محمد طه يسترجع شريط الذكريات: مدرسة الدقي فتحت لي أبواب الدراويش
جمال نوفل
12
125
كان محظوظًا باللعب مع جيل العمالقة في فريقي الإسماعيلي والمصري.. محمد طه أحد نجوم السبعينيات يروي شريط ذكرياته ويقلب صفحات الماضي في هذا الحوار:

كيف بدأت قصتك مع الكرة؟

ــ في فترة التهجير بعد العدوان الإسرائيلي عام 67 كانت إقامتي بحي الدقي، وفي مدرسة الدقي الإعدادية تم تكوين فريق لكرة القدم وفي أحد الأيام سمعت أن هناك اختبارات في النادي الإسماعيلي بملاعب الجزيرة.

وبالطبع ذهبت لإجراء الاختبارات؟

ــ بكل تأكيد وكان معي في نفس اليوم أسامة خليل ابن مدينة بورفؤاد، وبعد الاختبارات طلب مني الكابتن أميرو التوقيع علي استمارات الانضمام للنادي ومعي أسامة خليل، وكان ذلك عام 1971، ولم أكن قد تجاوزت السادسة عشرة من عمري، وفي العام التالي قرر الإنجليزي طومسون مدرب الفريق الأول تصعيدي.

وهل لعبت مباشرة مع الفريق الأول؟

ــ نعم.. وكنت محظوظًا لأنني لعبت مع جيل العمالقة الذي ضم علي أبوجريشة وميمي درويش وحسن درويش وسيد عبدالرازق وحسن مختار، وكان عمري وقتها 17 سنة.

وما أول مباراة رسمية لك؟

ــ كانت أمام الأهلي عام 1972 وفزنا 1/صفر بهدف علي أبوجريشة، وكانت سعادتي غامرة خاصة أنني كنت أساسيًا في هذا اللقاء.

لعبت للمصري وللإسماعيلي أيهما كان سببًا في بزوغ نجوميتك؟

ــ الاثنان حققا لي ما أريد، فقد لعبت للإسماعيلي من عام 71 وحتي 78 وكانت مرحلة مهمة في مسيرتي الكروية، وكنّا من أفضل فرق الدوري في تلك الفترة، وعندما انتقلت للمصري عاصرت الجيل الذهبي للمصري بدءًا من موسم 79/78 وكان يضم مسعد نور والسنجق وموسي عويلة وعبود الخضري والتفاهني وجمال فؤاد ومسعد السقا، ثم جيل إينو وطارق سليمان وأبوالدهب ومجدي إمام ومحمد فؤاد والراحل عادل عبدالمنعم وكان هذا الجيل منافسًا قويًا وقريبًا من الفوز ببطولة الدوري.

وهل لعبت مع الإسماعيلي في بطولة أفريقيا؟

ــ طبعًا في موسم 73/72 وصلنا إلي دور الاربعة، وكنا سنواجه فريق كوتوكو الغاني لكن مع قيام حرب أكتوبر انسحبنا من البطولة، وكنّا الأقرب بشهادة الكثيرين للفوز بها في حالة استمرارنا، لكن الانسحاب كان قرارًا سياسيًا وكان صائبًا ومنطقيًا، فقد كان من غير المنطقي أن نلعب والبلد في حالة حرب مع العدو الإسرائيلي.

ومن اللاعب الذي تأثرت بأدائه؟

ــ شحتة الإسكندراني لأنه كان موهوبًا بكل ماتحمله هذه الكلمة من معني، ومن سوء حظه أنه لم يلعب للأهلي أو الزمالك، لأن الظروف لو سمحت له بارتداء فانلة أي من القطبين الكبيرين لأصبح حدوتة لأن موهبته لم يكن يختلف عليها اثنان، لكن الأضواء كانت مسلطة دائمًا علي نجوم الأهلي والزمالك في ذلك الوقت.. ومن شدة إعجابي به كنت أقلده في أدائه وتحركاته.

وهل لعبت دوليًا؟

ــ كنت صغيرًا عندما لعبت للفريق الأول وأثناء وجودي في تلك الفترة لم يكن يمثل مصر دوليًا في وسط الملعب إلا ثلاثي الزمالك طه بصري وحسن شحاتة وفاروق جعفر، ومن الترسانة الحملاوي وشاكر عبدالفتاح فكان من الصعب إيجاد مكان لي وسط هؤلاء العمالقة.

ومن المدرب الذي تأثرت به؟

ــ بصراحة طومسون الإنجليزي الذي كان يدرب الإسماعيلي من عام 1970 وحتي 1973 ثم شحتة رحمة الله عليه وأخيرًا بوشكاش المجري الذي يعتبر واحدًا من أفضل لاعبي العالم علي مر العصور.

وماذا عن أفضل مواسمك علي الإطلاق؟

ــ أعتز كثيرًا بموسمين الأول موسم 75/74 مع الإسماعيلي والثاني مع المصري موسم 82/81.

كيف تري لاعبي جيلك؟

ــ من حسن حظي أنني لعبت مع أفضل أجيال الكرة المصرية علي الإطلاق، وهو جيل السبعينيات ومطلع الثمانينيات، فقد كان هذا الجيل مليئًا بالمواهب في كل الأندية تقريبًا، ولم تكن حكرًا علي الأهلي والزمالك، فعلي سبيل المثال كان يوجد في البلاستيك حمكشة والريس والشربيني والطني، وفي إسكو سمير سلامة وحمدي نوح ومختار مختار قبل انتقاله للأهلي وأبورحاب وياسر محمدي، وفي الطيران رفعت قاسم وإسماعيل ريان ونبيل مهران وعصام شعبان، وفي المصري مسعد نور والسنجق وعبود الخضري، وفي الإسماعيلي علي أبوجريشة وسيد عبدالرازق وأسامة خليل، وفي الأوليمبي البوري والدقاق والكاس الكبير، وفي الاتحاد شحتة والبابلي والجارم وسمير مخيمر، وكانت كرة زمان فيها متعة ومهارة لذلك استحق هذا الجيل أن يكون الأفضل في تاريخ الكرة المصرية.

ومن أفضل مهاجمي جيلك من وجهة نظرك؟

ــ الثلاثي علي أبوجريشة والخطيب ومسعد نور رحمه الله.

وأصعب موسم واجهك كلاعب؟

ــ موسم 81/82 مع فريق المصري، وكنا ننافس علي الفوز ببطولة الدوري، وكان الفريق يضم كوكبة من النجوم أمثال مسعد نور وأسامة خليل وجمال الجندي وإينو وعبود الخضري وكان مدربنا بوشكاش وجاء لقاء المصري والزمالك ليقلب كل الموازين.

لماذا؟

ــ لأننا انهزمنا في هذه المباراة بهدف أحرزه نصر إبراهيم.. وتوقف اللقاء بعد هذا الهدف بسبب أحداث مؤسفة وقعت لأن الجماهير لم تتحمل صدمة الهزيمة، وتم نقل مباريات المصري المتبقية إلي خارج ملعبه، وكانت سبع مباريات وانهزمنا فيها وتبخر حلم الفوز باللقب وحصلنا علي المركز الثالث.

ومن أفضل رئيس للنادي المصري برأيك؟

ــ كل من تولي رئاسة المصري له بصمات وليس بالزمن أو المدة وإنما كل منهم حاول أن يرتقي بالمصري ولكل منهم مميزاته الخاصة، فسيد متولي وضع المصري في الصورة، وعبدالوهاب قوطة حقق للفريق كأس مصر، وكامل أبوعلي أنقذ المصري من محطات صعبة خاصة بعد أحداث مباراة الأهلي والمصري في أول فبراير 2012 وحاليًا يؤدي سمير حليبة دوره بكل إخلاص، ورغم أنه تولي المسئولية في ظروف صعبة للغاية فإنه نجح هو ومجلسه في الارتقاء بمستوي الفريق والخروج من دوامة الخطر التي كانت تلازم المصري في السنوات الماضية.

وهل أنت راضٍ عن تجربتك مع التدريب بعد الاعتزال؟

ــ إلي حد كبيرفقد توليت تدريب الناشئين بالمصري موسم 87/86 وطلبني الكابتن مصطفي الشناوي مساعدًا له مع جلال عيد والمرحوم سيد عبداللاه، ثم عملت بعد ذلك عدة سنوات في السعودية وتوليت مع فاروق جعفر تدريب المصري موسم 93/94.

ولماذا استقلت من مجلس إدارة المصري؟

ــ لحبي للتدريب حيث إنني المدير الفني لمنطقة بورسعيد لكرة القدم.

ومن اللاعب الذي تعتز بصداقته؟

ــ هناك مجموعة من اللاعبين أبرزهم السنغالي أمين دأبوالذي كان من أفضل لاعبي الإسماعيلي وانتقل لأهلي جدة وحصل علي الجنسية السعودية، ومازلت علي اتصال به، كذلك نجوم جيلي هندي ومحسن مصطفي وأسامة خليل والسيد عبدالرازق وعلي أبوجريشة ومنصور حافظ ومحمود حافظ وأحمد بيومي.

وما أطرف موقف صادفك ولم يسقط من ذاكرتك حتي الآن؟

ــ عندما هزمنا الأهلي 1/صفر عام 1976 بالهدف الذي سجله أمين دابو، انتشر "إفيه" شهير يقول (اللي دأبودابو) وكان دأبويريد أن يفهم فحوي هذه الجملة فظللت علي مدار أسبوع أوضح له أن هناك صعايدة من ينطق حرف الجيم دال فبدلاً من أن يقول اللي جأبودأبوقال اللي دأبودابو، وبعد أن فهمها لم يتمالك نفسه من الضحك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق