72 ساعة هزت كيان الأهلي
محسن لملوم - احمد محمود
12
125
72 ساعة ساخنة جدا شهدتها القلعة الحمراء قبل الإعلان عن المدير الفني الجديد البرتغالي جوزيه بيسيرو وذلك بالرغم من أن رئيس النادي المهندس محمود طاهر كان قد تعاقد معه قبل عدة أيام من الإعلان الرسمي عن التعاقد، وخلال ذلك حدثت الكثير من الأمور في الكواليس تعبر عن شيء واحد فقط وهو التضارب في القرارات داخل مجلس النادي الكبير.

بداية التعاقد مع المدير الفني الجديد جوزيه بيسيرو كانت في لندن وبالتحديد قبل لقاء الأهلي وأورلاندو في السويس حيث جمعت جلسة خاصة بين محمود طاهر والمدرب البرتغالي في العاصمة الإنجليزية في حضور مدرب تشيلسي جوزيه مورينيو الذي يتمتع بعلاقة صداقة قوية مع بيسيرو ووقتها أثني مورينيو كثيرا علي مواطنه وأخبر طاهر بأنه من نفس مدرسته ويسير علي نفس خطاه في عالم التدريب وقام مورينيو بدعوة طاهر وبيسيرو لمتابعة مباراة تشيلسي ومكابي تل أبيب في دوري أبطال أوروبا من أرض الملعب، ولم يكتف طاهر بذلك بل إنه استطلع رأي بعض الصحفيين البرتغاليين وخبراء الكرة هناك والكل أثني عليه بشكل كبير.

وفور عودة طاهر إلي القاهرة أبلغ أعضاء مجلس الإدارة بأنه أنهي كل شيء مع بيسيرو وسيكون الإعلان عنه في أقرب وقت ممكن وأن رحيل فتحي مبروك مسألة وقت ليس أكثر، وحدث أن خسر الأهلي مباراة العودة أمام أورلاندو وكان من المقرر أن يجتمع مجلس الإدارة بعد 72 ساعة إلا أن الخسارة الكبيرة بالرباعية أمام بطل جنوب أفريقيا عجلت بعقد اجتماع في اليوم التالي للخسارة

وهو الاجتماع الذي امتد لفترة طويلة جدا حيث أعلن محمود طاهر اسم جوزيه بيسيرو وتحدث عن مميزاته وأقنع كل الحضور برأيه إلا أن بعض الحاضرين لاحظ علي مواقع التواصل الاجتماعي أن اسم بيسيرو تسرب إلي الإعلاميين وعلي الفور تحدثوا عن ضعف شخصيته مستدلين علي ذلك بعرض بعض الفيديوهات وبعض التقارير والصور الخاصة بالمدرب وهو ما جعل المجلس يقترح تأجيل إعلان اسم المدرب حتي تهدأ الأمور بين جماهير النادي وحتي لا يقال إن المجلس ضعيف الشخصية،

وخلال ذلك اتفق الحضور علي إقالة فتحي مبروك وإسناد المهمة إلي عبدالعزيز عبدالشافي في مباراة السوبر أمام الزمالك بالإمارات علي أن يكون معه علاء عبدالصادق وبالفعل قام طاهر بالاتصال هاتفيا بعبدالصادق وأبلغه ببقائه مع الجهاز الجديد ووقتها ناقشه في اسم من يتولي مهمة مدير الكرة فاقترح عبدالصادق اسم سيد عبدالحفيظ ورغم عدم القناعة الكاملة لمحمود طاهر فإنه وافق في النهاية بل إن عبدالصادق اتصل بعبدالحفيظ وأبلغه بالقرار ووقتها طلب عبدالحفيظ أن يتم تحديد مهامه حتي لا تحدث أية مشاكل مثلما حدث من قبل عندما ترك مدير الكرة السابق مهمته بشكل لا يليق به أو بالنادي،

إلا أنه بالطبع رحب بالعودة لمنصبه الأسبق، وأثناء ذلك انضم محمد عبدالوهاب إلي المجلس المنعقد ووقتها طرح اسم مانويل جوزيه معددا مميزاته ومؤكدا أنه يعرف الأهلي جيدا ويعرف طبيعة اللاعبين وأنه سيخفف كثيرا من المسئوليات الملقاة علي عاتق الإدارة خاصة أن جوزيه معشوق الجماهير وأنه حتي في حالة الخسارة أو عدم التوفيق سيتحملها هو وليس مجلس الإدارة بعكس لو فشل أي مدير فني آخر،

وبالفعل اقتنع عدد كبير جدا من الحاضرين إلا أحمد سعيد نائب الرئيس الذي قال إن جوزيه هو صنيعة المجلس السابق وأن نجاحه سينسب للسابقين وليس لهم وأصر علي موقفه بشكل كبير جدا ورغم محاولة البعض إقناع سعيد بقرار عودة جوزيه فإنه أصر وبقوة شديدة علي الرفض، وعندما أصر محمود طاهر علي قرار بقاء علاء عبدالصادق رفض بعض الحاضرين وأولهم محمد عبدالوهاب الذي أكد أن الجمهور سينقلب علي الإدارة في حالة بقاء عبدالصادق

وأكد أنه سبب للعديد من المشكلات في الفريق وهو الرأي الذي أكده آخرون فما كان من محمود طاهر إلا الانصياع لرغبتهم وإقالة عبدالصادق من منصبه، رغم أنه كان قد أبلغه ببقائه قبل الاجتماع قليل، وبعد فترة من الشد والجذب اتفق الحاضرون في النهاية علي تأجيل اسم المدير الفني الجديد حتي اجتماع الأربعاء التالي والاكتفاء فقط بالإعلان عن إقالة مبروك وعبدالصادق وتولي زيزو وعظيمة المهمة مؤقتا علي أن يكون إعلان اسم المدرب الجديد بعد يومين فقط. وفي الأيام التالية بدأت الآراء تتجمع ضد عودة مانويل جوزيه مرة أخري وأصبح محمود طاهر في حيرة من أمره إلا أنه اقتنع بشدة بفكرة أن جوزيه من الممكن أن يحرج الإدارة الحالية في أكثر من موقف،

كما أنه سيطلب الاستغناء عن حسام غالي ومن الممكن أن يرفض وجود بعض اللاعبين الجدد الذين كلفوا خزينة النادي أموالا طائلة، ووقتها لن يستطيع أحد إقناعه بذلك بسبب شخصيته القوية والمعروفة لدي الجميع في مصر، وبالفعل بدأ يتزايد صوت استبعاد فكرة التعاقد مع مانويل جوزيه ووقتها ذهبت الآراء إلي الألماني توماس شاف الذي طلب راتبا قدره ثلاثة ملايين يورو سنويا علي أن يحضر معه بعض أفراد الجهاز الفني مثل مدرب مساعد ومدرب أحمال إلا أن الإدارة رفضت هذا الرقم المبالغ فيه وطلبت منه تقليل الراتب حتي يتمكن النادي من الالتزام معه فقام بتخفيضه إلي مليونين ونصف المليون يورو لكن الإدارة رفضت أيضا فقام بتخفيضه إلي مليوني يورو فقط ووقتها اقترح محمود طاهر دفع جزء من راتبه لكن أعضاء المجلس أبلغوه أن هذا الراتب كبير جدا ومن الممكن التعاقد مع مدرب آخر برقم أقل كثيرا من ذلك، وبالتالي تم رفض الألماني شاف،

واتجه الرأي إلي التعاقد مع كارلوس باكيتا لكنه تم رفضه أيضا للمغالاة المادية ووقتها اقترح البعض اسم حسام البدري لكن تم الرفض لعدم الدخول في مشكلات مع اتحاد الكرة لكونه مديرا فنيا للمنتخب الأوليمبي وأيضا لأن بعض الجماهير ترفض عودته لسابق رحيله عن النادي إلي الاتحاد الليبي بعد مشكلات مع إدارة الفريق، وعند ذلك استقر الرأي علي التعاقد مع بيسيرو رافضين الانصياع لرغبة الجماهير التي ترفضه وحتي يكون للإدارة رأي قوي ولا يقال إن النادي يسير حسب أهواء الجماهير.

وقبل الاتفاق النهائي مع بيسيرو قام أحد أعضاء المجلس بالاتصال بمدير الكرة الأسبق لفريق الوحدة الإماراتي عبدالله سالم لأنه عايش بيسيرو عندما كان مدربا لفريق الوحدة قبل عدة سنوات وذلك لاستطلاع رأيه في المدرب في كل شيء وجاء الرد إيجابيا حيث أثني سالم علي قدرات بيسيرو الفنية واقتناعه التام به كمدرب لديه القدرة علي تولي مسئولية فريق كبير مثل الأهلي،

وأضاف لهم أنه تم الاستغناء عنه لأسباب لا تتعلق بعمله الفني ولأنه بكل بساطة هاجم إدارة النادي في أحد المؤتمرات الصحفية وهو ما جعل الإدارة ترفض ذلك جملة وتفصيلا وتقرر إقالته عن الفريق رغم أنه مدرب جيد، وبعد ذلك تم التواصل مع بيسيرو لمعرفة شروطه لإتمام التعاقد معه وبالفعل طلب ما يعادل مليون دولار سنويا هو والأفراد الذين طلب إحضارهم معه وكان الاختلاف البسيط هو عدد الأفراد الذين يرغب في إحضارهم حيث طلب إحضار ثلاثة أفراد إلا أن الإدارة طلبت منه إحضار اثنين فقط لأنهم اتفقوا علي استمرار محمد عبدالعظيم في مهمته كمدرب عام للفريق بعد انتهاء مهمة عبدالعزيز عبدالشافي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق