مبروك يا أهلي.. هارد لك يا زمالك.. شكرا أبناء زايد!
أنور عبدربه
12
125
تصرف غير مسئول من لاعب "مراهق" كاد يتسبب في إفساد مهرجان "السوبر المصري" في دولة الإمارات الشقيقة.. كل الأمور كانت تسير في اتجاه نموذجي: جماهير غفيرة من الجانبين أهلي وزمالك

لافتات رائعة باللونين الأحمر والأبيض، والآلاف الذين ارتدوا "فانلات" الناديين.. لاعبون علي مستوي المسئولية.. مسئولية وجودهم علي أرض غير وطنهم، مما يقضي بضرورة أن يكون سلوكهم جيدا.. وفجأة وبدون مقدمات وبدون مبرر واضح إذا باللاعب رمضان صبحي يكرر ما سبق أن فعله في مباراة الفريقين في دوري الموسم المنتهي.. بالوقوف علي الكرة.. وأقل ما يوصف به ذلك انه سلوك سيئ من لاعب نتوقع له مستقبلا كبيرا في العالم الكرة ولهذا نريده أن ينأي بنفسه عن ارتكاب مثل هذه الأمور التي لا تمت بصلة للروح الرياضية.. المثير للدهشة والاستغراب أن رمضان صبحي كان قد اعتذر عن قيامه بهذه اللعبة من قبل، فإذا به يكررها مجددا بدون سبب واضح، وكأنه يريد أن "ينسف" تماما اعتذاره السابق!.

وفي المقابل ما كان ينبغي أن يكون رد فعل لاعبي الزمالك بهذا العنف، ولا أجد مبررا قويا أيضا لدخول اللاعب حازم إمام إلي داخل الملعب في محاولة للاعتداء علي رمضان صبحي، حتي وإن كان هو الشخص الذي تعرض لهذه الإهانة في المرة الأولي

.. وأقول بمنتهي الصراحة إن تصرف الحكم بترك الملعب والخروج إلي غرفة الملابس ــ رغم عدم تأكدي من قانونيته لائحيا ــ كان هو الماء الذي منع اشتعال حريق كبير كان من الممكن أن يفسد المهرجان كله ويجعل صورة مصر ليس في الإمارات وحدها وإنما في العالم كله "سيئة" ويعطي مبررا أقوي لأجهزة الشرطة والأمن عندنا بعدم الاستجابة إلي مطالبات اتحاد الكرة والأندية بعودة الجماهير إلي الملاعب.

..................................

<< قلت في مقالي السابق قبل المباراة: كفة النادي الأهلي هي الأرجح.. لأن هناك خمسة لاعبين من الأهلي لم يلعبوا المباراة الأخيرة في نهائي الكأس، وهم جاهزون لبدء هذه المباراة.. وأهمية هؤلاء اللاعبين الخمسة أنهم يملكون من الخبرة والمهارة ما يجعلهم مؤثرين علي نتيجة أية مباراة، وهم موزعون علي خطوط الفريق الثلاثة: لاعبان مهمان في الدفاع: أحمد حجازي ورامي ربيعة.. ولاعبان مهمان في وسط الملعب الدفاعي والهجومي علي التوالي: حسام غالي ووليد سليمان.. ودبابة أو قاطرة بشرية رهيبة في خط الهجوم اسمها مالك إيفونا!

ولا ينكر إلا جاهل أو "مش فاهم" مدي قوة وخطورة وثقل مثل هؤلاء اللاعبين الخمسة علي وجه التحديد، إذا ما كانوا في حالتهم الطبيعية! وهاهو ما توقعته حدث وكان فوز الأهلي في جانب كبير منه راجعًا إلي هؤلاء اللاعبين الخمسة وبوجه خاص المتألق حسام غالي الذي يملك كل مؤهلات ومواصفات القائد الحقيقي بفكره وعقله ورؤيته الثاقبة واستماتته في الدفاع عن الفانلة الحمراء وهو ما انعكس علي حب اللاعبين له وهو ما ظهر بصورة جلية بعد المباراة التي استحق أن يكون نجمها الأول بلا منازع. وكان وليد سليمان ممتازا حتي إصابته وخروجه، وشكل إيفونا خطورة علي مرمي الزمالك أكثر من مرة ولكنه لم يكن موفقا.. وكان ربيعة وحجازي صمامي أمان باستثناء بعض الهفوات الصغيرة.

..................................

<< بمنتهي الموضوعية والشفافية أرصد هنا بعض الملاحظات بعد هذا المهرجان الكروي المصري في دولة الإمارات الشقيقة: ــ ضربة الجزاء التي أضاعها كهربا وفريقه متقدم 1/صفر، كانت نقطة تحول في سير المباراة ونتيجتها النهائية، لأنه لو سجل منها لزادت صعوبة مهمة الأهلي في إدراك التعادل وتحقيق الفوز.

ــ في المقابل كانت ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم الإسباني للأهلي قبل أن يطلق صافرة نهاية الشوط الأول، نقطة تحول أخري، رفعت بدرجة كبيرة من معنويات لاعبي الأهلي وأثرت بشدة علي معنويات لاعبي الزمالك.. وكانت الطامة الكبري في بداية الشوط الثاني عندما احتسب الحكم ضربة جزاء ثانية للأهلي لتصبح النتيجة 2/1 ومن خلال خبراتنا في مباريات الأهلي والزمالك، فان الأهلي عندما يتقدم يكون من الصعب اللحاق به مرة أخري، ثم جاء الهدف الثالث الذي "خلص المباراة" بصرف النظر عن الهدف الشرفي الذي سجله كهربا قبل نهاية المباراة بعشر دقائق تقريبا.

ــ بمنتهي الأمانة أقول إن إحدي ضربتي الجزاء اللتين احتسبتا للأهلي علي الأقل غير صحيحة، ووارد أن يخطئ الحكم فهذا جزء من إثارة اللعبة ومتعتها وهذه الأخطاء تسير علي هذا الفريق أو ذاك، لأن الحكم ليس له مصلحة لا عند هذا ولا عند ذاك.

ــ محمد إبراهيم.. بس خلاص!. ــ عبدالعزيز عبدالشافي "زيزو".. نموذج يحتذي في الاتزان والعقل والهدوء والثقة بالنفس واحترام المنافس. ــ أجمل وأحلي لقطة بعد المباراة: وقوف مرتضي منصور ومحمود طاهر جنبا إلي جنب عند تسليم الميداليات، وتبادلهما الابتسام مما قد ينطوي علي احتمالات عودة الوئام والاحترام بين رئيسي أكبر ناديين في أفريقيا والشرق الأوسط.

ــ وأختم بالتعبير عن خالص الشكر والامتنان والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة علي استضافتها لهذا المهرجان الكروي الكبير.. شكرا أبناء زايد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق