بالمستندات: حقيقة العقد السرى بين قناة النيل للرياضة وبرزنتيشن
طارق رمضان
12
125
كيف حصلت برزنتيشن على الحقوق الإعلانية لقناة النيل للرياضة؟ ما سر المذكرة السرية التى أرسلت إلى المهندس إبراهيم محلب ضد الشركة التى استولت على عقد لرعاية شركة مياه غازية من وكالة صوت القاهرة بدون وجه حق؟ ما سر المحاضر الرسمية التى قام القطاع الاقتصادى برسمها لمصلحة الشركة؟ أسرار كثيرة ننشرها فى حلقات متتابعة.. موثقة بالمستندات الرسمية فى هذه السطور:

ما سر العلاقة بين "برزنتيشن" وعصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون هل هو راع لكل ما قامت به من عقود ذهبت لمصلحتها دون أن تحقق فائدة للتليفزيون المصرى.. وهل قام الأمير بدراسة محاضر التثمين الخاصة بالمزايدة الشهيرة التى حصلت من خلالها شركة برزنتيشن على حقوق الرعاية الإعلانية على قناة النيل للرياضة أرضيا وفضائيا..؟!

فى هذه السطور نطالب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون بأن يكشف كيف تم ترتيب الأمور داخل القطاع الاقتصادى لمصلحة برزنتيشن للحصول على حقوق إعلانية واضحة جاءت فى المحضر الخاص بالتثمين لأسعار الإعلانات فى القناة والعمل على إعطاء الشركة حقوقًا كثيرة ليس من حقها الحصول عليها ومنها عدم حصول الاتحاد على حقوقه المالية فى مواعيدها، بالإضافة إلى مخالفة التعاقد بين الشركة وبين قطاع المتخصصة بشكل واضح فى إعطاء مساحات واسعة وصلت إلى عشر ساعات فى نهائى كأس مصر لبث الاستوديو التحليلى وعرض إعلانات لمدد طويلة منها إعلانات من المفترض أن يتم خصمها منها حسب التعاقد بين الطرفين لكن هذا لا يحدث أحيانا

.. وأيضا عليه أن يكشف لنا سر عدم قبول عقد إحدى الشركات الإعلانية التى وضعت أمامه 43 مليون جنيه ودفعت عربون تعاقد مليون جنيه قبل التعاقد مع برزنتيشن وكيف تم تسريب معلومة حصول وكالة صوت القاهرة للإعلان على هذا العقد للشركة والتى حصلت عليه فعليا بـ35 مليون جنيه وعرضت على وكالة صوت القاهرة الحصول على العمولة فقط. البداية تأتى دائما من الرغبة على السيطرة والاحتكار ودخول عالم من المفترض أن تكون صاحب خبرات به حتى تسيطر عليه،

والخطوة الأولى هى السيطرة والاستحواذ على حقوق الأندية المصرية فى عالم كرة القدم فى إطار خطة ممنهجة وواقعية بعيدا عن شروط كثيرة وكما قالت الأندية لرجال الرقابة الإدارية عند سؤالهم عن حقيقة المزايدات التى تمت لبيع الحقوق التجارية والتليفزيونية أكدوا لهم أنها مزايدات صورية دخلت فيه شركات معلومة ووهمية وليس لها سابق خبرات فى المجال لتطبيق شروط شكلية فى قانون المزايدات

.. والغريب أن السيد وزير الشباب والرياضة قد اعتمد هذه المزايدات بالفعل لتصبح قانونية، وبالفعل تمت السيطرة على الأندية وخاصة نادى الزمالك أكبر الأندية المصرية على الإطلاق فى عقد تم تعديله طبقا للحالات المتاحة، فالعقد فى نسخته الأولى وصلت الحقوق التجارية والتليفزيونية به إلى 86 مليون جنيه لا غير بمعدل سنوى 21.5 مليون جنيه بخلاف قيمة الرعاية الخدمية المنصوص عليها فى كراسة الشروط ومنها حوافز الفريق الأول لكرة القدم التى تقدم له فى حالة فوزه بالبطولات، لكن تم تعديل العقد فيما يخص الحقوق التليفزيونية بعد أن قامت بالحصول على عقد الصورة التليفزيونية للنادى الأهلى بقيمة 120 مليون فى عامين ونص العام لتصبح قيمة مباريات الأهلى 40 مليون جنيه وبعض "الفكة" فى العام الواحد،

ليطلب الزمالك تعديل عقدة فى ملحق جديد للحصول على رقم أعلى أو قريب من منه فى البث التليفزيونى. والحقيقة أن الشركة وضعت الزمالك حائط صد قوى لتنفيذ كل ما ترغب فيه فى الكرة المصرية، فقوة وسيطرة المستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك جعلت النادى هو الوحيد فى مصر الذى يحصل على مستحقاته المالية كاملة بل وزيادة أيضا على ما يطلب فى إطار تعديلات جوهرية فى العقد، ولولا وجود المستشار مرتضى منصور فى الصورة العام الماضى لدفعت برزنتيشن قيمة الشارة والإنتاج لبث مباريات أكثر مما قامت بدفعه بكثير لكن وجوده فى الصورة خفف عنها المبلغ، لكن عدم وجوده فى الصورة مع أبوظبى فى نهائى كأس مصر العام الماضى جعل التليفزيون المصرى يحصل على 90 ألف دولار فى عرض ثلاث مباريات فقط فى البطولة وهذا ليس موضوعنا الآن وسيأتى ذكره فى موضوع آخر بتفاصيله،

ولن نتعرض أيضا لما حدث فى القطاع الاقتصادى فى وقت مديحة فواكه رئيسة القطاع الاقتصادى السابق إنما سنفجر مفاجأة لم تنشر من قبل ولم يتحدث عنها أحد حدثت قبل أن يتم إرساء العطاء على برزنتيشن لتستولى بشكل كامل على قناة النيل للرياضة ويتم إعطاؤها حقوقا إعلانية عليها بشكل واضح وكامل بدون أن يتوقف القطاع الاقتصادى أمام ما حدث، وأيضا لم يعد عصام الأمير النظر فى المعلومات والمستندات التى أمامه والتى كانت ستعطى قناة النيل للرياضة حقوقا إعلانية أولية تصل إلى 70 مليون جنيه تزيد إلى 150 مليون جنيه فى العام الواحد لكن لم يحدث،

واستمر القطاع الاقتصادى فى ترتيب الأمور لمصلحة برزنتيشن واستمر فى إجراءات مزايدة انسحب منها الجميع ليخلوا الطريق للشركة ثم يتم التعاون معها بعد ذلك فى تحالفات إعلامية وإعلانية وضحت فى الأيام السابقة. فقد كشف مذكرة سرية ــ حصلنا على نسخة منها ــ أرسلت إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب شخصيا برقم صادر 815 من مكتب رئيس شركة صوت القاهرة السابق محمد عبدالله بتاريخ 8/12/2014 لتحكى بالتفاصيل الكثيرة ما حدث مع بداية الدورى العام الماضى وكيف تضاربت الحقوق بين عشرين ناديا مختلفا،

والحقيقة التى كانت واضحة أن قناة النيل للرياضة هى الوحيدة التى ستعرض المباريات كاملة على شاشتها وقامت وكالة صوت القاهرة فورا بالتفاوض مع كبار المعلنين فى السوق المصرى لجذب أكبر عدد منهم وتحقيق عائد إعلانى ممكن وتم التفاوض مع أربع شركات هى (بيبسى ــ كوكاكولاــ اتصالات ــ موبنيل ــ فوادفون)

وتوصلت الوكالة إلى اتفاق قام به الراحل عمرو غنيم مسئول التسويق فى الوكالة وقتها مع شركة بيبسى على رعاية جميع المباريات المعروضة على قناة النيل للرياضة خلال الموسم الكروى 2014/2015 مقابل 43 مليون جنيه وتم توقيع مذكرة تفاهم بتاريخ 1/10/2014 وقامت الشركة بدفع مليون جنيه إلى وكالة صوت القاهرة كجدية تعاقد وتم عرض الموضوع بشكل كامل على رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذى أثنى على العقد والاتفاق بل وأمر بشكل واضح باستكماله مع بيبسى باعتباره عقدا مغريا للقناة،

لكن بعد أيام وتحديدا فى 1/10/2014 لا يعرف فيها أحد ماذا حدث ولماذا قام القطاع الاقتصادى بإرسال فاكسات وإيميلات إلى الوكالات الإعلانية للحضور للمشاركة فى مزايدة لبيع الحقوق الحصرية لقناة النيل للرياضة وبالمخالفة لبنود التعاقد الموقعة بين الوكالة وبين اتحاد الإذاعة والتليفزيون ورغم وجود تعاقد بين الوكالة وبين الاتحاد وشركتى ليو ميديا وستريم على العمل فى قناة النيل للرياضة وقبل أن ينتهى العقد بشهور طويلة حيث ينتهى التعاقد مع ليو ميديا وستريم فى 13/3/2015 إلا أن القطاع الاقتصادى فضل انتهاك العقد من أجل شركة برزنتيشن، وهو ما يعد مخالفا لقواعد التعامل بين القطاع وبين الوكالات والشركات التى يتعامل معها اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

وقامت وكالة صوت القاهرة بإرسال خطابات واضحة إلى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون تحذر فيه من خطورة مخالفة التعاقدات الواضحة بينها وبين الشركتين بخصوص قناة النيل للرياضة، إلا أنه قرر استكمال إجراءات التزايد على القناة كما تقول المذكرة التى وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء بالفعل وتسلمها،

ولكنه لم يقم باتخاذ أية إجراءات أو حتى طلب توضيحات من اتحاد الإذاعة والتليفزيون حول الواقعة والتى بالفعل حدثت، فقد تم استكمال المزايدة وتقدمت ثلاث شركات إليها وهى بروموميديا إيهاب طلعت ــ سبوت 2000 ــ وبرزنتيشن،

وقبل إجراء المزايدة تم الاتفاق الواضح بين الشركات الثلاث على تفاهم تم الاتفاق عليه وهو أن يتم انسحاب بروموميديا وسبوت 2000 من المزايدة حتى تحصل عليها برزنتيشن وسيتم الاتفاق فيما بعد على التعاون المشترك بين الجميع. الحلقة القادمة انفراد جديد محاضر فنية ومحضر الثمين لقناة النيل للرياضة بعدد الدقائق وأيضا بالتفاصيل الكاملة التى لم تنشر من قبل.. انتظرونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق