حكاية العميد مع المصري الجديد
جمال نوفل
12
125
تجربة حسام حسن مع المصري هذا الموسم مازالت في البداية لكنها تستحق التأمل، خاصة أنها وضعت الفريق علي أرض صلبة في وقت مبكر.. وكان الفريق محروما من هذه الميزة في المواسم الماضية:

حينما تم تكليف سمير حلبية برئاسة اللجنة المؤقتة لتسيير أعمال النادي كان أول ما فعله هو الاتصال بحسام حسن ليعمل مدير فنيا ولم يتردد في قبول المهمة خاصة أن لحسام رصيدا كبيرا في قلوب البورسعيدية، وعلي الفور بدأ في إعادة ترتيب الأوراق واستبعاد اللاعبين الذين يري أنهم لا يصلحون للعب لفريق بحجم وقامة المصري مثل محمود شاكر عبدالفتاح وبوبا وعمر يحيي وحمادة يحيي وعاشور الأدهم ومحمود عبدالحكيم،

وراجع عقود اللاعبين التي جعلته مندهشا جدا من ارتفاع قيمتها مقارنة بنتائج المصري في الموسم الماضي واكتشف أن عقود اللاعبين تتفاوت من مليون جنيه إلي 2.2 مليون جنيه في العام الواحد، وقرر حسام تخفيض العقود استنادا إلي تجربته مع الاتحاد في الموسم الماضي حيث كان أكبر عقد للاعب هو 500 ألف جنيه، وتم بالفعل تخفيض العقود لكل لاعب بمقدار 40% من قيمة عقده، وبلغت جملة التعاقدات مع لاعبي المصري نحو 18 مليون جنيه بفارق 12 مليونًا عن تعاقدات الموسم الماضي.

كانت قيمة تعاقدت المصري في الموسم الماضي قد وصلت إلي نحو 5. 27 مليون جنيه وفي فترة الانتقالات الشتوية ضم محمد عواد مقابل 750 ألف جنيه، وتعاقد مع نجيب الشحات مقابل مليون جنيه، وهو الأمر الذي جعل قيمة العقود ترتفع إلي 30 مليون جنيه.

وطرق حسام حسن كل الأبواب من أجل التعاقد مع لاعبين بمواصفات معينة لديهم الطموح ولا يغالون في مطالبهم المادية فجاء أحمد موسي كابوريا وأحمد صبحي العجوز وويا من النصر، ومحمد فتحي حارس المرمي من الرجاء وتعاقد مع رمزي صالح قبل مغادرته مصر متوجها إلي كندا لعدم وجود حارس مرمي بالفريق وأحمد أيمن منصور وسعيد كمال وطارق خطاب الأردني وموسي داو الذي لم يلعب حتي الآن وعبدالله جمعة وأحمد يوسف، وأعاد أسامة عزب الذي انتقل للاتحاد السكندي في يناير الماضي، وأبقي المدير الفني علي كل من محمد جبر وويلسون وأحمد جمعة الذي كان معارا للشرطة وإسلام صلاح وعمرو موسي وأحمد ياسر والسيد عبدالعال ومحمد أشرف ومحمد مجدي، وأضاف للقائمة 3 من مواليد 95 هم طارق العجمي ومحمد أسامة ومصطفي علي.

في صمت تام توجه حسام حسن للإسكندرية بحارسين فقط هما محمد فتحي من الرجاء وإبراهيم الجرايحي الحارس المقيد من الموسم الماضي ووجد ضالته في رمزي صالح وضمه للفريق، ونجح عماد المندوه مدرب الحراس في الوصول إلي الحارسين لأفضل مستوي ممكن، وأغلق حسام علي نفسه معسكر الإسكندرية لفريق مجهول الأسماء، حتي إن الجماهير كانت لا تعرف إلا بالمصادفة عن ضم بعض اللاعبين، ووضعت أياديها علي قلوبها خوفا من لاعبي المصري المجهولين، خاصة أن قرعة الدوري صعقتهم بوجود 9 مباريات للمصري مع فرق صعبة بداية من بتروجت والمقاصة رابع الدوري وإنبي ثالث الدوري ثم الشرطة والحدود.

6 أسابيع غاب فيها حسام حسن عن بورسعيد بفريقه الجديد الذي مازال مجهولا للجميع ولا يعرف جمهور بورسعيد أسماء لاعبيه الجدد أو شكلهم، فحسام في التدريبات لا يسمح بدخول أحد أرض الملعب أو الاقتراب من اللاعبين، وأغلق علي نفسه ولاعبيه المعسكر السكندري ببرج العرب وبدأت رحلة الإعداد والتخطيط للموسم الجديد وبلغت تعاقدت اللاعبين الجدد للمصري مابين 500 ألف جنيه كحد أعلي إلي 350 ألف جنيه كحد أدني. التقت مصلحة مجلس حلبية مع حسام علي هدف واحد وهو النهوض بمستوي الفريق دون تكليف النادي أعباء مالية ضخمة وهو ما جعل المصري يوفر 12 مليون جنيه عن قيمة تعاقدات اللاعبين في الموسم الماضي.

خاض حسام حسن 22 مباراة ودية مع فرق القسمين الثالث والثاني ولجأ إلي حيلة جديدة، حيث كان يشرك كل اللاعبين في المباريات دون تحديد من هو الأساسي والاحتياطي، وهو الأمر الذي جعل كل اللاعبين يخرجون كل طاقاتهم في المعسكر، وفاجأ المدير الفني اللاعبين بالتشكيل أمام بتروجت الذي وقف مذهولا هو الآخر أمام تألق كابوريا والعجوز ومحمد مسعد وعبدالله جمعة وطارق خطاب ورمزي صالح وسعيد مراد ومحمد رفاعي. ولم ينس العميد الدفع بلاعبين جدد من أبناء بورسعيد فأشرك محمد مجدي لأول مرة هذا الموسم كمساك بجوار خالد خطاب الأردني ومحمود الغزالي وهو خامة طيبة، ومحمد أسامة قائد منتخب مصر مواليد 95 بقيادة علاء ميهوب، ويحرص حسام علي إقامة مباراة ودية أسبوعيا مع أحد فرق الناشئين بالنادي،

وأصبح هؤلاء الواعدون يترقبون أسبوعيا مباراة أو اثنتين لهم أمام الفريق الأول.. وأشرك اللاعب أحمد ياسر وسجل هدف الفوز في الشرطة بعد أن نجح المدرب في تعليم اللاعب الواعد كيفية اتخاذ الأماكن المناسبة داخل منطقة الجزاء لإحراز أهداف.

. وكسب الرهان علي طارق العجمي اللاعب الصاعد والذي سجل له هدف الفوز في مباراة حرس الحدود من تسديدة صاروخية، وفي مباراة حول فيها المصري خسارته بهدفين إلي الفوز بالثلاثة مستلحا بروح حسام حسن كلاعب والذي كان يقاتل حتي آخر دقيقة.. ليقف الفريق البورسعيدي علي أرض صلبة ويحقق نتائج في بداية المسابقة لم يحققها منذ سنوات. واعتبر سمير حلبية رئيس النادي المصري أن وجود حسام وتوأمه إبراهيم مكسب كبير للفريق، أما محمد أبوطالب نائب رئيس النادي فأكد أن حسام وإبراهيم أزالا جبالا من المشاكل في البداية وسهلا كثيرا مهمة التعاقد مع اللاعبين الجدد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق