أيام بيسيرو في الأهلي.. معدودة!
محسن لملوم
12
125
رغم مرور عدة أسابيع من عمر بطولة الدوري العام الموسم الحالي فإن المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو ولم يقنع أحدا من جماهير الأهلي وباتت الإدارة في موقف لا تحسد عليه في حال إصرارها علي إبقاء المدرب خاصة أن النتائج والأداء غير مقنعين حتي الآن برغم وجود الفريق بين الفرق الأوائل في جدول الدوري، ومع الوقت تأكد للكل اقتراب رحيل البرتغالي عن الفريق الأحمر:

قبل بداية الموسم وتحديدا عقب خروج النادي الأهلي من الدور نصف النهائي للبطولة الكونفيدرالية الأفريقية بالخسارة ذهابا وإيابا أمام أورلاندو بطل جنوب أفريقيا وهي الهزيمة التي فتحت النار علي مجلس إدارة النادي بقيادة محمود طاهر ووصل الأمر إلي مطالبة الجماهير لهم بالرحيل، وأثناء ذلك تسرب خبر تعاقد الإدارة مع المدرب البرتغالي جوزيه بيسيرو وعلي الفور تحدثت الجماهير عن عدم اقتناعها بقدرات المدرب بل إنها طالبت بمواطنه مانويل جوزيه صاحب الإنجازات السابقة مع الفريق،

إلا أن الإدارة رفضت فكرة التعاقد مع مانويل جوزيه وأصرت علي جوزيه بيسيرو، وكان فوز الأهلي بالسوبر المحلي في الإمارات علي الغريم التقليدي الزمالك بمثابة طوق النجاة للإدارة التي تنفست الصعداء وعملت علي تجميل صورتها وأيضا تجميل صورة المدرب بيسيرو لدرجة أن محمود طاهر صرح بالقول إن جوزيه مورينيو المدرب الشهير أشاد كثيرا بقدرات بيسيرو، وبالفعل هدأت الجماهير الحمراء بل إنها أعلنت عن مساندتها للمدرب الجديدة بعبارة ترحيب باللغة البرتغالية في أول تدريب للفريق تحت قيادته،

وهو ما أعجب به المدرب وأعلن عن حماسته الشديدة لقيادة الفريق الأحمر للبطولات مرة أخري وأكد أنه كان يرغب في تولي المسئولية في لقاء السوبر رغم المجازفة، لكن مع توالي مباريات الدوري لم يقنع المدرب أحدا بقدراته حتي إنه حقق الفوز في أول ثلاث مباريات لكنه لم يقنع بالأداء الذي كان علامة استفهام كبيرة لدي الجميع، حتي خسر الفريق أمام المقاصة بهدف نظيف قبل توقف الدوري وإقامة الفريق لمعسكره في الإمارات

.. ووقتها أكد بيسيرو أن المعسكر هو فرصته الحقيقية للتعرف عن قرب علي قدرات اللاعبين وأنه سيمنح بعضهم فرصا للمشاركة مثل أحمد الشيخ وجون أنطوي، لكن مع عودة الفريق للمباريات كانت الصدمة الكبيرة في الخسارة بثلاثية نظيفة أمام فريق سموحة رغم الظروف الصعبة التي أقيمت فيها المباراة من رفض الأولتراس لذهاب اللاعبين إلي الملعب وهي الهزيمة التي فتحت النيران علي المدرب الذي لم يعد يقنع أحدا بقدراته خاصة في ظل إصراره علي استبعاد اللاعبين الجدد من قوائم المباريات مثل أحمد الشيخ وجون أنطوي ومحمد حمدي زكي، بل إنه أعلن في أكثر من مناسبة أنه غير مقتنع بهم علي الإطلاق وأنه يندهش من تعاقد الفريق معهم ومع اقتراب إعلان قائمة الفريق الأفريقية في يناير الحالي ترددت أنباء عن عدم قيد كل من أنطوي والشيخ لكن وبسبب ضغوط عبدالعزيز عبدالشافي مدير قطاع الكرة بالنادي وافق بيسيرو علي قيدهما

.. والغريب أنه رفض الجلوس مع أنطوي وهي الجلسة التي طلبها المهاجم الغاني للتعرف علي مصيره في الفريق بعد كثرة استبعاده عن المباريات خاصة أنه أصبح المهاجم الرابع بين زملائه بعد إيفونا وعماد متعب وعمرو جمال وأصبح لا يشارك في المباريات، وعقب التعادل الأخير مع فريق الداخلية الذي كان متفوقا حتي ربع الساعة الأخير من عمر المباراة أصبح هناك شبه إجماع بين إدارة النادي والمسئولين عن كرة القدم حول رحيل المدرب خاصة أنه من بين 12 مباراة خاضها الفريق تحت قيادته في الدوري خسر في اثنتين وتعادل في مثلهما وفاز في ثماني مباريات من بينها مباراتا طلائع الجيش والإنتاج الحربي وفيهما حقق الأهلي فوزا صعبا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع

وعن طريق ملك اللحظات الأخيرة عماد متعب، ولولا هذان الهدفان لكان الفريق متراجعا إلي ترتيب متأخر جدا في جدول الدوري.. وتسربت أنباء عن قرب رحيل المدرب وتعاقده بالفعل مع فريق بني ياس الإماراتي وهو ما نفاه الأهلي بشكل رسمي مؤكدين أنه موجود في منصبه ولا توجد أية مشكلات، لكن الحقيقة تقول إن وجود المدرب بيسيرو في موقعه بالأهلي هو وجود حتي إشعار آخر ليس إلا.. وما زاد من اقتراب رحيل المدرب هو رفض حسام البدري تولي مهمة تدريب فريق إنبي عقب استقالة هاني رمزي من تدريب الفريق، وهو ما يعني بشكل كبير اقتراب تولي البدري المهمة التي ينتظرها ويفصله عنها بضعة أيام هي مدة بقاء بيسيرو في الأهلي.

والغريب أن المدرب بيسيرو رغم التزامه الصمت في الفترة الأخيرة فإنه أعلن للمقربين منه أنه غاضب بشدة مما يحدث في الفريق، مؤكدا أن اللاعبين لا ينفذون تعليماته وأن الفريق بشكل عام يواجهه سوء حظ كبير، لكن الأزمة الكبيرة التي أعلن عنها المدرب هي تدخل البعض في عمله وبالتحديد فيما يخص مصير بعض اللاعبين، وأشار أيضا أنه غاضب تماما من ذلك لأنه صاحب القرار الأول والأخير فيما يخص الإدارة الفنية للفريق، لكنه وافق علي مضض لأنه يأمل في تحسن النتائج في المباريات المقبلة ووقتها لن يتحدث معه أحد، لكن موقفه الآن غير جيد بسبب تردي النتائج والأداء في المباريات الأخيرة.

الطريف أن جماهير الأهلي أصبحت تشبه بيسيرو بسابقه الإسباني كارلوس جاريدو، بل إن بعضهم أكد أن جاريدو كان أفضل حالا من بيسيرو لأن جاريدو قاد الفريق وهو يعاني نقصا كبيرا في الصفوف وهو الأمر الذي لا يعاني منه بيسيرو نهائيا بعدما ضمت الإدارة مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب المهارات الكبيرة، لكن علي أرض الواقع لم يتحسن الوضع، وتبقي المباريات المقبلة للأهلي هي التي ستحدد مصير البرتغالي خاصة أنها أمام فرق قوية وتبدأ أمام الإسماعيلي اليوم الأربعاء ثم لقاء الاتحاد السبت المقبل، ومواجهة إنبي وآخرها لقاء القمة أمام الزمالك في التاسع من فبراير

ونتائجها من المؤكد ستحدد مصير بيسيرو. أما لغة الأرقام فتقول إن مسيرة بيسيرو مع الأندية لم يحقق خلالها الألقاب مع الفرق التي دربها وحقق فقط بطولة دوري الدرجة الثانية البرتغالي ثلاث مرات ووصيف دوري الخليج العربي مع فريق الوحدة وكأس الدوري البرتغالي مرة واحدة، وحتي علي مستوي المنتخبات فإن بيسيرو درب منتخب السعودية وفشل في التأهل إلي مونديال جنوب أفريقيا 2010 وخسر أيضا كأس آسيا ورحل المدرب بعد حملة غضب كبيرة من الجماهير السعودية، وعقب رحيله تحدث أكثر من لاعب سعودي عن قلة الإمكانات الفنية للمدرب وبعضهم وصفه بالفاشل، هذا بالإضافة إلي ضعف شخصية المدرب التي ظهرت في الفرق التي دربها قبل الأهلي وبدأت تظهر مؤخرا في ظل حدوث أكثر من مشكلة بين اللاعبين في التدريبات وأيضا في تدخل البعض عمله وفرض لاعبين عليه كما أعلن هو بنفسه مؤخرا.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق