ضحايا فيريرا في الزمالك
عبد الشافى صادق
12
125
ربما يظن الكثيرون أن هروب البرتغالي جيسفالدوا فيريرا كان سلميا وليس له أية آثار جانبية وأن الملف أغلقوه تماما بمجرد التوقيع لنادي السد القطري.. فالجميع في نادي الزمالك مشغولون بمهمة البحث عن مدير فني جديد ولم يعد هناك وقت للتفكير لإضاعته في الطريقة التي اختارها المدرب البرتغالي للرحيل من ميت عقبة.. وربما تكون هذه الظنون في غير محلها وهو ما نحاول أن نرصده من داخل الغرف المغرقة:

جيسفالدوا فيريرا رحل من ميت عقبة وترك خلفه ميراثا ثقيلا.. ميراثا يمثل عبئا علي البعض في النادي وهذا الميراث يمكن توصيفه بضحايا المدرب البرتغالي وهم الضحايا الذين يدفعون الثمن رغم أن المدير الفني انتهت علاقته وعرف الناس مصيره وانضم إلي قائمة الهاربين من النادي الكبير بعد مواطنه باتشيكو والفرنسي هنري ميشيل. وكل واحد من ضحايا المدرب البرتغالي له حكاية مختلفة عن الآخر

.. وموقف مختلف من الممكن ألا يكون فيريرا نفسه علي دراية به لكونه حدث بعد واقعة الهروب التي لم يتوقعها أي مسئول في النادي.. ومن هؤلاء الضحايا ما حدث مع باسم مرسي مهاجم الفريق الذي أحالوه إلي التحقيق ووقعوا عليه غرامه مالية قدرها ثلاثمائة ألف جنيه والتهمة أنه وضع صورة فيريرا علي صفحته الشخصية علي الفيس بوك وكتب عنه قائلا إنه مدرب كبير وبروفيسير خسره الزمالك

.. وجاء عقاب باسم مرسي بعد أن أصدر المسئولون في النادي قرارا بمنع اللاعبين من التعامل مع الفيس بوك وتويتر وإغلاق صفحاتهم الخاصة وعدم الكلام عن المدرب البرتغالي سواء بالهجوم أو الإطراء عليه وكلفوا إسماعيل يوسف مدير الكرة بمتابعة تنفيذ هذه التعليمات التي لم يهتم بها باسم مرسي ولم ينفذها ووقع في المحظور وجعلوه متهما ولابد من محاسبته وعقابه

.. خاصة أن معظم لاعبي الفريق تعاطفوا مع المدرب البرتغالي وكانوا يتمنون استمراره مع الفريق لشعورهم بالرضا والارتياح معه وبرروا مواقفهم بأنه حقق معهم بطولتي الدوري وكأس مصر.. وحين صدرت التعليمات الحظر والمنع التزم بها اللاعبون الذين يحبون فيريرا ماعدا باسم مرسي الذي يري أن البروفيسير البرتغالي له فضل عليه وعلمه الكثير من فنون كرة القدم وتطوير مستواه وأدائه في الهجوم

.. وتشير الكواليس في الغرف المغلقة أن هناك لاعبين لديهم ارتياح من رحيل المدرب البرتغالي خاصة الذين كان لهم مواقف معه وكان المدير الفني لا يعتمد عليهم بشكل أساسي وكبير وأن وجودهم في التشكيل الأساسي كان بالأمر المباشر من رئيس النادي لقناعته بقدراتهم وإمكاناتهم مثل الحاوي أيمن حفني الذي لا يختلف أحد علي مواهبه وكانت مبررات فيريرا في عدم الاعتماد علي أيمن حفني في التشكيل الأساسي قبل تدخل رئيس النادي هي أن اللاعب لو كان خارقا وغير عادي لكان الجهاز الفني للمنتخب الوطني اختاره وجعله لاعبا مهما في المنتخب الوطني.. ومن اللاعبين الذين ارتاحوا لهروب فيريرا أحمد دويدار وإسلام جمال ومحمد عادل جمعة ومحمد سالم وشريف علاء الذين حصلوا علي الفرصة بالأمر من رئيس النادي وليس بترشيح واختيار من المدير الفني

.. وهذه المواقف تختلف تماما عند الآخرين الذين حزنوا لرحيل المدير الفني وانضموا إلي قائمة الضحايا مثل محمد أبوجبل الحارس الذي ينتهي عقده مع النادي في نهاية الموسم وكانت إدارة النادي تريد الخلاص منه بعدم التجديد له لصعوبة موقفه في وجود كل من أحمد الشناوي الحارس الأساسي ومحمود جنش الحارس الموهوب.. لكن فيريرا كان له رأي آخر وهو الإبقاء علي محمد أبوجبل وعدم التفريط فيه وضرورة تجديد عقده مع النادي في يناير القادم حسب رؤية المدرب البرتغالي

.. وهذا الموقف فعله فيريرا مع حمادة طلبة وأصر علي التجديد له والتمسك به وعدم التفريط فيه خاصة أن عقده مع النادي ينتهي في نهاية الموسم.. وبعد رحيل فيريرا بات موقف كل من محمد أبوجبل وحمادة طلبة غامضا وهو ما يطرح السؤال المهم وهو هل يدفع أبوجبل وحمادة طلبة الثمن من باب الكراهية للمدرب البرتغالي الذي خدع الزمالك من وجهة نظر المسئولين

.. وهذا الموقف الغامض يشكل صداعا مزمنا لكل من أبوجبل وطلبة اللذين يريدان أن يعرفا مصيرهما سواء بالبقاء أو الرحيل. ومن ضحايا فيريرا اللاعب شريف علاء الذي جاء من المقاولون إلي ثلاجة الزمالك مباشرة ولم يره أحد وكان مرشحا للرحيل بالعرض للبيع في يناير المقبل وهو ما أصابه باليأس والإحباط واضطر لالتزام الصمت والسكوت وتنفيذ تعليمات المدير الفني في التدريبات.. وجاء هروب فيريرا بمثابة طوق النجاة بالنسبة له وينتظر أن يغير الجهاز الفني الجديد من نظرته له ويضعه في اهتماماته.. علي اعتبار أن شريف علاء له من هروب فيريرا فوائد. ومن ضحايا فيريرا بعيدا عن اللاعبين وتباين مواقفهم علاء عبدالغني مدرب الفريق الذي لم يتوقع استبعاده من الجهاز المعاون بهذه الطريقة المفاجئة لكونه واحدا من المدربين الذين يلقون دعما وتأييدا من إدارة النادي

.. لكن علاء عبدالغني وقع في المحظور حين وصف فيريرا بالمدرب الكفء والبروفيسير الكبير في كرة القدم وهي شهادة أراد بها علاء عبدالغني رد الجميل للمدرب البرتغالي الذي يثق فيه وأصر علي وجوده في الجهاز المعاون ورفض إضافة أية أسماء جديدة كانت إدارة النادي تفكر فيها..

وبات علاء عبدالغني محسوبا علي فيريرا وهذه العلاقة دفع المدرب ثمنها بالإطاحة به وإبعاده عن الجهاز الفني وتعيينه في قطاع الناشئين وحل محله مدحت عبدالهادي الذي كان رئيس النادي قد وعده أكثر من مرة بالعمل في الجهاز الفني وانضم مدحت عبدالهادي إلي كل من إسماعيل يوسف مدير الكرة وطارق مصطفي وسامي الشيشني وأيمن طاهر.

وكان إسماعيل يوسف واضحا حين أعلن من البداية أنه لم يكن راضيا عن فيريرا ووصفه بأنه مدرب عادي وأن نادي الزمالك لا يتوقف علي أحد وأن مسيرته مستمرة. وبعيدا عن ضحايا فيريرا فإن عملية البحث والتنقيب عن المدرب الأجنبي مازلت مستمرة وسط كومة أوراق السيرة الذاتية التي يحملها خالد أحمد رفعت وقدمها إلي أعضاء لجنة اختيار المدرب الجديد التي تضم أحمد مرتضي وهاني زادة وأيمن يونس وحازم إمام وخالد رفعت الذين لم يتفقوا علي الأسماء المرشحة ولم يحددوا مواصفات المدرب الجديد ولم يضعوا شروطا لقبوله في ميت عقبة من نوعية موطنه وسنه والدفع بالجنيه المصري له ولم يشترطوا مدرسة معينة في المدرب الجديد مثل المدرسة الألمانية أو الإيطالية ولكن هناك أشياء أخري أهم من هذه الأمور يركز عليها أعضاء اللجنة

.. والمعلومات القادمة من ميت عقبة تفيد أن عضو مجلس إدارة هو الذي يريد المدرسة الألمانية لأسباب غير معروفة ويروج لهذه المسألة بطريقته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق