دموع الحكام في خطبة الجمعة!
خالد عبد المنعم
12
125
علي منبر خطبة الجمعة بمشروع الهدف التابع لاتحاد الكرة وقف الحكم السابق محمد عباس ليلقي خطبة الجمعة علي جموع المصلين من الحكام السابقين والعاملين ومعهم رئيس لجنة الحكام وأعضاء لجنته الذين تواجدوا لحضور معسكر صقل المحاضرين الذي نظمته اللجنة الرئيسية تحت إشرافها:

محمد عباس فاجأ الحاضرين بموضوع الخطبة والتي جاءت عن التسامح والمحبة ونبذ الغل والكراهية والحقد وهي الآفة التي عاني منها التحكيم المصري لسنوات وبسببها انهارت لجان وتبعثرت شتات الحكام وذهبت هيبتهم وأهدرت كرامتهم وخلال إلقائه الخطبة ساد الصمت وتبادل البعض منهم النظرات لأن كلا منهم يعرف الحال وكيف كان بالأمس يتبادل البعض منهم القفشات والهمزات حول محاولات الصلح بين الغندور وعصام عبدالفتاح.

لم يكن يتصور محمد عباس أن تؤتي كلماته التي ألقاها لدقائق معدودة ثمارها بهذه السرعة، حيث فوجئ الحاضرون وعقب الانتهاء من الصلاة بقيام جمال الغندور رئيس لجنة الحكام السابق والمحاضر الدولي متأثرا بشدة من موضوع الخطبة وطالبهم بالبقاء في أماكنهم للحظات ليستمعوا منه لكلمة صادقة قال فيها إنه منذ هذه اللحظة لن يحمل في قلبه أي ضغينة أو غضب أو ذرة كراهية لأحد سواء من أسرة التحكيم أو خارجها وأنه غير مبال بمنصب أو مكانة وغير طامع في مركز أو كرسي وأنه سوف يفتح صفحة جديدة مع الجميع وينسي الماضي بمشاكله وأزماته،

وتلعثمت الكلمات علي لسان الغندور الذي انهمرت الدموع من عينيه مطالبا الجميع أن يسامحوه علي أي إساءة بدرت منه سواء كانت بقصد أو دون قصد وهو الأمر الذي أثار مشاعر الحاضرين والتفوا حوله لتهدئته وعلي رأسهم عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام. جمال الغندور كان يشعر طوال الفترة الماضية بأنه مظلوم ومضطهد من الجميع وأن تاريخه ومكانته بدأت تتلاشي وأن إمكاناته انحصرت في حدود الاستوديوهات التحليلية التي باتت هي الأخري محل تشكيك من البعض،

الغندور شعر بأنه أخطأ في حق نفسه عندما وافق علي الظهور الإعلامي مع عصام عبدالفتاح الذي تعمد إهانته علي الهواء وإظهار أنه لم يكن جديرا برئاسة لجنة الحكام وأن تدخلات البعض في عمله كانت سببا في انهيار التحكيم وأن تحليلات الغندور باتت تحتمل نسبة كبيرة من الخطأ وعندما خرج من الاستوديو وتعرف علي الآراء من خلال الاتصالات انتابته غصة لم تنفرج إلا بدموعه عقب خطبة الجمعة التي ألقاها محمد عباس.

كلمات الخطبة التي أثرت في جموع المصلين من الحكام وعلي رأسهم جمال الغندور يبدو أنها لم تنتقل إلي أعضاء لجنة الحكام ورئيسها عصام عبدالفتاح الذي يعيش في دوامة وصراع كبير بسبب القائمة الدولية التي يحاول من خلالها تصفية حسابات وترضية أطراف ومجاملة أشخاص دون النظر للمصلحة العامة للتحكيم والحكام، فالحسابات تصفي بإبعاد محمود بسيوني الذي تطاول علي شخص عصام عبدالفتاح وتحداه علي الملأ رغم مستواه المتدني في المباريات ليدفع رئيس لجنة الحكام الثمن في قيامه بالمجاملات في قائمة العام الماضي ومنها مجاملة محمد معروف الذي أهان التحكيم المصري في تونس بتصرفات لا أخلاقية وأدانته التحقيقات لكنه لم يعترف بالعقوبات بعدما شعر بظلم اللجنة وعصام في التفرقة بينه وبين أفراد الطاقم التي تحمل وزرها وحده وكأنه ارتكب الجرم دون مشاركة من باقي أفراد الطاقم الذين جاملهم عصام في العقوبة رغم أن جميعهم في الصورة، ولذلك سلك معروف مسلك الآخرين في تهديد عصام بسيديهات أو أشياء أخري مما أغضب عصام فقرر إبعاده من القائمة.

أما ترضية الأطراف فتتم بإبعاد محمد الحنفي من القائمة بعد أدائه المتدني في مباراة قبل نهائي الكأس بين الزمالك وسموحة والتي كانت سببا في توتر العلاقة بين عصام عبدالفتاح ورئيس نادي الزمالك الذي طالب بإبعاد عصام من لجنة الحكام خوفا من انتهاجه سياسة المجاملات في إدارة مباريات الموسم المقبل الذي سوف تتبعه الانتخابات وبعد مداولات تم الصلح بين الأطراف وكان قربان التقارب بين الأطراف إبعاد الحنفي من القائمة.

أما المجاملات فتأتي فاضحة بمحاولة دخول محمد فاروق القائمة الدولية ليستفيد من فتح باب السن للحكام الذي أطلقه الفيفا ليس لمستواه ولكن لإبعاده عن دخول الانتخابات المقبلة في اتحاد الكرة خاصة أن فاروق أعلن خوضه المعركة الانتخابية وأن هناك عددا كبيرا من أندية الصعيد تدعم موقفه وهو الأمر الذي يضعف موقف عصام إضافة إلي ما يملكه فاروق من مستندات كان قد أعلن عنها عندما اختلف مع اللجنة في الموسم الماضي وهدد بفضحها وهو ما كان له مفعول السحر في العودة للمباريات وإدارته مباراة القمة دون عقوبة أو تحقيق.

عصام عبدالفتاح يحارب الآن من أجل إدخال فاروق القائمة لدرجة أنه لم يدخله الاختبارات الأخيرة التي أجريت قبل أيام وأشرف عليها السنغالي بكارا ديتا خوفا من رسوبه وفضل عصام أن تجري له الاختبارات بشكل فردي بمعرفة اللجنةـ أما باقي كشف المجاملات فيأتي علي رأسه أمين عمر الذي أرسلته اللجنة إلي تنزانيا للمشاركة في معسكر النخبة الأفريقية لأبرز الحكام المرشحين في دخول القائمة الدولية في كل بلاد القارة وتم الأمر في سرية تامة وعاد أمين عمر حاملا معه تأشيرة دخوله القائمة بمباركة عصام عبدالفتاح وأوامر عليا من شوبير الذي اختاره الأفضل بين الحكام ليفرض علي لجنة الحكام طريقة جديدة في اختيار حكام القائمة الدولية وهي أن ينال رضا الإعلام وهو الأمر الذي أعلنه عصام عبدالفتاح علي الحكام في بداية معسكرهم.

ولأن الكلام عن فرص الحكام في الدخول والخروج من القائمة زاد فكان هناك حوار ساخن تم بين عصام عبدالفتاح وأعضاء اللجنة الرئيسية في إحدي غرف الفندق مقر إقامتهم بشرم الشيخ وقت المعسكر الذي نظمته اللجنة احتفالا بقدوم ماسيمو بوساكا لمصر في زيارة سريعة حاضر فيها مجموعة من الحكام واستمتع بسحر وجمال الطبيعة بمرافقة عصام عبدالفتاح، الحوار كان بين عصام عبدالفتاح وناصر عباس ووجيه أحمد وتحدث الثلاثة عن فرص رحيل محمد معروف ومحمود بسيوني من القائمة

وأكد أعضاء اللجنة أنهم لا يصلحون للبقاء في القائمة وقالوا بالحرف الواحد "لازم يطلعوا من القائمة مش كفاية إن إحنا طول السنة بنشحت لهم علي مباريات"، وقال عصام عبدالفتاح "مش هما لوحدهم كمان فيه الحنفي اللي كسفنا في مباراة كأس مصر وكان هايودينا في داهية لازم يخرج هو كمان من القائمة"، وهذا الكلام أغضب وجيه أحمد المعروف بمساندته لمحمد الحنفي وأنه الراعي الرسمي له في اللجنة ويدعمه كثيرا هذا بخلاف دعمه الدائم لمحمود عاشور نفسيا، بالإفطار معه في شركة السياحة بشكل يومي لدرجة أن موظفين الشركة باتوا ينتظرون قدومه لشراء الإفطار اليومي لهم في الشركة.

عصام عبدالفتاح كان له رأي آخر في الحكم محمود عاشور عندما قال للمقربين منه إنه لو تم اختياره في بطولة دولية سيرسب في الاختبارات لضعف مستواه البدني وسيكون سببًا في فضيحة للجنة.

عصام عبدالفتاح الذي يتغني بمستوي حكامه في أفريقيا هو نفسه الذي يعرف حقيقتهم في الغرف المغلقة فهل ستكون القائمة الدولية للحكام فضيحة أخري مثل فضيحة اتحاد الكرة في تنظيم مباراة مصر والسنغال أم أن كلمات محمد عباس في خطبت الجمعة قد أيقظت ضمير أعضاء اللجنة الذين كشفت ميزانية اتحاد الكرة ما يحصلون عليه من أموال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق