بالمستندات.. الراعية والجماهير والمكاسب المادية
12
125
لم تكن إقامة مباراة السوبر في الإمارات مجرد مصادفة وإنما جاءت ضمن خطط ممنهجة وواضحة للضغط علي الحكومة المصرية لإعادة الجمهور للمدرجات، ليس من أجل عيون الجماهير المصرية، وإنما لتحقيق أكبر قدر من المكاسب المالية، خصوصًا في مجال التسويق التليفزيوني، فهناك ارتباط وثيق بين عودة الجمهور للمدرجات والصورة التليفزيونية الرائعة أو مايُسمي في التليفزيون جماليات الصورة التليفزيونية؟

والأمر الثاني هو مطالبة القنوات العربية سواء أبوظبي أو غيرها من القنوات أن تعود الجماهير كاملة إلي المدرجات قبل التعاقدات مع الشركة صاحبة الحقوق.

وكانت مباراة السوبر بين الزمالك والأهلي بمثابة بداية ومن خلالها ضغطت الشركة الراعية للتقدم بمشروع للحكومة لعودة الجماهير علي أن يتم الدفع بشركات تأمين للحدث.

إن بنود التعاقد بين الأندية والشركة الراعية تحدد بشكل واضح الحقوق التسويقية علي تذاكر المباراة

فالبند 11 من العقود لأحد الأندية الكبري يتحدث بشكل واضح عن حقوق الشركة الراعية في تذاكر المباراة فيقول تذاكر المباراة هي تذكرة دخول المباراة والتي يتعهد النادي بوضع شعارات القنوات المرخص لها أو عملاء الشركة عليها.

بند 12 - التذاكر المجانية والتي يتعهد الناديبوضع شعار القنوات المرخص لها أو عملاء الشركة عليها. فحقوق التسويق علي تذاكر المباريات بالإضافة لشروط القنوات التي تطلب شراء حقوق عرضها علي شاشتها بمبالغ ضخمةهي العامل والدافع ليس الوحيد لعودة الجماهير للمدرجات وليس إعادتها من أجل صورة مصر أو غيرها، اتحاد الكرة باعتباره المنظم للمسابقة طلبت منه وزارة الداخلية تحمل المسئولية في اتخاد القرار بعودة الجمهور.

تقول شروط المسابقة المرسلة إلي الأندية وجميع الخطابات السرية والعلانية تؤكد أن النادي هو المسئول عن إحضار الموافقات الأمنية واختيار الملعب وتأمينه وإخطار لجنة المسابقات بملعبه. أيضًا في نفس الشروط تجد أن النادي هو المسئول الأول والأخير عن جماهيره وتوقع العقوبات علي النادي في حالة خروج جماهيره عن النص، كل هذه الشروط الموجودة في لوائح اتحاد الكرة باعتبار أن لجنة المسابقات هي إحدي لجانه،

تؤكد أن النادي هو المسئول الأول عن تأمين الملعب وأنه هو الوحيد المسئول عن هذا التأمين، وهو ما يجعل اتفاق اتحاد الكرة مع أي شركة لتأمين الدوري العام أمرًا باطلاً طبقًا للائحة وطبقًا لشروط المسابقة، باعتبار أن من حق النادي القيام بهذا التأمين،

بالإضافة إلي أنه لايوجد نص في قانون المناقصات والمزايدات واضح يتحدث عن تأمين المنشآت أو الأبنية،إنما تخضع العملية لما يسمي أمر إسناد إلي الشركة الأجود في العمل والأقل سعرًا، باعتبار أن شركة التأمين ستحصل علي أجور للعمل وليست متقدمة لشراء شيء منقول أو أثاث من اتحاد الكرة.

ومن الواضح أن اتحاد الكرة لايعرف أن موضوع عودة الجماهير أصبح أكبر من قدراته، وإنما يستجيب لضغوط خارجية مثلما حدث مع شركة مدرج التي لايعرف أحد مقرها أو سوابق أعمالها أو رأسمالها خاصة أنها أكدت أنها ستتكلف 70 مليون جنيه قيمة تجهيز ستة ملاعب فقط بأجهزة وبوابات وماكينات للحصول علي التذاكر، والتي ستوضع في الشوارع والميادين،

ولم تقل لنا أو لهم من أين ستحصل علي موافقات المحافظات التي ستنشر فيها هذه الأجهزة في الشوارع والميادين الخاصة بها.. ولكنها قالت لاتحاد الكرة إنها ستحصل علي نسبة من التذاكر بمعدل جنيهين ونصف الجنيه من الدرجة الأولي، وترتفع النسبة من باقي الدرجات، يعني حسب الدرجة، وهناك فارق بين الدرجة الأولي والمقصورة بالطبع،

وهو رقم ضخم جدًا في الحسابات النهائية، ولم يقدم لنا اتحاد الكرة علي الإطلاق أية معلومات عن الشركة ولا سابق الأعمال ولا من أين مصدر أموالها، خاصة أن اعترافات رئيس مجلس إدارة الشركة، تؤكد أنه سيستعين بشركات أجنبية ومصرية وعربية للمشاركة في عمليات التنظيم بمعني-حسب كلامه-أنه لن يستطيع منفردًا القيام بعمليات التأمين في ستة ملاعب فستتم الاستعانة بآخرين،

ولانعرف من الذين سيتعاون معهم من الشركات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق