هشام رشاد: الاستوديو التحليلي أفسد الروح الرياضية!
سوريا غنيم
12
125
هشام رشاد.. أحد أهم النجوم البارزين في الإعلام الذي صنعوا البرامج الرياضية بالتليفزيون المصري.. إعلان بصحيفة غيّر مسار حياته.. عاشق لكل أنواع الرياضة.. يري أن الاستوديو التحليلي أفسد الروح الرياضية.. ما حكايته مع الرياضة.. التفاصيل نعرفها في هذا الحوار:

<< ما حكايتك مع الرياضة؟

ـ منذ بدأت أعي الحياة والرياضة هي عمري كله.. الرياضة هي رقم واحد في اهتماماتي.. ومثلي مثل الجميع لعب الكرة في الشارع والدورات الرمضانية من أساسيات الحياة.. بعدها وفي المرحلة الجامعية كنت حارس مرمي الكلية والجامعة.. وإلي جوار الكرة لعبت التجديف في نادي المقاولون.. ولعبت أكثر من لعبة من باب الحب والهواية ومتعة الرياضة إلي أن تخرجت وعملت بالتليفزيون اخترت العمل في مجال الإعلام الرياضي.

<< لماذا لم تستقر علي لعبة محددة وتمارسها علي المستوي البطولة؟

ـ ببساطة لأنني لم أكن موهوبا في أي من اللعبات التي مارستها.. ولأن عشقي للرياضة جعل لديّ رغبة شديدة لممارسة كل أنواع الرياضة.. وهذا كان أمرًا صعبًا جدا.. وعوضت هذا من خلال عملي في الإعلام الرياضي بالتليفزيون والذي أتاح لي الفرصة جيدا لمعرفة أسرار كل اللعبات من خلال المتابعات اليومية وتغطية البطولات علي المستوي المحلي والقاري والعالمي.

<< وكيف أصبحت مذيعا؟!

ـ بعد أن أنهيت دراستي بكلية الإعلام جامعة القاهرة.. ذهني كان مركزًا علي فكرة السفر للخارج.. وبالمصادفة قرأت إعلانًا بجريدة الجمهورية لاتحاد الإذاعة والتليفزيون يطلب فيه مذيعين من الخارج.. وأثناء تجهيزي أوراق السفر الخاصة وبناء علي رغبة والدي رحمه الله جهزت أوراق التقدم لاختبار المذيعين ووقفت في الاختبارات أمام أسماء إعلامية تخض منهم الأستاذ فهمي عمر ومحمد فتحي وفاروق ووجدي الحكيم وسامية صادق وكلهم من "فطاحل" الإعلام، وطلب مني تقديم برنامج وقدمت برنامجًا رياضيًا عن استفتاء لاختيار أحسن عشرة رياضيين علي مستوي العالم وكنت حافظهم وعارفهم بالترتيب وقدمتهم.. والحمد لله نجحت في الاختبار وأعلنت النتيجة بجريدة الجمهورية التي اشتريتها مساء لقراءتها وجدت اسمي رقم خمسة من بين ألف متقدم للاختبارات.. واخترت البرامج الرياضية لتكون المجال الذي أعمل به داخل التليفزيون.

<< وماذا عن بدايتك مع البرامج الرياضية؟

ـ بدايتي كانت مع برنامج عالم الرياضة وكان البرنامج الرياضي الوحيد في القناة الأولي وكان يقدمه الكابتن فايز الزمر وتخرجه وفاء فاضل والكابتن إبراهيم لطيف رحمهم الله وشجعوني علي نزول أول حلقة وكانت في نادي الشمس وكان الضيف الكابتن عبدالعزيز النمر.. وبعدها كثرت البرامج واستوحينا برامج جديدة وتواصل العمل مع الرياضة. << ما البرنامج الذي قدمك للجمهور؟ ـ ابتسم قائلا: في الحقيقة ليس برنامجًا.. لكنه ملخصات الدورات الأفريقية والعربية والأوليمبية.. الناس ارتبطت بصوتي قبل أن تعرف شكلي.. لأنني علقت علي دورات كثيرة جدا من الخارج وتلك الدورات هي التي قدمتني للمشاهدين وتركت أثرا كبيرا لديهم.

<< ما هي مقومات المذيع الرياضي من وجهة نظرك؟

ـ أول حاجة أنه يكون بيحب الرياضة.. ومارس الكثير منها.. إن لم يكن لديه هذا الحب فلن يستطيع أن يكون مذيعا رياضيا.. أقول هذا لأن أي حاجة بعد حب الرياضة وممارستها يقوم الشخص بتنميتها بالممارسة وتراكم الخبرات.. المعلومات تكتسب والوقفة أمام الكاميرا تتطور، معرفة الوسط أمر سهل وبسيط.. لذا أري حب الرياضة هو الأساس.

<< كيف تري المنافسة بين التليفزيون المصري والفضائيات الموجود علي الساحة الإعلامية؟

ـ التليفزيون المصري بكل قنواته خارج المنافسة لأنه تليفزيون الدولة.. وهو مثله مثل أي دولة في الدنيا متقدمة متأخرة لها تليفزيون خاص بها ينقل وجهة نظر الدولة.. وهذا لا يمنع أنه يهاجم وينتقد الحكومة في البرامج.. لهذا التليفزيون المصري لا مقارنة ولا منافسة مع أحد.. ورغم ذلك يظل التليفزيون المصري المصدر الرئيسي للإعلام وليس الرياضة وحدها.

<< ما أصعب المواقف التي تعرضت لها في عملك؟

ـ أصعبها علي الإطلاق كانت في التغطيات الخارجية لا أنسي إطلاقا أوليمبياد 2004 باليونان مع بعثة من التليفزيون هناك.. ونحن مع نهلة رمضان بطلة الأثقال التي يعقد عليها الجميع الأمل في ميدالية.. ولدينا مشاكل في البث يتم حلها لأجل متابعة نهلة رمضان.. ودخلت نهلة ووسط أجواء نهيئ بها المشاهد ليسعد بإحراز ميدالية إذا بنهلة تفشل في المحاولات الثلاث وتخرج من المنافسة.. أمر كان شديد الصعوبة علينا إلي أن حققت مصر بعدها خمس ميداليات وتناسي الجميع أمر نهلة رمضان تماما بفرحة حصدنا للميداليات الخمس بأوليمبياد 2004 باليونان.

<< ما الاختلاف بين جيلك والجيل الحالي في الإعلام الرياضي؟

ـ الفلوس.. كنا نعمل حبا في الرياضة والتليفزيون.. الرواتب ضعيفة.. بعد يناير زادت الرواتب.. والجيل الجديد دخل المجال والفلوس موجودة فأصبح لا يعمل حبا في الرياضة والمجال الإعلامي لكنه يعمل لأجل المادة.. أيامنا كانت ميزانية البرنامج كانت ثمانية جنيهات بالمذيع.. حاليا ميزانية البرنامج تتخطي المائة ألف في القنوات التي تقول إنها تنافسنا.. وينسي هؤلاء أن التليفزيون المصري هو الذي حبب الناس في الرياضة قبل الاحتكار الذي فرض وصايته علي الرياضة.

<< كيف تري قصة تشفير الدوري واحتكاره؟

ـ أمر التشفير والاحتكار قصة بدأت خيوطها تنسج منذ خمس سنوات.. الدوري يباع منذ فترة وأصبح سلعة الكل يربح منها.. زمان كنا ننقل الدوري ونخسر.. لأنه لم يكن هناك نظام الإعلانات والمعلنين والاستوديو التحليلي، وكل تلك المسائل جعلت كل المنظومة الكروية تكسب وتستفيد من أول اتحاد الكرة والأندية وشركات الدعاية والإعلان كسبانين.. وكذلك المخرجون والمذيعون والمعلقون.. المنظومة أصبحت صناعة الكل يسعي لمكاسبها والتليفزيون المصري جزء من تلك المنظومة إن لم يستطع المكسب فعليه ألا يخسر.. والتليفزيون المصري استطاع أن يسير وفقا لمنظومة الصناعة.. مع الوفاء بالتزامنا نحو المشاهد.. لذا كان أهم شروط بيع الدوري النقل الأرضي والفضائي بالنسبة لقناة النيل للرياضة.. ولأول مرة الموسم الماضي وفرنا 30 مليون جنيه ثمن نقل المباريات علي مدار الموسم بالإضافة إلي 15 مليون جنيه ربحًا نتيجة حصول بريزنتيشن علي حق رعاية النيل للرياضة.

<< ما رؤيتك للاستوديو التحليلي علي الشاشة؟

ـ هناك أكثر من عشرة استوديوهات تحليلية علي الفضائيات المختلفة.. وبالنسبة لي كمشاهد بمجرد انتهاء المباراة أغلق التليفزيون.. لأنني أري أن الاستوديو التحليلي يزيد من حدة التعصب بين الجماهير.. استضافة لاعب من هنا وآخر من هناك كل واحد يحلل من وجهة نظره.. وحكم يشرح ويبرز أخطاء الحكام.. ومذيع يرفع من درجة الحرارة والسخونة بين كل الأطراف دون مراعاة أن ذاك التعصب يلقي بظلاله علي المشاهدين في البيوت.. من الآخر الاستوديو التحليلي سلبياته أكثر من إيجابياته.. وأكبر دليل علي أنه ملوش لازمة أنه عند زيادة الجرعة الإعلانية يتم إلغاؤه بين الشوطين.. أعتقد أن الأجواء كانت أفضل وأجمل وأهدأ قبل أن يطل علينا الاستوديو التحليلي علي الشاشات!

<< كيف تري المنافسة في الدوري الموسم المقبل؟

ـ أراها منافسة شديدة الصعوبة.. قوية من حيث المستوي الفني لأن كل الفرق دعمت صفوفها.. وهذا لأن حقوق الرعاية أعطت الفرق مبالغ مالية ضخمة تستثمرها في شراء اللاعبين.. والموسم المقبل شديد الصعوبة لأن الفرق 18 ناديا يهبط منها ثلاثة أندية.. وهذا يؤثر علي أندية شعبية ربما تهبط في ظل المنافسة الساخنة التي يشهدها الدوري الموسم المقبل.

<< أخيرا ماذا عن هويتك الكروية؟

ـ معروف منذ زمن بعيد أنني أنتمي للأهلي.. لكن ميولي الكروية لا تؤثر إطلاقا علي الحيادية في العمل.. وللعلم صداقاتي في نادي الزمالك ومع لاعبيه أكثر بكثير من النادي الأهلي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق