عودة الجماهير = عودة الروح لمصر!
عزت السعدنى
12
125
آن الأوان بعد أن استقر الميزان ـ أقصد ميزان كرة القدم ـ وهدأت الدنيا بعد عاصفة السوبر المصري الذي اقتنصه صقور الأهلي من حمائم الزمالك.. في مظاهرة حب كروية في دولة الإمارات العربية صاحبة الفضل في لم الشمل وعودة الوئام بين قطبي الكرة المصرية في كل زمان وفي كل مكان.. الأهلي والزمالك.. في مباراة حضارية.. هي للحق والحق يقال لوحة كروية رائعة تحت الرعاية الإماراتية المسجلة وبحضور جماهيري مصري.. من العائلات المصرية في الغربة.. في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر.. لكي يري العالم كله من حولنا.. كم نحن شعب عربي متحضر.. ولقد شاهدنا كلّنا المباراة وكأننا نري نهائي كأس أوروبا في استاد ويمبلي في لندن.

أقول.. ويقولها معي كل عشاق الكرة في مصر والعالم العربي كله.. آن الأوان أيّها السادة لكي نظهر للعالم الكروي من حولنا.. كم نحن شعب متحضر.. وأننا أصبحنا قادرين علي أن يعود الأمن والأمان إلي ملاعبنا الكروية في مصر

.. وأن نكرّر هذا المشهد الحضاري الكروي في بلدنا.. ولكن بعودة الجماهير إلي مدرجات الملاعب مرة أخري بعد غياب نحو خمس سنوات بطولها عشناها في كر وفر واعتداءات وحرائق بل وقتل نفوس بريئة لمتفرجين صغار في عمر الزهور، ماتوا يشجعون فريقهم الذي يحبونه ومن دون أي ذنب قتلوهم وأسالوا دماءهم.. كما حدث في استاد بورسعيد.. وكما حدث في قلب القاهرة

.. في مباراة الزمالك وإنبي بعد أن وضعوا أقفاصًا مثل أقفاص القرود في وجه المتفرجين.. فكانت المأساة.. ليموت الشباب الصغار والنساء والأطفال مختنقين بالغاز المسيل للدموع داخل أقفاص الموت والمباراة فوقهم تجري.. وكأن لا شيء محزنًا وكئيبًا وقاتلاً.. يحدث خارج الأسوار!

<< أقول ويقولها معي كل خبراء الكرة ومحبيها ومشجعيها وكل مدرب وكل لاعب وكل متفرج حرمناه من متعة مشاهدة مباريات الدوري العام وبطولات الأندية الأفريقية وبطولات المنتخب الوطني للكرة الذي يلعب باسم مصر. وحجزنا له ولكل أفراد الأسرة المصرية عاشقة كرة القدم والمحرومة من مشاهدتها في الملاعب أكثر من أربع سنوات بطولها.. كراسي ومقاعد وترابيزات في المقاهي والكافيتريات التي تذيع مباريات الكرة بل إننا استخسرنا فيه ـ وهم نبض الكرة وترمومترها في مصر كلها

ـ أن نقدم له مباريات المنتخب الوطني للكرة ومباريات الأهلي والزمالك قطبي الكرة المصرية.. علي شاشة التليفزيون المصري.. وتركنا دولة قطر التي يساوي حجمها حجم حي شبرا في القاهرة.. تحتكر مباريات أفريقيا والأهلي والزمالك في البطولات الأفريقية.. بالذمة ده اسمه كلام!

يعني ممنوع عليه الذهاب إلي الملاعب.. وإذا أراد أن يشاهد مباراة كروية لمصر أو الأهلي أو الزمالك في بطولات أفريقيا.. عليه أن يدفع ـ ويكُعْ ـ بنصب الياء وضم الكاف وسكون العين ـ من جيبه ثمن الفرجة.. بالذمة ده اسمه كلام؟ والجملة الأخيرة ليست لي ولكنها لمجموعة من طلبة المدارس والجامعة منعوهم من دخول مباراة الزمالك الأخيرة في بطولة أفريقيا أمام النجم الساحلي التونسي!

<< قال لي مسئول كبير في اتحاد الكرة: ومن قال إننا لا نريد أن يعود الجمهور إلي الملاعب.. ونفتح الأبواب من جديد أمام انتعاش خزائن الأندية وخزينة اتحاد الكرة؟ نحن نريد.. ولكن ليس كل ما نريده يمكن تحقيقه

.. لأن الأمن يقف لنا بالمرصاد خوفًا من عودة الجماهير وحدوث مالا تحمد عقباه.. ولكني أؤكد لك أن الجماهير سوف تعود.. بداية من مباراة تشاد مع المنتخب الوطني ولكن بـ10 آلاف متفرج في البداية.. يزداد الرقم إذا مرّت التجربة بسلام وأمان ولم يحدث ما يعكر صفوها ألتراس ولا شماريخ! << أيّها السادة لتكن البداية مباراة مصر وتشاد هنا في استاد برج العرب مثلاً.. الجماهير هي روح الكرة وروح مصر كلها واللا إيه؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق