إبراهيم رياض مدرب الحراس الأسبق: فايتسا قال لثابت ستلعب عندما يموت شوبير!
صلاح رشاد
12
125
لم يكن إبراهيم رياض مدرب حراس الأهلي الأسبق يتخيل أن جلسة واحدة مع الدكتور المفتي ستغير مجري حياته وتجعله مرتبطًا بالقلعة الحمراء لفترة طويلة من الزمن.. وفي هذا الحوار يقلّب إبراهيم رياض في صفحاته الثرية محليًا وخليجيًا.

<< لماذا كانت بداية مشوارك الكروي في نادي النصر؟

ـ لأنه كان قريبًا من بيتي، خاصة أن أولياء الأمور في ذلك الوقت كانوا غير متحمسين للكرة، فكانوا يفضلون الأندية القريبة من المنازل حتي لا تتأثر دراسة أبنائهم ومذاكرتهم بالسلب.

<< وهل لعبت للفريق الأول في النصر؟

ـ لا لأنني انتقلت إلي الطيران موسم 71/72 وكان عمر التجربة قصيرًا جدًا.

<< لماذا؟

ـ لأنني أصبت بخلع في الكتف في بداية الموسم الثالث لي مع الفريق فاعتزلت الملاعب ولم أكن قد تجاوزت الثالثة والعشرين من عمري.

<< وهل كان ذلك سبب اتجاهك إلي التدريب مبكرًا؟

ـ نعم.. فقد عملت في مجال التدريب وعمري 28 سنة وكانت البداية في قطاع الناشئين بنادي النصر.

<< وكيف جاء انتقالك للتدريب في الأهلي رغم أنك لم تلعب له؟

ـ بصراحة شديدة الدكتور المفتي إبراهيم غير مجري حياتي وأنا مدين له بالكثير.

<< كيف ذلك؟

ـ كنت تلميذًا للدكتور المفتي في كلية التربية الرياضية، وعندما طلب الأهلي مدربًا لحراس المرمي أواخر السبعينيات رشحني للمسئولين وقتها.. وكنت أتقاضي 3 جنيهات راتبًا شهريًا في النصر، وارتفع هذا الرقم إلي 60 جنيهًا عندما انتقلت لتدريب الأهلي.

<< وهل كنت متخوفًا من التجربة؟

ـ نعم في البداية خاصة أنني كنت مديرًا فنيًا في النصر، وكان التخصص في تدريب الحراس مفاجئًا بالنسبة لي بالإضافة إلي أنه لم يكن يدرب الحراس في مصر وقتها سوي ثلاثة فقط، هم حازم كرم في الأهلي وألدو في الزمالك وبهاء في الترسانة.

<< وماذا كانت نصيحة الدكتور المفتي لك؟

ـ نصحني بالدأب والمثابرة والاجتهاد والتمسك بالمنهج العلمي وسيكون لي شأن بعد ذلك، وقد عملت بنصيحته وجنيت ثمارها بالفعل.

<< ومع أي فريق في قطاع الناشئين بالأهلي كانت البداية؟

ـ كانت مع فريق 17 سنة ثم تفرغت لتدريب حراس المرمي في القطاع بأكمله من مدرسة الكرة إلي فريق 20 سنة.. ورحلت عن الأهلي في أوائل الثمانينيات بعد أن جاءني عقد من نادي توباد السعودي كمدير فني لفريق الشباب واستمرت هذه التجربة 3 مواسم وكانت ناجحة.

<< ومتي دربت في الفريق الأول بالأهلي؟

ـ عام 91 بعد رحيل الإنجليزي مايكل إيفرت الذي ساءت نتائج الفريق في عهده بصورة كبيرة، وتولي المهمة بشكل مؤقت إبراهيم عبدالصمد، وكنت معه في الجهاز إلي أن جاء أنور سلامة من الإمارات وتولي المهمة، واستمرت هذه التجربة لمدة موسم، وانتقلت بعدها لتدريب المنتخب في العام التالي مع المدير الفني الروماني رادوليسكو وكان الجهاز يضم هاني مصطفي مدربًا عامًا والراحل محمد علي مدربًا مساعدًا.. لكن هذه التجربة لم تدم أكثر من عام واحد بعد أن تمت إقالة الجهاز الفني عقب الهزيمة من غانا.

<< وما المواقف التي لا تنساها خلال تجربتك الطويلة مع الأهلي؟

ـ أذكر أن الألماني فايتسا أسقط الراحل ثابت البطل من حساباته، واعتمد تمامًا علي شوبير لدرجة أنه قال لثابت لن تلعب حتي يموت شوبير!

<< وماذا كان رد فعل ثابت؟

ـ كان ثابت يتميز بالتحدي والإصرار وعدم الاستسلام للظروف مهما تكن صعوبتها وكنت مدربًا للحراس في فريقي 18 و20 سنة في الأهلي خلال ذلك الوقت وطلب مني ثابت أن أدربه.

<< وماذا فعلت له؟

ـ وضعت له برنامجًا قاسيًا علي مدار شهرين ونصف الشهر، عاد بعدها إلي التوهج واقتنع فايتسا بمستوي ثابت ومنحه الفرصة مجددًا ورفض اعتزاله.

<< ومن أفضل الحراس الذين دربتهم؟

ـ ثابت وشوبير ونادر السيد والحضري والحارس الإماراتي عبيد الطويلة، وكان يعجبني في شوبير مثابرته وإصراره علي التمسك بالأمل رغم أنه ظهر في وجود العملاقين ثابت وإكرامي.

<< كنت مدربًا للحراس عندما تم الدفع بأحمد عادل في مباراة الزمالك رغم أن أبوالسعود كان الحارس الأساسي في ذلك الوقت فلماذا جاء هذا التغيير المفاجئ؟

ـ كان أبو السعود قد تعرض لضغوط كبيرة في المباريات التي سبقت القمة خاصة أن النتائج لم تكن جيدة، بالإضافة إلي أنه لم يسبق له اللعب أمام الزمالك ففضلت أن أبعده عن هذه المباراة الحساسة، واقتنع الكابتن زيزو المدير الفني في ذلك الوقت بوجهة نظري.

<< لكن أحمد عادل كان عائدًا من إصابة في ذلك الوقت؟

ـ أعلم ذلك، لكن كنت قد نجحت في تجهيزه بدنيًا ونفسيًا بالإضافة إلي أنه كان قد سبق له اللعب أمام الزمالك، وأعتقد أنني كسبت الرهان بعد أن حافظ علي شباكه نظيفة في هذه المباراة.

<< وماذا عن تجربتك مع إنبي؟

ـ كانت تجربة ثرية في البداية مع الراحل طه بصري ولكن سارت الأمور علي غير ما أحب بعد ذلك في عهد الألماني تسوبيل، وكنت علي وشك الرحيل لولا قدوم أنور سلامة الذي تربطني به علاقة قوية فوافقت علي الاستمرار وقبلت تخفيض راتبي من أجله.

<< وهل صحيح أنك طلبت من إنبي التعاقد مع حارس الزمالك أحمد الشناوي لكن الإدارة رفضت في ذلك الوقت؟

ـ نعم، فقد قال لي أكثر من مدرب إن هناك حارسًا واعدًا في المصري، فعرضت الأمر علي إدارة النادي لكن الراحل سيد متولي رئيس المصري في ذلك الوقت طلب 150 ألف جنيه، فرفض مسئولو إنبي خاصة أن المبلغ كان كبيرًا في ناشئ لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.

<< لكن الأيام أثبتت أنه كان يستحق هذا المبلغ؟

ـ بكل تأكيد فهو حارس متميز وأفضل موهبة علي الساحة المصرية في الوقت الحالي.

<< تجاربك الخليجية كثيرة فما أبرزها؟

ـ مع أهلي دبي، وأعتبرها واحدة من أفضل وأنجح تجاربي التدريبية، وقد استمرت 3 مواسم فاز الفريق خلالها بالدوري والكأس والسوبر كما شارك في كأس العالم للأندية التي أقيمت بأبوظبي.

<< وهل هناك مواقف معينة تذكرها في هذه التجربة؟

ـ نعم هناك مواقف كثيرة لكنني أتوقف عند مباراة أهلي دبي مع الوصل عام 2009 في الدوري وكان الحارس الأساسي عبيد الطويلة مهزوزًا جدًا في الشوط الأول، وأحسست بأن استمراره سيضر الفريق تمامًا.

<< وماذا فعلت؟

ـ بين الشوطين قلت له أنت لست في حالتك الطبيعية، وأريد أن أحافظ عليك والأفضل ألا تكمل المباراة، وكان التعادل السلبي مازال قائمًا فوافق علي الفور خاصة أنه كان مدركًا تمامًا أنه في غير حالته الطبيعية.

<< لكن قرار التغيير يملكه المدير الفني وليس مدرب الحراس؟

ـ هذه حقيقة، وكان التشيكي إيفان من المدربين الرائعين ويثق في عملي ووجهة نظري، لذلك عندما نقلت له الصورة وافق علي التغيير، وتم الدفع بحارس ناشئ اسمه سيف يوسف.

<< لكن أليست مغامرة أن يتم الدفع بحارس ناشئ في مباراة مهمة علي حساب الحارس الأساسي؟

ـ للوهلة الأولي قد يبدو الأمر مغامرة، لكن الحقيقة أن المغامرة كانت تكمن في استمرار عبيد، لأنه بعيد تمامًا عن مستواه، وستهتز شباكه لأهون الأسباب ففضلت الدفع بحارس ناشئ واعد ولديه الطموح.. وكان مقنعًا في المباراة وفزنا بهدف نظيف، واستمر لبعض الوقت ثم استعاد عبيد توازنه وعاد أساسيًا، وهكذا كسب الفريق حارسين بدلاً من أن يخسر الحارس الأساسي.

<< وماذا عن تجربتك مع أهلي جدة؟

ـ كانت أيضًا من التجارب الناجحة.. وأذكر أننا صعدنا إلي نهائي كأس ولي العهد أمام اتحاد جدة عام 2001 وكانت إدارة النادي ترفض مشاركة حارس المرمي الأساسي تيسير في المباراة النهائية. << لماذا؟ ـ لأنه كان من وجهة نظرها سيئ الحظ في النهائيات والأفضل ألا يلعب.

<< وهل استسلمت لوجهة نظر الإدارة؟

ـ لا.. رغم أنها ضغطت بقوة من أجل الدفع بحارس آخر هو منصور النخعي، لكنني كنت أري أن تيسير في فورمة عالية جدًا وهو الأحق باللعب.. وكان المشرف علي الكرة بالنادي هو الأمير محمد عبدالله الفيصل وساندني في موقفي ولعب تيسير.

<< وهل كان علي مستوي الآمال التي علقتها عليه؟

ـ نعم قدم مباراة رائعة.. وكنت في غاية القلق والتوتر في هذه المباراة لدرجة أنني لمت نفسي في بعض اللحظات، وقلت لماذا أتحمل كل هذه الضغوط ألم يكن الأفضل أن أترك الإدارة تختار وتتحمل هي المسئولية، ولم ألتقط أنفاسي إلا بعد انتهاء المباراة بفوزنا بهدفين مقابل هدف، ومن شدة الضغط العصبي الذي كنت فيه عدت إلي المنزل بمفردي ولم أنتظر أوتوبيس الفريق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق