حكايات جديدة من إبهار السوبر المصري في الإمارات
12
125
انتهت قمة الأهلي والزمالك، ودخلت التاريخ بكل أحداثها ومفاجآتها كأول سوبر يقام خارج مصر، انتهت المباراة ودخلنا في دوامة الدوري، والدهشة مازالت تسكن الوجوه والإعجاب يحتل مساحات في كل مناسبة للحديث عن السوبر المصري في الإمارات.

الإعجاب بالملعب الأجمل في العالم، والتنظيم والدقة والتزام الجماهير وتعامل رجال الشرطة والإرشادات المرورية وتنظيم الدخول والخروج، وأيضًا النقل التليفزيوني لأحداث المباراة ترك بداخلنا نفس التأثير الذي أصابنا في منتصف السبعينيات عندما شاهدنا مباريات الكرة لأول مرة بالألوان. نعم شاهدنا الأهلي والزمالك وكأنها مباراة في دوري أبطال أوروبا وليست في السوبر المصري.

 قطرات العرق.. نبض المدرجات.. همس الجماهير.. انفعالات المدربين.. تحركات اللاعبين.. زوايا الإعدادات التليفزيونية. قمة التكنولوجيا من كاميرات طائرة وعنكبوتية وثابتة ومتحركة وضعت المشاهد في قلب الحدث فعاش التفاصيل وكأنه يشاهد المباراة باستاد هزاع بن زايد بمدينة العين. هكذا نقلتنا تغطية الأهلي والزمالك في الإمارات، من زمن الأبيض والأسود.. إلي زمن الـ"4k"، وهي الكاميرات فائقة الجودة (4000 نقطة) وتمثل مرحلة ما بعد "HD" الهاي ديفنيشن (1920 نقطة). ونحن مازلنا هنا ننقل المباريات بنظام "SD" الديجيتال العادي 720 نقطة. وراء الصورة التي شاهدناها في السوبر أكثر من حكاية وقصة.

ولكن تبقي الصورة الرئيسية التي خطفت كل الأنظار، هي حالة الحب والبهجة والسعادة في قلوب كل أبناء الإمارات باستضافة المباراة بمدينة العين، وهذا لا يبدو غريبًا علي الإمارات وشعبها وقادتها تجاه مصر في كل المواقف داخل الملاعب وخارجها. فما بين مصر والإمارات سنين طويلة من الصداقة والاحترام والود والتقدير، ليس فقط من اليوم ولكن منذ ستينيات القرن الماضي، عندما قرر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي في ذلك التوقيت قطع البترول عن الدول التي تساند إسرائيل بعد نكسة 1967، وعاد الشيخ زايد رحمه الله بعد تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وأطلق مقولته الشهيرة أثناء حرب أكتوبر 1973: "البترول العربي ليس بأغلي من الدم العربي".

وقاد حملة كبيرة مع المملكة العربية السعودية لقطع إمداد البترول للدول التي تساند إسرائيل وشُلت حركة أمريكا وأوروبا في ذلك التوقيت حتي تحقق النصر. رحل الشيخ زايد "حكيم العرب"، وتغيّرت وجوه وأجيال وبقيت حالة الحب كما هي بين مصر والإمارات بل تزداد قوة وصلابة وعمقًا في كل المواقف التي تمر علينا سواء هنا أو هناك. وعلي هذه الأرضية المشتركة من الصداقة والاحترام والود والتعاون سخرت شركة أبوظبي للإعلام الإماراتية كل إمكاناتها لتقديم تغطية استثنائية تتناسب مع حجم ومكانة ديربي الأهلي والزمالك فوق خارطة كرة القدم العربية والعالمية،

وأيضًا تلبي طموحات الجماهير المصرية والعربية. وأبوظبي للإعلام التي يرأس مجلس إدارتها محمد إبراهيم المحمود شهدت قفزات هائلة في الفترة الأخيرة، فالرجل يسير بخطوات سريعة في عالم "صناعة الميديا" الذي لا يتوقف ولا يهدأ لحظة واحدة، فأحدثت رؤيته قفزة كبيرة في الإعلام الإماراتي خلال العامين الماضيين، فقدمت أبوظبي للإعلام قناة جديدة للرياضات التراثية تحمل اسم ياس، وأطلق قناة ماجد للأطفال في سبتمبر الماضي، وقناة "إيمدج" للرياضة باللغة الإنجليزية،

وأطلقت جريدة الاتحاد ملحقًا رياضيًا يوميًا منفصلاً خاصًا بالألعاب الأخري بالإضافة إلي ملحق كرة القدم. كما نالت قنوات أبوظبي الرياضية العديد من الحقوق الرياضية منها نهائي كأس ملك إسبانيا والسوبر الإسباني ونهائي كأس إيطاليا والسوبر الإيطالي والدوري الأمريكي لكرة القدم، بالإضافة إلي تصفيات يورو 2016، وجولة أبوظبي للفورميولا وان، وبطولات أخري كثيرة في التنس وسباقات الخيول. ومنذ اللحظة الأولي التي تقرر فيها إقامة السوبر المصري في الإمارات لم يتوقف العمل داخل قنوات أبوظبي الرياضية،

ويقول يعقوب السعدي رئيس قنوات أبوظبي الرياضية: "لأن الحدث يقام للمرة الأولي خارج مصر، والتاريخ سيذكر أن استاد هزاع بن زايد احتض يوم 15 أكتوبر من عام 2015 أول سوبر مصري خارج مصر، فكان التحدي بتقديم تغطية استثنائية بحجم الحدث تعكس مكانة مصر في قلوبنا، وقلب العالم العربي كله".

ويضيف: "علي الرغم من أن قنوات أبوظبي الرياضية وكل العاملين فيها لديهم رصيد كبير من الخبرات في التعامل مع الأحداث الكروية الكبيرة منها تصفيات يورو 2016 ونهائي كأس ملك إسبانيا والسوبر الإسباني، وكأس إيطاليا، والسوبر الإيطالي، فإن الجميع كان يتعامل مع مباراة الأهلي والزمالك وكأنها أول مباراة نقوم بتغطيتها نظرًا لما تمثله مصر لنا من قيمة وقامة فانعكس ذلك الحرص والاهتمام علي التغطية.

ويواصل السعدي قائلاً: "بدأنا العمل والإعداد للمباراة بعد المؤتمر الصحفي مباشرة وذهبنا إلي القاهرة وأجرينا لقاءات في الأهلي والزمالك مع النجوم القدامي والجماهير، بالإضافة إلي محمود طاهر رئيس النادي الأهلي، واستضفنا المستشار مرتضي منصور في حوار مباشر من القناة في أبوظبي، وبدأت تغطيتنا قبل 3 أيام من المباراة واستعرضنا تاريخ الناديين من خلال أفلام وثائقية تتضمن لقطات نادرة، وقرأنا المباراة من الناحية الفنية قبل أن تبدأ مع فاروق جعفر وخالد بيومي. ونظرًا لأهمية المباراة حرصنا علي أن تكون انطلاقة الاستوديو الجديد لأبوظبي الرياضية بمباراة الأهلي والزمالك،

وهذا الاستوديو هو الأكبر في العالم العربي وقامت بتصميمه شركة فرنسية ويتضمن مناطق للحوار والتحليل والجرافيك والحالات التحكيمية. وعن نقل المباراة بكل هذه التفاصيل التي بهرت كل من شاهد المباراة يواصل رئيس قنوات أبوظبي الرياضية قائلاً: المباراة أخرجها البرتغالي باولو ريزيمي من خلال 22 كاميرا بالإضافة إلي الكاميرا "سبايدر" العنكبوتية التي تنقل اللقطات من أعلي، واستخدمنا الكاميرا الطائرة "أوكتوكوبتر" ذات المراوح الثماني، وهي التي نقلت لحظات وصول حافلات الفريقين من فندق الإقامة إلي ملعب المباراة،

كما استخدمنا 15 كاميرا في كل المناطق داخل وخارج الملعب في ستوديو التحليل قبل وبعد المباراة، وكانت لنا شبكة من المراسلين وصل عددهم إلي 6 مراسلين داخل الملعب ومع الجماهير ومن فندق إقامة كل فريق، و3 مراسلين بالقاهرة من أندية الأهلي والزمالك والمقاهي". وعن إمكانية حصول أبوظبي الرياضية علي حقوق بث مباريات الدوري المصري، قال يعقوب السعدي: "بالتأكيد الدوري المصري لما له من شعبية ومكانة يقع ضمن دائرة اهتماماتنا في المرحلة المقبلة، وهناك مفاوضات جادة لشراء حقوق الدوري، وفي حالة الحصول علي الحقوق أعد الجماهير المصرية بمفاجآت أكبر في تغطية المباريات وستوديوهات التحليل، وبرامج الدوري، فما قدمناه في السوبر مجرد بداية، ونحن لدينا تجربة رائعة الموسم الماضي مع الكرة المصرية عندما فزنا بحقوق نقل نصف نهائي ونهائي كأس مصر، ثم جاءت مباراة السوبر المصري،

ونحن دائمًا مع الكرة المصرية وأمام جماهير لديها كل هذا الحب للعبة لا نملك إلا أن نقدم صورة متميزة وتغطية استثنائية فمصر وجماهيرها يستحقون منا الكثير والكثير". ومن يعقوب السعدي إلي المخرج البرتغالي باولو ريزيمي الذي كتب علي صفحته علي الفيس بوك بعد اللقاء: "مباراة عظيمة.. فرق رائعة.. جماهير عظيمة، لقد استمتعت بكل ثانية خلال تغطية المباراة مع فريق يتكون من أكثر من 120 فنيًا محترفًا قدموا كل إمكاناتهم لإخراج تلك المباراة العظيمة". باولو ريزيمي هو مخرج المباراة وكان سعيدًا بها والعمل وسط هذه الأجواء الرائعة، وهو يعمل بشركة لايف التابعة لأبوظبي للإعلام،

وسبق له الوجود بالقاهرة ضمن الفريق البرتغالي الذي أخرج مباريات كأس الأمم الأفريقية عام 2006. بينما قام بإخراج ستوديو التحليل الرئيسي لقناة أبوظبي الرياضية، المخرج المصري سعيد داود، الذي سبق له العمل بقناة النيل للرياضة وقناة الحياة، ونجح ببراعة في توظيف كل الكاميرات والمراسلين بصورة مبهرة قبل وبعد المباراة، بالإضافة إلي سرعة الإيقاع وتنوع الصور من مختلف الأماكن،

وركز علي التفاصيل ووضع المشاهد في قلب الحدث بداية من فنادق الإقامة وغرف الملابس وبهجة المدرجات، وإحماء اللاعبين حتي صافرة البداية. وكان المذيع أسامة الأميري متألقًا كعادته في إدارة ستوديو التحليل الخاص بالمباراة في وجود النجم التونسي زبير بيه، ومحسن صالح، وخالد بيومي. اكتملت الصورة الجميلة في هذه التغطية المتميزة لقنوات أبوظبي الرياضية بصوت المعلق علي سعيد الكعبي الذي يمثل دائمًا إضافة للحدث برشاقة عباراته وغزارة معلوماته ورصانة انفعالاته وقوة تعبيراته فهو دائمًا يكون في منطقة من الصعب أن يقف فيها أحد بامتداد مسيرته الطويلة في عالم التعليق من أبوظبي الرياضية إلي بي إن سبورت إلي أبوظبي الرياضية، فكان إضافة رائعة لأذن المشاهد المصري في تجربة التعليق المشترك مع النيل للرياضة، ولم نشعر للحظة أن علي سعيد الكعبي معلق إماراتي، ليس فقط لما يقدمه من معلومات،

ولكن لأن كلماته خلال المباراة تحولت إلي قصائد حب لمصر وجماهيرها وشعبها ووصلت الرسالة ونجحت تجربة التعليق المشترك. وأضاف علي سعيد الكعبي ديربي الأهلي والزمالك إلي قائمة المباريات الكبيرة التي علق عليها طوال مسيرته سواء في الإمارات أو في كأس العالم 1990 و1998 و2010، و2014.

وعشرات الديربيات في إيطاليا وإسبانيا وانجلترا. وما قدمته أبوظبي الرياضية خلال تغطية السوبر المصري، مع التغطية الرائعة لجريدة الاتحاد التي تصدر من أبوظبي بعنوانها الشهير يوم المباراة: "سوبر الأهرامات في عين الإمارات" أكبر وأجمل رسالة تجمع بين المهنية والاحترافية والحب والإعلام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق