ماذا دار بين طاهر ومرتضي في المقصورة.. وسر المشهد الذي يستحق الحذف؟!
اشرف الشامى
12
125
لم يكن السوير المصري في الإمارات مجرد رقم في مسلسل مباريات الأهلي والزمالك ولا حتي مجرد ثالث لقاء يجمع بين الكبيرين خارج حدود الوطن لكنه كان سوبر استثنائيا في كل مشاهده إلا مشهد واحد فقط لذا يمكن التأكيد علي أنه كان بداية جديدة لتجمعنا الكرة المصرية علي مصلحة وطن ولمة حب وأحلام بعد أن فرقتنا الطرق والتصريحات وأفعال التعصب في المدرجات وعلي مواقع التواصل الاجتماعي أما كيف فاز الأهلي وخسر الزمالك فتلك قضية أخري!

كانت القمة الثالثة خارج الحدود استثنائية في ظروف إقامتها واحتضان أرض زايد الخير لها حيث نجحت في كل مشاهدها إلا مشهد الدقيقة 80 تقريبا حينما كرر رمضان صبحي وقفته الشهيرة علي الكرة لثاني مرة رغم تحذيرات زملائه الكثيرة له قبل المباراة حيث كان لديهم إصرار شديد علي الفوز ليردوا علي الجميع بأنهم رجال قادرون علي الخروج بالأهلي من أزمته وعثرته والنفق المظلم الذي كان يتجه إليه وما تبعها من نزول حازم إمام إلي ملعب هزاع بن زايد لتشتعل ردود الفعل ويخرج الحكم الإسباني من الملعب حتي تنتهي دقائق الغضب والتوتر ليعود من جديد ليستكمل اللقاء بعد أن شهدت غرفة الحكم حوارا راقيا مع حسام عاشور وعمر جابر بصفتهما كابتني الفريقين

وكان حاضرا أيضا محمد كامل راعي المباراة حيث دار حوار كان موجها من الحكم للاعبين وكان مفاده: أنتم هنا تمثلون وطنكم في بلد ثان ولابد أن تتركوا ذكري طيبة وصورة مشرفة في ظل هذا الوجود الجماهيري الكبير، وعليكم أن تتحلوا بالهدوء أنتم وباقي اللاعبين حتي نستكمل المباراة موجها كلامه لعاشور فريقكم فائز ويمكنكم الحصول علي اللقب، كما وجه كلامه لجابر لديكم القدرة علي العودة في النتيجة

وتحقيق التعادل علي الأقل واللجوء لركلات الترجيح بينما أصر عمر جابر علي الحديث معه مؤكدا له أن تصرف رمضان صبحي تكرر للمرة الثانية وهو تصرف غير مقبول، وهو سبب ثورة زملائه في الفريق ضد اللاعب فعاد الحكم وقال لن تستكمل المباراة في هذه الأجواء ولابد من الالتزام والهدوء بين اللاعبين لينتهي الموقف، خاصة بعد أن طلب مرتضي منصور من المقصورة الرائع إسماعيل يوسف إخراج جنش وحازم إمام وحمادة أنور وكل الاحتياطيين من الملعب لاستكمال المباراة.. في المقابل طالب محمود طاهر جماهير ناديه بالتوقف عن توجيه السباب لرئيس الزمالك، لتستكمل المباراة،

باستثناء هذا المشهد الذي يستحق الحذف من الذاكرة خاصة بعد توقيع عقوبات علي مفجري الفتنة لتبدأ الكرة المصرية مرحلة العودة إلي أن كرة القدم تجمعنا بعد أيام الفرقة بفعل التعصب وللحق فإن البداية كانت من القاهرة حينما تبادل رئيسا الأهلي والزمالك التصريحات الخاصة بأن هناك بروتوكول يجب تنفيذه فما بال الجميع إذا كان الكبيران خارج حدود الوطن وتلك كانت البداية لنقطة التحول الحقيقية والتي حدثت داخل الغرف المغلقة في ضيافة سلطان الجابر وزير الدولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام الإماراتي والذي نجح في الصلح بين مرتضي منصور ومحمود طاهر قبل انطلاق مباراة القمة.

المهم أن ما حدث داخل الغرف المغلقة كان السبب الرئيسي في كل المشاهد الإيجابية التي ظهرت خلال اللقاء وبعده أثناء تسليم الميداليات والكئوس وكانت أيضا الابتسامات الصافية والمواقف الطيبة من طاهر ومرتضي تجاه الجميع حتي اللاعبين الذين انتقلوا من هنا إلي هناك والعكس وهو ما يؤكد الإحساس بالمسئولية تجاه وطن وكرة قدم تتغير وتغير وأحلام تكبر وتصريحات تعكس الرغبة الصادقة في أيام وكرة جديدة مع لمة الحب والأحلام حيث أعلن مرتضي منصور، أنه سيصطحب مجلس إدارة القلعة البيضاء إلي الأهلي، لتقديم التهنئة لمجلس إدارة القلعة الحمراء برئاسة محمود طاهر، عقب فوز الفريق الأحمر بالسوبر

.. المستشار قال أيضا إنه عندما حضر إلي الملعب وتقابل مع محمود طاهر رئيس الأهلي، بادر بالتوجه إليه لمصافحته، مضيفا أنه عنف حمادة أنور المدير الإداري بالفريق الأبيض، بسبب محاولته الرد علي جماهير الأهلي عقب طرده من الملعب، مشيرا إلي أنه داعب رئيس الأهلي عقب اللقاء، قائلا: "أنت فزت في الماتش وأنا كسبت.. أنا كل الجماهير اتصورت معايا أكتر منك سواء أهلي أو زمالك" وموضحا أن محمود طاهر قال للاعبي الزمالك عقب المباراة: "أنتوا رجالة فزتوا بالدوري والكأس وبالفعل أنتم فريق جيد". في المقابل أعلن المهندس محمود طاهر عن استعداده لزيارة نادي الزمالك، خلال الفترة المقبلة قائلا: "مفيش مشكلة شخصية مع مرتضي منصور.. وأنا مستعد لاستقبال مجلس الزمالك بالنادي الأهلي.. لأننا نُمثل كيانين كبيرين".

ولابد أن يعي الكبيران أن ما حدث في الإمارات سيكون له اكبر الأثر علي الدوري الجديد الذي ينطلق اليوم كما كان له أكبر الأثر الطيب لدي المنتخبين الأول والأوليمبي ليس فقط بفعل المستوي الفني للاعبين وتحليهم بالكفاح والعزيمة حتي الدقيقة الأخيرة كل وفق رغباته لكن أيضا علي مشوار المنتخبين المقبل والذي سيبدأ بمباراة المنتخب الأول مع تشاد ذهابا أحد أيام 9 أو 10 أو 11 نوفمبر وعودة بالقاهرة يوم 17 من نفس الشهر في التصفيات المؤهلة لدور المجموعات الأخير المؤهل لمونديال روسيا 2018 والتي طلب كوبر حصوله علي عشرة أيام للاستعداد للمباراتين وهو ما وافقت عليه الجبلاية. كوبر وجهازه كانوا سعداء جدا بالسوبر وهو ما جعله يبدي ذلك خاصة المستوي الفني للاعبين، مؤكدًا أن مستوي المباراة يؤكد التقدم الكبير في مستوي الكرة المصرية حاليًا.

وأشاد كوبر بأداء اللاعبين، والروح الرياضية العالية داخل الملعب من الجميع، باستثناء بعض اللحظات المتوقع أن تشهدها مباريات كرة القدم، مؤكدًا أن ارتفاع المستوي الفني يصب في مصلحة الكرة المصرية مؤكدا أن الجماهير قدمت نموذجًا يحتذي به، متمنيًا أن يري هذا المشهد في الملاعب المصرية قريبًا.

واعتبر أن المباراة تعتبر مؤشرا إيجابيا قبل الخوض في تصفيات كأس العالم الشهر المقبل والمواجهتين مع المنتخب التشادي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق