حضرات السادة الفاشلين.. في خرابة الجبلاية
عاطف عبد الواحد
12
125
حضرات السادة الفاشلين في اتحاد الكرة.. كفاية كده.. استقيلوا.. يرحمكم الله.. استقيلوا.. أفيد للكرة المصرية وجماهيرها.. الجبلاية تحت قيادتكم تحولت إلي خرابة.. أصبحت عنوانًا دائمًا للهزائم والإخفاق والمشكلات والأزمات.. وجاء الخروج المهين للمنتخب الأوليمبي من التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأوليمبية في ريو دي جانيرو ليكمل مسلسل الفشل الكبير.

ما الذي نجح فيه مجلس جمال علام منذ انتخابه في 2012؟ لا شيء.. فشل ثم فشل أكبر ثم فشل مهين ومؤلم.. هذا ما تقوله لغة الأرقام والنتائج التي لا تعرف الكذب أو الخداع.. كل المنتخبات من الكبير إلي الصغير مرورًا بالأوليمبي والشباب خسرت في مشاركاتها وودعت عن جدارة.. ولم يتوقف الأمر عند حد الإخفاقات والهزائم وإنما عرفت الفضائح.. وفضيحة منتخب السنغال الأوليمبي ليست ببعيدة ومازالت توابعها مستمرة في ظل عدم معاقبة المسئول الحقيقي.

باختصار شديد.. وبدون أدني مبالغة.. مجلس جمال علام يستحق صفرًا كبيرًا ليس علي مستوي المنتخبات فقط وإنما حتي علي مستوي لجانه ومسابقاته ولوائحه.. وحتي أداء المجلس نفسه.. ويكفي أن نقول إنه عندما يختلف أعضاء المجلس يكون الحوار بالحذاء.. وما حدث بين النائب حسن فريد وأحمد مجاهد عضو مجلس الإدارة ليس ببعيد ويعرفه الجميع. بدأ مجلس جمال علام ولايته بهزيمة كبيرة وبمعني أدق وأكثر تحديدًا بفضيحة للمنتخب الأول عندما خسر تحت قيادة برادلي من غانا بنصف دستة من الأهداف في التصفيات المؤهلة إلي مونديال البرازيل 2014، وتعلل وقتها رجال الجبلاية بأنهم جاءوا والمنتخب في مشوار التصفيات ولم يتعاقدوا مع المدرب الأمريكي

.. وأنهم في بداية عملهم ويحتاجون لبعض الوقت حتي تظهر ثمار عملهم وأفكارهم وينفذوا برامجهم الانتخابية. ولأن المجاملات والمصالح الشخصية.. هدفهم الأول والأخير فقد توالت الهزائم والإخفاقات والفضائح.. ضرب جمال علام وحسن فريد ومحمود الشامي وأحمد مجاهد وسيف زاهر وعصام عبدالفتاح وخالد لطيف وإيهاب لهيطة ومجدي المتناوي عرض الحائط باختيارات اللجنة الفنية لمدربي المنتخبات وجاءوا بالمعارف والأصدقاء.. وبمعني أدق وأكثر تحديدًا زرعوا رجالهم في المنتخبات وتجاهلوا تاريخ وإمكانات آخرين

.. جمال محمد علي تولي قيادة منتخب الناشئين مجاملة لجمال علام ومغازلة لأصوات الصعايدة.. وياسر رضوان تم فرضه من جانب محمود الشامي في منتخب الشباب وقبله كان علاء ميهوب المدعوم بقوة من أحمد مجاهد.. وتم اختيار شوقي غريب للمنتخب الأول ترضية لهاني أبوريدة الرجل الأقوي في الكرة المصرية والذي يدير الاتحاد من خلف الستار.. وعرفت حتي منتخبات الكرة الخماسية والنسائية أيضًا مجاملات! وكانت النتيجة فشلا كبيرا وعدم نجاح أي منتخب للتأهل إلي بطولة الأمم الأفريقية.. المنتخب الأول بطل أفريقيا ثلاث مرات متتالية (2006 و2008 و2010).

أكمل مسلسل عدم التأهل للمرة الثالثة علي التوالي.. وفشل المنتخب تحت قيادة غريب حتي في تقديم الأداء المشرف.. وخسر من السنغال وتونس في القاهرة وداكار وتونس.. وتكرر السيناريو نفسه مع المنتخب الأوليمبي الذي ضم جيلا من المواهب المصرية كان الكثيرون يراهنون علي نجاحه في حصد ميدالية في الدورة الأوليمبية العام المقبل.. مسألة التأهل كانت مفروغا منها.. الحديث كان عن الفوز بلقب بطولة الأمم تحت 23 سنة ثم ميدالية في ريو دي جانيرو. وفر اتحاد الكرة الأموال.. ولكنه نسي أن يفرض النظام.. الجهاز الفني وبالتحديد حسام البدري كان أقوي من رجال الجبلاية

.. كل فترة يهدد بالاستقالة.. يتمني العودة لتدريب الأهلي ويحلم بقيادة منتخب مصر في مونديال روسيا ومؤكد أن ذلك أخذ من تركيزه مع المنتخب الأوليمبي. وليس أدل علي ذلك من اعتذار المنتخب الأوليمبي عن عدم المشاركة في دورة الألعاب الأفريقية بالكونغو خوفًا من الفشل والحساب والأهلي والزمالك رغم أنها كانت دورة مفيدة جدًا في عملية الإعداد واستفاد منها بقوة منتخبا السنغال ونيجيريا وكانا الأفضل في التصفيات. نفخ الكثيرون في اللاعبين حتي أصيبوا بالغرور وعدم تحمل المسئولية والأداء بروح.. وبعد أن كان المنتخب مرشحًا لتصدر قمة مجموعته انتهي به الأمر بالوجود في المركز الأخير وبدون حتي أن يحقق أي فوز.. لينضم لقائمة الفاشلين والتي سبقه إليها المنتخب الأول والشباب والناشئين والكرة الخماسية.. ليدخل مجلس جمال علام التاريخ من الباب الخلفي

.. فلم يحقق أي منتخب تحت قيادته أي نجاح وأخفق حتي في عملية التمثيل والأداء المشرف! مع هذا المجلس تحولت الجبلاية إلي خرابة.. أصبحت عنوانًا دائمًا للمشكلات والأزمات حتي علي مستوي مسابقاته ولوائحه ولجانه التي تم توزيعها علي الأعضاء.. وكأنها (مغانم حرب) وذلك من أجل التقرب من أعضاء الجمعية العمومية والعمل للانتخابات المقبلة. لوائح أحمد مجاهد العرجاء والضعيفة في شئون اللاعبين فتحت الباب أمام اللاعبين والأندية لصنع المشكلات وإثارة الفتن بين الجماهير في وقت صعب للغاية تمر به البلاد..

وبعد أن نجا باسم علي بعقوبة ضعيفة من التوقيع للأهلي والزمالك، كرر السيناريو نفسه مؤمن زكريا وخالد قمر ومعروف يوسف.. وسار أحمد الشيخ في بداية الموسم الحالي علي الطريق نفسه.. والأخطر ما فجره محمود الشامي ليس فقط أن لوائح شئون اللاعبين مخالفة للوائح الفيفا وإنما اتهامه لأحمد مجاهد بتسريب أوراق ومحاضر مجلس الإدارة للنادي الأهلي ليستفيد منها في أزمة الشيخ. والأعجب هو عودة الشامي ومجاهد للعمل معا وتجاوز خلافات الماضي وذلك من أجل الإطاحة بحسن فريد.. فهكذا يتم العمل داخل اتحاد الكرة وهكذا يفكر أعضاؤه.. وتكررت مشكلات أقوي وأفدح في لجان اتحاد الكرة الأخري..

والتي تعد لجنة المسابقات أنشطتها.. ولجنة الحكام تبقي مصدر الإزعاج والمشكلات الأول وهدد رئيسها عصام عبدالفتاح بالاستقالة مرات عديدة ولم ينفذ أيًا منها.. ولم يحل مشكلة بدلات الحكام واستخدم الكثيرون اتحاد الكرة من أجل النجاح في انتخابات مجلس النواب. وفي كل المسابقات بداية من الدوري الممتاز

.. كانت الفوضي والمشكلات هي العنوان الأبرز.. وتراجع الاتحاد ـ كعادته ـ ولأسباب انتخابية عن تنظيم فوضي القسم الثاني والذي يضم 66 فريقًا موزعة علي ست مجموعات إلي مجموعة واحدة من 18 فريقًا.. والمضحك أن الشركة الراعية لاتحاد الكرة سعت لفرض غرامات مالية علي الجبلاية أكثر من قيمة ما تدفعه له لولا تدخل وزارة الشباب والرياضة وإيقاف هذه المهزلة.

فشل اتحاد جمال علام في كل شيء.. وبقي أن يشعر رجاله بحمرة الخجل.. ويقدموا استقالاتهم من أجل مصلحة الكرة المصرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق