أسرار "سينما نجيب محفوظ" يناقشها العلايلي وبدرخان
12
125
سيظل نجيب محفوظ هو النبع الذي تنهل منه الأجيال مفردات ومعاني وقيمًا كثيرة وهو ما يقدمه الدكتور وليد سيف في كتابه "سينما نجيب محفوظ" الذي نوقش من قبل كبار النجوم الفنان عزت العلايلي والمخرج علي بدرخان.. حيث كشف العلايلي تفاصيل خاصة عن لقائه بنجيب محفوظ سينمائيًا، وكيف كتب الرواية في فترة قصيرة حمل فيها كل المعاني عن الأرض والإنسان والوطن بعد نكسة 67 وبدوافع وطنية لكشف أسباب الهزيمة. وتحدث أيضًا عن العلاقة التي جمعته بالنجم الراحل نور الشريف في فيلم »أهل القمة« وكم كان مندهشًا من أداء نور في شخصية اللص زغلول النور الذي ظل يتقرب من شقيقته سعاد حسني حتي تزوجها.

كما تحدث المخرج علي بدرخان عن فيلمه "الكرنك" وكيف تحمس للرواية منذ قراءة السطور الأولي، وعند اتصاله بنجيب محفوظ أخبره بأن الليثي اشتراها منذ فترة فالتقي الليثي وأخبره بأنه سيخرج هذه الرواية حتي ولو بدون أجر.

ثم قدم الدكتور شاكر عبدالحميد استعراضًا للكتاب واعتبره بحثًا نادرًا في المكتبة العربية في كيفية إعداد السيناريو عن أصل أدبي، وشارك في الندوة العديد من الكتاب والنقاد والفنانين منهم ميرال الطحاوي وشوقي المغازي والأمير أباظة والدكتور ياقوت الديب الذي أكد أن قيمة الكتاب تكمن في كونه درسًا لشباب السينمائيين في كيفية إعداد السيناريو عن أصل أدبي وفي ختام الندوة دعا الفنان عزت العلايلي المؤلف إلي مواصلة أبحاثه في هذا المجال حول أعمال أدبائنا الكبار في السينما أمثال يوسف إدريس وإحسان عبدالقدوس.

يقول وليد سيف مؤلف الكتاب إن نصوص محفوظ الأدبية لم تكن حكرًا علي السينما المصرية لتنهل منها، بل امتدت إلي خارج حدود القارة علي الطرف الآخر من المحيط، حيث أنتجت له "السينما المكسيكية" فيلمين عن روايتيه "بداية ونهاية"، و"زقاق المدق". كما انتقلت تجربة الاعتماد علي أعماله من غرب العالم إلي شرقه، في تجربة وحيدة للسينما الأذربيجانية في فيلم عن رواية "اللص والكلاب".

واعتبر سيف أن دراسة هذه الأعمال تلفت النظر إلي طبيعة بنائه الروائي وعالمه الثري، وإلي أجوائه وشخصياته بأبعادها الإنسانية التي استطاعت أن تُلهم فنانين من شرق العالم وغربه للتعبير عن قضايا واقعية تخصهم رغم اختلاف البيئات والثقافات والظروف الاجتماعية والاقتصادية.

وأن الوجود المتشعب والأدوار المتعددة التي لعبها "نجيب محفوظ" في الكتابة للسينما، وفي اعتماد السينما عليه كأحد رجالها، وعلي أدبه كأحد مصادرها، يتيح لنا قراءة عامة وواسعة لدور هذا الرجل الكبير في هذا المجال،

وتأثيره عليه وتأثره به. وربما يجد شباب الأدباء والسينمائيين في هذا البحث وفي هذه التجربة الثرية الممتدة دروسًا كثيرة ومفيدة سواء في أسرار عملية الكتابة للسينما بوجه عام أو في مسألة تحويل النصوص الأدبية إلي السينما علي وجه الخصوص. وذكر مدير التصوير محمود عبدالسميع أن هناك تنويهًا خاصًا حصل عليه عن إضاءة فيلم (الجوع) من موسوعة السينما العربية وأن السبب في ذلك هو سعيه للتعبير بالضوء عن تعاقب الزمن في ملحمة الحرافيش، وأضاف بدرخان أنه قد لجأ في هذا الفيلم للاستعانة بأربعة كُتاب للسيناريو للتعبير عن الفكر العميق للملحمة والتي كانت في جوهرها دعوة لثورة الجياع.

أما الناقد محمد عبدالفتاح فاعتبر الكتاب تتويجًا لجهود وليد سيف في الكتابة عن نجيب محفوظ عبر رحلة استمرت عشر سنوات كما تضمنت الندوة الوقوف دقيقة حدادًا علي روح السينمائي صبحي شفيق أحد أبرز رواد النقد والتجريب في السينما المصرية والذي توفي الأسبوع الماضي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق