الخروج علي مبادئ الأهلي
سوريا غنيم
12
125
منذ وصول مجلس محمود طاهر ورفاقه إلي كرسي الحكم في القلعة الحمراء.. وهناك حالة من التربص من جانب البعض بهذا المجلس وصلت إلي الخروج علي مبادئ وتقاليد النادي العريق بالطعن ضد المجلس في المحكمة الإدارية العليا.. ويوم الأحد الماضي جاء الحكم موائمًا ومتوافقًا ورغبات المعارضة التي تسعي إلي رحيل هذا المجلس.

الحكاية وببساطة شديدة أنه حين تمت الدعوة لانتخابات الأهلي في نهاية مارس 2014 كانت هناك العديد من الإجراءات الإدارية التي يتم اتخاذها لضمان صحة الانتخابات شكلا وموضوعا

.. تلك الإجراءات يقوم عليها المجلس السابق بقيادة حسن حمدي والذي دعا إلي الانتخابات ويراقب تنفيذها والتأكيد علي دقتها وصحتها الجهة الإدارية المتمثلة في وزارة الشباب والرياضة.

ولأن الإجراءات التي اتخذت لإجراء الانتخابات كان يشوبها الكثير من العوار الإداري فكانت هي كلمة السر التي استند عليها المعارضون لرفع دعوي بالطعن ضد المجلس الحالي وفي صحة الإجراءات الخاصة بإقامة الانتخابات في موعدها الذي حدد من قبل مجلس إدارة حسن حمدي ووافقت عليه الجهة الإدارية.

والأحد الماضي جاء الحكم بحل مجلس إدارة الأهلي وبطلان إجراءات انتخابه بمثابة الصدمة علي رءوس الجميع داخل القلعة الحمراء.. وبالرغم أن حكم الحل ليس نهائيا, وأن هناك استشكالا للحكم يقدم خلال ستين يوما من صدور حكم الدرجة الأولي.. وأن هذا الاستشكال يوقف الحكم لحين الطعن عليه وإعادة نظر القضية من جديد إلا أن الطامعين في رحيل المجلس الحالي يغذون فكرة حل المجلس

.. ويعتمد هؤلاء في الطعن علي إجراءات الانتخابات علي العديد من الأخطاء الإدارية التي وقع فيها مجلس حسن حمدي والتي تتمثل في الآتي: ــ تقديم الأوراق الخاصة بالانتخابات إلي الجهة الإدارية قبل الموعد المحدد بعشرة أيام.. والإجراء القانوني تقديمها قبلها بخمسة عشر يوما قبل الانتخابات. ــ تعليق كشوف الجمعية العمومية التي يحق لها الانتخاب قبل 13 يوما من إجراء الانتخابات.. والقانوني تعليق الكشوف قبل إجراء الانتخابات بخمسة عشر يوما.

ــ تعيين اللجنة الثلاثية لإدارة الانتخابات والإشراف عليها من قبل وزارة الشباب والرياضة.. والقانوني تعيينها من قبل مديرية الشباب والرياضة. والأخطاء الإدارية سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة من قبل مجلس الإدارة السابق بقيادة حسن حمدي.. لم تؤثر إطلاقا لا من قريب أو بعيد علي سلامة الانتخابات.. إلا أن جبهة المعارضة استغلت تلك الأخطاء التي وقع فيها المجلس السابق للطعن علي صحة إجراءات انتخاب المجلس الحالي.

وكانت الأخطاء الإدارية كلمة السر في قرار حل المجلس الحالي من قبل المحكمة الإدارية العليا.

ورغم أن قرار الحل حكم درجة أولي ولا يزال هناك استشكال أمام مجلس الإدارة.. فإن هذا الحكم جعل مجلس محمود طاهر مهددا من قبل الجمعية العمومية للأهلي والتي من المقرر انعقادها في خلال مارس المقبل لتصديق علي الميزانية.. وبالقطع سوف يستغل هذا الحكم من قبل المعارضين في محاولة جديدة لإحياء سيناريو التسعينيات ومحاولة سحب الثقة من طاهر ومجلسه. ويري كامل زاهر أمين الصندوق أن حكم الإدارية العليا يعد لطمة علي وجه الجهة الإدارية.. لا علي وجه النادي الأهلي الذي لا علاقة له بتلك الأخطاء الإدارية

.. فالجهة الإدارية منوط بها مراجعة كل الإجراءات الواجب اتباعها لإجراء الانتخابات وأي خطأ واجب أن تتحمله الجهة الإدارية لا النادي الأهلي.. ونحن لا نعلق علي أحكام القضاء.. لكن يجب أن يعلم الجميع أن المجلس الحالي دعي لخوض الانتخابات وخاضها ونجح فيها بتوفق.. فكيف يتحمل إذن أخطاء المجلس السابق الذي دعا للانتخابات وأخطاء الجهة الإدارية التي وافقت علي إجراء الانتخابات وهي المنوط بها المراقبة وحال وجود خطأ كان عليها وقف إجراء الانتخاب وتأجيلها لموعد آخر لحين استكمال الإجراءات لصحة وسلامة الانتخابات.

ويؤكد زاهر أن هذا الحكم يفتح الباب للتلاعب في سلامة إجراءات الانتخابات لأسقاط أي مجلس ليس علي هوي المعارضة.. خاصة أن المجلس المنتخب هو الذي يتضرر من أخطاء الإجراءات.. والجهة الإدارية حين تخطئ الرقابة علي الإجراءات وهي المنوط بها المراجعة والرقابة لتجنب الأخطاء من يحاسبها.

ويخشي محمد عبدالوهاب أن يكون حكم الدرجة الأولي من قبل الإدارية العليا هو مقدمات لدخول الأهلي في النفق المظلم الذي تعاني منه العديد من الأندية المصرية من قرارات الحل وتغيير مجالس الإدارة والتي تعني حالة من عدم الاستقرار التي تعيشها الأندية التي تتعرض لأحكام قضائية بحل مجالس إدارتها. وقال عبدالوهاب إنه شخصيا يرفض فكرة تعيين مجلس إدارة مؤقت لإدارة شئون النادي الأهلي العريق حتي وإن كان وجود هذا المجلس لمدة يوم واحد

.. ولهذا سوف نبحث الأمر جيدا مع الشئون القانونية بالنادي لتخطي هذا الموقف الصعب الذي يتعرض له الأهلي لأول مرة في تاريخه. وأشار إلي أنه في حال رفض الاستشكال أو قبوله وخسارة القضية فإن مجلس الأهلي لا يملك إلا الخضوع والرضوخ لأحكام القضاء.

ويري محمود علام مدير عام الأهلي السابق أن حكم الإدارية العليا بحل مجلس الإدارة بني علي أخطاء إدارية مثبتة واضحة وصريحة وقع فيها مجلس الإدارة السابق وتجاهلت الجهة الإدارية تلك الأخطاء المتمثلة في تقديم أوراق الانتخابات للجهة الإدارية متأخرة خمسة أيام عن موعد تقديمها..

وتعليق كشوف الجمعية العمومية متأخرة يومين عن موعد تعليقها.. هذا إلي جانب تشكيل اللجنة الثلاثية لإدارة الانتخابات من قبل الوزارة وليس المديرية.. ورغم أن تلك الأخطاء لم تؤثر علي سلامة الانتخابات وصحتها.. فإن القضاء له بالأوراق والإجراءات.. وقرار الحل هو سابقة تحدث لأول مرة داخل القلعة الحمراء لذا يثير الكثير من القلق والتوتر بين الأعضاء خوفا منهم علي استقرار البيت الأحمر.

وأكد علام أنه لم يكن موجودا كمدير عام للأهلي عند البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعوة لإجراء الانتخابات، وأن حسن مسعود كان هو مدير عام الأهلي عند الدعوة لإجراء الانتخابات.. وأنه علي حد تأكيده تقدم باستقالته في أبريل 2013 اعتراضا علي أحداث الألتراس.. وعاد مرة أخري كمدير للقلعة الحمراء مع المجلس الحالي

.. لكنه عاد لتقديم استقالته منذ فترة بسبب ظروفه العائلية. وأشار علام إلي أنه من الصعب تغيير أو تعديل الحكم القضائي بعد الاستشكال والاستئناف علي الحكم نظرا لأن الأخطاء التي يستند عليها أصحاب الطعن علي المجلس أخطاء حقيقية ومثبتة ولا أعتقد أن هناك ما يمكن تقديمه بشأن تلك الأخطاء في إجراء الانتخابات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق