عبود الخضري نجم المصري الأسبق: احترفت في اليونان بـ500 جنيه
جمال نوفل
12
125
عبود الخضري من النجوم الذين تركوا بصمة مع المصري البورسعيدي، له تجربة احتراف في اليونان ولديه حكايات ومواقف نتوقف عندها ونلقي الضوء عليها في هذا الحوار:

<< حدثنا عن البداية مع المصري؟

ـ كانت بدايتي في قطاع الناشئين موسم 60/59، ولم أكن قد تجاوزت الثانية عشرة من عمري.. وكان مدربي في ذلك الوقت المرحوم عادل الجزار.

<< ومتي لعبت للفريق الأول؟

ـ تدرجت في صفوف الناشئين حتي موسم 65/64 والذي صعدت فيه للفريق الأول وعمري 18 سنة، فلعبت مع جيل المرحوم سمير ياسين ومحمد حسان ثم محسن صالح بعد ذلك.

<< وما حكاية احترافك في نادٍ يوناني؟

ـ بعد العدوان الإسرائيلي علي مصر عام 67 توقف النشاط الكروي تمامًا، وكان الفريق لا يمارس من النشاط سوي التدريبات فقط، وكان من أعضاء النادي المصري رجل يوناني اسمه ديمتري، وكان اليونانيون يقيمون في بورسعيد في ذلك الوقت، فطلب مني الانضمام إلي نادٍ اسمه فبنيكاس كاليثيا في الدرجة الأولي.

<< وكم استمرت هذه التجربة؟

ـ لعبت للفريق اليوناني 3 مواسم من 68 وعدت أوائل 72 للنادي المصري، لأن الاستغناء عني كان مشروطًا بالعودة للمصري.

<< وماذا حققت هناك؟

ـ كنت أساسيًا طوال المواسم الثلاثة التي لعبتها هناك وأشادت بي الصحف اليونانية خاصة عندما حصلنا علي المركز الرابع، وكنت أتقاضي 500 جنيه راتبًا شهريًا، وكان مبلغًا كبيرًا يمنح الإنسان القدرة علي شراء عمارة في بورسعيد في ذلك الوقت.

<< ومتي عدت للمصري؟

ـ مع بداية موسم 73/72 عدت للمصري، وكان موسمًا صعبًا لأننا كنا نعاني فيه من شبح الهبوط ولم نلتقط أنفاسنا إلا قبل النهاية بثلاثة أسابيع عندما فزنا علي الطيران بهدف ميمي أبوالعلا بمدينة الزقازيق.

<< وماذا عن أفضل إنجازاتك مع المصري؟

ـ بعد العودة من التهجير كنّا نقاتل من أجل المصري ولم يكن بالفريق لاعبون أمثال الموجودين في الأهلي والزمالك والاتحاد والإسماعيلي والترسانة، وكنا نبذل كل جهدنا وحصلت مع المصري علي المركز الثالث موسم 80/81 ونافسنا علي الدوري بقوة في موسم 81/82، وكنا قريبين من الفوز باللقب لولا الهزيمة من الزمالك بهدف نصر إبراهيم الذي قضي علي كل آمالنا.

<< وماذا عن الألقاب التي تعتز بها؟

ـ لقبان الأول هو القرصان وأطلقه عليَّ الناقد الراحل نجيب المستكاوي، والثاني هو بوند وأطلقه زميلي وأسطورة بورسعيد الراحل مسعد نور.

<< وما قصتك مع بوشكاش؟

ـ معروف أن بوشكاش كان من أفضل لاعبي العالم وقد جاء ليدرب المصري موسم 80/81 وكان إنجازًا في حد ذاته أن يدرب بوشكاش المصري، وكان قد سبق له التدريب في اليونان أثناء وجودي هناك، وكلانا كان يجيد اليونانية لذلك عملت مترجمًا له ومساعدًا للمدرب ولاعبًا في نفس الوقت لذلك كان ارتباطي ببوشكاش أكثر من غيري، وكان يقول لي مع تقدم عمرك تزداد كرتك الجميلة.

<< وما أفضل مباراة لعبتها في الدوري؟

ـ مباراة الأهلي والمصري موسم 74/75، وفزنا بهدف أحرزه المرحوم مسعد نور من كرة عرضية للراحل السنجا، وكانت الهزيمة الوحيدة للأهلي في هذا الموسم الذي كان يضم دفاعًا حديديًا مكونًا من حمدي جمعة وهاني مصطفي وحسن حمدي وماهر همام.

<< وما أغلي هدف أحرزته للمصري؟

ـ هدفي في مرمي الإسماعيلي موسم 76/77 وكنّا مهددين بالهبوط، وكان الإسماعيلي من أفضل فرق مصر ويضم نجومًا كبارًا مثل أبوجريشة وبازوكا وأسامة خليل وإسماعيل حفني، وكان لابد من الفوز للبقاء في الدوري، وبالفعل سجلت الهدف الأول برأسي من ثلاثين ياردة من كرة عرضية رفعها السنجا، وأضاف مسعد نور الهدف الثاني وخرجنا فائزين وبقينا في الدوري.

<< في نظرك من أفضل لاعب مصري؟

ـ هناك لاعبون كثيرون متميزون لكنني أري أن الخطيب هو الأسطورة وأفضل من أنجبت الكرة المصرية.

<< وماذا عن أفضل مدافع؟

ـ هناك أكثر من مدافع بارز لكن يبقي إبراهيم يوسف ومصطفي يونس حالة خاصة لأنهما كانا يتمتعان بشخصية واضحة داخل الملعب.

<< وأفضل لاعب بورسعيدي؟

ـ طبعًا مسعد نور هو الأفضل في تاريخ بورسعيد، لكن هناك أيضًا نجومًا كبارًا أمتعوا جماهير بورسعيد بكرة جميلة، مثل الثنائي محمد شاهين أطال الله عمره والمرحوم محمد بدوي فتاكة وإبراهيم المصري المهاجم الموهوب.

<< وماذا عن أطرف موقف صادفك؟

ـ في فترة التهجير موسم 72/73 كنا ذاهبين للقاء المنصورة بالمنصورة وكنّا نتجمع من كل المحافظات في رأس البر، وركبنا تاكسيات لدمياط ووزارة الشئون الاجتماعية صرفت لنا استمارة سفر مجمعة بأسمائنا وركبنا القطار، وكان مسعد نور يحب النوم وقام بلف حذاء الكرة في جورنال ونام وكنا "عاملين دوشة" فلم يستطع النوم وفضل الانتقال إلي سيارة أخري، في حين ظللنا نحن نتحدث ونتسامر ونزلنا من القطار، وفجأة اختفي مسعد نور وبحثنا عنه للإقامة في الفندق فلم نجده، وبعد ثلاث ساعات جاء مسعد حيث تبين أنه ظل نائمًا، فجاءه الكمساري طالبًا منه تذكرة فقال له إنه مع فريق المصري فقال له الكمساري المصري نزل في المنصورة فاندهش مسعد وقال له أمال إحنا فين فقال له في طنطا، ونزل مسعد وشارك في لقاء المنصورة في اليوم التالي وفزنا 4/صفر وأحرز مسعد نور رحمة الله عليه هدفين والسنجق والتفاهني كل منهما سجل هدفًا.

<< كم كانت أول مكافأة حصلت عليها؟

ـ كانت سبعة جنيهات ونصف الجنيه بعد أن كسبنا الترسانة عام 65 وكنت احتياطيًا ولم ألعب.

<< ماذا عن أكبر راتب شهري حصلت عليه مع المصري؟

ـ 40 جنيهًا وكنت الوحيد الذي يتقاضي هذا المبلغ وكان المرحوم مسعد نور يحصل علي 8 جنيهات وتمت زيادة راتبه إلي 10 جنيهات عندما انضم للمنتخب.

<< ومن أفضل رئيس للنادي المصري؟

ـ محمد موسي أفندي العملاق الكبير رجل المبادئ والقيم، ثم المرحوم سيد متولي الذي أفني عمره مع النادي وصرف أمواله علي المصري، أقول ذلك عنه بكل إنصاف رغم أنه لم يمنحني فرصة حقيقية لتدريب الفريق.

<< وماذا عملت بعد الاعتزال؟

ـ عملت في التدريب وكانت لي تجارب ناجحة في السعودية حققت فيها إنجازات حقيقية خاصة مع نادي الوطن الذي دربته 3 مرات في خلال 15 سنة، وأذكر أن الصحافة السعودية منحتني لقب أفضل مدير فني موسم 2006/2007 لأن الفريق لم ينهزم سوي مرة واحدة من اتحاد جدة وتفوّق علي فرق عريقة، وقد لفت نظري أنه كلما فزنا علي فريق تمت التضحية بمدربه هناك، وقد نجحت في قيادة الفريق للصعود من القسم الثالث إلي الثاني إلي الممتاز دون هزيمة إلا في الممتاز من اتحاد جدة.

<< وهل أنت مع الانتخابات أم التعيين في المصري؟

ـ أنا مع الشرعية ممثلة في الانتخابات، لكن علاج النادي المصري هو التعيين لأنه يوفر له الاستقرار بشكل أفضل، خاصة أنه يتم من خلال التعيين اختيار الأفضل لخدمة النادي.

<< وماذا عن علاقاتك مع نجوم جيلك؟

ـ رائعة وقوية وممتدة خاصة مع النجوم الكبار بالأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد والمحلة والترسانة.

<< كيف تري الفارق بين جيلك والأجيال الأخري؟

ـ فارق كبير جدًا.. جيلنا كان أكثر مهارة وحرفنة وإمتاعًا لجمهور مصر.. كان مليئًا بالمواهب التي لم تكن حكرًا علي الأهلي والزمالك بل كانت موجودة في معظم الأندية لكنه كان جيل المعاناة في نفس الوقت لأنه لم تتوافر له إمكانات الجيل الحالي من عقود بالملايين وقنوات فضائية وإعلام متعدد وتكنولوجيا وغيرها.. وإن كانت بصمة جيلنا مازالت حاضرة وتاريخه مازال محفورًا في الذاكرة ولن ينساه المنصفون علي الإطلاق.

<< أخيرًا ما رأيك فيما يقدمه المصري الآن من كرة جميلة؟

ـ المصري فريق شباب ويقوده حسام حسن الذي يعتبر من النجوم الأفذاذ في تاريخ الكرة المصرية، وهو ثروة وطنية يجب استغلالها وقد صنع فريقًا متميزًا للمصري، ويكفي أن الفريق كان متأخرًا بهدفين أمام حرس الحدود ورغم ذلك فاز 2/3 وهو إنجاز رائع لحسام حسن بكل تأكيد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق