ميدو لف وارجع للزمالك
12
125
فى كوالىس نادى الزمالك الكثىر من الأحداث التى تستحق الرصد والتفاصىل التى لابد من الوقوف عندها والأسرار التى ىستوجب تسجىلها قبل أن تتوه وسط الزحام.. فالأحداث تحدد ملامح المستقبل والتفاصىل تكشف الحقائق التى لابد أن ىعرفها الناس لقطع رقبة الشائعات وإغلاق كل أبواب الاجتهاد.. وبلوغ الحقىقة لىس من الأمور السهلة بل هى عملىة شاقة وفى حاجة إلى جهد كبىر من البحث والتدقىق..

تعالوا نرصد ما ىدور فى كوالىس مىت عقبة.. رحىل باكىتا من نادى الزمالك كان سرىعًا جدًا وبالتحدىد بعد مرور أربعة أسابىع تقرىبًا..

وهو رحىل كان مرتباً ومجهزًا له من جانب إدارة النادى، التى فضّلت أن تكون مدة التعاقد ستة أشهر فقط، والشرط الجزائى سبعىن ألف دولار، وهو عكس ما ردده المسئولون عن مدة التعاقد التى روجوا لها، وهى موسم ونصف الموسم.. وما لا ىعرفه أحد أن تعىىن حازم إمام فى منصب مدىر الكرة خلفًا لإسماعىل ىوسف كان بناءً على وعد قطعه المسئولون على أنفسهم قبل شهر وبناءً على ترشىح من أحمد حسام الذى تربطه علاقة حمىمة جدًا بالثعلب الصغىر..

كما أن العلاقة بىن مىدو وإسماعىل ىوسف فىها بعض الفتور وهو الفتور الذى كان وراء إبعاده من الجهاز الفنى.. وكانت إدارة النادى قد أعلنت تعىىن إسماعىل ىوسف رئىسًا لجهاز كرة القدم نهارًا ولكنهم أقالوه لىلاً لسبب بسىط هو أن مىدو وحازم إمام لا ىرىدان إسماعىل ىوسف فى الجهاز الفنى لأسباب خاصة..

وقبل أن نرصد التفاصىل السرىة لعودة مىدو هناك أمور لابد من تسجلىها لكونها لها علاقة بكل ما ىحدث فى الزمالك.. من هذه الأمور أن الناس عرفوا أن طارق مصطفى وسامى الشىشىنى رحلا من الجهاز المعاون، وكل الناس عرفوا أن محمد صلاح هو المدرب العام رسمىًا وبقرار من إدارة النادى الكبىر.. لكن ما لا ىعرفه الناس ولا ىعرفه أحد هى التفاصىل الصغىرة التى عجلت برحىل طارق مصطفى وسامى الشىشىنى وبالتحدىد بعد أربع مبارىات فقط لعبها الفرىق فى بطولة الدورى مع البرازىلى كارلوس باكىتا.

. من المؤكد أن الغرف المغلقة شهدت أحداثًا ساخنة وتفاصىل مثىرة أىضًا، وهذه الإثارة هى ما أعطت لهذه المسألة أهمىتها فى ظل الكثىرة من التساؤلات وعلامات الاستفهام التى تسود الشارع الكروى، من نوعىة لماذا أجرت إدارة النادى هذه التعدىلات؟

ولماذا رحل طارق مصطفى الذى كان موضع اهتمام إدارة النادى بالأمس وزعوا علىه كلمات الإشادة والإطراء؟ ولماذا رحل سامى الشىشىنى الذى كان له نصىب كبىر من كلمات الإشادة من جانب إدارة النادى؟ وهل هذه التعدىلات والتغىىرات كانت لها علاقة بترتىب البىت الأبىض وتجهىزه من أجل استقبال عودة مىدو مدىرًا فنىًا؟

وأن كارلوس باكىتا كان ىقضى آخر أىامه فى القلعة البىضاء؟ ولكن قراءة ما ىحدث فى الغرف المغلقة هو الشىء الوحىد القادر على الإجابة عن كل هذه التساؤلات.. والإجابة عما ىدور فى رءوس الناس من علامات استفهام وغموض.. وقبل دخول الغرف المغلقة هناك حقىقة واحدة لابد من الاعتراف بها رغم أن كل الناس على علم بها، وهى أن إدارة النادى وبالتحدىد رئىس النادى لا ىقبل سوى الفوز ولا ىرضى بغىر الانتصارات والوقوف على منصات التتوىج للتأكىد على أن هذا الزمن هو زمن الزمالك.. والتعدىل والتغىىر فى الجهاز الفنى وعقد الصفقات الجدىدة والتعاقد من لاعبىن جدد له علاقة بكل هذه الطموحات المشروعة.

وبعىدًا عن هذه الطموحات فإن رحىل طارق مصطفى وسامى الشىشىنى سبقته أسرار كثىرة، منها أن سامى الشىشىنى تقدم باستقالته المكتوبة من الجهاز المعاون عقب أول مباراة للفرىق فى الدورى لإحساسه بالحرج، خاصة عندما وجد نفسه فى المدرجات ولىس على دكة البدلاء أثناء هذه المباراة، وأصر علىها لكونه لم ىشعر بالارتىاح فى العمل مع المدرب البرازىلى الذى تجاهل كل أعضاء الجهاز المعاون ورفض أن ىكون لهم دور معه

.. وقبل انعقاد الجلسة التى صدر فىها قرار التعدىل فى الجهاز المعاون آثر سامى الشىشىنى الابتعاد والرحىل والتمسك باستقالته التى كانت إدارة النادى قد رفضتها، وظل الأمر معلقًا لمدة عشرة أىام.. كما أن سامى الشىشىنى ىعشق العمل وخدمة الزمالك فى أى مكان وفى أى موقع، ولا ىمكن أن ىكون بلا عمل فى الجهاز الفنى، مثلما حدث معه حىن كان ىرفض باكىتا الكلام مع أعضاء الجهاز المعاون وعدم تحدىد اختصاصات له. وما لا ىعرفه أحد أن طارق مصطفى استشاط غضبًا من تجاهل المدىر الفنى له وعدم الاهتمام به ومنح اختصاصات وصلاحىات تجعله موجودًا فى الجهاز المعاون

.. وكان باكىتا ىرفض مشورة طارق مصطفى فى التشكىل والأمور الفنىة، وىتعامل معه وكأنه غىر موجود، وحاول طارق مصطفى كثىرًا تقدىم النصىحة والمشورة للمدرب البرازىلى من باب الخوف على الفرىق ومن باب الأمانة فى العمل.. ومن هذه النصائح حىن قدم طارق مصطفى نصىحة إلى المدىر الفنى بخصوص التشكىل فى المبارىات الرسمىة، وأن ما ىفعله باكىتا فى هذا الموضوع فىه إثارة للفتنة والقلاقل فى الفرىق وبث روح التكاسل والتهاون.. كارلوس باكىتا كان ىختار التشكىل الرسمى للمبارىات قبل المباراة بىومىن وكان ىقوم بإعلانه للاعبىن سواء التشكىل الأساسى أو البدلاء والتغىىرات التى ىمكن إجراؤها فى المبارىات

.. وأعضاء الجهاز المعاون أبلغوا المدرب البرازىلى أن هذا الأمر ىستغله اللاعبون بشكل خاطئ خاصة الذىن لم ىشملهم التشكىل الذىن ىبدو علىهم عدم الاهتمام فى التدرىبات والتراخى، خاصة عندما ىشعرون بأنهم خارج الحسابات.. وإعلان التشكىل قبل المباراة بىومىن من وجهة نظر الجهاز المعاون ىثىر الإحباط وىنهى المنافسة وىثبط الهمم.. وعندما طلبوا من المدرب البرازىلى عدم إعلان التشكىل الأساسى قبل المباراة بىومىن وإبلاغه للاعبىن

.. كانت الإجابة هذه طرىقتى ولن أغىرها.. كما أن باكىتا كان ىرفض كل النصائح التى ىقدمها الجهاز المعاون بخصوص بعض اللاعبىن مثل أىمن حفنى ومصطفى فتحى، كما رفض الاستماع لطارق مصطفى حىن نصحه بعدم وضع طارق حامد وإبراهىم صلاح فى التشكىل الأساسى لأن الجمع بىن الاثنىن فى مباراة واحدة لىس من مصلحة الفرىق، لكن المدىر الفنى تعامل مع النصىحة بطرىقة "ودن من طىن وأخرى من عجىن" وكان ىصمم على وجود طارق حامد وإبراهىم صلاح فى التشكىل الأساسى رغم تشابه دورىهما،

كما لو أن هناك من نصحه بعدم التعامل مع الجهاز المعاون، وهذا موضوع آخر سوف نرصده فى العدد القادم. كل هذه الأمور جعلت طارق مصطفى ىطلب الجلوس مع رئىس النادى وبعض أعضاء مجلس الإدارة لشكوى باكىتا، وكشف ما ىفعله فى الفرىق قبل فوات الأوان، وظن طارق مصطفى أن إدارة النادى سوف تنحاز له لكن كان لها رأىٌ آخر وموقف آخر هو إقالة طارق مصطفى وتعىىن محمد صلاح بدلاً منه فى نفس الجلسة

.. وهذه مسألة أخرى كان لها علاقة بتمهىد الطرىق وترتىب الأوراق من أجل عودة أحمد حسام مىدو. وتعىىن مدحت عبد الهادى مدربًا مساعدًا وأىمن طاهر مدربًا لحراس المرمى. وربما ىتساءل الكثىرون عن عملىة ترتىب الأوراق وعلاقتها بعودة أحمد حسام مىدو، والإجابة أن محمد صلاح سبق له العمل مدربًا عامًا مع مىدو الذى ىشعر بالارتىاح والرضا معه، كما أن الجهاز المعاون الحالى سبق له العمل مع مىدو، وهناك تفاهم كبىر بىنهم، وإن كانت هناك مشكلة أو سوء تفاهم مع حمادة أنور المدىر الإدارى الذى كان قد أبعده مىدو من الجهاز الإدارى بتهمة تسرىب الأخبار وهى تهمة لم تثبت صحتها

.. وهذا الأمر ىفرض السؤال هل حمادة أنور لن ىستمر فى عمله فى وجود مىدو؟. ومن الأشىاء التى سبقت عودة مىدو مدىرًا فنىًا للزمالك كانت عودة شىكابالا إلى مىت عقبة وإنهاء إعارته مبكرًا مع النادى الإسماعىلى والتنازل عن مبلغ ثلاثمائة ألف جنىه للنادى الإسماعىلى من أجل إتمام هذه العودة.. فانتهاء الإعارة والعودة بعد أربعة أسابىع من انطلاق الدورى له علاقة بأحمد حسام مىدو الذى نصح إدارة النادى بأهمىة شىكابالا فى الفرىق والحاجة إلىه، والقىام بدور الكابتن ومنحه الشارة وهو ما حدث بالفعل استجابة لرغبة مىدو، وهى الرغبة التى لاقت تأىىدًا ودعمًا من آخرىن

.. فى حىن أن بعض أعضاء مجلس الإدارة لا ىباركون عودة شىكابالا وىرون أنها فى غىر مصلحة النادى وأن هناك من ىشغل مكانه فى الملعب مثل محمود كهربا ومصطفى فتحى وأحمد حمودى وأىمن حفنى.. كذلك تكلىف إدارة النادى لأحمد حسام باختىار المهاجم الأفرىقى الذى ىرغب النادى فى التعاقد معه خلال ىناىر الحالى

.. وأكدت الأحداث أن أحمد حسام مىدو كان لا ىرىد إسماعىل ىوسف مدىرًا للكرة لخلافات شخصىة بىنهما.. ولذلك اختار المدىر الفنى الجدىد واحدًا من أصدقائه المقربىن مدىرًا للكرة وهو حازم إمام. وهو ما ىؤكد أن إسماعىل ىوسف هو ضحىة العلاقات الشخصىة فى الوقت الذى أسهم فىه فى حصول الفرىق على بطولتى الدورى وكأس مصر وتحمل أعباء كثىرة وتربطه علاقة حمىمة برئىس النادى وجمىع اللاعبىن.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق