بداية الحلم الأوليمبي.. تعادل
أشرف الشامى
12
125
لم يكن هناك ما يستحق التوقف أمامه خلال مباراة المنتخب الأوليمبي مع نظيره الجزائري التي انتهت بالتعادل في افتتاح بطولة أمم أفريقيا المؤهلة للدورة الأوليمبية بريودي جانيرو سوي هذا المستوي الذي ظهر عليه أحفاد الفراعنة والذي يمكن التأكيد علي أنه لن يتكرر أمام النسور الخضر اليوم في الجولة الثانية إذا كنا بالفعل نبحث عن التأهل:

كسب منتخبنا الأوليمبي نقطة من التعادل مع محاربي الصحراء بعد 94 دقيقة من الأداء الباهت وعدم وضوح شخصية الفريق خلال حمي البداية أمام الجزائر التي استحقت التعادل عن جدارة واستحقاق لكن النقطة التي خرج بها لاعبونا لم تكن كافية بالطبع لإحساس الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسام البدري بالطمأنينة قبل لقائه الثاني والمهم أمام المنتخب النيجيري اليوم الأربعاء والذي بالتأكيد لا يقبل القسمة علي اثنين حيث سيخوضه الفراعنة لإثبات أن ترشيحهم للفوز بالكأس والتأهل للدورة الأوليمبية ليس محل مصادفة أو اعتمادا علي أوراق التاريخ،

فهذا الجيل من اللاعبين يستحق التأهل وفقا لصحيفة أعماله السابقة منذ تكوينه قبل عامين، لذا فإن الجهاز الفني قد بدأ الاستعداد لمباراة الجزائر داخل غرفة ملابس اللاعبين حيث طالبهم البدري بنسيان نتيجة مباراة الجزائر التي ارتكبوا خلالها أخطاء مملة ومكررة ومعادة وساذجة، فبدا الجميع وكأنهم يفتقدون الانسجام والتجانس أو أنهم لم يلعبوا معًا من قبل وفي أحيان أخري بدا الأداء وكأنه نتيجة لحمل تدريبي إضافي لكن الحقيقة لم تكن ولا سببا واحدا مما سبق وهو ما دعا البدري إلي ضرورة التعامل مع الأمر كله خطوة خطوة وأن يبدأ علي علاج الأخطاء بعد مشاهدة مباراة نيجيريا ومالي في الملعب.. البدري منح لاعبيه دشًا ساخنًا ثم طالبهم بنسيان اللقاء والتفكير في مواجهة النسور،

أما الأسباب التي أدت إلي ظهور منتخبنا بهذا الشكل فتعود إلي الضغط النفسي والعصبي الزائد علي اللاعبين خاصة مع مواجهة الجزائر التي كان لاعبوها أفضل علي مدار شوطي اللقاء. أما السبب الثاني فيأتي لعدم التدريب الكافي علي النجيل الصناعي حيث تأثر أداء كل اللاعبين بذلك خاصة أن البروفة الأخيرة التي لعبها قبل السفر كانت مع الكاميرون بشرم الشيخ علي نجيل طبيعي، فلجأ اللاعبون للكرات الطويلة والعالية والتي لم تكن في مصلحتنا علي الإطلاق. أما ثالث الأسباب فكان يتعلق برؤية البدري الفنية في التشكيلة والطريقة بداية من منح كريم نيدفيد مهمة رأس الحربة علي حساب محمد سالم الذي لعب بدلا منه في الشوط الأول لكن شيئا لم يتغير

.. أيضا كان البدري يعتمد علي طريقة 4ــ2ــ3ــ1 لتأمين الشق الدفاعي وشباك مسعد عوض مع نقل الهجمات بسرعة لصناعة غارات هجومية وهو ما لم يحدث بسبب غياب الجميع عن مستوياتهم الأصلية وعدم الراحة الهجومية بالنسبة برمضان صبحي الذي كان يلعب مكان كهربا والعكس صحيح، أما مصطفي فتحي فكان واضحا عليه أنه لم يذهب للمباراة مثل كثيرين باستثناء محاولات محمد هاني ومحمد أشرف ورباعي خط الظهر الذين تحملوا الكثير والكثير وكانت أخطاؤهم الأقل بالإضافة إلي محاولات رامي ربيعة الذي يعد مكسبا لخط الظهر،

وخاصة أنه شارك لأول مرة بعد غياب بسبب الإصابة. وبعد صعوبة الأمر علي المنتخب نتيجة التعادل رفض البدري الرحيل إلي فندق الإقامة وأصر علي البقاء في ملعب المباراة لمتابعة مباراة المنتخب النيجيري مع المالي، ومعه لاعبوه مثلما فعل المنتخب الجزائري الذي سيخوض الجولة الثانية له أمام مالي..

البدري كتب في أوراقه الخاصة تحليلا لأداء نيجيريا ومالي لكن الاهتمام الأكبر كان بالنسور التي سيواجهها اليوم في لقاء لا يقبل سوي الفوز من أجل الاستمرار في السباق الذي يبدو أننا سنرفع له شعار شد حيلك يا أوليمبي، خاصة في ظل غياب أكثر من عنصر مؤثر منهم تريزيجيه وصالح جمعة وهما صاحبا أدوار خاصة في بناء الهجمات وقيادة الفريق لكن الجهاز الفني ربما يكون أخطأ في التوليفة والمهام في ظل ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة،

وهو ما دعا إلي توقف اللقاء في الدقيقة سبعين لتناول كميات من المياه وعصائر لتعويض الأملاح، أما عن المباراة نفسها فلم يكن هناك ما يذكر فيها علي الإطلاق باستثناء بعض الفرص السهلة للمنتخبين والتي أضاعها اللاعبون بغرابة شديدة لكن يبقي أن التعادل والأداء السيئ من وجهة نظر البدري ومعه الحق في جزء كبير مما قاله يتعلق بالسلوك الفردي لبعض اللاعبين داخل المستطيل الأخضر حيث قال إن لاعبي منتخب مصر عابهم الاحتفاظ بالكرة بشكل مبالغ فيه خلال المباراة مما تسبب في فقدانهم الكرة بسهولة وأعطي الفرصة للمنتخب الجزائري في التراجع سريعًا والانتشار في منتصف ملعبه.

البدري أضاف أيضا: توقعت أن يلعب المنتخب الجزائري بتحفظ دفاعي أمام منتخبنا وحذرت اللاعبين من ذلك ولكن ظهور بعض اللاعبين بعيدين عن مستواهم تسبب في خروج المباراة بالتعادل الإيجابي، مشيرا إلي أنه فوجئ بتراجع لاعبيه لنصف ملعبهم وهو ما أتاح الفرصة للاعبي الجزائر للتقدم لنصف ملعبنا وإحراز هدف التعادل..

البدري رفض أن يبرر التعادل مع المنتخب الجزائري بسوء أرضية الملعب، وقال إن الجزائر واجهتنا علي نفس الملعب ولم تكن لديها أي ميزة في هذا الجانب، مؤكدا أنه سيسعي لتقديم أداء أفضل في المباراتين القادمتين أمام نيجيريا ومالي تحقيق الفوز لضمان التأهل للدور قبل النهائي للبطولة والمنافسة علي بطاقة التأهل للأوليمبياد، مشيرا إلي أن الفراعنة لم يتمكنوا من الحفاظ علي تقدمهم عن طريق محمود كهربا بعدما لعب المنتخب الجزائري بتحفظ شديد،

مشيرا إلي أنه طالب لاعبيه باستغلال أي فرصة تسنح لهم خلال اللقاء حيث توقع ندرة فرص التهديف. وأضاف المدير الفني أن تركيزه الحالي في المباراة المقبلة أمام منتخب نيجيريا ولا بد من القتال من أجل تحقيق الفوز.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق