أوناش الفراعنة يعودون بذهب شرم الشيخ
عماد محجوب
12
125
حققت البطولة العربية والأفروآسيوية نجاحًا كبيرًا في ختام منافساتها مساء الأحد الماضي علي مستوي الأرقام التي حققها الرباعون والرباعات المصريون والعرب من خلال تحسن أرقامهم ومجموعاتهم.. وأهم من كل هذا الروح التي جمعت الأشقاء في أحضان أم الدنيا بمدينة شرم الشيخ:

حققت مصر رقمًا قياسيًا من الميداليات الذهبية وربما لم يسبقها إليها أحد في العالم خلال بطولة واحدة وتجاوزت حاجز الـ84 ميدالية ذهبية وست فضيات فقط والمدهش هو تحطيم الرقم المصري والعربي والأفريقي المسجل باسم الأسطورة نهلة رمضان عندما فاجأت شيماء خلف الحضور وأنهت المسابقة من أول رفعة أمام منافستيها التونسية مروة خلاصي والأردنية رولا الجلاصي بـ120/150 ثم تقدمت في المحاولة الثانية إلي 155،

وطلبت رفع الثقل إلي 160 فأشار إليها سكرتير عام الاتحاد العربي أن 157 تكفي لتحطيم الرقم العربي والأفريقي فدار حوار سريع بين مدربها في المنتخب محمد عثمان ومدربها في النادي سعد أحمد انتهي إلي 157 حفاظًا علي سلامتها وتمكينها من الرقم الشخصي باسمها بعد عدد هائل من الأزمات والمسابقات منها الأفريقية والعالمية ثم كأس الرئيس والجائزة الكبري وتعرضها لآلام مبرحة.. وتقدمت للثقل في وحققت لنفسها المجد وحافظت علي اسم وعلم بلادها.

.. أما البطولة الجميلة فهي عودة الرباعين والرباعات العرب إلي أحضان مصر بعد غياب دام أكثر من ثلاثة عشر عامًا في ظل الصراع القديم بين الراحلين جميل حنا ومحمود شكري والمتواصل حتي الآن بين الموالين والأتباع لكل جبهة ترقبًا للانتخابات المقبلة عقب دورة الألعاب الأوليمبية في نهاية صيف 2016

.. إلا أن دفء العلاقات العربية وسعادة الأشقاء بوطنهم الأكبر كان واضحًا ومتفوقًا علي بعض أوجه القصور في الأعمال التنظيمية التي تعثرت وأدت إلي غياب قصدي لبعض الوفود التي أكدت إلي آخر لحظة حضورها خاصة العراق والسعودية وبنجلاديش واليمن، كما غاب عن البطولة دعوة بعض شيوخ ورموز اللعبة من كبار السن وقادتها العظام

وأيضًا تكريم الراحلين وتحيتهم سواء من اختلفنا أو اتفقنا معهم.. وكان ذلك درسًا ضروريًا للأجيال الحالية والقادمة من اللاعبين والأبطال أكثر من الدورة التدريبية والمحاضرات للمدربين والحكام التي انبري لها فجأة الاتحاد العربي دون تحضير أو استدعاء للخبراء الأفضل والأكثر تميزًا من داخل الصف العربي بدلاً من تكليف المدربين المتنافسين بإلقاء المحاضرات علي زملائهم..!

قدمت لجنة التحكيم أداءً مميزًا في البطولة ومعها الجوري الذي ضم شخصيات رياضية عربية رفيعة المستوي برز منهم الأردني عزام الزعبي وعلي أبوعلي من البحرين والدولي السعودي علي القحطاني والمصريون سيد عبدالعاطي والمستشار هشام التوني، رمضان محمود، عاصم حلمي، سالي محمود بطلة العالم السابقة، وفاء موسي، إيمان حسن، جودة عبدالصادق، سمير عبدالسميع، أشرف سلطان، محمد حمدي، خالد الحسيني.. وبذلت قيادات الاتحاد العربي مع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري برئاسة محمود كمال محجوب جهدًا كبيرًا لإنجاح البطولة وتجاوز كل العقبات وقبل حضور المشاركين والحصول علي الموافقات وتقديم التيسيرات في المطارات واستقبال الأشقاء وتسكينهم،

وهو ما استحق تقدير كل المشاركين وتحياتهم خاصة عندما اقتربت البطولة من نهايتها. .. استحقت الجزائر المركز الثاني بست ميداليات ذهبية لوزن 56كجم رجال في أول أيام البطولة 3 عرب و3 آفروآسيوي.. أما أبطال مصر هبة صالح وآمال محمود، ياسين عبدالله، مصطفي عاطف فقد حصلوا علي 24 ميدالية ذهبية بواقع 3 للمنافسات العربية ومثلها للأفروآسيوية.. وفي اليوم التالي (الخميس) يتم تتويج إسراء السيد راشد، سارة سمير بحفنة سداسية من الذهب، وظهر البطل العالمي محمد إيهاب يوسف وكان قبلها بساعات قد تلقي من الاتحاد الدولي ما يفيد حصوله علي فضية بطولة العالم الأخيرة في الولايات المتحدة بعد استبعاد بطل أذربيجان من المركز الثاني لثبوت تعاطيه المنشطات وهو ما أدي إلي اشتعال المدرجات في المدينة الرياضية الشبابية بشرم الشيخ فور ظهوره والتتويج بالذهب

.. ثم خرج طارق يحيي متمردًا علي الإصابة ليقدم مستوي أفضل مما كان عليه في بطولة العالم وزن 85كجم وأكد للحضور قدرته علي استعادة أرقامه 168/212 والزيادة عليها في المجموع بخمسة كيلو ليصل إلي الميدالية الأوليمبية بعد تعافيه من الإجهاد والإصابة. كان الحضور التونسي رائعًا ومميزًا في المركز الثالث والإمارات الرابع وسوريا الخامس وعندما ظهر أبطالها في السباقات أطلت عبرة في العيون تسأل الله الخير والنجاة والسلامة لسوريا وأهلها وأجاد أبطالها في التعبير عن أنفسهم وعن بلادهم وآلام شعبهم.

.. وفي اليوم الثالث حققت المصرية راوية حسن شعبان وزن 75كجم العلامة الذهبية الكاملة عربيًا، في حين فازت زميلتها سمر سعيد حبشي بالذهب الأفروآسيوية والفضة علي المستويين للجزائريتين بشري فاطمة الزهراء جرش ومغنية حمادي، وفازت حليمة عبدالعظيم ذهب وزن +75 بـ112/135 وتوقفت عن الزيادة وتركت الفضة للتونسية مروة الجلاصي والأردنية رولا خالد وفي الوزن نفسه حطمت شيماء خلف رقم نهلة رمضان وسط احتفالات عربية والتهنئةٍ بالعروس الجديدة.

يحتاج الاتحاد المصري إلي شاحنة لنقل الميداليات الذهبية من شرم إلي القاهرة بعد أن أضاف جابر فرحان سداسية في ميزان الأقوياء 105كجم وإذا كانت مجموعته تدور حول 173/210 في أحسن الحالات إلا أنه في البرازيل يحتاج إلي زيادتها إلي 180/220

وإذا كان قد دخل دائرة الـ30 عامًا من العمر فإنه يستطيع أن يطور مستواه بالإرادة إذا كانت أقوي من الحديد.. وترك الفضة لبطل سوريا العظيم عهد جويجلي.

.. وفي ختام عُرس البطولة العربي الأفريقي أطل أمل رفع الأثقال المصري أحمد عبدالعزيز +105 وانتزع الذهب وحصل علي الفضية زميله أحمد علي لتحصل مصر علي كأس البطولة العربية وكأس البطولة الأفروآسيوية ويضمهما إلي دولاب الإنجازات في مبني تتنازعه الأهواء وأجواء الصراعات.. ونسأل الله الهداية للجميع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق