بمحضر رسمي بريزنتيشن تسيطر علي برامج Nile sport
طارق رمضان
12
125
في الوسط الإعلاني والإعلامي لم يتعجب البعض من انسحاب إيهاب طلعت وشركته بروميديا من المزايدة التي أجريت علي قناة النيل للرياضة بل كان البعض يبتسم من القرار لأنه القرار الصحيح حسب الاتفاق الذي حدث في أحد الفنادق الشهيرة علي نيل مصر بين بريزنتيشن وبروميديا وهو اتفاق يحدث دائما بين الوكالات والشركات.

ملخص الاتفاق هو "توسعلي المرة دي أوسعلك المرة الجاية ونبيع مع بعض إعلانات حسب نسب يتم الاتفاق عليها فيما بعد" وهو ما حدث فعلا فقد قرر إيهاب طلعت أن يترك قناة النيل للرياضة لبريزنتيشن حتي تعود إليه مرة أخري بعد عام بالضبط ليبيع إعلانات عليها وهو ما حدث فقد انضمت قناة النيل للرياضة لتحالف بريزنتيشن ـ بروميديا في صفقة بيع الـ12 ناديًا الأخيرة والتي سميت بيع الدوري العام. وهو فعلا بيع للدوري العام،

فقناة النيل للرياضة هي القناة الوحيدة التي ستعرض بطولة الدوري لـ18 ناديًا وهي أيضا التي ستقوم بريزنتيشن وبروميديا ببيع إعلانات عليها في "باكدج واحد" مع الحياة وتن، ليعود لبروميديا ما كانت ترغب فيه وهو بيع إعلانات علي قناة النيل للرياضة وهو ما يسمي التحالف الإعلاني المغري والمربح بالنسبة لها لأن الإعلانات ستصبح نسبة بروميديا فيها 60% للإعلان القادم منها و40% ستحصل عليها من الإعلانات المباعة من بريزنتيشن وأي مكسب يتحدثون عنه في ماسبيرو عن 45 مليون جنيه لم تدفع كلها بعد ولم يتم تنفيذ أي من الشروط التي جاءت في عقد الوكيل الإعلاني

وأيضا في محضر رسمي أطلق عليه التقرير الفني للعرض المقدم من شركة بريزنتيشن لحق الاستغلال الإعلاني لقناة النيل للرياضة وهو المحضر الذي من خلاله تم الاتفاق علي جميع الشروط التي تحدد العلاقة بين الشركة وبين القناة وهي الشروط التي لم تنفذ بالفعل وعندما تسأل القطاع الاقتصادي عن أي شرط تجد إجابة واحدة: من حقها. مثلا: هل من حقها بيع إعلانات علي حقوق اشتراها اتحاد الإذاعة والتليفزيون؟

تجد الرد: حقها. تسأل: هل من حقها بيع إعلانات علي قناة لايف علي مباريات تعرض عليها؟ تجد القطاع الاقتصادي يرد: حقها طبعا. وعندما تقول له لكن هذا مخالف لعقد الاتفاق ولشروط المحضر الرسمي الموقع منكم.. تجد الإجابة ارتباكا وتلعثما فقط. وكأن القطاع الاقتصادي هو الفرع الرسمي لشركة بريزنتيشن داخل التليفزيون المصري،

بل إن القطاع وافق علي قيام قطاع المتخصصة بتأجير الاستوديو وتحمل تكلفة إنتاج برنامج استاد النيل بدون أن يقول له إن الشركة هي المسئولة عن الإنتاج وأنها المسئولة عن دفع النفقات المالية، ولم يتدخل القطاع الاقتصادي في أي عملية إنتاج حتي مع قرار الشركة بإلغاء برامج مثل بيت الرياضة ـ صفحة الرياضة ـ نايل كورة ـ وإبعاد المذيعين والمذيعات من تقديم أية برامج خاصة بهما وإسناد البرامج الجديدة إلي سماح عمار ببرنامج مطبخ سماح ـ وأحمد جمال ببرنامج توك شو ـ وتامر صقر ببرنامج حصاد الأسبوع مما يجعل القناة تخضع تماما لسيطرة الشركة.

ولكن دعونا نقرأ المحضر معًا وهو محضر سري لم ينشر من قبل لنعرف كيف سلم القطاع الاقتصادي قناة النيل بطريقة رسمية لوكالة ولشركة خبراتها الإعلانية أكبر بكثير من خبراتها في إنتاج البرامج ولماذا اقترح أحد أعضاء اللجنة أن يتم إضافة كلمة إعلانية قبل برامجية في شرط العقد حتي يضمن أن تتحرك الشركة بكل حريتها في إدارة القناة وفي استبعاد من تشاء من الظهور وتحدد من يعمل معها ومن لا يعمل ومن يظهر في برامج القناة ومن لا يظهر في إدارة قوية علي قناة حكومية يمولها الشعب المصري من أموال ضرائبه.

المحضر قال: "إيماء إلي قرار الأستاذ رئيس مجلس الأمناء والقائم بأعمال وزير الإعلام رقم 1177 لسنة 2014 لتشكيل لجنة البت للمزايدة المحدودة لحق الاستغلال الإعلاني لقناة النيل للرياضة بتاريخ الخميس الموافق 30 ـ 10 ـ 2014 اجتمعت اللجنة الفنية في تمام الساعة 11صباحا بكامل تشكيلها طبقا لقرار لجنة البت طبقا لمحضرها رقم واحد بتشكيل لجنة فنية فرعية من بين الأعضاء الفنيين بلجنة البت ومن ذوي الخبرة".

وتم بالفعل تشكيل اللجنة برئاسة حسين زين رئيس قطاع المتخصصة وعضوية كل من أماني عبدالعال رئيس الإدارة المركزية للإعلانات ـ عبدالحميد محمد مدير عام الشئون الفنية ـ صلاح حسين مدير عام التنشيط بالإعلانات.. علي أن تستعين اللجنة بمن تراه في سبيل إنجاز أعمالها وقد استعانت اللجنة بمحمود علام عبدالحفيظ في قطاع المتخصصة وقد استهلت اللجنة أعمالها بفحص العرض الفني المقدم من شركة بريزنتيشن سبورت المشاركة في المزايدة المشار إليها وكانت نتيجة الفحص الفني كما يلي:

العرض الفني:

أولا الشروط الفنية ـ تتحمل الشركة التي يتم الإسناد إليها التطوير المحتوي البرامجي لقناة النيل للرياضة بتقديم محتوي برامجي أو مصنفات فنية متميزة وتكون مسئولة مسئولية كاملة عن جميع حقوق الملكية لهذا المحتوي سواء كانت ملكية فكرية أو أدبية وتكون مسئولة عن حق استغلاله وتتحمل وحدها أية تعويضات أو مطالبات أو التزامات قد تنشأ لدي الغير عن هذا المحتوي دون أدني مسئولية علي الاتحاد.

ـ تتعهد الشركة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للتسويق وجلب إعلانات وما يستلزم ذلك من إعلانات في الصحف والمجلات والآوت دور عن البرامج أو الأحداث المهمة المزمع بثها علي القناة محل التعاقد والتنويهات الإعلانية علي جميع الوسائل التي تمتلكها الشركة بهدف تحقيق أكبر انتشار دون الرجوع علي الاتحاد في أي تكاليف

.. وهنا علي القطاع الاقتصادي أن يقول لنا هل تم تنفيذ هذين الشرطين هل فعلا تم الترويج الصحيح للقناة أم لا.

ـ ووضع الاتحاد شرط أن من حقة رفض أي إعلان غير صالح إعلانيا أو فنيا أو رقابيا يتنافي مع طبيعة المادة التي تبثها القناة كما يحق للاتحاد رفض بث أي برنامج يتعارض مع التعليمات والنظام العام في جمهورية مصر العربية، لكن إعلانًا مثل "لا تفرط في البامبو" ليس مخالفًا للذوق العام داخل جمهورية مصر العربية فيتم بثه ليلا ونهارا.

ـ تلتزم الشركة بتوفير كل الإمكانات المطلوبة للتطوير موضوع العقد والاستوديوهات وخلافه علي نفقتها الخاصة دون الرجوع بأي منها علي اتحاد الإذاعة والتليفزيون حاليا أو مستقبلا للمنافسة علي أفضل وجه، وهنا لم يفسر القطاع الاقتصادي المصون كيف وافق علي قيام قطاع المتخصصة بتأجير استوديو واحد في مدينة الإنتاج الإعلامي علي نفقته الخاصة حتي باب الاستوديو تم إصلاحه بـ401 جنيه وهو موضوع آخر سننفرد بتفاصيله فيما بعد.

ـ أما شرط أن تكون الشركة لها سابقة أعمال في مجال الإعلانات وتطوير البرامج، وهو شرط لا يتفق علي الإطلاق مع خبرات الشركة في تطوير البرامج. ـ ألا تكون الشركة لها نشاط سياسي أو مناهضة للحكم أو الأمن العام أو الأمن القومي لجمهورية مصر العربية.

ـ تكون كل حقوق الملكية الفكرية للبرامج التي يتم تطويرها تصبح ملكا خالصا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون خلال مدة العقد وبعد انتهائه دون مطالبة الاتحاد بأي نفقات وإنتاج تلك البرامج حاليا أو مستقبلا.

وباقي الشروط كلها تدور في نفس الفكرة ولكن ما حدث علي الأرض الفعلي لم يكن كذلك، فالشركة استولت علي قناة نايل لايف بجوار قناة النيل للرياضة وعرضت مباريات عليها بدون وجه حق وبموافقة رسمية من رئيس قطاع المتخصصة، والشركة ليس لها سابق خبرات في إنتاج وتطوير البرامج التليفزيونية،

مما يؤكد أن المحضر الفني تم وضع شروط به لتنطبق علي الشركة تماما ويتم التعاقد معها وترك الحرية لها للعمل بحرية في قطاع المتخصصة، لدرجة أن القطاع هو من يتحمل إنتاج الاستوديو التحليلي كاملا وهو الذي يدفع أجور العاملين به بالمخالفة لشروط التعاقد وأن من يختار العاملين به هو الشركة وليس القطاع كما يوجد في العقد وهو موضوعنا بالمستندات في العدد المقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق