مفاجأة.. كهربا وراء هروب الحكم الإسباني
12
125
الدقيقة 77 من عمر مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك كانت نقطة تحول في سير الأحداث.. عندما قام لاعب الأهلي رمضان صبحي بحركته الشهيرة بالوقوف علي الكرة، مما أشعل فتيل الغضب بين لاعبي الفريقين، وحدث هرج ومرج داخل الملعب وتدافع من كل الأطراف ونزول الأجهزة الفنية أرض الملعب سواء للهجوم أو للتهدئة.

في هذه الأثناء فوجئ الحكم الإسباني كارلوس كاريالو بمحمود عبدالمنعم كهربا يدفعه في صدره، فانتابته حالة من الفزع والرهبة من حدوث كارثة داخل أرض الملعب، خاصة أنه يعرف -علي خلفية ما تتناقله وسائل الإعلام الغربية

- أن المنطقة العربية تعاني من فوضي، فقرر الهروب من الموقف بالخروج ومغادرة أرض الملعب علي الفور، وعندما حضر مراقب المباراة ومسئولو الأمن هدأوا من روعه وأفهموه أن الأمر لا يتعدي كونه مجرد أزمة وانتهت علي الفور داخل أرض الملعب، وطالبوه بالعودة لاستئناف المباراة واستكمال ما تبقي منها من دقائق، وذلك حتي لا تحدث كارثة أو أزمة في المدرجات بين جمهور الناديين،

وأكدوا أن المباراة مهمة وحساسة وأن مسألة الذهاب بها إلي الإلغاء تعني أزمة وكارثة كبيرة لا تحمد عقباها، فاضطر الحكم الإسباني إلي التراجع، ولكن بشروط أهمها طلبه من رضا البلتاجي مراقب المباراة ضرورة التنبيه علي الأمن بالاستعداد إذا حدث توقف آخر، وأن يندفعوا نحوه بسرعة لإخراجه من الملعب في حالة الإلغاء، وهو الأمر الذي كان يعكس الخوف الشديد الذي كان عليه الحكم قبل نزوله الملعب.

وأن يتم استدعاء قائدي الفريقين والتنبيه عليهما بالتزام السلوك الرياضي ونقل الأمر لزملائهما والخروج إلي الملعب ممسكين بأيدي بعضهم، حتي تنعكس الصورة للمدرجات واستئناف المباراة بعد احتساب عشر دقائق كاملة كوقت بدل ضائع عن فترة التوقف، التي تسببت فيها خلافات اللاعبين، والغريب أن حسام عاشور وعمر جابر رفضا الخروج إلي أرض الملعب ممسكين بأيدي بعضهما البعض فاضطر المراقب إلي الإمساك بيد كل منهما والخروج بهما كنوع من الحلول لإنهاء الأزمة. عودة كارلوس إلي الملعب كانت عادية لمن هم داخل الملعب،

ولكنها لم تكن عادية لمن ينظر إلي اللوائح والتقارير والأمور الفنية، وأولها كيف عاد الحكم لاستئناف المباراة دون إخراج الكارت الأصفر أو الأحمر لمعاقبة أيٍ من اللاعبين، وإذا لم يكن هناك عقوبة فعلي أي أساس غضب الحكم وترك الملعب كنوع من الاحتجاج؟

وثانيًا من سيكتب التقرير الخاص بالمباراة والذي علي أساسه ستتم معاقبة المخطئين في المباراة وبالتحديد الفترة التي شهدت تجاوزات من جانب بعض لاعبي الفريقين؟

وكيف سيتسني للجنة المسابقات فرض العقوبات التأديبية تجاه كل من شارك في معركة الدقائق العشر، سواء بالضرب أو بالسباب أو حتي بالتحريض وعلي رأسهم الجهاز الفني لفريق الزمالك وحازم إمام، الذي لم يكن ضمن قائمة الزمالك في المباراة؟

وخاصة أن تقرير الحكم هو الأهم والأساس عند اتخاذ العقوبات. وثالثًا كيف اتفق كل محللي الفضائيات وعلي رأسهم عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام علي تجاهل الأمر وعدم التحدث فيه إلا بعبارات هامشية، ولم يتعرضوا لمسألة التقرير؟ وهل كان هذا لرغبة من رئيس اللجنة عصام عبدالفتاح أم أنه فات عليه الأمر. ما حدث من خطأ تحكيمي للحكم الإسباني كارلوس كاريالو صاحب الأربعة والأربعين عامًا، والذي أدار ما يزيد علي المائتي مباراة يُعد هو الأغرب علي الإطلاق في تاريخ التحكيم علي مستوي العالم

، وليس في مباراة القمة بين الأهلي والزمالك في السوبر المصري التي أقيمت علي ملعب هزاع بن زايد بالإمارات، هذا الحكم الذي افتقد أهم سمات الحكم الدولي وهي الشجاعة والجرأة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب فأفسد اللقاء بقرارات خاطئة وأحدث بخروجه من الملعب والعودة مرة أخري دون قرار إلي فضيحة تحكيمية مدويّة، ولم يكن علي قدر المسئولية سواء في القرارات داخل الملعب أو حتي في التعامل مع اللاعبين، ولم يحتسب ضربتي جزاء صحيحتين لفريق الزمالك..

الأولي لباسم مرسي والثانية لكهربا وكل منهما كانت كفيلة بقلب الأمور وتحويل دفة المباراة وتغاضي عن طرد مستحق للاعب الزمالك أحمد توفيق لتعمده الخشونة المفرطة في كرة مشتركة مع حسام غالي واكتفي بالإنذار..

وأيضًا طرد المدافع محمد كوفي بعد خطئه في حق وليد سليمان والذي انتهي بضربة جزاء. كارلوس كاريالو الإسباني كتب التقرير الخاص بالمباراة عقب عودته إلي الفندق، وكان عبارة عن صفحتين وضعهما في مظروف مفتوح وأعطاه لسمير عدلي المدير الإداري لاتحاد الكرة، الذي قام هو الآخر بمنحه مظروفًا بداخله المقابل المادي عن المباراة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق