رجاء الجداوي: زواجي من حسن مختار.. أجمل حدث في حياتي
منى الدحة
12
125
فنانة قديرة رقيقة بشوش لا تفارق الابتسامة ملامحها، لذلك فهي تدخل قلب كل من يتعامل معها أو يراها علي الشاشة في برنامج أو مسلسل أو فيلم، أو يسمع صوتها المميز عبر الأثير.. تعتبر حياتها كتابًا مفتوحًا، لذلك لم تنلها الشائعات إلا واحدة قابلتها باستغراب وواجهتها بحكمة.. خالتها تحية كاريوكا التي قامت علي رعايتها وكان لها الفضل فيما وصلت إليه.. رجاء الجداوي التي أسعدت الملايين، عاشقة الجمال الذي يمثله كل ما أدته كفنانة علي شاشة السينما أو التليفزيون، وكذلك في عروض الأزياء التي عرفها الجمهور من خلالها وألقت عليها أضواء الشهرة.. نتخذها مفتاحًا للحوار:

<< قبل أن أتحدث عن علاقتي بالأزياء أفصح لك عن أمنيتي بتقديم برنامج عن الأزياء، أو بمعني أشمل يهتم بالمرأة في كل جوانب الجمال في حياتها، لتستطيع أن تربي أجيالاً علي حب الجمال الذي لا غني لنا عنه في كل مناحي الحياة، ويجعل لها روحًا ومذاقًا خاصًا، وتستطيع أن تضفيه عليها لأن الله جميل يحب الجمال.. هذه الأمنية أعتبرها أمل حياتي.

<< ستنصحين المرأة من خلاله؟

ـ سأصل معها إلي كيفية التعامل مع جسمها من خلال حُسن اختيار ملابسها المناسبة للمكان المناسب، وأعلّمها كيف تكون صادقة مع نفسها، الصدق بينها كامرأة وبين مرآتها وبين يوم مولدها والزمن الذي تتحرك فيه.. بمعني أن تختار ما يناسب جسمها وسنّها.

<< كنتِ رمزًا للأناقة.. حدثينا عن ذكرياتك وعلاقتك بمجال الأزياء، وقد كنتِ أشهر عارضة أزياء بعد فوزك بلقب ملكة جمال القُطر المصري.

ـ تصمت لحظات ثم تقول: علاقتي بالأزياء مازالت وستظل، لأنني ككل الناس أتعامل معها، أما عروض الأزياء التي عملت بها ما يزيد علي 25 عامًا، فسأحكي لك عن صدمة اعتزالي هذا المجال وأحداثها، وعلي فكرة أنتِ تعلمين أن بداياتي ليست مع عروض الأزياء، لكنها كانت مع السينما في فيلم "إشاعة حب".. المهم أنا من صغري تعلمت أصول الإتيكيت والأناقة وعمري 3 سنوات علي يد مربية إيطالية وتعلمت في مدرسة الفرنسيسكان، وظلّ هذا أسلوب حياتي إلي أن التحقت وعملت ببيت أزياء "بيير كاردان" في باريس لمدة 6 أشهر، بالإضافة إلي 3 أشهر في بيت أزياء "كارفن"، وكل ذلك لأتعلم كيف أصبح "سيدة مجتمع"، وخلالها كنت أقوم بتنسيق الورد واستقبال الضيوف، وأقف وأجلس أمامهم بطريقة صحيحة وأقدم لهم المشروبات، واستمرت علاقتي بالأناقة وعروض الأزياء من عام 1961 وحتي عام 1985 عام اعتزالي هذا المجال. تصمت قليلاً في محاولة لمنع دموع بدأت تزرف

.. وتضيف: قمت باستئصال الغدة الدرقية مما جعل جسمي يمتلئ، ودُعيت لتقديم عرض أزياء في جمعية الوفاء والأمل التي كانت ترعاها السيدة جيهان السادات، وأتي إلي مصر المصمم العالمي الفرنسي بيير كاردان، ولن أنسي كلمة "لا" التي قالها بصوت جهوري وهو يلبسني فستانًا، وتعبيرات وجهه التي أستحضرها الآن وهو يقول: "مفيش هوا بينك وبين القماش".. وكان قرار الاعتزال.

<< وهو ما دعاكِ للاتجاه إلي التمثيل؟

ـ لا أبدًا.. قلت لك إنني بدأت حياتي بالتمثيل في السينما قبل الأزياء في فيلم "إشاعة حب"، لكن ما عوضني حقيقة عن صدمة الاعتزال اختياري في فريق عمل مسرحية (الواد سيد الشغال) التي ظلّت تعرض 8 سنوات تلتها طبعًا كما تعرفين مسرحية (الزعيم)، والتي ظلّت 9 سنوات تضمنت عروضًا لها بالخارج، وهنا أحب أن أذكر أن عادل إمام هو الذي اكتشف الجانب الكوميدي في شخصيتي، وشجعني حينما قلت له: "أنا خايفة عليك من تقل دمي"، وفي نفس الوقت لا أنكر فضل السينما وأدواري في أفلام "أيام في الحلال" و"بريق عينيك" و"العقرب".

<< ورغم ذلك غاب عنك الدور الأول..

ـ بابتسامة رقيقة وخفة ظل تجيب: تصوري أن شخصيتي الارستقراطية و"قصة" شعري و"استايلي"هما السبب في ذلك، مما جعلني متكلّفة في الأداء، ومع ذلك أهداني التليفزيون البطولة المطلقة في الدور الثاني وأحب أن أؤكد أن ذلك لا يزعجني وأنا سعيدة به جدًا.

<< ولكنك نجحتِ في أداء هذه الشخصية في المسرح..

ـ وهو ما جعل الأديب يوسف إدريس يُطلق عليَّ لقب "ميمي شكيب" المسرح.. تصمت لحظات ثم تقول: آه.. أين المسرح الآن؟ خسارة كبيرة ألّا يوجد من يكتب له، وخسارة أكبر هجرة العاملين به إلي التليفزيون.

<< وخرجتِ من عباءة شخصيتك الأرستقراطية في دورك الصغير في فيلم "ساعة ونصف" منذ ثلاثة أعوام.

ـ هذا صحيح، فقد أعجبني الدور الذي قدمت فيه شخصية سيدة بسيطة، وما جذبني للفيلم صغر الدور، وأعتبره علامة في تاريخي الفني، فأنا أبحث عن الكم لا الكيف، والفيلم كله قائم علي الأدوار الصغيرة لكل النجوم المشاركين.

<< اتجهتِ مؤخرًا إلي تقديم البرامج..

ـ أنا لم أتجه إلي تقديم البرامج، لكنني دخلت بالمصادفة عام 2001 عندما كنت ضيفة علي برنامج علي إحدي القنوات الفضائية، واختاروني لتقديم فقرة في البرنامج، ورُشحت لتقديم برنامج إذاعي "وانتوا بالصحة والسعادة" دويتو مع المذيعة ومازلت أقدمه حتي الآن.

<< في ظاهرة تحوّل الفنانين إلي مذيعين، من يجذبك منهم؟

ـ أحب وأتابع أشرف عبدالباقي.

<< من أصدقاؤك في الوسط الفني؟

ـ مثلث الرعب كما يُطلق علينا داخل الوسط الفني: أنا ودلال عبدالعزيز وميرفت أمين

<< أسعد خطوة في حياة رجاء الجداوي.

ـ أجابت دون تردد: زواجي من حسن مختار حارس مرمي الإسماعيلي ومنتخب مصر السابق، وقد رأيته لأول مرة في السودان حيث كان يلعب مباراة هناك، وكنت ضمن فريق مسرحية "روبابيكيا" التي تقوم ببطولتها تحية كاريوكا، ولفت نظري أن حسن كان الوحيد الذي لم يصافحني من كل لاعبي الفريق الذين رحبوا بي كأشهر عارضة أزياء وملكة جمال القطر المصري، وفي اليوم التالي التقيت به فعلق قائلاً: "من غير ماكياج أحلي بكتير"، وسألني عن عملي قلت له "عارضة أزياء" وأنت؟ "حارس مرمي" لأجد نفسي منجذبة إليه لأفاجأ ونحن في طائرة العودة للقاهرة يعرض عليَّ الزواج، فسألته عن راتبه فقال 55 جنيهًا وكل صدة كورة بخمسة جنيهات، ليتم الزواج خلال ستة أيام وأرزق بابنتي الوحيدة أميرة التي أسعدتني بحفيدتي الوحيدة "روضة".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق