رحم الله امرأً.. عرف قدر نفسه!
عزت السعدنى
12
125
طلعت في دماغي أن أعود إلي أيام صباي وأنا قد تجاوزت زمام الشباب بسنين طويلة ودخلت في دوامة الناس الكبار.. وأن ألعب أو أحاول أن ألعب الكورة كما كنت ألعبها وأنا بعد غصنًا صغيرًا لاعبًا في فريق النادي الأهلي تحت 17 سنة.. ولولا أن خيّرني أبي بين أن ألعب كورة أو ألحق نفسي وأدخل الجامعة.. فاخترت الأخيرة وتركت الكورة.

ولكن قبل أيام قررت.. (كده من الباب للطاق) أن أرتدي التريننج والبوت وأنزل النادي وألعب كورة.. اشمعني أنا يعني.. فقد كنت يومًا لاعبًا في فريق الشمس في النادي الأهلي أيام عصره الذهبي والرئيس عبود باشا وكابتن الأهلي صالح سليم.. وما أدراك ما أحمد عبود باشا الذي أدخل صناعة السكر في مصر بمصانعه في الصعيد

.. وما أدراك أيضًا بعمنا وتاج راسنا ورفيق دربنا في الأيام الجميلة كابتن مصر الذي اسمه صالح سليم. وأذكر أنه كان معنا في فريق الشمس الكروي للكبار بطل مصر في تنس الطاولة -البنج بونج- إسماعيل السيسي زميلي في كلية الآداب قسم صحافة في ثاني دفعة لها قبل نحو نصف قرن من الزمان..!

<<<< << ماذا حدث يا تري عندما لبست "التريننج" ونزلت أرض الملعب في النادي طبعًا؟ - كنت متخصصًا في إحراز الأهداف بسرعة في الجري.. فقد كنت -اللهم لا حسد- أيامها بطل الجامعة في سباق (100 متر عدو) وكان الرقم المسجل باسمي أيامها هو دقيقة و7 ثوانٍ

.. وهو الرقم الذي أهلني لأن أذهب مع الجامعة إلي موسكو لأشترك في أسبوع شباب الجامعات.. كانت أيام! ولأنني بطل الجري أيامها.. فقد كنت أسبق كل أفراد فريق الشمس من الكبار طبعًا.. ولا أجد ما يمنعني أنا وزميلي في الجامعة وفي الفريق إسماعيل السيسي أن أضع في التمرين الواحد ستة أو سبعة أهداف! ويومها فيما أذكر قال لي صالح سليم كابتن النادي الأهلي وكان شاهدنا في ملعب مختار التتش أيام كانت تقام عليه مباريات الدوري العام والكأس والبطولات الأفريقية كمان: إنت ليه ماكملتش مع فريق النادي تحت 17 سنة

.. ولعبت بعد كده للفريق الأول للنادي الأهلي؟ قلت له: والدي خيرني ما بين الكورة والجامعة.. فاخترت الجامعة!

قال لي: طيب ما أنا كنت بالعب في النادي هنا.. في الفريق الأول وفي نفس الوقت بادرس في كلية التجارة اللي كنت بالعب برضه في فريقها في دوري الجامعات! للحقيقة لم أجد يومها ما أقول له.. ولكن الذي أجاب هو زميلي إسماعيلي السيسي بطل الجامعات أيامها في تنس الطاولة قال له كما أذكر: ما تاخدني أنا؟ رد صالح سليم ضاحكًا: أنت قصير قزعة وكفاية عليك البنج بونج!

<<<< نسيت في غمرة حديثي عن أبوالكباتن صالح سليم أن أقول لكم ماذا جري لي عندما لبست التريننج والبوت ونزلت ألعب في النادي؟ يادوب شوطة من هنا.. وترقيصة من هناك.. وجربت نفسي في الجري.. فإذا بي أتوقف وأنا متقطع الأنفاس.. وتركت الكورة.. وجلست علي النجيل الأخضر بتاع الملعب وقلت لمن حولي: إيه هدِّة الحيل دي.. الله يكون في عونهم لعيبة الكورة لكن للسن أحكام برضه.. وأنا نسيت نفسي!

ووجدت ابني كريم الطالب في نهائي كلية الصحافة في جامعة الأهرام الكندية.. والذي يتمرن علي الصحافة الرياضية في القسم الرياضي في الأهرام.. يجري نحوي منزعجًا: إيه يا بابا.. سيب الملعب لينا إحنا وخليك في الكتابة أحسن!

قلت له ضاحكًا وأنا أستند عليه: هو إيه يابني.. تيجي تدخل معايا سبق في الجري في المائة متر؟ قال ضاحكًا: أنا عارف إنك حتكسب.. موش حضرتك كنت بطل الميت متر أيام ما اخترعها الإغريق! أقول لكم الحق من يومها أخذتها من قصيرها (زي ما بيقولوا).. وبطلت أقاوح وأنزل الملعب تاني.. وكفاية علينا الفرجة أمام التليفزيون!

<<<< جلست في حديقة النادي ألتقط أنفاسي وأضرب فنجانًا من القهوة.. وتذكرت آخر هدف لي أحرزته.. كنت أيامها محررًا يا دوب في أول أيام صعوده سلم صاحبة الجلالة وكنت لاعبًا في فريق الأهرام الكروي.. وكان معي في الفريق الزميل العزيز إسماعيل البقري.. وذهبنا إلي نادي الترسانة لكي نلعب المباراة النهائية في دوري الشركات أمام فريق أخبار اليوم علي كأس الشركات

.. وأذكر أنه كان معي في الفريق بخلاف الزميل العزيز إسماعيل البقري.. الزميل الكاتب الكبير صلاح منتصر والزميل العزيز سعيد عبدالغني.. والثلاثة مدرجات مليئة بالصحفيين والمشجعين من أخبار اليوم والأهرام.. وانتهي الشوط الأول بالتعادل بدون أهداف.

ولكن في الشوط الثاني أرسل إلي صلاح منتصر كرة طويلة من وراء خط الظهر.. جريت إليها والتقطتها وانفردت بمرمي أخبار اليوم.. وأحرزت هدف المباراة الوحيد.. الذي فزنا به يومها بالكأس ومن يومها وأنا أدين بالفضل للزميل الكاتب الكبير صلاح منتصر الذي منحني زهوًا وفخرًا كبيرًا.. وحملنا الكأس يومها ونحن نطلع لسانا للصحفيين الزملاء من مشجعي أخبار اليوم.. كانت أيام!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق