استضافها اتحاد اليد لبلوغ الأوليمبياد
سيد هنداوى
12
125
استعد المنتخب الوطني لكرة اليد لنهائيات الأمم الأفريقية.. أقام معسكرات داخلية وخارجية.. لعب مباريات ودية رسمية.. واستبدل الجهاز الفني أسماء وضم أسماء ومنحه الاتحاد كل الصلاحيات ليحقق الحلم بالحصول علي تذكرة التأهل للأوليمبياد المقبلة.

حين فكر اتحاد اليد في استضافة البطولة الأفريقية الحالية وضع نصب عينيه التأهل من خلالها لدورة الألعاب الأوليمبية في حال فوزه باللقب وحصوله علي المركز الأول ليمثل القارة السمراء في تلك الدورة التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.. أما مسألة التأهل إلي نهائيات كأس العالم بفرنسا فهو شبه مضمون للمنتخب علي اعتبار أنه أحد المنتخبات المرشحة لاحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولي في البطولة، وهي التي تتأهل جميعها للمونديال

.. وأمام هذا الحلم الذي سيبقي معلقا حتي الرمق الأخير من "البطولة السمراء" يوم 31 من الشهر الجاري أوقف اتحاد اليد مسابقاته ووضع كل إمكاناته أمام الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة مروان رجب أحد أفراد جيل العمالقة الذي احتل المركز الرابع في مونديال فرنسا 2001، ومنذ أن عاد رجب من مونديال قطر في بداية العام الجاري، وهو يعدل ويغير ويبدل في قائمة المنتخب دون أن يستقر علي اللاعبين الـ16 الذين خاضوا غمار المونديال القطري وقدموا عروضا طيبة للغاية بالنظر إلي استعداداتهم ومقارنة بقوة منتخبات المجموعة التي ألقت بهم القرعة في طريقه حتي إن أكثر المتفائلين توقع أن تنتهي مغامرة المنتخب عند الدور الأول فقط، ثم العودة مسرعا إلي القاهرة، ولكنه صعد إلي الدور الثاني ونافس بقوة إلي أن واجه الماكينات الألمانية في دور الـ16،

وخسر أمامها بنتيجة 16/23 ليشغل المركز الرابع عشر متقدما مركزين عن البطولة التي أقيمت في إسبانيا 2013، ومتساويا مع مركزه الذي حققه في نسخة السويد عام 2011.. وكان من الممكن أن يتقدم إلي أبعد من ذلك لولا أسباب كثيرة تعلمها كل أسرة كرة اليد حالت دون تقدمه وبلوغه دور الثمانية علي الأقل، ودخوله من جديد ضمن دائرة أفضل سبعة منتخبات علي مستوي العالم كما كان

من قبل حين كان د.حسن مصطفي مسئولا عن اللعبة وعن الاتحاد في مصر. أسرة اليد تحلم بألا يتكرر سيناريو النسخة السابقة من البطولة الأفريقية المؤهلة للأوليمبياد والتي أقيمت في المغرب في يناير 2012 حين احتل خلالها المركز الثالث وأخفق في التأهل لأوليمبياد لندن، وأقيل علي أثرها الألماني لوميل المدير الفني أو بالأحري عاد إلي منصبه الأساسي مشرفا علي منتخبات الناشئين حتي نهاية عقده في يونيو من السنة نفسها.. وحتي لا يتكرر المشهد قرر الاتحاد منح الفرصة كاملة للجهاز الفني الحالي ومنحه الوقت المناسب للتجهيز والأموال اللازمة للإعداد حتي إنها المرة الأولي التي يتوقف فيها الدوري 88 يوما كاملا خاض خلالها المنتخب الوطني عدة مباريات دولية ودية وأقام معسكرات داخلية وخارجية

.. جميعها من المفترض أنها منحت الجهاز الفني ــ بقيادة مروان رجب المدير الفني، وكابتن حمادة النقيب مدرب حراس المرمي، ود.عصام غريب مدرب اللياقة والاحمال، ود.كريم عيد إخصائي العلاج الطبيعي ــ رؤية كاملة وشاملة عن العناصر التي يمكنها تمثيل مصر في هذا الحدث الدولي والتي يمكنها الفوز علي منتخبات الجزائر والمغرب والكاميرون ونيجيريا والجابون وتصدر المجموعة الأولي في البطولة حتي تتجنب مواجهة تونس في نصف النهائي لكونها المرشحة لشغل المقعد الأول في المجموعة الثانية.

وحقيقة الأمر أن الاستعدادات كانت علي ما يرام ولكن استوقفني اختيارات الجهاز الفني لمعسكرات خارجية في دول غير مصنفة علي خريطة اليد العالمية حيث سافر إلي ليتوانيا ومنها إلي لاتفيا ولعب في الدولتين مع روسيا وبيلاروسيا وبعض الفرق المحلية علاوة علي منتخبي البلدين، وكل هذه المنتخبات غير مصنفة اللهم إلا الدب الروسي الذي يبني منتخبه استعدادا للعودة من جديد إلي الساحة الأوليمبية والعالمية

.. وحتي الدورة الدولية الودية التي أقامها في القاهرة شارك فيها منتخبات كوريا وعمان والبحرين وهي منتخبات تختلف من حيث الأداء مع منتخبات الشمال الأفريقي المنافس الأول علي حجز تذكرة التأهل للأوليمبياد والتي تعتمد في الأساس علي النجوم المحترفين في القارة البيضاء.. ويكفي أن نعرف أن المنتخب التونسي يمتلك عناصر أكثر من مرعبة منها علي سبيل المثال لا الحصر اللاعب وائل جلوز الظهير الأيسر الأساسي لفريق برشلونة الإسباني والذي يصل متوسط تهديفه ما بين عشرة إلي اثني عشر هدفا في المباراة الواحدة سواء في الدوري الإسباني أو البطولة الأوروبية

.. ولا تكمن قوة المنتخب التونسي المنافس الحقيقي في هذا اللاعب بل كذلك في العقل المدبر والمفكر الذي يحرك نسور القرطاج خلال شوطي المباراة، وهو المدرب الفرنسي سيلفان نوي المدير الفني الذي تعاقدت معه تونس في أبريل الماضي، وهو صاحب خبرة كبيرة وعريضة في عالم كرة اليد، ويكفي أن نعرف أنه كان أحد أسباب حصول منتخبات فرنسا علي بطولات العالم في كل المراحل السنية المختلفة، وكذلك حصولها علي لقب مونديال الكبار.. والفارق بيننا وبين تونس أن الأخير لعب مع فرنسا وألمانيا وسويسرا والنمسا ليقف علي حال الصغار والكبار معا بعدما استبدل ما يقرب من 70 في المائة من عناصر المنتخب الذي شغل المركز الـ15 في المونديال القطري الأخير.. ورغم تصريحاته التي توحي بأنه غير قادر علي المواجهة فإن الواقع يؤكد أنه المرشح الأول للفوز بقمة المجموعة الثانية التي تضم إلي جواره منتخبات أنجولا والكونغو وكينيا وليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

الجهاز الفني للمنتخب حدد قائمة ضمت كلا من: كريم هنداوي وهادي رفعت ومحمود خليل "فلفل" وأحمد علاء وأحمد الأحمر ووسام نوار وإبراهيم المصري ومحمد إبراهيم وحسام خضر ومحمد عبدالرحمن ومحمد ممدوح هاشم وعلي هشام وعلي زين ومحمد سند ومهاب حسام ومحمد علاء "لوكا" ومحمد هشام بسيوني ومصطفي بشير وممدوح طه.. مستبعدا كلا من محمود خليل ومحمد علي لاعبي الأهلي، وحمد فتحي لاعب سبورتنج، ومصطفي تامر "دونجل" لاعب الزمالك

.. هذه القائمة شملت أسماء جديدة لم تشارك من قبل في المونديال القطري أمثال هادي رفعت وأحمد علاء وحسام خضر ومحمد ممدوح هاشم وعلي هشام ومحمد سند ومهاب حسام ومصطفي بشير ووسام نوار، وإن كان الأخير شارك في جزء من المونديال القطري بعد استدعائه ليحل محل محمد إبراهيم المصاب.. كما استبعد يحيي الدرع للإصابة، وكذلك حمادة النقيب الذي بات مدربا للحراس بعد أن كان الحارس الأساسي للمنتخب.. وأخشي أن تكون الأقاويل الكثيرة التي تناثرت هنا وهناك غير صادقة والتي تناولت وجود بعض العناصر علي سبيل المجاملة مثل اللاعب أحمد علاء الجناح الأيسر لفريق الطيران الذي يقال إنه انضم مجاملة للكابتن علاء السيد رغم أنه لم يكن ضمن المنتخب الوطني مواليد 94 الحاصل علي رابع العالم، وكذلك اللاعب علي هشام ابن المهندس هشام نصر عضو مجلس إدارة الاتحاد الذي انضم مجاملة لوالده رغم أنه لم يكن أساسيا مع فريق ناديه "الزمالك" ولم يلعب سوي دقائق معدودات في البطولة الأفريقية الأخيرة.. فكيف ينضمان للمنتخب؟!،

وهناك علامة استفهام كبيرة حول اللعب بظهير أيسر واحد هو النجم علي زين دون وجود البديل المناسب لهذا المركز.. أما التساؤل الآخر الذي يحتاج إلي إجابة فهو انضمام محمد سند وإسلام حسن وعلي زين قبل البطولة بأسبوعين فقط دون أن ينضموا للمنتخب خلال المعسكرات الداخلية والخارجية علي الرغم من أنهم من الأعمدة الأساسية لقوام المنتخب في مباريات البطولة!

وكذلك غياب المدرب العام خالد إسماعيل عن معسكري ليتوانيا ولاتفيا بحجة الاستفادة بلاعب بدلا منه، فماذا لو تعرض مروان رجب للطرد في إحدي المباريات.. ومن يديرها إذن بدلا منه.. مدرب الحراس أم مدرب الأحمال؟! ورغم كل هذه الأقاويل.. يبقي الأمل معلقا بالتأهل إلي أوليمبياد ريو دي جانيرو أو نهائيات كأس العالم بفرنسا 2017 أو الاثنين معًا بعدما تنتهي أحداث البطولة الأفريقية التي تحتضنها مصر وتبدأ فعالياتها اليوم الأربعاء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق