الجبلاية تحت وصاية أبوريدة!
12
125
سيظل أهل الجبلاية كما هم لن يتغيروا طالما كانت هناك حسابات ومصالح وانتخابات، لذا كان طبيعيا جدا أن تلجأ مؤسسة الكرة المصرية إلي الحماية والحصانة من شخصيات لا يختلف عليها الوسط الكروي ضمانا لاستمرارهم علي مقاعدهم حتي نهاية ولايتهم:

لم يكن حازم الهواري مهندس عملية الانتخابات وتعديل لائحة النظام الأساسي يتخيل أن ينقلب جمال علام عليه أو علي هاني أبوريدة أو حتي علي زملائه بالمجلس لمجرد اختلاف الآراء والمصالح، لأن الهواري كان صاحب فكرة استقدام علام من الأقصر لكي يخوض الانتخابات علي الرئاسة محللا أو بديلا لهاني أبوريدة آنذاك، لكن يبدو أن الانقلاب الذي حدث داخل غرفة اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد بالدور الثاني بالمبني الشيك الكائن بخمسة شارع الجبلاية كان سببا مباشرا في تكاتف محمود الشامي وأحمد مجاهد وإيهاب لهيطة ضد جمال علام

وهو ما بدا واضحا خلال الجلسة الأخيرة التي ملأ رئيس الاتحاد الدنيا تصريحات نارية قبلها ثم ذهب لكي يعتمد ما قرره المجلس وأعلنه في غيابه فيما يخص فضيحة مباراة السنغال بالإمارات والتي راح علي خلفيتها ثلاثة موظفين فقط دون أحد من الكبار وهم علاء عبدالعزيز ووليد مهدي ومصطفي طنطاوي، لكن الغريب أن علام جمع متعلقاته وغادر مكتب مجلس الإدارة بعد الاجتماع وحينما توقع البعض أنه سيقدم استقالته المسببة للوزير خالد عبدالعزيز وفضح شلة المصالح،

كان الرجل يؤكد أنه عائد خلال أيام لممارسة دوره كرئيس للاتحاد ونافيا أن تخرج تصريحاته الأولي باللجوء للوزير عن محيط الكلام فقط، والدليل أن شيئا لم يتغير لذا لم يكن هناك أي داع لتصريحات للاستهلاك المحلي، أما الآخرون فقد انقسموا علي أنفسهم كالعادة وكل عضو كل ما يعنيه مصلحته فقط، لكن الذي اتفقت عليه الأغلبية كان بالتحديد ضرورة عودة هاني أبوريدة للإشراف علي منظومة المنتخب الأول بدلا من الفشل الذي طارده مع حسن فريد وكأن الأزمة في اسم المشرف،

أما الاتفاق فكان علي ضرورة وجود شخصية تحمي المنتخب والجبلاية خلال المرحلة المقبلة المهمة لذا كان تكليف أبوريدة بالإشراف علي المنتخب لتوفير الحماية للجميع لما يملكه من أدوات وسجل نجاحات سابق منذ مجلس اللواء حرب الدهشوري، كما تم اتفاق الأغلبية أيضا علي طرح اسم محمد أبوتريكة مديرا للمنتخب مع تعيين إداري جديد أو عودة سمير عدلي لهذا المنصب وهو ما أدي إلي انقسام جديد في المناقشات ما بين رافض للفكرة مثل خالد لطيف وعصام عبدالفتاح ومجدي المتناوي ومؤيد للفكرة مثل الباقين، لكن هذا الطرح لن ينفذ أصلا من جانب أبوتريكة نفسه وليس بسبب تحفظ واعتراض الثلاثي ولا حتي لأن أحد المتحاورين قال خلال المناقشات: إذا كان الأهلي بإعلامه وجماهيره مقدرش يعين أبوتريكة.. إحنا هنجيبه إزاي

.. هو إحنا ناقصين. وكل ما يحدث داخل اجتماعات المجلس يعرفها الجميع داخل الجبلاية ليس بسبب ما تردد عن أن أحد الكبار كان يريد تسجل كل ما يدور في بعض الجلسات صوتيا لتبرئة نفسه من اتهامات الهجوم علي أبوريدة خاصة أن هناك أحد الأعضاء يقوم بالوقيعة بينه وبين أحد المسئولين الرياضيين الكبار وتحديدًا هاني أبوريدة ولكن لأن أعضاء الجبلاية أنفسهم هم من يفتنون علي بعض ويحاولون كسب ود الإعلام بكل الطرق ولأن أهل الجبلاية لا يتغيرون فقد كان طبيعيا أن تحاصرهم المشكلات والأزمات والاختلافات والخلافات، ليس فقط بخصوص فضيحة السنغال والتي تم علاجها بشكل أو بآخر، لكن أيضا في علاقاته مع أطراف اللعبة ومنها الشركة الراعية بفعل توابع فضيحة السنغال خاصة بعد تسريب خطاب الاتحاد الإماراتي لكرة القدم والذي جاء فيه أن الفيفا رفض إقامة ودية ثانية للسنغال في الثامن من نفس الشهر في حين أنها ستلعب مع الجزائر في الثالث عشر من نفس الشهر

.. الخطاب جاء فيه أيضا أن الاتحاد الإماراتي سبق أن أخطر اتحاد الكرة يوم 5 أكتوبر الجاري ــ أي قبل سفر المنتخب إلي الإمارات ــ رفض الفيفا إقامة المباراة في موعدها، إلا أن اتحاد الكرة المصر لم يرد علي خطاب نظيره الإماراتي، ورفض اتحاد الكرة إقامة المباراة بداعي أن المنتخب السنغالي سيواجه الجزائر وديا يوم 13 أكتوبر الجاري، أي قبل أقل من خمسة أيام علي مواجهة الفراعنة يوم 8 من نفس الشهر، وهو ما يتنافي مع لوائح الفيفا.. الغريب أن اتحاد الكرة تغاضي عن هذا الخطاب، ولم يتخذ أي إجراء لإنقاذ المباراة وهو ما جاء متسقا مع أقوال علاء عبدالعزيز الذي أكد في التحقيقات أنه أبلغ مسئولي الجبلاية بأن المنتخب سيواجه المنتخب الأوليمبي السنغالي وليس الأول وأنهم وافقوا علي ذلك

.. الخطاب كان أهم بند جاء في تقرير حسن فريد رئيس المشرف علي المنتخب والذي قدمه أخيرا بينما لم يقدمه سيف زاهر بصفته رئيسا للبعثة حتي يوم 10 من نفس الشهر، حيث طالب فريد زملاءه في المجلس بتفسير وصول الخطاب يوم 5 قبل سفر المنتخب دون أن يبلغه أي أحد بصفته مشرفا علي المنتخب متسائلا: هل تم إبلاغ رئيس البعثة سيف زاهر؟ الإجابة عند أهل الجبلاية وتحديدا الشامي ومجاهد اللذين كانا يديران الاتحاد في هذه الأيام خاصة محمود الشامي، وهل سيرد زملاء نائب رئيس الاتحاد عليه أم سيكتفون بتستيف الأوراق التي ستذهب لوزارة الشباب والرياضة والتي جاء في بعضها الرد علي استفسارات الوزارة بشأن رحلة السنغال وتضمن التقرير الرد علي ملاحظة الوزارة بشأن عدم حصول اتحاد الكرة علي خطاب ضمان من الشركة المنظمة للمباراتين، بأن الشركة عرضت تحمل جميع تكاليف معسكر الفراعنة في الإمارات من تذاكر سفر وإقامة وإيجار ملاعب وتكلفة استقدام منتخبي السنغال وزامبيا،

ما يعني أن الجبلاية لن تتحمل أي نفقات نظير إقامة المباراتين، وبالتالي لا يجوز ما يستدعي حصول الجبلاية علي خطاب ضمان لحفظ حق الاتحاد، لاسيما أن العقد يتضمن شرطا جزائيا في حالة الإخلال بأي بند من البنود وقدره 100 ألف دولار.

وعن الملاحظة الثانية التي تتعلق بعدم حصول الجبلاية علي تفويض من شركة "جولدن جول" للتعاقد مع شركة "نون ستوب" الهولندية المنظمة للمباراتين، وكذلك عدم وجود تفويض من الشركة الهولندية لـ"محمد الزيات" لتوقيع العقد ممثلا للشركة، تضمن تقرير اللجنة القانونية بالجبلاية بأنه تم الحصول علي تفويض من شركة "جولدن جول" المعتمدة من الفيفا بالتعاقد مع شركة "نون ستوب"، كما أرسلت الشركة الأخيرة تفويضا لـ"محمد الزيات" بأنها ممثلها في مصر وأنه مفوض من جانبها بتوقيع العقد، وتم إرفاق نسخة من التفويضات مع تقرير الرد علي ملاحظات الوزارة.

أما الملاحظة الثالثة، والخاصة بوجود "سابقة" من قبل للشركة المنظمة مع اتحاد الكرة وتحديدا في مباراة غينيا الاستوائية، فإن اللجنة قامت بإعداد العقد بناء علي قرار المجلس بالموافقة علي العرض وتم اتخاذ كل الاحتياطات التي تضمن حقوق الاتحاد في العقد.

المهم أن الجبلاية دخلت في أزمة مع الشركة الراعية كانت بفعل تكلفة تذاكر عودة لاعبي الأهلي والزمالك من الإمارات عقب انتهاء مباراة السوبر المحلي التي أقيمت يوم 15 أكتوبر الماضي.. الأزمة تعود إلي تحمل الشركة الراعية تكلفة تذاكر عودة لاعبي الأهلي والزمالك الذين كانوا ضمن صفوف المنتخب الوطني الأول في الإمارات، لخوض ودية زامبيا يوم 13 أكتوبر الجاري والتي بلغت 220 ألف جنيه، بعدما فوجئ ناديا الأهلي والزمالك بقيام مسئولي اتحاد الكرة بإلغاء تذاكر عودة اللاعبين، نظرا لتأخر وصولهم إلي القاهرة حيث بقوا هناك انتظارا لمباراة السوبر ورفض ناديا الأهلي والزمالك تحمل تذاكر عودة اللاعبين عقب مباراة السوبر،

ليتدخل مسئولو الشركة الراعية لحل الأزمة من خلال تحمل 220 ألف جنيه تكلفة تذاكر عودة لاعبي القطبين، علي أن يتم خصم هذا المبلغ من مستحقات الجبلاية لدي الشركة، وهو ما يرفضه اتحاد الكرة حاليا الذي يعاني الترهل والعشوائية وأشياء أخري دعت بعض أندية المظاليم وعلي رأسها أندية شمال سيناء، للدعوة إلي حملة لسحب الثقة من مجلس إدارة اتحاد الكرة بسبب الإدارة السيئة للمجلس الحالي، والتي تسببت في العديد من المشاكل بين عدد من الأندية خلال الفترة الأخيرة وفشل المجلس في إنهاء العديد منها

.. وبدأت بعض الأندية ومنها بني عبيد وبيلا والشرقية بالإضافة إلي أندية شمال سيناء التحرك عقب الجمعية العمومية، التي لم تنعقد يومي 28 و29 سبتمبر لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقد اجتماع لأكبر عدد من الأندية لسحب الثقة من المجلس الحالي والدعوة لجمعية عمومية طارئة وربما تكون في ديسمبر حيث من المقرر تعديل بعض لوائح لائحة النظام الأساسي ومنها عودة أمين الصندوق. وللتأكيد علي أن من يديرون الكرة في مصر هواة.. يكفي أن نعرف أن المحكمة الرياضية رفضت التظلّم المُقدم من اتحاد الكرة المصري، بشأن غرامة الـ2 مليون دولار علي خلفية إذاعة مباراة مصر وغانا في تصفيات مونديال 2014 وذلك لمرور خمسة أشهر علي توقيع الغرامة وعدم التظلم منها في الوقت القانوني المجدد وفقا للوائح

.. الأزمة تعود إلي قيام التليفزيون المصري بنقل مباراة المنتخب الأول أمام غانا رغم حصريتها وقتها لقناة "بي إن سبورت" القطرية وتسبب هذا الأمر في تغريم الاتحاد 2 مليون دولار.. الغريب أن الكلام المسرب من مجلس جمال علام كان يتجه إلي محاولات أجروها خلال الفترة الماضية تقديم تظلّم ضد غرامة المليوني دولار ــ 17 مليون جنيه مصري ــ لكنه فوجئ بالرفض من قبل المحكمة الدولي لمرور خمسة أشهر علي توقيع الغرامة، فهل يتحملها أعضاء مجلس الجبلاية أم كالعادة سيدفعها الشعب من ضرائبه؟!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق