بورصة الأحداث ا لملتهبة في الأهلى
عاطف عبد الواحد
12
125
خسر الأهلى أمام الزمالك فى كأس مصر.. وانهزم الفريق أمام أورلاندو فى الكونفيدرالية.. وليست المشكلة ــ عند الكثير من جماهير الفانلة الحمراء فى خسارة مباراة أو بطولة، فدولاب الأهلى ملىء بالكئوس وتاريخه يضم آلاف الانتصارات، وبمعنى آخر ليست الأزمة فنية فقط.. وإنما ما يحدث للفريق تجسيد حقيقى لافتقاد القلعة الحمراء معانى وقيمًا كان يتميز ويتفوق بها على الأندية الأخرى.

وليس سرًا أن نقول إن مع كل هزيمة للأهلى أو تجاوز أو خطأ من جانب أحد لاعبيه.. يتأكد رئيسه محمود طاهر أن فتحى مبروك ليس رجل المرحلة أو المدرب الذى يتم الرهان عليه لقيادة فريق الأحلام فى نسخته الجديدة وإذا كان الأهلى قد خسر مباراتين متتاليتين أمام الزمالك وأورلاندو بيراتس بطل جنوب أفريقيا

.. فتبدو الأزمة الأكبر فى تجاوزات وأخطاء لاعبيه والتى تكررت كثيرًا فى المباريات الأخيرة.. ولعل أبرزها ما فعله حسام غالى وعبدالله السعيد وعماد متعب وعمرو جمال ومؤمن زكريا وحسين السيد.. والأخير نال عقابًا إلهيًا فى نهائى كأس مصر بارتكاب خطأ ساذج استغله جيدًا باسم مرسى وغير من سيناريو المباراة لمصلحة الزمالك. ولعل كل ذلك ما جعل محمود طاهر يقتنع بأن المدرب الأجنبى الأنسب والأفضل للأهلى فى المرحلة المقبلة.. ولكن المشكلة كانت فى ضيق الوقت بين مباريات الكأس والبطولة الأفريقية.. والنتائج الجيدة للفريق تحت قيادة مبروك والخوف من تكرار تجربة جاريدو

.. كل ذلك دفعه للتأنى فى اختيار المدرب الأجنبى الجديد.. وقبل ذلك فرض السرية والكتمان على مفاوضاته حتى على عدد من رجاله المقربين بعد أن اكتشف أنهم يسربون المفاوضات وأسماء المدربين إلى وسائل الإعلام المختلفة ومن بينهم عضو فى مجلس الإدارة ومسئول فى لجنة التعاقدات. وتجدد الحديث بقوة عن حاجة الأهلى لمدرب جديد بعد أداء لاعبى الأهلى فى مباراة أورلاندو

.. فرغم أن المنافس افتقد أوراقه الرابحة وعناصر القوة فإن أداء الأهلى كان عشوائيًا وبدا أن كل لاعب يلعب وفق رؤيته وإمكاناته وما يريد وليس حسب خطة واضحة، وانتهى الأمر بهزيمة الأهلى بهدف، وهى نتيجة يمكن تعويضها فى مباراة العودة بالقاهرة.. ولكن القلق يأتى من مستوى الفريق وعدم استغلال جهازه الفنى لما يملكه من لاعبين أصحاب إمكانات كبيرة. وليس سرًا أن نقول إنه مع كل سقوط أو هزيمة للأهلى

.. تتجه الأنظار إلى محمود الخطيب نائب رئيس الأهلى السابق.. حيث يرى فيه الكثير من جماهير الفانلة الحمراء وأعضاء النادى صورة المنقذ القادر على إعادة النادى الأهلى ـ وليس فريق الكرة فقط ـ على الطريق الصحيح. ورغم التزام محمود الخطيب الصمت طوال الفترة الماضية وبالتحديد أكثر بعد فشله مع حسن حمدى فى وضع إبراهيم المعلم على كرسى رئاسة القلعة الحمراء خلال الانتخابات الأخيرة والتى اكتسح فيها محمود طاهر وقائمته، فإن عددًا من المقربين من بيبو أكدوا أنه استقر على خوض الانتخابات المقبلة،

رغم أنه مازال متبقيا عليها ما يزيد على عامين على منصب الرئيس وخاصة أن اللوائح لم تطبق إلا على الأهلى فقط ونتحدث عن تطبيق بند الثمانى سنوات. وكشف المصدر أن محمود الخطيب يتعرض لضغوط واتصالات ورسائل من جماهير الأهلى وأعضاء النادى وتم تدشين حملة على الفيس بوك تحت عنوان: "نعم الخطيب رئيسًا" الذين قارنوا بين فشل الأهلى برغم ما يضمه من نجوم وأسماء كبيرة تحصل على الملايين

.. وبين حصوله على بطولات بأنصاف نجوم مثلما حدث فى الولاية الأولى لجوزيه عندما قاد الفريق للفوز بدورى أبطال أفريقيا بفريق ضم أبوالمجد مصطفى ورضا شحاتة وأحمد أبومسلم. وتمسك الخطيب بالصمت حتى لا يتهم بأنه يؤثر بالسلب على مسيرة النادى ومجلس الإدارة الحالى.. ولكنه حزين بعد ما جرى من ترشيحه للاستمرار فى لجنة الكرة ثم التراجع.

وكشف الرجل الذى عمل فى الأهلى لسنوات ورحل عنه فى العام الماضى ويرتبط بصداقة قوية مع مسئوليه وجهازه الفنى ولاعبيه أن بعض اللاعبين (جدو وعماد متعب وغالى) اتصلوا وأكدوا أن الأمور تغيرت للأصعب مع المجلس الجديد على مستويات عديدة. واعترف الرجل بصعوبة عودة جوزيه من جديد لتدريب الأهلى

وقال: المدرب البرتغالى لن يدخل الأهلى فى وجود علاء عبدالصادق المشرف العام على الكرة والذى قد لا يستغنى عنه محمود طاهر كما أنه يرغب فى وجود محمد أبوتريكة ضمن جهازه المعاون وهو أمر لا يقل صعوبة بأى حال من الأحوال بعد تجميد أمواله عقب الحجز على أموال جماعة الإخوان. وتبقى المفاجأة الأكبر فى رغبة حسام البدرى فى تدريب الأهلى وخاصة فى ظل المعاناة والتجاهل الذى يجده من جانب مجلس إدارة اتحاد الكرة رغم أنه المنتخب الوحيد الذى يتألق ويواصل النجاح.

حسام البدرى كان مرشحًا بقوة لتدريب الفريق الأحمر قبل فتحى مبروك.. ولكنه فشل فى إنهاء علاقته مع الجبلاية.. ويرى البدرى أن هذا هو الوقت الأنسب لقيادة الفريق الأحمر وذلك على عكس رأى عدد من المقربين منه والذين نصحوه بعدم ترك المنتخب الأوليمبى وخاصة أن علاقته مع هذا المنتخب تنتهى بدورة ريو دى جانيرو الأوليمبية والتى ستقام فى العام المقبل.. وإذا فشل فى التأهل إليها سينتهى عقده مباشرة.. بجانب أن الأهلى يعانى مشكلات إدارية كبيرة تعوق من يعمل به عن النجاح.. والأهم أنه لن يفرض أسلوبه وطريقته فى وجود علاء عبدالصادق.

واعترف أحد المقربين من البدرى أن لديه رغبة قوية فى تدريب الأهلى وخاصة فى ظل ما يضمه من أسماء كبيرة، ويرى أنه قادر على ترويضها وتحقيق بطولات وأرقام قياسية كما فعل مع جوزيه. وبعيدًا عن المدرب الأجنبى للأهلى والخطيب والبدرى.. فإن الفريق يدفع ثمن اختلاف وجهات النظر بين بعض عناصره.. يأتى على رأسها ما بين محمد عبدالوهاب عضو مجلس الإدارة وعلاء عبدالصادق المشرف على الكرة، حيث اعترف الأول بأن قرار عبدالصادق بعدم تسلم ميداليات المركز الثانى لم يكن قرارًا لمجلس الإدارة

.. رغم أنه كان فى المقصورة ومعه أحمد سعيد وطاهر الشيخ وانسحبوا بعد الخسارة ولم يتواجد أى منهم على منصة التتويج وتوزيع الميداليات. وإذا كان محمد عبدالوهاب قد أعلن عن فتح تحقيق لمعرفة أسباب عدم تسلم الأهلى لميدالياته فى نهائى كأس مصر فإن هناك تحقيقًا سريًا آخر حول التأخر فى عملية قيد الثنائى رامى ربيعة وأحمد حجازى رغم جاهزيتهما مع المنتخب والتدريب مع الأهلى وحاجة الفريق لهما فى نهائى الكأس وعدم حل مشكلة جدو وشريف عبدالفضيل مما أدى لتكبد الأهلى خسائر بالملايين بالإضافة إلى الخسارة الفنية من غيابهما أمام الزمالك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق