دوري العجائب يستعد لعودة الكبار
محمد البنهاوى
12
125
حقًا إنه دوري العجائب.. فمباراة تقام بدون حكم رابع وبحكام تم استدعاؤهم في آخر لحظة لإنقاذ الموقف.. وفريق يسجل أول أهدافه في مباراته السادسة بالدوري.. ومسابقة تقام وكأنها سرية في غياب الكبار بدون اهتمام أو متابعة جماهيرية.

الجولة السابعة هي آخر جولة يقام فيها الدوري في غياب الكبار، حيث تستعد المسابقة لعودة الأندية الكبري مرة أخري للمشاركة في المباريات من الأسبوع الثامن بعد عودة لاعبي المنتخب الأوليمبي عقب الفشل في الصعود لأوليمبياد ريو دي جانيرو، بعدما عانت المسابقة من غياب الاهتمام وأصبحت وكأنها دوري سري للغاية في غياب الكبار، فلا يوجد اهتمام جماهيري أو إعلامي وأغلب الجماهير لا تتابع النتائج بعدما غاب صراع النقطة والمنافسة علي القمة التي تحظي بها مباريات الأندية الكبري.

الجميع ينتظر عودة الكبار وتحديدًا الزمالك والأهلي والإسماعيلي، وهل سيعود الكبار بنفس المستوي الذي أنهوا به المسابقة قبل التوقف، أم ستؤثر فترة التوقف بالإيجاب أو السلب علي أدائهم. تأجيل مباريات الأندية الكبري كان شرًا لابد منه رغم أن الدوري الجزائري مستمر رغم مشاركة منتخب الخضر في البطولة بقائمة من المحليين، وهناك ناد مثل وفاق سطيف يغيب عنه ثلاثة لاعبين أساسيين لوجودهم مع المنتخب الأوليمبي، أما في مصر فالأمر مختلف، فمن يجرؤ علي أن يطالب الأهلي والزمالك تحديدًا باللعب بدون لاعبي المنتخب الأوليمبي ولذلك أقيمت المسابقة بدون مباريات الأندية الكبري.

الزمالك حامل اللقب ينتظر الجميع ظهوره عقب استئناف الدوري في ثوب جديد مع البرازيلي باكيتا الذي تعاقد معه النادي عقب هروب المدرب البرتغالي فيريرا لتدريب السد القطري، وإلغاء المعسكر الإماراتي والاكتفاء بالتدريبات فقط ويراهن رئيس النادي علي استمرار انتصارات الفريق رغم رحيل فيريرا، مؤكدًا أن الانتصارات السبب الرئيسي فيها هو دعم مجلس الإدارة ومهارة اللاعبين، وفي حالة عدم ظهور الزمالك بقوة مع باكيتا ستوجه سهام النقد للمجلس الأبيض الذي دخل في تحد جديد عقب هروب فيريرا.

الأهلي المستقر فنيًا أنهي المسابقة قبل التوقف بخسارة مفاجئة أمام المقاصة، وكان العذر الذي التمسه الجميع للمدرب البرتغالي باسيرو هو أنه لم يتعرف بشكل جيد علي إمكانات اللاعبين، لكن بعد معسكر الإمارات والذي خاض فيه الأهلي مباراتين إحداهما قوية للغاية أمام الصفاقسي لم يعد لبيسيرو أي حجة بعد ذلك وسيتم حسابه وتقييمه ابتداء من عودة الدوري. الإسماعيلي أكثر الأندية التي تعرضت للضرر من توقف الدوري خاصة أن الفريق كان قد وصل إلي أعلي مستوياته قبل فترة التوقف بفوزين علي الحرس والاتحاد برباعية في كل منهما،

ولكن ميدو أكد أنه سيحافظ علي مستوي لاعبيه ولن يهبط الإسماعيلي في المستوي كما يؤكد البعض، خاصة بعد المعسكر القوي الذي خاضه الإسماعيلي في تونس وواجه خلاله قطبي الكرة هناك الأفريقي والترجي. أما الفريق الرابع الذي سيعود للمباريات مع الجولة الثامنة فهو وادي دجلة الذي كان قد ارتفع في المستوي في آخر ثلاث مباريات قبل التوقف والتي حصد خلالها الفريق 7 نقاط.

الدوري المصري يشهد هذا الموسم عددًا من الظواهر المثيرة للاهتمام، فبخلاف تغيير المدربين وندرة الأهداف أحيانًا وهي أشياء اعتدنا عليها نجد أن فريقًا مثل غزل المحلة يسجل أول أهدافه في الدوري بعد 7 مباريات، وهو أول هدف يهز شباك الداخلية، والمقاولون يحقق أخيرًا الفوز الأول له في الدوري،

وأربعة فرق لم تحقق أي فوز حتي كتابة هذه السطور، ورغم غياب الكبار وتقارب المستوي فإن الفوز الأول ظل عصيًا علي العديد من الأندية ومنها أندية لها تاريخ كبير مثل المقاولون الذي حقق أول فوز له الأسبوع الماضي علي حساب بتروجت الذي أصبح يعاني مع أحمد حسن، الذي لم يبدأ تجربته التدريبية الأولي البداية التي كان يطمح فيها،

ووضح أن تركيزه في أشياء خارج الكرة أهمها تسجيل نفسه كلاعب، وأن يكون له بصمة مع المباراة الأولي بطريقة لعب مختلفة، وارتداء البدل الرسمية في المباريات وهو ما شتت تركيزه ووضع ضغوطًا إضافية عليه.

مباراة المحلة والداخلية شهدت واقعه تعد الأغرب في دوري هذا الموسم بعدما فشل طاقم التحكيم الذي يقوده أحمد الغندور في الوصول لملعب المباراة بسبب حادث بالقرب من كوبري قليوب،

لتقوم لجنة الحكام بالاستعانة بحكمين من منطقة الدقهلية لإدارة المباراة هما عوض سعفان، ويعاونه أحمد أبوزيد، وأصبح الحكم الرابع محمود رضا حكما مساعدا ثانيا، لتنطلق المباراة بدون حكم رابع، ومرت المباراة بسلام بينما كانت مرشحة لمزيد من الكوميديا السوداء لو تعرض الحكم لأي إصابة نظرًا لعدم وجود حكم رابع،

كما قام أحد الإداريين بالقيام بدور الحكم الرابع لرفع لوحات التغييرات. الداخلية الذي حقق أفضل بداية في تاريخه بأربعة انتصارات متتالية بدأ في التراجع تدريجيًا بتعادلين متتاليين أمام الجيش والمحلة، جعل قمة الدوري مهددة في ظل عودة الثلاثة الكبار الزمالك والأهلي والإسماعيلي، ويتميز فريق الداخلية بالدفاع القوي بعدما تلقي هدفًا وحيدًا في ست مباريات سجله أسامة رجب لاعب المحلة هذا الأسبوع.

من أبرز ظواهر الدوري المصري هذا الموسم أن العديد من المدربين الذين يحملون لقب نجم سواء كلاعب أو مدرب لم يظهروا بالشكل المطلوب وخيبوا الآمال بنتائج سيئة في المسابقة جعلت المقاولون يطيح بحسن شحاتة وأحمد حسن ينتظر تحديد مصيره حتي كتابة هذه السطور، وعماد النحاس فشل في تحقيق أي فوز، وطارق يحيي لم يحقق سوي فوز وحيد حتي الآن، فيما يعاني هاني رمزي من تراجع النتائج مع إنبي، وبدأ شوقي غريب يستعيد جزءًا من عافيته بعد تلقي ثلاث هزائم في الأسابيع الثلاثة الأولي،

فيما يعد أنجح المدربين أصحاب الأسماء الرنانة هو أحمد حسام ميدو الذي يؤدي بشكل جيد مع الإسماعيلي، وحسام حسن الذي يحقق نتائج جيدة مع المصري.. فيما كانت أفضل النتائج التي تحققت في الأسابيع الماضية لمدربين شباب لم يكونوا نجومًا كلاعبين وليس لهم تاريخ مع الأندية الكبري أو المنتخبات، مثل إيهاب جلال مدرب المقاصة، وعلاء عبدالعال مدرب الداخلية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق