طبقوا عليهم القانون بحذافيره.. لعلهم يتعظون!
أنور عبدربه
12
125
المشجع الحقيقي هو الذي يقف في ظهر ناديه ويدافع عنه وعن مبادئه بكل ما أوتي من قوة، أما الذي يستعرض قوته ليقول: "أنا فوق الجميع وأوامري يجب أن تمشي علي الجميع" فهو ليس مشجعا وإنما هو "بلطجي" يأخذ الأمور بـ"فتحة الصدر" و"لي الذراع" والقوة لينصاع الكل لطلباته، وهذا ضد كل القوانين والأعراف، فلم نسمع أو نقرأ من قبل عن مشجعين يجبرون أنديتهم علي سماع كلامهم أو الإذعان لأوامرهم!

وعليه.. فإن سلوك ألتراس الأهلي باحتجاز أوتوبيس لاعبي الفريق ومنعه من التوجه إلي استاد بتروسبورت لمواجهة فريق سموحة السكندري في الدوري يوم الخميس الماضي، إنما هو سلوك مرفوض تماما، ولابد من وقفة حازمة من الدولة ووزارة الشباب والرياضة، تجاه هذه النوعية من البلطجية، فحرام أن نطلق عليهم لفظ مشجعين لأنهم لا يمتون للتشجيع بصلة،

وهدفهم الأوحد استعراض القوة وجر الأمن والشرطة إلي مواجهات، تبرر أية أعمال عنف يرتكبونها تحت شعار "حب الفانلة الحمراء" وهي منهم براء، فمحبو النادي الأهلي الحقيقيون لا يلجأون أبدا ــ ومهما تكن ثورة غضبهم علي نتيجة مباراة أو ضياع بطولة ــ إلي ارتكاب أعمال عنف أو استعراض قوة. ماذا استفاد هؤلاء "البلطجية" من تعطيل مباراة فريقهم؟!

لو كانوا يحبونه فعلا لما فعلوا ذلك ولما أخرجوا اللاعبين عن تركيزهم، وربما أيضا لما كانت هذه الهزيمة الثقيلة التي مني بها الفريق من سموحة بثلاثة أهداف نظيفة. لقد تأجلت المباراة لأكثر من ساعتين وكان من الممكن أن يرفض فريق سموحة اللعب ــ واللائحة في مصلحته وتعطيه الحق في الفوز بهدفين للاشيء

ــ ولكن الأمر برمته كان يتعلق بمسألة أمن دولة وهيبة دولة، فقد وافق المهندس فرج عامر رئيس سموحة وميمي عبدالرازق المدير الفني للفريق علي لعب المباراة حتي ولو تأخر وصول فريق الأهلي إلي الفجر

.. منتهي الإحساس بالمسئولية الوطنية لتفويت الفرصة علي من يريدون "الصيد في الماء العكر".. وحسنا فعل الأمن بعدم تدخله حتي لا يعطي مبررا لهؤلاء البلطجية لتوسيع دائرة عنفهم أو تطور الأمر إلي ما لا تحمد عقباه. ورأيي الشخصي أن سياسة "الطبطبة" و"المهادنة" لم تعد تفلح مع هؤلاء "البلطجية" لأنهم في حقيقة الأمر ليسوا مشجعي كرة أسوياء، وأغلب الظن أنهم يتم تمويلهم من جماعات إرهابية لارتكاب أعمال عنف وإثارة القلاقل والاضطرابات في كل مكان.. و"كله بتمنه"!.

يا سادة يا كرام.. لابد من إعمال القانون والضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه تعكير صفو الأمن العام.. ومسألة منع فريق كبير بحجم النادي الأهلي من لعب مباراة، إنما تدخل تحت مسمي تعكير الأمن العام.

أما الحديث عن مسألة عودة الجماهير إلي الملاعب والمدرجات، فأراها قد عادت إلي "نقطة الصفر"، لأن أحدا لا يمكنه المجازفة باتخاذ قرار العودة في الوقت الحالي، ولعل هذا ما دفع المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة إلي تحويل أمر عودة الجماهير إلي مجلس النواب ليبت هو في القرار المناسب، وظني أن أحدا لن يجرؤ علي المطالبة بعودة الجماهير علي الأقل في مباريات الدوري، وسيقتصر حضور الجماهير مستقبلا علي المنتخبات المصرية ــ مثلما يحدث حاليا ــ وربما أيضا بالنسبة لمباريات الأندية المصرية في البطولات الأفريقية. مرة أخري

.. أوقفوا هؤلاء الألتراس عند حدودهم، فليس علي رأسهم ريشة، إنهم مجموعة "مارقة" تتلذذ بالخروج علي القانون، ولا تستحق أي تعاطف من أي نوع.. فطبقوا عليهم القانون بحذافيره، لعلهم يتعظون ويندمون علي ما يرتكبونه من أفعال ترهيب باسم حب كرة القدم والانتماء للكيان، والكيان بريء منهم ومن أمثالهم!.

...............................................

<< تحدثت في الأسبوع الماضي عن البند الذي نصت عليه اللائحة الجديدة للاتحاد المصري لكرة القدم، والمتمثل في أحقية اللاعب في فسخ تعاقده مع ناديه تلقائيا إذا لم يشارك علي الأقل في 10% من عدد المباريات مع الفريق خلال الموسم، مع حصوله علي كامل قيمة تعاقده.. وقلت إنه أمر يستحق الإشادة ويقضي علي "ظاهرة خطيرة" تتمثل في شراء لاعبين دون حاجة إليهم، اللهم إلا لمجرد حرمان أندية أخري من شرائهم.. فماذا حدث هذا الأسبوع؟!

اعترض "القطبان الكبيران" الأهلي والزمالك علي هذا البند وطلبا عدم تطبيقه، رغم أنه ــ بالمناسبة ــ يطبق في كل أنحاء العالم لأن هذا البند موجود في لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2007!! أي والله من 8 سنوات، بس إحنا إللي ما اخدناش بالنا!!

واعتراض الأهلي والزمالك عليه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنهما فعلا يضمان لاعبين لأسباب غير فنية ودون الحاجة إليهم، وإنما فقط لحرمان بعضهما بعضًا منهم. يا تري مين إللي هيكسب في هذه الأزمة؟ الأهلي والزمالك أم اتحاد الجبلاية الذي يسير علي خطي "الريس حنفي" في ملفات كثيرة؟! يعني" هتنزل المرة دي"!.

-----------------------------------

<< "الميكانيكي" الماهر هو الذي يستخدم "قطع الغيار" بشكل سليم حتي يعمل "المحرك" بكفاءة، أما "الميكانيكي التعبان" فهو الذي لا يجيد توظيف قطع غياره بصورة سليمة.. كذلك المدرب الشاطر هو الذي يوظف لاعبيه صح.. أما الافتكاس والتأليف فنتيجتهما دائما الفشل

.. وبيسيرو مدرب الأهلي كان معاه قطعة غيار من الذهب في وسط الملعب واسمها "حسام غالي" فلماذا التأليف والافتكاس بالدفع به إلي مركز ساعد الهجوم علي الجنب تحت رأس الحربة؟! فعلا "ميكانيكي تعبان"!!!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق