اللي معاه قرش ومحيره يجيب بيه مدرب أجنبي ويغيره!
محمد سيف الدين
12
125
<< هرب فيريرا المدرب البرتغالي من تدريب الزمالك، كان في إجازة ببلده وعاد سرًا إلي القاهرة وجمع متعلقاته وأغراضه ثم عاد من حيث أتي.. هل في ذلك جديد؟!.. لا جديد ولا شيء غريبًا ولا بالأمر العجيب!.. لماذا؟.. لأنه ليس أول مدرب أجنبي يفعلها مع الزمالك، وكما أن الزمالك اشتهر بلقب "قاهر الخواجات" بعد أن تخصص في هزيمة الفرق الأجنبية، أصبح أيضًا متخصصًا في هروب المدربين الخواجات وهو أمر أصبح ملتصقًا بالنادي ككيان وليس بمجلس إدارة بعينه!.. هل تتذكرون الألماني فيرنر والفرنسي هنري ميشيل والبرازيلي فييرا والبرتغالي باتشيكو، وهذا علي سبيل المثال كما تسعفني الذاكرة الآن؟.. إذن الأمر ليس بالجديد.

<< يبدو أن رحيل المدربين عن فرقهم يساير رقم الأسبوع.. فقد لعبنا الأسبوع رقم 5 وأصبح عدد المدربين الذين تركوا مهمتهم 5 وهم محمد جنيدي ومحمد يوسف وعبدالحميد بسيوني وحسن شحاتة وفيريرا.. وربنا يستر لأن الموسم طويل وعدد أسابيعه 34!!

<< كنا علي موعد مع كلاسيكو الأرض، ريال مدريد وبرشلونة.. المتعة والفرحة، المتعة بالأداء والفرحة بالأجواء.. الانتصار والانكسار، انتصار البارسا وانكسار الريال فقد كان الفوز كبيرًا والخسارة مذلة.. وليس مشكلة أو عيبًا أن تنهزم ولكن المشكلة والعيب أن تظهر بمستوي لا يليق بالاسم والتاريخ والبطولات وحجم النجوم!.. العيب أن تبدو كالتلميذ الخايب اللي بنقول عليه حافظ مش فاهم!

.. المشكلة أن يكون لديك نجوم تنتظر منهم أن يلمعوا في سماء الملعب فتفاجأ بهم وكأنهم خيال مآتة أو أشبه بخيط دخان، بسراب ليس له عنوان!.. لم نشعر بلاعبي الريال إلا بعض الوقت في حين شعرنا ولامسنا لاعبي البارسا كل الوقت.. وجدنا فريقًا هو برشلونة يلعب بطريقة كل حاجة ووجدنا فريقًا هو الريال يلعب بطريقة أي حاجة، كان لاعبو برشلونة حول منطقة جزاء الريال يطوفون وداخلها يغوصون فيهدرون ويسجلون وفي المقابل الدفاع كأنه عسكري مرور يكتفي بتنظيمه.

. برشلونة كأنهم يعزفون سيمفونية التفاهم اللاإرادي، وريال مدريد كأنهم يعزفون سيمفونية عدم التفاهم اللاإرادي!! وفنيًا.. كان من الصعب بل من المستحيل علي الريال مواجهة برشلونة وهو قد بدأ متخليًا عن منطقة الوسط وهي منطقة التحكم وفرض الإرادة!.. كيف للثنائي لوكا مودريتش وتوني كروس مواجهة الرباعي سيرخيو بوسكيتس وراكيتيتش وسيرجيو روبرتو وأندرياس إنييستا؟!

.. كيف يجلس الظهير الأيمن للريال كارفاخال الذي لعب أغلب المباريات ويلعب بدلاً منه دانيلو الذي فتح شارعًا باسمه ووقف سعيدًا بمرور نيمار وجوردي ألبا وإنييستا في طريقهم إلي حيث يقف حارس المرمي نافاس، والعجيب أن المدرب بينيتيز عندما أراد الإصلاح زاد الأمر سوءًا فأخرج الظهير الأيسر مارسيلو وأشرك كارفاخال في مركز الظهير الأيمن وقام بنقل دانيلو إلي مركز الظهير الأيسر! أما البارسا فقد سيطر تمامًا علي منطقة الوسط وتألق إنييستا وروبرتو بشكل خاص في أداء المهام الدفاعية والهجومية معًا علي أكمل وجه وأحسن ما يكون وأعتبر أن روبرتو كان رجل المباراة الأول بمجهوده الخرافي وتحركاته الواعية والتزامه التكتيكي،

أيضًا فإن إنييستا توج مجهوده بهدف رائع بعد تمريرات برشلونية الصناعة والمنشأ. وقلت وأكرر إن لاعبي برشلونة هزموا لاعبي الريال وفضحوهم وتركوهم عرايا وسط جماهيرهم وعلي ملعبهم يشاهدون المناديل البيضاء تلوح لهم استياءً وغضبًا وقرفًا!

<< إيه المشكلة لو أن كوبر أراد السفر إلي السنغال لمتابعة المنتخب الأوليمبي؟!

.. من الذي قال إن سفره يشكل ضغطًا علي اللاعبين وعلي حسام البدري؟!.. من حق الرجل لو فعل أن يتابع لاعبيه في المنتخب وهم عدد ليس بقليل ويتابع غيرهم لعله يضم أحدهم إلي المنتخب الأول.. ومن المفروض أن يكون هناك تنسيق بين المدربين وتفاهم وانسجام فالمصلحة واحدة والهدف مشترك، ومن المفروض أن الاثنين يعملان تحت مظلة واحدة وهي مظلة اتحاد الكرة وتحت إشراف المدير الفني للاتحاد الكابتن محمود سعد الذي يجب أن يكون له دور في التنسيق بين الجهازين وإلا فما هي مهمة أو وظيفة المدير الفني لاتحاد الكرة؟ عمومًا الرجل لن يسافر.. ونتمني التوفيق للكابتن حسام البدري وللمنتخب الأوليمبي.. والمهم هو الصعود إلي الأوليمبياد.

<< غريب أمر إدارة نادي الاتحاد السكندري التي تصر علي استقدام مدرب أجنبي بمساعديه ومعاونيه للفريق الأول وكأن خزانة النادي عامرة ومملوءة بالدولارات واليورو، والنتيجة واحدة!.. أين المدربون من أبناء النادي من أمثال طلعت يوسف ومحمد عمر ومن أبناء الإسكندرية أمثال أحمد الكاس؟.. وإذا كان هناك عدم تفاهم أو قبول للمهمة من أبناء النادي فأين باقي المدربين في مصر الذين لهم تجارب بالدوري الممتاز، مختار مختار وحلمي طولان ومحمد حلمي ومحمد صلاح وعلاء نبيل وغيرهم؟

.. وإذا كان الإسماعيلي والمصري وإنبي وبتروجت قد استعانوا بالمدرب الوطني فما الذي يمنع الاتحاد أن يحذو حذوهم خاصة أن تجربة المدرب الأجنبي لم تحقق النجاح المطلوب مع الفريق!.. عمومًا صدق المثل الذي يقول "اللي معاه قرش محيره يجيب بيه مدرب أجنبي ويغيره"!

<< أشدت في المقال السابق بالمدرب إيهاب جلال وأنا شخصيًا من المعجبين بأسلوبه في إدارة المباريات ومن المتحمسين له ولكل وجه تدريبي جديد.. فقط أنصح الكابتن إيهاب إن كان لي حق النصح أن يحذر تلك الشعرة بين الثقة والغرور!!

(اجعل الآخرة رأس مالك، فما أتاك من الدنيا فهو ربح "بشر من الحارث").

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق