الألتراس كسر ضهر الأهلي
محمد ابو العينين
12
125
لماذا انطلقت شرارة التمرد الجماعي لألتراس أهلاوي في ليلة 18 ديسمبر؟ سؤال طرح نفسه بقوة وسط تقارير متداولة عن رغبة لكسر هيبة الدولة من جانب المئات منهم قبل ذكري 25 يناير وانضمامهم إلي جماعات إرهابية سرًا.. وأخري تقول البحث عن "سبوبة مالية" غابت كثيرا بسبب الغياب عن المدرجات منذ أكثر من 3 سنوات.

بعيدًا عن رد الفعل الغاضب داخل الشارع المصري ضد تصرفات الألتراس بجانب المخاوف من عودة تسييس الرابطة بشكل سري تم في الأيام التي سبقت الواقعة، علمت الأهرام الرياضي أن تحرك الرابطة وإقدامها علي هذه الخطوة تم التمهيد له بعد اجتماع مجلس إدارة الأهلي في 14 ديسمبر الماضي الذي شهد الإعلان عن قبول استقالة اللواء محمود علام المدير التنفيذي للنادي والمعروف بالعدو الأول للرابطة في الفترة الأخيرة وصاحب قرار عدم حضورها للمباريات الخاصة بالفرق الرياضية.

ووفقا للمعلومات المتداولة بين أعضاء من جيل الوسط في الرابطة فإن انقلاب الألتراس الهدف الأساسي منه إسقاط مجلس محمود طاهر في لعبة تصفية حسابات تتم بين أقطاب في المجلس السابق للنادي الذي ترأسه لعدة سنوات حسن حمدي.

والقصة باختصار بطلها عضو سابق لمجلس الإدارة كان يتبني بقوة تعيين البرتغالي مانويل جوزيه مديرا فنيا للأهلي قبل قدوم جوزيه بيسيرو وتم رفض طلبه من جانب محمود طاهر وكذلك نائبه أحمد سعيد وكان يترقب سقوط المجلس الحالي وسحب الثقة منه بعد التظاهرات التي تمت ضده، ولكنه فوجئ في نفس الوقت باستمرار طاهر ورفضه الاستقالة "الجماهيرية" ثم تصاعدت درجات الغضب لديه عندما فوجئ بأن رئيس الأهلي الذي رفض طلبه بتعيين مانويل جوزيه مديرا فنيا صمت أمام الانقلاب الناعم الذي أدير ضده داخل مجلس إدارة النادي بقيادة أحمد سعيد نائب الرئيس وهشام العامري عضو المجلس والذي أداره من خارج المجلس العامري فاروق وزير الرياضة السابق وصاحب الخلافات الكبيرة مع طاهر أيضا وأسفر عن استقالة إجبارية لمحمود علام عدو العامري اللدود داخل النادي

وهو نفس العضو هو من تواصل مع قيادات الألتراس ووجه لهم رسائل تفيد أن الفرصة أصبحت مواتية لاختبار المجلس الحالي ومدي مساندته لملف عودة الجماهير بعد أن رحل علام الذي كان متهما بأنه يقف ضد ظهور الرابطة في مباريات الفرق الجماعية بسبب عدم نسيانه تسببها في إقالة حسن حمدي له قبل 3 سنوات علي خلفية أحداث دخلة "توسكر الكيني" الشهيرة،

وتلاقت رغبات عضو المجلس السابق وصاحب التأثير الكبير مع الألتراس مع إرادة قيادات الرابطة الذين يسعون منذ فترة طويلة للعودة إلي المدرجات خاصة بعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم المباغت الذي فرض إقامة المباريات في حضور جماهيري اعتبارا من دور الثمانية لبطولتي دوري الأبطال الأفريقي التي يشارك فيها الأهلي العام المقبل وكأس الكونفيدرالية الأفريقية في تعديل مثير للائحة. وبالفعل تحركت الرابطة لتعلن عن تجمع مفاجئ أمام مقر إقامة الأهلي قبل بداية اللقاء بـ24 ساعة دون الكشف عن تفاصيل التحرك وما هو موقف الرابطة،

وظهر جليا أن قيادات الرابطة تواصلت فيما بينها قبل الإعلان واختارت أن يكون احتجاز لاعبي الفريق سريا حتي لا يتم فضه من قبل الأمن أو إجراء تدابير احترازية تتيح لها مفاجأة الفريق الأهلاوي وهو ما حدث بالفعل لـ3 ساعات كاملة في مشهد لعب دورًا كبيرًا في هزيمة الأهلي المؤلمة من سموحة وبمعني أدق وأكثر تحديدًا كسر ظهر الأهلي بتجاوزاته وكان مصدر غضب الشارع المصري الذي سارع بإدانة الواقعة وطلب اتخاذ تدابير أمنية فورية مع تصرفات أعضاء رابطة ألتراس أهلاوي في المستقبل خاصة بعد الأداء السيئ للأهلي الذي خسر بثلاثة أهداف مقابل لا شيء أمام سموحة.

والموجز في أزمة ألتراس الأهلي أمام فندق إقامة الفريق، هي عودة سياسة تصفية الحسابات بين الأعضاء القدامي في النادي المعارضين لمحمود طاهر ومجلسه، والرغبة في إثبات امتلاك القوة والتأثير علي عملية اتخاذ القرار وفي نفس الوقت رغبة جامحة لدي الرابطة في استئناف نشاطها واستغلال اقتراب ذكري 25 يناير في إجبار الدولة علي تقديم تنازلات من بينها إعادة الجماهير من جديد لحضور المباريات في إطار سياسة كسب الود للشباب قبل تلك الذكري كما يعتقد العشرات في الرابطة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق