نعم.. أعيش في الماضي!
خالد توحيد
12
125
السطور القادمة تندرج تحت بند السطور ثقيلة الظل.. أكتبها مختارًا لأنها تمثل الأمانة التي تغاضي عنها الكل، وهي تخص لاعب منتخب مصر

المعروف باسم كوكا، الذي بدأ الإعلام المصري الواعي المدرك لرسالته ودوره في تدليله، وصنع هالة أسطورية من حوله، وراح يشدو بعبقريته، وموهبته وقدراته التهديفية، وهي أمور قد نتفق أو نختلف عليها، فمن تراه أنت عبقريًا ولم يتكرر، قد أراه أنا غير ذلك، إنما ما لم يكن ينبغي أن نختلف عليه هو أن "الأستاذ" كوكا الموقر

.. خرج من مصر هاربًا، تاركًا ناديه ليلعب لناد آخر في البرتغال، وهو تصرف كان من المفترض أن يلفت الانتباه إليه، وهو ما لم يكن محل عناية ولا اهتمام طوال الفترة الماضية، رغم أن الجانب الأخلاقي في الرياضة وكرة القدم، والحياة بشكل عام.. هو الجانب الأولي بالاعتناء، والأخلاقيات نفسها هي التي تميز الإنسان عن غيره من المخلوقات، ولكن من الواضح أن المسألة لم تعد تهم أحدًا

.. ولم تعد تلفت انتباه أحد.. ومن الواضح أيضا أن شعارنا المرفوع حاليا: "مشي حالك وريح دماغك"، وبالقطع فإن السطور السابقة بايخة ورزلة، و"ما تطلعش إلا من حد لسه عايش في الماضي".. ولا تزال تهمه الأخلاقيات!! بس هو هارب فعلا.. والمنطقي أن مثل هذا الأمر ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار! تقبلوا اعتذاري..

..........................................

<< طبعا هناك تكاليف ونفقات سيتحملها طرف ما لتأمين مباريات بطولة الدوري، وهي المهمة التي من المفترض أن تتولاها شركة خاصة متخصصة في هذا الأمر، وقد كان من المتصور أن تكون هناك مشكلة في جانب أو آخر، إنما أن يكون الخلاف حول من سيتحمل تكاليف هذه العملية، فهذا في ظني ما لم يكن واردًا أن يحدث، ولكنه حدث بالفعل.. بكل أسف، فالمشكلة الحقيقية أن هناك ــ وكالعادة ــ نزاعًا علي من يتحمل هذه النفقات.. اتحاد الكرة أم الأندية!؟

 هذا يراه عند الطرف الآخر.. والعكس صحيح، والخلاف طبيعي ومنطقي جدًا، ولو لم يحدث ما كنا في مصر، أو يبقي فيه حاجة غلط!! والسؤال الآن.. من الذي يتعين عليه الوفاء بهذا الالتزام المادي؟! وحتي لا تصبح المسألة معضلة، طبيعي أن يكون الاتحاد.. منظم المسابقة هو من يتحمل هذه النفقات، وليست الأندية، وإلا ما هي أوجه إنفاق حقوق الرعاية التي تدر الملايين كل عام؟! ولماذا كان اتحاد الكرة يتقاضي نسبة 15% من عوائد البث التليفزيوني التي تحصل عليها الأندية؟ هل لينفقها علي المنح والهبات والهدايا، التي يحصل عليها أعضاء الجمعية العمومية، أم يصرفها في العزومات والسفريات والنفقات التافهة؟!

طبيعي أن تكون الفلوس للأمور التي تخص كرة القدم بشكل عام، وليس من يعملون في الكرة من أصحاب الأصوات، الإنفاق علي كرة القدم.. وأعني اللعبة بشكل محدد، هو نوع من الاستثمار، وكلما كان هناك استثمار مخطط وحقيقي، سيؤدي ذلك مستقبلا إلي تحسن في المستوي العام.. فنيًا وتنظيميًا، وبالتالي تحسن العوائد المتحققة سنة وراء الأخري، مع الوضع في الاعتبار أن أي تحسن يطرأ علي المسابقات المحلية، ومنها بطولة الدوري، التي تفجر النزاع حول من يدفع قيمة تنظيم مبارياتها، تمثل الرافد الأساسي لمنتخبات مصر، التي تعد المسئولية الأولي والأهم لاتحاد الكرة.. أي أن الاتحاد الموقر لا يدرك أنه ينفق من أجل مصلحته.. وظني أن مثل هذا الكلام لم يدر بخلد أحد، وربما لم يكن ــ يومًا ــ مطروحًا للنقاش.. وتقريبًا ممكن يعتبره البعض من قبيل الكلام الأبيح!

...........................

<< "إن المنافسات الرياضية ينبغي أن تستمر لأننا لو علقناها نكون قد حققنا ما يريده هؤلاء الأشخاص البربريون بزعزعة استقرار حياتنا اليومية".. الكلمات لـ"تييري برايار" سكرتير الدولة الفرنسي لشئون الرياضة، تعليقًا علي إقامة مباريات الدوري الفرنسي في أعقاب الأحداث الإرهابية، التي وقعت في العاصمة الفرنسية.. باريس، قبل ما يقرب من أسبوعين، وهي التي تم بسببها تعليق المنافسات فقط في اليوم التالي للأحداث،

وتعكس كلمات الرجل الفكرة التي كنت أتحدث دومًا عنها، وهي أن توضع المبادئ والقيم الأعلي فوق كل اعتبار، وقلت مرارًا إن استمرار إقامة مباريات الدوري المصري ــ تحديدًا ــ ينبغي أن تسبق أي اعتبار آخر، وألا نستسهل إيقاف المسابقة، وتجميدها، وتأجيلها مثلما جري كثيرًا من قبل، وبدلا من المرة مرات! كان إيقاف الدوري ومسابقات الكرة بشكل عام، هو البديل الأقرب والأسهل دومًا دون النظر لأي اعتبارات أخري، مثل تلك التي تحدث عنها المسئول الفرنسي ولخصها في ثلاث كلمات "استقرار حياتنا اليومية".. فمن المؤكد أن أمثال هؤلاء الأشرار يريدون ــ فوق رغبتهم في نشر الخراب ــ إرباك حياة الناس بما ينطوي هذا الإرباك علي خوف.. وقلق.. وتوتر.. وضرر.. وتأثير سلبي علي مصالح العباد، وعلي ذلك يبقي العلاج الأفضل دومًا في استمرار الحياة

.. حبًا في الحياة من جانب، ونكاية في أعداء الحياة، وتفويت الفرصة علي ما يريدون من جانب آخر!!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق