الفوز علي الأهلي والزمالك بات سهلا.. لهذه الأسباب!
أنور عبدربه
12
125
الجرأة غير العادية لفرق الدوري المصري عند مواجهة الكبيرين الأهلي والزمالك، وسعيها للفوز عليهما أو علي الأقل تحقيق التعادل، تزايدت بشكل لافت خلال الموسمين الأخيرين، وربما يكون الأهلي قد تأثر بها أكثر من الزمالك، لأنه كان قد احتكر البطولات لسنوات، وظهر ذلك واضحا خلال الموسم الماضي الذي ضاع فيه الدوري والكأس من الفريق الأحمر وذهبا إلي الفريق الأبيض.. والحقيقة أن هذه الجرأة كان لها أسبابها ومبرراتها أهمها في تقديري الشخصي:

1 ــ أن بعض هذه الفرق تضم لاعبين سبق لهم اللعب في صفوف الأهلي أو الزمالك ولهذا لا يشعرون بأية رهبة عند اللعب ضدهما، بل يتولد لديهم شعور بالرغبة في إثبات الذات أمامهما، ولسان حالهم يقول: إحنا إللي استغنيتم عنا.. اشربوا بقه!" والأمثلة كثيرة، وبالمناسبة هذا الشعور يخالج أي لاعب كرة يتركه ناديه، فيحاول عند مواجهته مع فريقه الجديد إثبات نفسه والتأكيد علي أن قرار الاستغناء عنه لم يكن صحيحا.

2 ــ أن الأهلي تحديدا ــ مهما حاولنا أن نؤكد العكس ــ لم يعد "بعبعا" للفرق الأخري، ولم ينجح حتي الآن في تعويض جيله الذهبي الذي حصد كل البطولات من بدايات الألفية الثالثة.. وخاصة اللاعبين محمد أبوتريكة ومحمد بركات ووائل جمعة وسيد معوض ومن قبلهم الحارس العملاق عصام الحضري، فضلا عن تقدم أحمد فتحي وعماد متعب في السن وتذبذب مستواهما بدرجة كبيرة، وخاصة أحمد فتحي الذي كان شعلة نشاط في الجبهة اليمني للفريق فلم يعد هو فتحي الذي نعرفه نجما متألقا وأحد مفاتيح انتصارات الأهلي المدوية في السنوات السابقة. أما الزمالك فلم يخسر شيئا برحيل نجومه السابقين لأنهم للأسف الشديد لم يحققوا شيئا يذكر لناديهم اللهم إلا باستثناء بطولتين أو ثلاث كأس مصر!

واللاعبون الصاعدون في الفريق والذين اشتراهم النادي في الموسم الماضي وهذا الموسم كانوا أفضل من القدامي بدليل إحرازهم بطولتين للزمالك لأول مرة منذ سنين طويلة.

3 ــ أن اللاعبين الجدد الذين احتلوا مكان هؤلاء النجوم في النادي الأهلي ليسوا علي نفس الدرجة من المهارة والخبرة والتألق اللهم إلا باستثناء إيفونا ووليد سليمان، أما عبدالله السعيد ومؤمن زكريا فمهما بغزالة "ساعات ساعات" يعني "حبة في السما وحبة في الأرض"، أما عمرو جمال ورمضان صبحي فمازال أمامهما الكثير الذي يقدمانه لكي يرتفعا إلي مكانة تريكة وبركات ومتعب (في عزه)

.. ورغم أن رامي ربيعة وأحمد حجازي اللاعبين الدوليين يمتلكان مؤهلات النجومية والتألق، فإن أخطاءهما الدفاعية قاتلة وليست قليلة، ولم يصلا بعد إلي الانسجام الكامل فيما بينهما، ويبدو أنهما في حاجة إلي مزيد من الخبرات.

4 ــ وفي المقابل وحتي لا نبخس هذه الفرق الأخري حقها، نؤكد أنها باتت تملك لاعبين علي مستوي عال ولا يقلون عمن يلعبون في الأهلي والزمالك، بل إن بعضهم أفضل كثيرا من لاعبين لا يستحقون شرف ارتداء الفانلة الحمراء أو البيضاء.

5 ــ أيضا.. يتولي تدريب هذه الفرق مدربون مصريون أثبتوا كفاءتهم وقدراتهم علي التفكير الخططي والتكتيكي ويعلمون كل صغيرة وكبيرة في الناديين الكبيرين، مما يسمح لهم بالتعامل باحترافية شديدة عند مواجهة الأهلي أو الزمالك.. ولا يتسع المجال هنا لذكر نماذج أو أسماء لنجوم التدريب المصريين المتألقين مع هذه الفرق.

6 ــ لا يمكن أن نغفل عنصر الجماهير، فغياب الجماهير عن الملاعب كان بمثابة خنجر أصاب فريقي الأهلي والزمالك صاحبي الشعبية الكبيرة.. ومن المؤكد أن غياب الجماهير يصب في مصلحة هذه الفرق التي ليس لها جماهير أصلا، بينما يلحق ضرر كبير بالقلعة الحمراء والبيت الأبيض. تلك في تقديري المتواضع بعض ــ وليس كل ــ الأسباب التي جعلت هذه الفرق "تطمع" في مبارياتها مع الأهلي والزمالك، وانعكس ذلك علي الأداء فأصبحنا نشاهد مباريات قوية، بل وغاية في القوة أحيانا عند مواجهة هذه الفرق لقطبي الكرة المصرية اللذين بات الفوز عليهما أو التعادل معهما أمرا سهلا يسيرا!.

..............................................................

<< أشفق علي النجم الفرنسي فرانك ريبيري لاعب بايرن ميونيخ الألماني ــ مع إيقاف التنفيذ ــ نظرا لطول الفترة التي أمضاها مصابا بـ"مفصل الكاحل"، لدرجة تصور معها البعض أنها النهاية بالنسبة له، وحتي عندما اكتمل شفاؤه منذ حوالي شهر، عاودته الإصابة من جديد، والغريب أنه جرب كل سبل العلاج، ولكن يبدو أنها إصابة مستعصية.. وبصراحة شديدة،

كان الله في عونه، فبعد أن كان نجما متألقا في سماء الكرة العالمية مع ناديه البافاري ومنتخب بلاده، ويصنع الفارق دائما، إذا به يبتعد عن الملاعب فكان موسم 14/2015 هو أسوأ موسم في حياته، ويبدو ــ والله أعلم ــ أن موسم 15/2016 أكثر سوءا، ويا عالم ما إذا كان سيمكنه الشفاء هذه المرة والعودة كما كان أم أنها فعلا النهاية وخاصة أنه تجاوز الـ32 من عمره. الشيء الجيد في حكاية ريبيري ــ رغم مشاعر الإحباط وخيبة الأمل التي يعاني منها ــ أنه لم ييأس أو يفقد الأمل تماما،

رغم أن الدراسات الطبية تؤكد أن الإصابات الخطيرة التي يتعرض لها اللاعبون أكثر من مرة تجعلهم يدخلون في حالة اكتئاب شديدة، ربما لا يخرجون منها أبدا.. وكون ذلك لم يحدث مع ريبيري، فمعناه أنه يملك إرادة حديدية وإيمانا قويا، ما يدفعنا إلي أن نتمني له شفاء قريبا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق