سيستم الشامي.. فنكوش
عاطف عبد الواحد
12
125
عاد الشامي إلي أحضان مجاهد.. تغاضي الأخوة الأعداء عن خلافات ومشكلات وتجاوزات الماضي.. من أجل الإطاحة بالنائب.. وإحكام السيطرة علي اتحاد الكرة.. في الجبلاية.. لا يعلو صوت فوق صوت "المصلحة".

شتان الفارق بين الأمس واليوم بالنسبة لمحمود الشامي وأحمد مجاهد بالأمس.. كانت الحرب علي أشدها بين عضوي مجلس إدارة اتحاد الكرة.. ولعب محمود الشامي دورًا كبيرًا في الإطاحة بأحمد مجاهد من رئاسة لجنة شئون اللاعبين مستغلاً الأخطاء الفضيحة التي وقع فيها واللوائح الضعيفة التي قام بتفصيلها وتسببت في العديد من المشكلات والصداع للجبلاية والأندية واللاعبين.

وليس سرًا أن نقول إن أحمد مجاهد أُجبر علي تقديم الاعتذار عن عدم الاستمرار في لجنة شئون اللاعبين والتخلي عن منطقة نفوذه وقربه من أعضاء الجمعية العمومية بعد أن تأكد من قرب صدور قرار رسمي من مجلس الإدارة بالإطاحة به، ولم ينفعه الاعتذار لهاني أبوريدة ـ الرجل القوي الذي يدير من خلف الستار ـ وكان يعرف أنه يقف خلف كل ذلك محمود الشامي! وتبادل الثنائي الضرب تحت الحزام ووصل الأمر إلي حد قيام الشامي باتهام مجاهد بأنه يحاول خلق الفتنة وإثارة المشكلات للاتحاد،

وأنه ارتكب أخطاء فادحة وفضيحة في اللائحة السابقة لشئون اللاعبين.. والاتهام الأخطر والأقسي أنه سرب محاضر وأوراق مجلس إدارة اتحاد الكرة للنادي الأهلي ليستفيد منها في أزمة اللاعب أحمد الشيخ مع النادي الزمالك ويريد التحكم في كل شيء داخل الاتحاد. ولم يكن الصلح بين الشامي ومجاهد يستمر سوي لأسابيع فما في القلوب أصعب.. ويعرف ذلك جيدًا أعضاء الجمعية العمومية حيث يتعمد كل منهما أن يدعو رجاله للعمل ضد الآخر.

اليوم.. اختلفت الصورة.. تغاضي المهندس مجاهد والمهندس الشامي عن خلافات وتجاوزات الماضي ـ مؤقتًا ـ وذلك من أجل التخلص من المهندس حسن فريد أو تقديمه ضحية لفضيحة مباراة السنغال الودية والتي لم تخمد نيرانها بالإطاحة ببعض الموظفين الصغار.. ونتحدث عن وليد مهدي ومصطفي طنطاوي وعلاء عبدالعزيز.. كان بعضهم قد عاد للاتحاد في وظيفة أخري. أحمد مجاهد لا ينسي لحسن فريد فضيحة الحذاء عندما حاول ضربه (بالجزمة) لولا تدخل ثروت سويلم الذي دخل دائرة المغضوب عليهم في الجبلاية، بعد أن سرق الأضواء من الأعضاء واقترب من الدخول للبرلمان.. والشامي لا ينسي هو الآخر لفريد أنه حرمه من منصب النائب الذي كان يحلم به ويري أنه الأحق به.

وجاءت فضيحة السنغال لتعيد الأخوة الأعداء للعمل معًا وفقًا لمنطق "المصلحة" ونجحا في استقطاب أكثر من عضو ويأتي في مقدمتهم إيهاب لهيطة وسيف زاهر الذي اقتسم مع الشامي رئاسة بعثة المنتخب في الإمارات رغم وجود حسن فريد.. وهي فضيحة لم يتوقف أمامها وعندها البعض ومرت علي مسئولي وزارة الشباب والرياضة وربما لأن فضيحة منتخب السنغال الأوليمبي كانت أكبر وأخطر وأقوي.. فكيف لمنتخب سيلعب مباراتين في أسبوع أن يتولي رئاسة بعثته عضوان من مجلس الإدارة وفي وجود نائب الاتحاد والمشرف علي المنتخب!!

وليس سرًا أن نقول إن سيف زاهر سافر للإمارات من أجل أن يهدئ الأجواء لقناة الحياة التي يعمل بها لتنقل كل كبيرة وصغيرة في المنتخب ومع لاعبيه وجهازهم الفني.. واعترف بذلك أحد أعضاء اتحاد الكرة. ولعل ذلك ما يفسره تأخره الكبير في تقديم تقرير لاتحاد الكرة رغم أن فضيحة السنغال حدثت أثناء رئاسته للبعثة وسلمها للشامي قبل مباراة زامبيا. ولم يستطع أحد أن يقول شيئًا لسيف خوفًا من سلاحه الإعلامي والذي كان سببًا في أن يغمض رجال الجبلاية عيونهم ويتجاهلون فشله الكبير في تطوير الموقع الرسمي للاتحاد والنواحي الإعلامية بالجبلاية حيث ظل يردد أنه يملك رؤية وفكرًا وسيجعله الموقع الأول في مصر.. ومرت أكثر من سنتين والموقع هو الأسوأ ولا ينشر سوي أخبار مجاملة عن أعضاء الاتحاد وبه العديد من الأخطاء!!

عودة محمود الشامي إلي أحضان أحمد مجاهد كانت حديث العديد من رجال الجبلاية العمومية والذين يعرفون الكثير من تفاصيل الصراع بين الراحلين خلال الأعوام الماضية، وكشف أحدهم أن الشامي لم يلجأ لمجاهد من أجل الإطاحة بفريد وترويض ثروت سويلم فقط، وإنما بعد أن غرق في بحر مناطق الاتحاد، وعجزت لوائحه وفشله في أزمة اللاعب أحمد الشيخ، والذي رفضت لجنة التظلمات قراره بإيقاف اللاعب وتوقيع غرامة مالية وفضحت الشامي في حيثيات حكمها.

المشكلة الكبري التي واجهت محمود الشامي كان نظام (السيستم) الذي أصر علي تطبيقه في انتقالات اللاعبين في هذا الموسم رغم عدم استعداد المناطق لهذا الأمر وهو ما تسبب فيما يشبه الفضائح ومشكلات عديدة وأدي إلي قيام الاتحاد بمد فترة القيد مرتين بحجج واهية لا تمت للحقيقة بصلة.

في يوم 30 أغسطس أرسل الاتحاد فاكس إلي مناطقه يؤكد فيه أنه تقرر تعديل مواعيد القيد للموسم الجديد 2015/2016 طبقًا لقرار مجلس الإدارة رقم (7) بتاريخ 16/8/2015.. وبالتحديد تعديل المادة (3) من فقرة (أ) من منشور الإجراءات السنوية للموسم 2015/2016 ليصبح كالتالي القوائم الإضافية اعتبارًا من تسليم القائمة الأولي للاتحاد سواء بمعرفة النادي أو الفرع وسداد التزاماتها وآخر موعد لتسليمها بالاتحاد كالتالي: بالنسبة للقيم الأول يوم الثلاثاء الموافق 13/10/2015 بالنسبة للقسم الثاني يوم الاثنين الموافق 19/10/2015 بالنسبة للقسم الثالث يوم الخميس الموافق 22/10/2015

علمًا بأن آخر موعد لطلب البطاقات الدولية علي نظام tMS سيكون يوم 16/9/2015. وكان الفشل كبيرًا في عملية القيد الإلكتروني للاعبين وخاصة بالنسبة للقسمين الثاني والثالث والذي كان يفرضها بقوة أحمد مجاهد، وهو الأمر الذي دفع لجنة شئون اللاعبين لمد القيد مرتين.. والمرة الثانية انتهت في 31 أكتوبر لفرق الدرجة الثالثة.

المشكلة أن المناطق لم تكن جاهزة لعملية القيد الإلكتروني والتي يطلق عليها سيستم الشامي فالبعض منها لم يكن يحتوي علي أجهزة كمبيوتر وبمعني أدق وأكثر تحديدًا رجاله لا يجيدون العمل علي أجهزة الكمبيوتر. واضطر عدد من المديرين التنفيذيين في المناطق للاستعانة (بصديق) وبالتحديد بشباب من (سايبر كمبيوتر) بأجر يتعدي المائة جنيه في اليوم لمساعدتهم في إدخال البيانات والاستمارات والاطلاع علي العقود وذلك خوفًا من تهديدات الشامي بالإطاحة بأي مدير تنفيذي لا يملك القدرة علي التعامل مع النظام الإلكتروني الجديد. وكانت منطقة القليوبية أول من استخدمت هذه الطريقة وتبعها مناطق أخري في الصعيد

.. واشتكي العديد من مسئولي المناطق من عدم تعاون وليد العطار مسئول لجنة شئون اللاعبين وعدم رده علي تليفوناتهم عند حدوث أي مشكلة في القيد وفقًا لسيستم الشامي وكأنه يريد أن يزيد من المشكلات للأندية حتي يظهر في ثوب الفاشل من أجل أحمد مجاهد.

وعلق أحد أعضاء اتحاد الكرة علي مشكلات سيستم الشامي: إحنا بتوع الفنكوش.. الشامي يسعي إلي تلميع نفسه بالإصرار علي القيد الإلكتروني رغم علمه بأن المناطق غير جاهزة ولا مهيأة والعاملين فيها ليسوا علي دراية كافية بذلك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق