عملية فك الشفرة في الزمالك!
عبد الشافى صادق
12
125
عندما فكر المسئولون في نادي الزمالك في إعادة أحمد حسام ميدو إلي قيادة فريق كرة القدم والإطاحة بالبرازيلي ماركوس باكيتا بعد أربع مباريات جهزوا الطريق ووضعوا العلامات وكشفوا المؤشرات وأضاءوا الأنوار لهذه العودة.. وكان كل شيء في النادي الكبير يشير إلي هذه التغييرات لاستقبال المدير الفني الجديد..

.. الأيام الماضية شهد الجهاز الفني تغييرات وتعديلات جديدة بعد ثلاث مباريات من تعيين الجهاز الفني الجديد.. وهذه الأشياء توحي بأن هناك جديدا يجهز له المسئولون في ميت عقبة.. وهو ما يفرض الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام في الشارع الكروي

.. تساؤلات في حاجة إلي إجابات قاطعة وحاسمة.. وعلامات استفهام تحتاج لفك شفراتها وكشف غموضها لمنع الشائعات وإيقاف عمليات الاجتهاد في البحث عن الحقائق وتوفير راحة البال لرءوس الناس. وربما يذهب البعض في ظل هذه التغييرات غير المفهومة في البيت الأبيض إلي أن ما يحدث في ميت عقبة هو نوع من الانقلاب السلمي علي الجهاز الفني الجديد بقيادة أحمد حسام ميدو الذي كان مطلعا علي كل الترتيبات التي سبقت الإطاحة بالبرازيلي باكيتا وكان علي دراية بها.. مثل تكليفه بالتعاقد مع مهاجم أفريقي سوبر وتعيين مدحت عبدالهادي في الجهاز الفني بناء علي طلبه ورغم أنف المدرب البرازيلي.. كما أن ميدو لم يكن يمانع في تحمله جزءا من الشرط الجزائي للمدرب البرازيلي بعد رحيله كنوع من المساهمة وخدمة النادي وهو ما حدث بالفعل

.. ولم يبق من عملية عودة أحمد جسام سوي توقيت التنفيذ واختيار الموعد النهائي لهذه العملية الذي حددوا لها مباراة الفريق مع المقاصة في الدوري لتكون آخر مباراة لباكيتا مع الفريق.. وانتهت العملية وعادة ميدو. لكن ما حدث قبل مباراة الفريق مع الشرطة بساعات يحمل الكثير من الرسائل المهمة وأصاب الناس بالدوخة والدوار من فرط التفكير في هذه المسألة.. والشيء الذي جعل الأمر مهما ومثيرا هو ما قاله حازم إمام مدير الكرة حين قطع الشك باليقين وكان صريحا لأبعد الحدود عندما قال "أنا لا أعرف شيئا عن التغييرات التي أجريت في الجهاز الفني وليس لي علم بها".

وقبل رصد التغييرات والتعديلات التي أجرتها إدارة النادي في الجهاز الفني قبل مباراة الفريق مع الشرطة والتي كان فيها أداء الفريق متواضعا وسيئا بشهادة ميدو هناك أمور لابد من الوقوف عندها وهي أن المسئولين في ميت عقبة لا ينامون ولديهم طوال الوقت شعور بالقلق والخوف علي طموحاتهم وطموحات الجماهير البيضاء وهي الوقوف علي منصات التتويج والحصول علي البطولات مثلما حدث في الموسم الماضي حين جمع الفريق بين بطولة الدوري وكأس مصر بعد أكثر من ربع قرن

.. وهو إنجاز يطمع المسئولون في الحفاظ عليه فضلا عن العودة إلي منصات التتويج الأفريقية والذهاب إلي كأس العالم للأندية لاستكمال عنقود الإنجازات من وجهة نظر المسئولين الذين ليس لديهم مانع من تغيير الجهاز الفني في حال الشعور بالخطر علي هذه الأحلام والطموحات.

كل هذه المخاوف وكل هذا القلق دفع المسئولين في ميت عقبة لإجراء تعديلات علي الجهاز الفني وهي عودة إسماعيل يوسف إلي الجهاز الفني في منصب مدير شئون اللاعبين علي اعتبار أن حازم إمام هو مدير الكرة وهو المنصب السابق لإسماعيل يوسف الذي كانوا قد عينوه مديرا لقطاع الناشئين بدلا من عبدالحليم علي الذي عاد إلي منصبه السابق ورحل من الجهاز الفني وترك منصب شئون اللاعبين وهو المنصب غير المفهوم لغموض صلاحياته واختصاصاته.. وطوال الأيام الماضية كان عبدالحليم علي يبحث له عن دور ويبحث له عن صلاحيات في الفريق وهذه الحيرة جعلت عبدالحليم علي يستقيل من المنصب الجديد بعد أول مباراة له مع الفريق

.. وهي الاستقالة التي كان يرفض الكلام عنها ورحيله من منصب شئون اللاعبين وعودته إلي قطاع الناشئين يفضح هذه الاستقالة.. ولم يسترح عبدالحليم علي إلا بعد أن أبلغوه رسميا بالرحيل من الجهاز الفني. وكان من المفترض أن يعود حمادة أنور المدير الإداري الذي أقالوه مع باكيتا إلي منصبه وبالفعل أجري المهندس هاني زادة عضو مجلس الإدارة أكثر من محاولة لإعادته لمنصبه خاصة أن الفريق ظل طوال الفترة الماضية بدون مدير إداري.. وكانت مبررات حمادة أنور في عدم العودة إلي الجهاز الإداري هي أن أحمد حسام ميدو لا يريده في الفريق.. كما أن من حق ميدو أن يختار من يريده ويرغب فيه ويري أنه مفيد للفريق وأن يكون اختيار أعضاء الجهاز الفني والإداري بمعرفته حتي يكون مسئولا عن اختياراته ويمكن محاسبته ويكون الحساب عادلا

.. وحين تم تعيين ميدو كان شرطه إقالة حمادة أنور من الجهاز الإداري لخلافات شخصية سابقة وصلت لدرجة الاتهام بتسريب أخبار الفريق إلي الإعلام.. وعودة حمادة أنور كانت تعني إثارة القلاقل في الفريق واستئناف الخلافات بينه وبين ميدو.. واقتنع المسئولون في النادي بهذا الكلام.. رغم أن حمادة أنور مشهود له بالكفاءة والخبرة في العمل الإداري. ومع صعوبة عودة حمادة أنور كان لابد من ترشيح مدير إداري آخر لشغل هذا المنصب الشاغر

.. ولم يكن أمام المسئولين في النادي سوي الاستجابة لرغبة أحمد حسام وهي تعيين سيد متولي في هذا المنصب علي اعتبار أنه واحد من رجالات المدير الفني ويعمل معه في كل تجاربه خارج ميت عقبة.. وكان من المفترض أن يكون سيد متولي في الجهاز الإداري للزمالك من اللحظة الأولي.. لكن خالف كل التقاليد حين حاول ممارسة مهام منصبه قبل صدور قرار رسمي من إدارة النادي بتعيينه مدير إداريا حين قام بالاتصال باللاعبين وأبلغهم بمواعيد التدريبات.. وهو الأمر الذي أثار نوبة من الانفعال والغضب في إدارة النادي.. وانتهي الأمر بمنع سيد متولي من دخول النادي وعدم تعيينه مديرا إداريا

.. وتعيين سيد متولي مديرا إداريا كان يستوجب صدور قرار بالعفو عنه والسماح له بدخول النادي. والسؤال الذي أصاب الناس بالصداع في الأيام الماضية هل سوف يسمح أحمد حسام لإسماعيل يوسف بالقيام بمهام عمله.. وهو سؤال في محله لاسيما أن العلاقة بين الطرفين متوترة.. وكانت آخر حلقات التوتر بينهما حين اشترط ميدو إبعاد إسماعيل يوسف من منصب مدير الكرة وتعيين صديقه حازم إمام مديرا للكرة بدلا منه وهو ما حدث بالفعل.. وهناك توتر وعدم ارتياح بين حازم إمام وبين إسماعيل يوسف والعلاقة بينهما غير طيبة.. الأيام المقبلة تحمل الإجابة عن طبيعة العلاقة في الجهاز الفني.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق