الهروب الكبير في الزمالك
محمد البنهاوى
12
125
السبت الماضي استيقظت جماهير الزمالك علي خبر رحيل المدرب البرتغالي فيريرا.. رحيل كان له مقدمات كثيرة.. وكان متوقعًا منذ فترة رغم نفي المجلس والجهاز الفني بشكل دائم.. ولكن منذ واقعة رحيله والاتهامات تنهال عليه أنه خائن وفاشل وفاز بثنائية الدوري والكأس بسبب مجهود مجلس الإدارة ودعمه فقط، وأنه يكره النجوم ورحل لبحثه عن المادة وامتلاكه عرضًا أفضل، فيما أصدر المدرب البرتغالي بيانًا وضح فيه ما حدث متهمًا رئيس النادي بالتدخل في عمله ومحاربته وتطفيشه من تدريب الزمالك.

بيانا فيريرا لم يأت بجديد وكل ما جاء فيه مسجل بالصوت والصورة لرئيس الناديقال في بيانه إن رئيس النادي كان يتدخل في عمله، وهذا قاله الرئيس بالفعل علي شاشة قنوات أبوظبي بالتأكيد أنه يتدخل ولو المدرب مش عاجبه يمشي، وأكد أنه سيمنع المدرب من إشراك حمادة طلبة كظهير أيسر وسيجبره علي إشراك الصفقات الجديدة، كما قال فيريرا في بيانه إنه تعرض للإهانة من رئيس النادي،

وهو ما حدث بالفعل حيث قال عقب مباراة السوبر إنه مدرب فاشل ويكره النجوم ولا يفقه شيئا في كرة القدم، فيريرا قال أيضًا إن رئيس الزمالك حاول تطفيشه وهو ما حدث بالفعل علي الملأ حيث قال رئيس الزمالك إنه سيحضر مدربًا بصلاحيات فنية ليقوم بعمل فيريرا ويهمش دور المدير الفني حتي يجبره علي الرحيل من النادي وهو ما يعني أن اتهامات فيريرا شاهدناها جميعا تحدث وبتصريحات مسجلة للرئيس بالصوت والصورة. المنطق يؤكد أن فيريرا لم يكن يرغب في الرحيل،

فرئيس الزمالك نفسه أكد في المؤتمر الصحفي لتجديد عقد المدرب البرتغالي أن سبب تأجيل التجديد أكثر من مرة أن فيريرا أصر علي وجود شرط جزائي كبير في عقده ووافق بأن يكون علي الطرفين وقيمته ثلاثة أشهر، وهو شرط لا يضعه أي مدرب يريد أن يرحل بعد فترة كما يقال. قرار رحيل فيريرا تأخر قرابة الشهرين،

خاصة أن المدرب البرتغالي اتخذ قرارًا نهائيًا بالرحيل عقب مباراة السوبر أمام الأهلي، وكان اللاعبون يعلمون ذلك جيدًا، خاصة أن أول اجتماع له معهم بعد إهانة رئيس النادي له كان كلامه يحمل معاني كثيره، حيث طالبهم بضرورة استمرار الانتصارات سواء كان موجودًا أم لا وأنه فخور بالعمل معهم هذه الفترة وهو ما جعل اللاعبين يشعرون بقرب رحيله وحاول بعضهم التخفيف عن المدرب وخاصة باسم مرسي ودويدار حيث تحدثا معه مؤكدين أن رئيس النادي قلبه أبيض وانفعالاته تكون وليدة اللحظة فقط.

مهندس عملية رحيل فيريرا هو وكيله البرتغالي جواو والذي حضر للقاهرة عقب رحلة الزمالك للإمارات وبعد تصريحات رئيس النادي، وكان في نيته حل الأزمة لكنه شعر بالإهانة بعد اجتماع رئيس النادي مع الجهاز المعاون لفيريرا لفترة طويلة قبل الاجتماع بجواو وفيريرا وتركهم خارج المكتب لفترة طويلة جدًا ووقتها أخطر فيريرا وكيله برغبته في الرحيل لكنه أكد أن فسخه التعاقد سيكلفه دفع قيمة الشرط الجزائي،

كما أن تهديدات رئيس النادي بتعيين مدربين بصلاحيات فنية للتضييق علي البرتغالي لن تنفذ خاصة أن عقده يحتوي علي بند صريح بأحقيته في تشكيل الجهاز المعاون، وبالتالي يجب التفكير في طريقة مناسبة للرحيل بدون أن يدفع المدرب الشرط الجزائي وجاءته الفرصة بعد وضع مستحقاته بالجنيه وتحدث فيريرا مع وكيله الذي طالبه بعدم التوقيع علي إيصالات تسلم الراتب. الغريب أن وكيل فيريرا أرسل إنذارين للزمالك يطالب فيهما بالحصول علي باقي مستحقاته المالية، إلا أن الخطابين لم يعرضا علي مجلس الإدارة ظنًا من الموظفين أنهما إجراء روتيني يطالب فيه المدرب بباقي مستحقاته ولن يترتب عليهما أي أزمات إلا أن ذلك كان الغرض منه أن يستنفد وكيل فيريرا إجراءاته القانونية قبل فسخ العقد.

المفاجأة اكتشفناها بعد ذهابنا لفندق ماريوت الزمالك يوم السبت الماضي وبعد إعلان فيريرا رحيله، حيث أكد لنا موظف الاستعلامات بالفندق أن فيريرا أنهي علاقته بالفندق وحصل علي جميع أغراضه عن طريق أحد أصدقائه يوم الخميس الماضي في الثانية عشرة ظهرًا وسلم مفاتيح الغرفة المقيم بها، لكن ما يثبت أن مجلس الزمالك وجهاز الكرة كان آخر من يعلم أن إسماعيل يوسف أصدر تصريحات علي الموقع الرسمي للنادي يؤكد فيها أن فيريرا سيقود تدريب الزمالك الاثنين المقبل واصفًا من يسرب أخبار هروب المدرب بأنه يريد هدم استقرار النادي،

في حين أن المدرب رحل بالفعل صباح نفس اليوم وحصل علي جميع متعلقاته من الفندق وقبل نشر تصريحات تيجانا علي الموقع الرسمي، وهو ما يؤكد أن هناك خللًا في المنظومة الإدارية للزمالك. الخلاف الأكبر بين فيريرا والزمالك كان بعد مباراة السوبر المصري، وعلي الرغم من أن رئيس النادي قام من قبل بمهاجمة فيريرا بعد مباراة سموحة في نصف نهائي الكأس فإن إسماعيل يوسف نجح في عدم توصيل ما قاله الرئيس للمدرب، بإعطاء تعليمات للمترجم بعدم ترجمة ما قيل في حق الثعلب العجوز،

إلا أن الوضع اختلف في مباراة السوبر حيث علم فيريرا بما قاله رئيس النادي والذي وصل لحد الإهانة والتجريح والتدخل في عمله، وإجباره علي اللعب بتشكيل وضعه رئيس النادي أو التهديد بتعيين مدربين بصلاحيات فنية وتهميش دور المدرب وهو ما اعتبره إهانة كبيرة له ولتاريخه. فيريرا بعد أزمة الإمارات اتخذ قرارًا نهائيًا بالرحيل عن الزمالك، ولكن ما أجل قراره هو أزمة الشرط الجزائي وقيمته ثلاثة أشهر،

وبجانب جلسته مع اللاعبين لاحظ الجميع العصبية الكبيرة التي يتعامل بها المدرب مع الجميع داخل النادي بعد رحلة الإمارات، ووضح أن الراجل مستمر رغمًا عنه، وبالتالي لابد من أن يجد سببًا للرحيل عن الفريق، خاصة بعدما تحدث معه وكيل مدربين برتغالي عن وجود عرض قوي من نادي الشعب الإماراتي براتب كبير بعد تراجع نتائج الفريق تحت قيادة طارق العشري، لكن بشرط أن ينهي ارتباطه مع الزمالك لعدم رغبة مسئولي الشعب في الصدام مع النادي الأبيض، وجاءه السبب في أزمة راتبه حيث أصر رئيس النادي علي دفع راتبه بالجنيه المصري فيما ينص عقد المدرب علي أن يتقاضي أجره بالدولار،

وحضر إسماعيل يوسف للمدرب قبل سفره للبرتغال ليعطيه إشعارًا من البنك بأن راتبه تم وضعه في حسابه بالجنيه، لكن المدرب رفض أن يوقع علي إيصال الاستلام مؤكدًا أنه لن يحصل علي أمواله بالجنيه المصري وكذلك معاونوه. وفور معرفة خبر رحيل فيريرا انهالت الاتصالات علي رئيس نادي الزمالك المشغول بالانتخابات البرلمانية، والذي لم يكن حزينًا لرحيل المدرب وأكد أنه كان مدربًا فاشلاً ورحيله في مصلحة الزمالك، لكن الوضع تغير تمامًا بعد بيان فيريرا والذي اتهم فيه رئيس الزمالك أنه حاول تطفيشه بكل الطرق،

ليقلب الجماهير عليه ليلة انتخابات البرلمان وهو ما جعل رئيس النادي يصر علي إصدار بيان ضد المدرب ومقاضاته. رئيس الزمالك أخطر أعضاء مجلسه في البداية بأن المدرب القادم لابد أن يكون وطنيًا في ظل أزمة الدولار والتكلفة العالية التي يتكبدها النادي لاستقدام طاقم أجنبي من إقامة وانتقالات وصرف رواتبهم بالعملة الصعبة، لكن بعض أعضاء المجلس وعلي رأسهم أحمد مرتضي رفضوا فكرة الاستعانة بمدرب وطني وبالتحديد حسن شحاتة وأكدوا أن الاختيار الأنسب استقدام مدرب أجنبي علي أن يكون باقي الطاقم مصري،

في ظل اقتناع عدد من أعضاء المجلس وخاصة الشباب أن ميدو هو المدرب الأنسب للزمالك لكن ارتباطه بالإسماعيلي لنهاية الموسم يجعل التعاقد معه أمرًا صعبًا وبالتالي فمن الأفضل التعاقد مع أجنبي لنهاية الموسم.

السيرة الذاتية بدأت تنهال علي مجلس الزمالك بعد علم الوكلاء أن القادم أجنبي، وكان الاتجاه في البداية هو التعاقد مع جورفان فييرا، لكن رئيس النادي رفض الترشيح مؤكدًا أنه لن يتعامل مع المدرسة البرتغالية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق