معركة فى الجو.. انتهت بأزمة فى مطار قرطاج
عبد الشافى صادق
12
125
لم يتمكن المسئولون فى نادى الزمالك من الحصول على إجابة قاطعة وناجزة عن السؤال الصعب الذى يدور فى رءوس الناس ويثير علامات القلق والاستغراب.. السؤال الذى لا يمكن الإجابة عنه أو معرفة تفاصيله إلا من خلال تنظيم الألتراس والتى تطارد فريق الزمالك فى رحلاته الخارجية:

يحاول الألتراس العكننة على فريق الزمالك فى انتصاراته وبطولاته كما لو أن هذا التنظيم المعروف بالوايت نايت لا تعجبه بطولات النادى الكبير ولا تعجبه الإنجازات التى وصلت إلى درجة الجمع بين بطولتى الدورى وكأس مصر بعد غياب استمر سبعة وعشرين عاما والاحتفاظ ببطولة كأس مصر للعام الثالث على التوالى

.. ويستغل الألتراس رحلات الفريق خارج الحدود فى ممارسة الضغوط على لاعبى الفريق وإدارة النادى وما حدث فى مباراة الفريق مع الصفاقسى التونسى لا يمكن أن ينساه اللاعبون ولا جماهير النادى الوفية حين أعطى أعضاء الألتراس فى ملعب المباراة فى مدينة صفاقس ببطولة الكونفيدرالية ظهورهم للملعب وجعلوا من السباب والشتائم للاعبين والمسئولين نشيدا لهم فى مشهد كان مأساويا ومحزنا للغاية ولم يلق هذا الموقف قبولا عند الناس ورفضته جماهير الزمالك الغفيرة والمخلصة ولفظوا من قام بها خارج الحدود

.. فالمشهد كان يحمل عناوين كثيرة منها الكراهية لانتصارات الفريق والكراهية لفوزه على الصفاقسى بالثلاثة والصعود إلى الدور قبل النهائى والمشاعر التى يحملها أعضاء هذا التنظيم هى من النوع العدائى وفقا لتصرفاتهم فى أوقات الفرح ونشوة الانتصار

.. مما جعل الكثيرين يتساءلون عن أسباب هذه الكراهية وأسرار هذا العداء للنادى الذى يعيش أفضل عصوره وأبهى زمانه واستحق أن يطلق عليه الكثيرون أنه زمن الزمالك بعروضه ونتائجه فى كل البطولات المحلية والأفريقية.. وما حدث فى رحلة الفريق إلى تونس خلال الأيام الماضية وهى الرحلة التى كان الفريق مرتبطا فيها بمواجهة النجم الساحلى فى الدور قبل النهائى يستحق الرصد والتسجيل

.. فقد حرص أعضاء تنظيم الألتراس على السفر إلى تونس قبل سفر الفريق إلى تونس بيوم واحد وهم نفس الأعضاء الذين كانوا فى الواقعة مباراة الصفاقسى.. وكانوا على متن الطائرة التى كانت تقل بعثة الإعلاميين برئاسة الإعلامى الكبير كامل البيطار

.. وقام أعضاء هذا التنظيم بتصرفات على متن الطائرة لا يمكن السكوت عليها منها الخناقة التى حدث فى الجو بين أحد أعضاء الألتراس وأحد المضيفين فى الطائرة التى كانت تابعة للطيران التونسى وليس لشركتنا الوطنية.. وكان من المكن أن تتحول هذه الخناقة إلى كارثة لو تحول الأمر إلى اشتباك بالأيدى وشارك فيه كل أعضاء التنظيم لكن العقلاء من هذا التنظيم تدخلوا فى الوقت المناسب خاصة أن طاقم الطائرة هدد بإبلاغ الشرطة التونسية من الجو للتعامل مع أعضاء الألتراس عقب هبوط الطائرة فى مطار تونس

.. لكن تم احتواء الموقف بعد شد وجذب وصوت عال. وبعد هذه المشكلة ظن البعض أن الألتراس لن يفعل شيئا وأن الأمور سوف تسير بهدوء فى مطار تونس.. لكن يبدو أن المهندس هانى زادة الذى سبق الجميع إلى تونس كان يعمل حسابه للتعامل مع أزمة الألتراس إلى جانب مهمته الرسمية الخاصة بوضع الترتيبات اللازمة وحجز الفنادق وتوفير السيارات الخاصة بالعثة الإعلامية وبعثة فريق كرة القدم وجهازه الفنى والتى وصل عددها إلى خمسة أتوبيسات بأحجام مختلفة بخلاف سيارة رئيس البعثة أحمد مرتضى منصور

.. فقد كان هانى زادة على علم حسب كلامه بأن أعضاء الألتراس يحملون لافتات مسيئة ويستعدون لإطلاق الشماريخ فى ملعب الأوليمبى الذى جمع الزمالك مع النجم الساحلى هنا فى مدينة سوسة.. وفى مطار تونس وقعت معركة كلامية بين هانى زادة وأعضاء الألتراس وصلت لدرجة الصوت العالى فى قلب مطار قرطاج

.. المهندس هانى زادة حرص على مقابلة أعضاء الألتراس فى المطار ووجه لهم رسالة قاسية وشديدة اللهجة مضمونها أن ما حدث فى مباراة الصفاقسى التونسى لن يتكرر وطالبهم بعد الذهاب إلى فندق الفريق فى سوسة وأكد لهم أنه ممنوع حضور تدريبات الفريق أو الاقتراب من الملعب وأن البعثة ليس لها علاقة بهم وغير مرحب بهم فى المدرجات أثناء المباراة وممنوع حمل اللافتات والشماريخ وقال لهم هانى زادة إنه أبلغ الأمن الوطنى التونسى بكل هذه الأمور لحماية البعثة وضمان سلامة الفريق وأى خروج عن النص ستتولى الشرطة التونسية الأمر

وسيكون مع رجال الشرطة فى هذه المهمة من جانب الزمالك العميد هشام السكرى نائب مدير أمن النادى والمكلف بحماية الفريق وتوفير المعلومات لرجال الشرطة فى تونس خاصة أن العميد هشام السكرى هو الذى سحب الشماريخ واللافتات المسيئة فى الواقعة السابقة بمعرفة الشرطة التونسية التى صادرت هذه الأشياء ولم يتم إطلاق شمروخ واحد..

وفى مباراة النجم الساحلى قام العميد هشام السكرى بنفس المهمة.

وفى صباح أول أيام عيد الأضحى المبارك وصلت هنا بعثة فريق كرة القدم التى ضمت تسعة عشر لاعبا والجهاز الفنى بالكامل وأحمد مرتضى منصور رئيسا للبعثة وشريف منير عضو مجلس الإدارة مرافقا وكان أعضاء الألتراس فى انتظار اللاعبين والمسئولين الذى أبلغوا الجميع عدم الالتفات لأعضاء الألتراس أو الاهتمام بهم حتى لا يحدث صدام وتم إقامة حاجز لتأمين اللاعبين لحظة ركوبهم الأتوبيس الذى أقلهم إلى مدينة سوسة

.. وظل أعضاء الألتراس يرددون نشيدهم الخاص بهم أمام المطار.. وحين سألت أحمد مرتضى عن أزمة الألتراس كانت إجابته قاطعة وهى أن مجلس إدارة النادى يحمل كل تقدير واحترام لجماهير الزمالك الوفية والمخلصة وهى جماهير واسعة وعريضة وتعشق النادى بجد ومجلس الإدارة لا يعرف تنظيم الألتراس ولا يعترف به لكونه تنظيما إرهابيا بحكم قضائى.. وأضاف أحمد مرتضى أن النادى يسير فى الطريق الصحيح ويحتفل حاليا بالبطولات ويواصل الانتصارات ولن يلتفت مجلس الإدارة لأى أمور تشغله عن مهمته الرسمية.. ولا نعترف بالألتراس والنادى حقق بطولتى الدورى وكأس مصر رغم عداء الألتراس للفريق واللاعبين والإدارة

.. وجمهور الزمالك الحقيقى هو الذى كان يساند الفريق طوال السنوات الماضية رغم الفشل و الانكسارات وهذا الجمهور هو الذى من حقه أن يفرح الآن بالبطولات.. وأبدى أحمد مرتضى عدم معرفته أو درايته بالذين يمولون الألتراس ويحجزون له تذاكر السفر ويوفرون له مصاريف الإقامة خارج الحدود مؤكدا أنها أمور غير معروفة حتى الآن.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق