القائمة الدولية كشفت عصام عبدالفتاح
خالد عبد المنعم
12
125
خسر عصام عبد الفتاح رئيس لجنة الحكام الرهان وضاعت هيبته بين الحكام، راهن علي زيادة القائمة الدولية وتحدي الجميع، وكان رد الفيفا صفعة قوية برفض الطلب وبقاء الحال علي ما هو عليه دون زيادة أو نقصان.

فشل رئيس اللجنة في صرف مستحقات الحكام وقرر الاستقواء بهم لمواجهة الاتحاد، فأغضب الأمر جمال علام رئيس الاتحاد الذي جمد كل مليم يخص الحكام، ويبدو أن القائمة الدولية ومستحقات الحكام ستكون المسمار الأخير في الإطاحة بعصام عبدالفتاح داخل الاتحاد، وبعد أن كان الجميع متمسكًا به في قيادة لجنة الحكام أصبح رحيله الآن مطلبًا عامًا ليس للحكام فقط ولكن لأعضاء مجلس الإدارة الذين ملوا من مشهد الاستقالة واللعب علي وتر التضحية والمتاجرة بالتحكيم والحكام.

في عزاء الراحل الكبير محمد حسام أبلغ عصام عبدالفتاح الحكام الحاضرين للمراسم ببشري زيادة القائمة من سبعة إلي تسعة حكام، ولم يكن إبلاغه لهم مجرد خبر ولكن كان محاولة لإثبات القوة والسيطرة أمام الحكام الذين لم يكونوا مصدقين أو مقتنعين بإمكانية زيادة الفيفا مقاعد القائمة الدولية المصرية مقعدين دفعة واحدة، خصوصًا أن الكرة المصرية تشهد تراجعًا في التصنيفين الدولي والأفريقي، لكن عبدالفتاح راهن علي الزيادة لدرجة أنه ربط استقالته من اللجنة وإعلان القائمة الدولية، وهو الأمر الذي كان محيرًا للحكام، خاصة أنهم يعلمون مدي علاقته بكل من مسيمو بوساكا رئيس لجنة حكام الفيفا والتونسي ناجي جويني مستشار لجنة حكام الفيفا،

وهو ما جعلهم في حالة ترقب وانتظار وصول القائمة والإعلان عنها، إما بزيادة مقاعدها وهو ما كان يعد انتصارًا لرئيس اللجنة، وإما ببقاء القائمة علي عددها السبق ليظهر فشل عصام في الحصول علي الزيادة وخداعه لهم طوال الفترة السابقة، ويكشف زيف ادعائه بقدراته وعلاقته بأطراف اللعبة في أروقة الفيفا كما كان يدعي.

القائمة الدولية وصلت إلي اتحاد الكرة دون زيادة، والأكثر من ذلك أن الفيفا أثبت جهل لجنة عصام عبدالفتاح بالقواعد في كتابة القوائم الدولية، خصوصًا أن الفيفا لم يقبل اعتماد الحكم الدولي محمد فاروق الذي أدرجته لجنة الحكام الثاني في القائمة خلف جهاد جريشة صاحب المركز الأول،

وذلك لأن لجنة الحكام في مصر فهمت التعديل في مد السن للحكام خطأ، حيث إن الفيفا اشترط لمد السن أن يكون الحكم دوليًا في القائمة الدولية لبلده، وأن يكون المد امتدادًا للحكم وليس عودته من التقاعد مثلما هو الحال مع الحكم أيمن دجيش، الذي اعتمد مد السن له، أما المفاجأة الثانية فكانت متعلقة الحكم أمين عمر الذي أدرجته اللجنة كسادس في القائمة، ورغم ذلك رفضت لجنة الحكام بالفيفا قيده لأنه جاء زيادة علي العدد المسموح به في القائمة،

واعتمدت أصحاب الخبرة من الحكام الذين أدرجتهم اللجنة المصرية في القائمة، ولذلك بقي كل من محمد معروف ومحمود بسيوني في القائمة رغم محاولة عصام عبدالفتاح إبعادهما بقرار من الفيفا كما كان يظن. أزمة القائمة الدولية سبقتها أزمة شديدة داخل لجنة الحكام، بسبب عدم صرف البدلات المتأخرة للحكام، والتي يماطل اتحاد الكرة في صرفها من الموسم الماضي والبالغة ثلاثة ملايين جنيه،

وفشل عصام عبدالفتاح في إقناع المجلس بالصرف، ولذلك قرر العودة مرة أخري لمقترح صرف البدلات من الأندية بعد فشل الجبلاية في إقناع الأندية بسداد المستحقات كاملة للحكام قبل انطلاق الموسم، وتغاضي رئيس اللجنة عن مسألة الكرامة والكبرياء للحكام التي كان يتحدث عنها في الموسمين الماضيين عندما كانت تطرح الفكرة، ولمزيد من ممارسة الضغوط علي الأندية وصرف اتحاد الكرة للبدلات المتأخرة من خزينة الاتحاد لجأ عصام عبدالفتاح لفكرة رتب لها مع ثلاثة من حكامه هم جهاد جريشة ومحمد فاروق وأيمن دجيش، وذلك خلال اجتماع عقدة معهم صباح يوم اللقاء التحليلي لأداء الحكام الذي أقيم بمشروع الهدف بمدينة السادس من أكتوبر،

وأقنعهم بضرورة الضغط علي زملائهم لمطالبة الاتحاد بصرف البدلات من الأندية مع بداية الأسبوع السادس من الدوري، وإلا الامتناع عن إدارة المباريات لإحراج المجلس أمام الرأي العام، وبالفعل تم المخطط وعندما طلب الحكام موافقته أكد لهم تضامنه معهم متصورًا أنه انضم لصفوف الحكام في حربهم ضد الأندية والاتحاد، ناسيًا أنه عضو في مجلس الإدارة وأنه بطلبه من الحكام إعلان العصيان يكون قد أكد لهم ضعفه في الحصول علي حقوقهم أمام أعضاء مجلس الإدارة، وأنه غير قادر علي الدفاع عنهم أو عن حقوقهم،

ورغم بدء الصرف من أندية الدوري الممتاز كان السؤال المهم ماذا سيفعل الحكام أمام البدلات المتأخرة من الموسم الماضي، وماذا عن بدلات مباريات مسابقة الممتاز "ب" والقسم الثالث وكيف سيصرفها الحكام. اللقاء التحليلي للحكام الذي عُقد في نفس اليوم شهد مهزلة وقدم دليلاً دامغًا علي ضعف اللجنة وكيلها بمكيالين بين الحكام، وذلك عندما طلب رئيس اللجنة من الحكام ضرورة التحلي بالشجاعة وعدم الخوف من اللاعبين وفرق الدوري مهما يكن اسمها وتاريخها، فتفاجأ بوقوف الحكم المساعد محمد حسن من منطقة إسكندرية،

وقال له (إحنا بنخاف عشان لجنة الحكام ليست عادلة في حكام بتغلط وماتتحاسبش وحكام تانية بتغلط وتتوقف ثلاثة شهور، والدليل أنني وقعت في خطأ مشترك مع الحكم الدولي إبراهيم نورالدين في مباراة الزمالك والمقاصة في الموسم الماضي، وأنا اتوقفت ثلاثة شهور وهو لعب الأسبوع اللي بعده يبقي فين العدل بين الحكام وليه اللجنة مابتراعيش ربنا في تحقيق العدالة بين الحكام ولا هو عشان إبراهيم نور جامد بتخافوا منه)،

فغضب عصام عبدالفتاح بشدة وطلب منه السكوت عدة مرات إلا أن الحكم واصل كلامه واتهاماته لرئيس اللجنة فاضطر لتحذيره بالإيقاف وطرده من اللقاء التحليلي، والغريب أن الحكم محمد حسن أسندت له مباراة بعد اللقاء مباشرة ليثبت أن اللجنة الرئيسية دائمًا تخشي تهديدات الحكام.

أما أغرب ما شهده اللقاء التحليلي فكان التغاضي عن توجيه أي لوم أو عتاب للحكم الدولي جهاد جريشة الذي حضر مؤتمرًا انتخابيًا لأحد المرشحين في انتخابات البرلمان وهو رئيس لنادٍ في الدوري، ودار بسبب ذلك لغط كبير إلا أن عصام عبدالفتاح اكتفي بتهديده في اللقاءات التليفزيونية، وعندما جمعهما اللقاء التحليلي كان في غاية اللطف معه بل وتغاضي عن تحليله لبعض الأخطاء في آخر مباراة أدارها في الدوري، العالمون ببواطن الأمور أكدوا أن رئيس اللجنة تغاضي عن معاقبته بسبب سماحة لحكمين دوليين بالظهور في قناة الأهلي وهما إبراهيم نور الدين وسمير عثمان، والأكثر من ذلك أنه قام أيضًا بأكثر من مداخلة هاتفية مع نفس القناة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق