الكرة واخدة الأهلي علي فين؟
عبد المنعم الاسطى
12
125
كرة القدم هي ترمومتر الحياة في النادي الأهلي، بها صنع أسطورته، وسطر تاريخه وبطولاته، ومنها انطلق إلي العالمية، وفي الموسم الماضي انكسر في بطولة الدوري بعد تفوق دام عشر سنوات حصل خلالها علي الدرع، وفي الموسم الحالي خسر الفريق أمام المقاصة وأخيرا الخسارة المروعة أمام سموحة بعد أحداث مثيرة بطلها بضع مئات من جمهور الألتراس، وتم تعطيل الفريق في فندق الإقامة وهو يستعد للذهاب إلي ملعب بتروسبورت لأداء مباراة سموحة.

الكرة تشد النادي الأهلي لأحداث ساخنة جدا دائما وأبدا سواء عند الحصول علي البطولات، أو عند الإخفاقات، ولا أحد يعرف في الأهلي "الكرة واخدة النادي علي فين؟".

الأهلي طلب اللعب خارج القاهرة من قبل ولعب علي ملعب السويس مبارياته الأفريقية، واليوم طلب اللعب علي ملعب برج العرب بالإسكندرية، ليس هربا من جمهور الألتراس، فهو في كل مكان، ويستطيع أن يذهب إلي أي مكان حتي خارج الحدود، ولكن هربا من جحيم ملعب بتروسبورت، ليس بسبب الخسارة أمام سموحة،

ولكن الأهلي منذ عام وهو يطلب اللعب خارج هذا الملعب الضيق كما يقول الجهاز الفني وهو الذي لا يساعد اللاعبين علي تطبيق خطة المدير الفني، لدرجة أن سيد عبدالحفيظ طلب اللعب علي ملعب الإنتاج الحربي بعد تعديله من النجيل الصناعي إلي الطبيعي، لدرجة أن النادي يتكبد السفر مسافات طويلة سواء ملعب الجيش في السويس، وأخيرا ملعب برج العرب بالإسكندرية، مع كثير من النفقات من سفر وفنادق وأوتوبيسات وغيرها،

فحرم الفريق من ملعبه بعد أن حرم من جمهوره بسبب جمهوره نفسه. ومجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود طاهر يسابق الزمن من أجل عودة الدوري، بعد أن كاد يفقد منصبه بسبب الكرة، بعد خسارة الدوري والكأس، وحالة الهياج علي المجلس والمطالبة برحيله، وحتي بعد التعاقد مع بيسيرو وتسريب شائعات أنه ضعيف الشخصية في ظل مطالبات بعودة مانويل جوزيه، فاضطر محمود طاهر لتهدئة الجميع بإقالة فتحي مبروك وتعيين زيزو بشكل مؤقت قبل أن يتولي بيسيرو المهمة، ولولا الفوز علي الزمالك في السوبر علي ملعب هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية، لكان رئيس النادي أقرب للرحيل،

لدرجة أنه تولي بنفسه رئاسة البعثة في الإمارات، ولدرجة أنه صرف مكافأة مضاعفة للاعبين بعد الفوز، فالكل يعلم مدي سحر كرة القدم وخاصة في ناد بحجم الأهلي، مع العلم بأن الخدمات الاجتماعية بأفرع النادي الثلاثة بالجزيرة ومدينة نصر والشيخ زايد علي أعلي مستوي وهي خدمات تخص الأعضاء الذين لهم الحق في الإبقاء عليه أو رحيله، ومع ذلك يأتي رد الفعل من جمهور الأهلي في كل مكان عن طريق الإعلام أقوي من رد فعل أعضاء الجمعية العمومية.

الكرة في النادي الأهلي هذا الموسم سيكون لها وضع خاص جدا، الفريق يبحث عن عودة الدوري، وخسارة مباراتين علي ملعبه وهو الأقوي قد يقلص هذا الحلم، في ظل تخوف الجمهور من الفصول الباردة في الموسم الماضي مع الإسباني جاريدو، ويستمر الخوف حتي مع الكثير من الصفقات الكبيرة بالملايين، لأن هناك شيئا مهما يفقده الفريق وهو الجمهور والثقة في النفس. والجهاز الفني مطالب بجانب عودة الدوري بالحصول علي بطولة دوري الأبطال الأفريقي،

وهي البطولة الغالية علي النادي لأنه أولا متصدر تصنيف "الكاف" وكذلك هو الحاصل علي البطولة 8 مرات بمفرده ولا ينافسه سوي الزمالك ومازيمبي ولكل منهما خمس بطولات، والأهلي من أجل هذه البطولة علي استعداد للتضحية بكل شيء، قلنا أنفق أكثر من 50 مليون جنيه لشراء لاعبين مثل إيفونا وجون أنطوي وصالح جمعة ومحمد حمدي زكي وأحمد الشيخ ورامي ربيعة وأحمد حجازي، واستبشر الجمهور خيرا بعد الفوز علي الزمالك في السوبر بتشكيل معظمه من الصفقات الجديدة،

وجاءت الخسارة مرتين في خمسة أسابيع ليعود كابوس الموسم الماضي. وإدارة الأهلي علي استعداد لصفقات جديدة قد يكون أولها عمرو السولية لاعب الشعب الإماراتي، سواء في يناير أو يونيو المقبلين، مع صفقات أخري سوف يحددها بيسيرو مع الجهاز الفني المساعد لنقلها إلي لجنة الكرة، سواء تم التجديد للمدرب البرتغالي أو رحل، فلجنة الكرة تعمل لمستقبل النادي وليس من أجل مدرب أو آخر،

وهناك بالفعل عدد من اللاعبين قد يتم الاستغناء عنهم أو إجبارهم علي الرحيل بشكل أو بآخر، مثل عماد متعب وأحمد عبدالظاهر وشريف حازم. وتبقي المشكلة الكبيرة للجهاز الفني وقد تصل لمجلس الإدارة وهو عدم مشاركة عدد من الصفقات مثل محمد حمدي زكي وصالح جمعة وأحمد الشيخ، وخاصة الأخير، والجهاز الفني قد يكون معه بعض العذر لكثرة اللاعبين النجوم في الفريق، مثل رمضان صبحي ومؤمن زكريا وعبدالله السعيد ووليد سليمان، ووضع الصاعد أحمد حمدي نفسه في دائرة المشكلة لأنه سيكون من الصعب التفريط فيه خارج قائمة أي مباراة مقبلة بعد أن أظهر روحا عالية وفنيات كبيرة، ويمكن جدا أن يكون أحد الأسماء التي لم تشارك حتي الآن محل نقاش في إعارتهم لنهاية الموسم وخاصة أحمد الشيخ إذا لم يحصل علي فرصته كاملة.

ولا شك أن مباراة الحدود ستكون فاصلة في أمور كثيرة داخل الفريق، إما الفوز واستعادة الثقة في الجهاز الفني واللاعبين، أو خسارة نقاط جديدة سواء بالتعادل أو الخسارة، سيدخل الفريق مرحلة المطبات الصعبة والمزيد من التوتر والمشكلات الفنية داخل الفريق، والمشكلات الإدارية داخل النادي، المقبل أساسا علي مشكلة تخص حكم المحكمة بحل مجلس الإدارة أو عدمه. فعلا كرة القدم قاطرة تجر قطار النادي الأهلي الطويل، ومنذ عام 1907 موعد ظهور النادي الأهلي علي مسرح الحياة،

والكرة عنوان النادي الأهلي الذي حصل علي أكثر من 130 بطولة مختلفة، واليوم الجميع ينظر لقاطرة كرة القدم الأن لتعيد جر النادي لمزيد من البطولات والقوة والإزدهار

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق