ضحايا النظام في الزمالك
عبد الشافى صادق
12
125
لا يُنكر أحد أجواء الانضباط ولا حالة النظام التي تسود فريق الزمالك لكرة القدم.. انضباط يقوم علي تنفيذه الجهاز الفني.. ونظام يدعمه مجلس الإدارة الذي منح الجهاز الفني كل السلطات والصلاحيات.. وصل الأمر إلي تفويض مدير الكرة في اختصاصات مجلس الإدارة.. وفي ظل هذا الانضباط ممنوع الخروج عن النص لسبب بسيط أن كل شيء مكتوب في لائحة الفريق.. وما يحدث في الكواليس يستحق الرصد ويستحق الاهتمام.

قبل الدخول في الكواليس ومعرفة ضحايا هذا النظام وتحديد هوية ضحايا الخروج عن النص هناك أمور لابد من كشفها للناس وتوضيحها، ومنها حالة الارتياح والرضا التي يعيشها البرازيلي ماركوس باكيتا المدير الفني مع الفريق والمجهود الكبير الذي يبذله الجهاز المعاون من أجل توفير الأجواء التي تساعد المدير الفني علي النجاح والتفوق

.. فالمدرب البرازيلي راضٍ عن فرض حالة النظام علي اللاعبين سواء في الملعب أو خارجه والمتابعة التي يقوم بها إسماعيل يوسف مدير الكرة لكل اللاعبين خارج البساط الأخضر وفي منازلهم تنفيذًا لقرارات مجلس الإدارة، الذي ألزم اللاعبين بتركيب تليفونات أرضية في بيوتهم حتي يتأكد الجهاز الفني من وجودهم في منازلهم قبل العاشرة مساءً،

وهي تعليمات كان لابد منها بعد أن تلقت إدارة النادي معلومات كثيرة حول سهر بعض اللاعبين خارج بيوتهم وفي الكافيهات فضلاً عن انشغالهم بمواقع التواصل الاجتماعي والشات وغيرها من الأمور الخاصة بالإنترنت، وهو ما جعل إدارة النادي تجرّم تعامل اللاعبين مع شبكات التواصل الاجتماعي بالغرامة وهي ثلاثمائة ألف جنيه، فضلاً عن العقوبات الأخري،

وفي الأيام الماضية كان إسماعيل يوسف حريصًا علي متابعة عملية إغلاق حسابات اللاعبين علي مواقع التواصل الاجتماعي، ووجد مدير الكرة تعاونًا كبيرًا وتفاهمًا غير عادي من اللاعبين لمساعدته علي تنفيذ هذه المهمة باطلاعه علي حساباتهم بالإنترنت والعمل علي إغلاقها بمعرفتهم.. وهذا التعاون والتفاهم من جانب اللاعبين استحقوا عليه كلمات الإطراء والشكر من الجهاز الفني فضلاً عن نقل هذه التفاصيل لإدارة النادي لوضعها في الصورة.

وربما يتساءل البعض هل كل اللاعبين انخرطوا في النظام ونفذوا تعليمات الانضباط أم أن هناك من حاول الخروج عن النص والخروج عن النظام.. والإجابة معروفة وليست في حاجة إلي اجتهاد أو تخمين خاصة أنه من الطبيعي أن يكون هناك من لا يعجبه النظام ولا يريد الانضباط مادام لديه شعور بأن من حقه أن يعيش حياته علي طريقته خارج النادي وخارج البساط الأخضر، ولديه اعتقاد بأنه حر في تصرفاته وحر في علاقته بمواقع التواصل الاجتماعي وأموره الشخصية ملك خاص له لا يجوز أن يتدخل فيه أحد

.. ومن ضحايا النظام في الزمالك باسم مرسي مهاجم الفريق الذي لا يختلف علي قدراته وإمكاناته أحد، لكونه لاعبًا موهوبًا ومهاجمًا من طراز خاص.. وأهدافه في الشباك دليل علي موهبته وعنوان لتميزه في الهجوم. والمعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلي أن تأديب وتهذيب باسم مرسي من جانب المسئولين في ميت عقبة بات أمرًا واقعًا بالفعل لأسباب كثيرة،

منها أن باسم مرسي خرج عن النص كثيرًا ولم يلتزم بالتعليمات كثيرًا.. فقد رفض تنفيذ تعليمات عدم التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي حين صدرت قرارات المنع من جانب إدارة النادي، وقام بوضع صوره والكتابة علي حسابه الخاص، مما دفع إدارة النادي لإيقافه وإحالته للتحقيق وتغريمه بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه.. وهي العقوبات التي جعلت باسم مرسي يصر علي كسر النظام والخروج عنه، رغم أن البعض في الجهاز الفني حاول تلطيف الأجواء وتهدئة الأوضاع بين إدارة النادي واللاعب، خاصة بعد أن تولي البرازيلي باكيتا مهام عمله رسميًا.. وحتي يكون كل شيء واضحًا للمدرب البرازيلي، شرح أعضاء الجهاز المعاون كل شيء له بخصوص باسم مرسي وغيره من اللاعبين.. وبات المدير الفني لديه معلومات عن كل لاعب في الفريق خلال وقت قصير من الشرح والتفسير

.. والشيء الذي جعل باسم مرسي يشعر بالغضب وعدم الرضا هو أن زميله أحمد الشناوي حارس المرمي وضع صورًا له ولابنه علي الانستجرام ولم يحاسبه عليها أحد ولم يعاقبه الجهاز الفني مثلما فعل معه

.. لكن يبدو أن علاقة باسم مرسي مع نادي الزمالك باتت متوترة وغير مستقرة وبات مستقبل اللاعب في ميت عقبة علي كف عفريت، لاسيما بعد أن وقّع الجهاز الفني عقوبة جديدة علي اللاعب في الأيام الماضية وهي الغرامة التي تبلغ ثلاثمائة ألف جنيه بتهمة الخروج عن النظام والتعامل مع الانستجرام رغم حظره وتحريمه علي اللاعبين. وتوتر العلاقة بين باسم مرسي والمسئولين في ميت عقبة لها سوابق في أوراق الماضي منها اهتمام اللاعبين بأعضاء الألتراس وانشغاله بهم رغم اعتبار الألتراس تنظيمًا إرهابيًا وترفض إدارة النادي التعامل معه.. وهناك من يري أن باسم مرسي يتحدي قرارات إدارة النادي بمنع التعامل مع الألتراس

.. وما حدث في رحلة الفريق إلي تونس كان دليلاً علي عدم الالتزام حين طلبوا منه عدم التعامل مع الألتراس في مطار تونس، لكنه لم يلتزم وحدث صدام بين اللاعب وإدارة البعثة وقتها

.. كل هذه الأحداث تشير إلي توتر العلاقة بين باسم مرسي ونادي الزمالك وهو الأمر الذي يفسّر غيابه عن مباريات الفريق في الأيام الماضية، وبالتحديد مباراتا حرس الحدود وطلائع الجيش في الدوري.. كما أن فوز الزمالك علي حرس الحدود في غياب باسم مرسي كان شيئًا مهمًا للجهاز الفني ورسالة للاعب مضمونها أن الزمالك لا يقف علي أي لاعب، وأن النادي أكبر وأهم من أي لاعب حتي ولو كان نجمًا. ومن ضحايا النظام إسلام جمال مدافع الفريق الذي يستعد للرحيل من ميت عقبة خلال الأيام المقبلة، وربما تكون وجهته القادمة هي نادي سموحة الذي يريده والمسئولون في الزمالك يرحبون بهذه الوجهة

.. إسلام جمال من اللاعبين الذين وصلت لإدارة النادي معلومات تفيد بأنهم يسهرون في الكافيهات حتي الصباح ويدخنون الشيشة، فضلاً عن تسريب فيديو له كان سببًا في إحالته للتحقيق وعقابه بالغرامة

.. وهذا الفيديو ترك انطباعًا سيئًا رغم أن اللاعب دافع عن نفسه ودافع عن براءته، مشيرًا إلي أن الفيديو قديم وقبل انتقاله إلي الزمالك.. لكن إسلام جمال أصبح بلا مكان وبلا فرصة في الفريق في وجود علي جبر وأحمد دويدار ومحمد كوفي

.. وهذه العلاقة المرتبكة ستكون نهايتها رحيل إسلام جمال من الزمالك وبالفعل تمت إعارته لنادي سموحة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق