يحدث في مصر: إقالة 7 مدربين في 6 جولات
عاطف عبد الواحد
12
125
من يسجل الهدف مائة في الدوري؟! عدد أهداف البطولة توقف عند 99 هدفًا عند نهاية الجولة السادسة والتي كانت الأكثر تعادلاً، الأقل تهديفيًا وإثارة وسخونة بين كل جولات المسابقة وخاصة أنها أقيمت بدون الثلاثي الكبار الأهلي والزمالك والإسماعيلي.. 8 أهداف فقط.. كانت محصلة الجولة السادسة..

صحيح أنه لم تتم إقامة كل مباريات الجولة وتأجلت منها ثلاث مباريات بسبب مشاركة المنتخب الأوليمبي في التصفيات الأفريقية المؤهلة لدورة ريو دي جانيرو الأوليمبية إلا أن المعدل التهديفي كان متواضعًا وضعيفًا وذلك بالمقارنة بالجولات السابقة من عمر الدوري.. في الجولة الخامسة تمت إقامة سبع مباريات وتأجلت مباراتان وعرفت 20 هدفًا.. اقترب معدل التهديف فيها لثلاثة أهداف في المباراة الواحدة

.. في حين أنه في الجولة السادسة لم يصل المعدل لهدف ونصف في المباراة الواحدة. الجولة الخامسة عرفت أيضًا الفوز الأكبر في بطولة الدوري وذلك الذي حققه الإسماعيلي علي الاتحاد في الإسكندرية بخماسية نظيفة دفع ثمنها الجهاز الفني لزعيم الثغر بقيادة البلغاري مالدينوف

.. وشهدت كل ملاعبه أهدافًا.. أما في الجولة الأخيرة فقد كان الوضع مختلفًا حيث انتهت نصف المباريات بالتعادل السلبي.. المقاولون العرب مع غزل المحلة في قلعة الجبل الأخضر والداخلية مع طلائع الجيش في العباسية والإنتاج الحربي مع بتروجت في ملعب السلام

.. أما التعادل الرابع في هذه الجولة فكان بهدف مقابل هدف في المواجهة التي جمعت بين المصري وسموحة في استاد الإسماعيلية. ودفع الفريق البورسعيدي ثمن خطأ حارسه رمزي صالح وسجل خالد قمر أول أهدافه مع سموحة من ضربة جزاء أصر علي تسديدها رغم اعتراض الجهاز الفني بقيادة ميمي عبدالرازق لأنه لم يكن الأول في القائمة التي حددها.

غابت الأهداف عن نصف مباريات الأسبوع وغابت معها الإثارة والسخونة.. وفرض الملل نفسه علي بعضها وبالتحديد أكثر مواجهة ذئاب الجبل الأخضر مع زعيم الفلاحين والتي كانت الأولي رسميًا للمدرب طارق العشري والذي حل بديلاً لحسن شحاتة في تدريب المقاولون وفضله علي الاتحاد السكندري.

ظهر المقاولون تائهًا علي ملعبه ولو كان فريق المحلة يؤمن بقدرته علي تحقيق الفوز أو يملك المهاجم الذي يترجم اللمسة الأخيرة لنجح في الوصول إلي مرمي محمود أبوالسعود خلال الشوط الأول.. ووضح أن العشري في حاجة لوقت وجهد كبيرين لإبعاد المقاولون عن دائرة الخطر والمراكز الأخيرة.. وخاصة أن الطريقة التي يعتمد عليها خلال إرسال الكرات الطولية للمهاجمين تحتاج لنوعية من اللاعبين وتنجح غالبًا أمام الفرق الكبري وذلك باعتراف لاعبه السابق إسلام الشاطر.

ولا تختلف الصعوبة بالنسبة لزعيم الفلاحين، فمهمة مدربه أحمد حسن غاية في الصعوبة بل إن مستقبله علي كف عفريت.. فالأنباء القادمة من داخل المحلة تؤكد بحث الإدارة عن مدرب جديد وأن ضعف الإمكانات حال دون إتمام التعاقد مع أكثر من مدرب وآخرهم ربيع ياسين. ورغم سقوط الداخلية في فخ التعادل أمام الطلائع فإنه احتفظ بصدارة الدوري برصيد 13 نقطة، التعادل كان الأول لفريق المدرب علاء عبدالعال بعد أربعة انتصارات متتالية بجانب أنه يملك مباراة مؤجلة مع الزمالك.

وتبقي الملاحظة التي ينبغي أن نتوقف أمامها وهي احتفاظ الداخلية بنظافة شباكه للمباراة الخامسة علي التوالي وهنا تكمن قوة الفريق والذي فشل الإسماعيلي صاحب الهجوم الأفضل بالمسابقة في زيارته حتي وهو يلعب علي ملعبه في الإسماعيلية.

وكان تعادل بتروجت مع الإنتاج الحربي بطعم الخسارة لأحمد حسن المدير الفني للفريق البترولي والذي وصف أداء فريقه خلال شوطي المباراة بالأسوأ في الأسابيع الستة، وخاصة أن الحظ وعدم تركيز ورعونة مهاجمي الإنتاج في الخروج بنقطة من المباراة لم تفده كثيرًا ولم تغير من وضعه في جدول المسابقة.

وتبدو مشكلة أحمد حسن الحقيقية أنه حائر.. لديه قناعة أنه مازال يملك القدرة علي العطاء كلاعب.. وهو ما جعله يعلن أنه ربما يقوم بقيد نفسه في قائمة بتروجت.. ولا نذيع سرًا إذا قلنا إنه ـ خلال عمله كمدير للمنتخب ـ كان يحرص علي المشاركة في التدريبات والتقسيمات ويتألق.. أحمد حسن مشروع مدرب كبير

.. يملك كل الإمكانات ولكن عليه أن يحسم أمره ويركز أكثر في عمله ولا ينظر لتجارب الآخرين وأتحدث عن تجربة ميدو وحسام حسن.. والأهم أن يحظي بالثقة الكاملة من إدارة النادي البترولي والتي لا يكفي خروجها بعد أي تعادل أو خسارة للتأكيد علي تجديد الثقة به فكثرة الكلام عن تجديد الثقة تؤثر بالسلب علي الفريق واللاعبين! وإذا كان الحظ قد خدم أحمد حسن في ملعب السلام فقد تخلي عن عماد النحاس المدير الفني لأسوان في جنوب مصر حيث خسر في الثواني الأخيرة أمام مصر المقاصة.

المباراة تعد من أجمل مباريات الدوري من الناحية التكتيكية.. جاءت ساخنة داخل الملعب بين أسوان والمقاصة وأكثر سخونة خارجه بين المدربين عماد النحاس وإيهاب جلال وشهدت خمسة أهداف.. لتكون من بين مباريات الدوري الأكثر تهديفيًا وذلك بعد مباراة دجلة والطلائع في الأسبوع الثاني والتي انتهت بالتعادل 3/3.

المباراة شهدت تحولات عديدة.. أنهي ممثل الصعيد الشوط الأول متقدمًا بهدف ونجح ممثل محافظة الفيوم في تحويل الخسارة لتعادل ثم فوز في دقائق خلال الشوط الثاني وأدرك أسوان التعادل لكن المقاصة في الوقت القاتل خطف الفوز بهدف لمدافعه محمد أبوالمجد.. وعاند الحظ فريق عماد النحاس في الثواني الأخيرة حيث حرمه القائم من الهدف الثالث. وأهدي يوسف أوباما مهاجم الاتحاد السكندري ثلاث نقاط إلي زعيم الثغر بعد أن قادة ليعبر حرس الحدود في مباراة جاءت سريعة وشهدت إضاعة العديد من الفرص من الجانبين.

وهذه هي النقاط الثلاث للمرة الثانية التي يسهم أوباما بأهدافه في حسمها حيث منح هدفه القاتل في شباك الإنتاج الحربي الفوز لزعيم الثغر وأهدي اللاعب المعار من الزمالك الفوز لروح والدته وأعاد الهدوء إلي قلعة الشاطبي والتي اهتزت بقوة بعد هزيمتي الداخلية والإسماعيلي وجعله مدربه البرتغالي ليونيل بونيتس يبدأ مشواره كأحسن ما يكون

وخاصة بعد أن منحه فرصة الظهور في التشكيل الأساسي للمرة الأولي. الصورة كانت مختلفة عند المدرب أحمد أيوب الذي تولي تدريب الحدود بعد رحيل عبدالحميد بسيوني حيث كانت بدايته غير جيدة، ولكنه يحتاج لتدارك ذلك وعلاج الأخطاء سريعًا في ظل توالي مباريات الدوري وضغطها في الأسابيع المقبلة وبعد عودة الأهلي والزمالك والإسماعيلي للمباريات.

وأحمد أيوب واحد من ستة مدربين استعانت بهم إدارات الأندية في انتظار المدرب السابع حيث لم يستقر الزمالك علي من يقود الفريق الأبيض بعد فسخ المدرب البرتغالي فيريرا لعقده وذهابه إلي قطر لتدريب نادي السد بضعف ما كان يحصل عليه من الزمالك وبالتحديد بمائة ألف دولار.

وكان آخر من انضم لقائمة المدربين الجدد فتحي مبروك المدير الفني الأسبق للأهلي والذي اختارته إدارة اتحاد الشرطة بعد رحيل خالد القماش، فهل ينقذ فريقها كما فعل من قبل أمام الأهلي. وحل ميمي عبدالرازق مكان محمد يوسف في سموحة ويسير بشكل جيد إلي حد ما فهل يقنع فرج عامر رئيس النادي السكندري ويحوله من مدرب مؤقت إلي مدرب دائم.

وجاءت إدارة المحلة بأحمد حسن بعد إقالة محمد جنيدي ولكنها مازالت تبحث عن مدير فني كبير براتب قليل، وفضلت إدارة الاتحاد الاعتماد علي المدرسة البرتغالية وتعاقدت مع ليونيل بونيتس بعد الإطاحة بمالدينوف وفي المقاولون جاء العشري مكان حسن شحاتة.

في ست جولات.. تمت إقالة واستقالة سبعة مدربين وهو أمر لا يحدث إلا في الدوري المصري.. وإذا استمر المعدل بهذا الشكل فأنت أمام رقم قياسي وخاصة أن العديد من المدربين يعيشون علي كف عفريت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق