بعد اختيار الغندور للأعضاء: لجنة حكام بيضاء..!
خالد عبد المنعم
12
125
عندما تولي جمال الغندور رئاسة لجنة الحكام كان من بين طلباته إعادة تشكيل اللجنة علي النحو الذي يُرضي طموحاته في تطوير وتحديث التحكيم في مصر، وما هي إلا ساعات حتي سرّب بعدها الغندور أسماء أعضاء لجنته للإعلام، وكان من بينها وجوه تعمل في مجال الإدارة لأول مرة، بينما أبقي علي آخرين عملوا في لجان سابقة.

الغندور طلب من اتحاد الكرة أن تعمل لجنته بشكل احترافي، وأن يكون شرط التفرغ أساسيًا لكل من يعملون معه، وحدد لهم أجورًا اعتبرها مجزية وصلت إلي خمسين ألف جنيه، بخلاف راتبه الذي حدده هو لنفسه، والذي بلغ ثلاثين ألف جنيه، مؤكدًا أنه بمثابة تعويض له عن تركه العمل الإعلامي كمحلل في الفضائيات، رغم أنه غير متفرغ لعمله في مصر للطيران التي لم يتركها مثل باقي أعضاء اللجنة، ليصل أجر اللجنة بالكامل إلي ثمانين ألف جنيه بدون الضرائب، التي كانت ومازالت محل خلاف ونقاش بين أعضاء اللجنة للمطالبة بتحملها لخزينة الاتحاد.

تشكيل لجنة الحكام جاء كالآتي: جمال الغندور رئيسًا ومعه عزب حجاج سكرتيرًا وكل من ياسر عبدالرءوف وتامر دري عضوين واللواء حسام طه للماليات ومحمد حسن معوض إداريًا وضمت اللجنة الفنية كلاً من السيد مراد وحمدي القاضي ومهند دبا، واختار ياسر محمود للكرة الشاطئية وسامي فاروق للياقة البدنية، هذا التشكيل الذي أصبح أمرًا واقعًا بعد تصديق مجلس إدارة اتحاد الكرة عليه شابه العديد من المجاملات الفاضحة،

بالإضافة إلي محاولات الغندور لترضية أصدقائه والمقربين منه الذين كانوا سندًا له وقت أن كان بعيدًا عن لجنة الحكام. جمال الغندور رغم أنه كان حكمًا مميزًا ومحللاً لا غبار عليه، لكنه كان ومازال يفتقد خبرة العمل الإداري، وقام بعمل توليفة من الأعضاء بمثابة قنابل موقوتة تهدد التحكيم المصري وتفتح الباب أمام الشكوك والظنون والاتهامات سواء بالمحسوبية أو المجاملات أو حتي الانتماءات

.. والدليل علي ذلك أن وجود ياسر عبدالرءوف كمحلل سابق في قناة الأهلي يُعد سقطة، خاصة أن وجيه أحمد الذي رحل عن اللجنة كان من أهم الانتقادات التي وجهت إليه كانت عمله السابق في نفس القناة، رغم الفرق بين الاثنين، فالأخير كان معروفًا عنه انتماؤه للترسانة أما ياسر عبدالرءوف فمعروف عنه تعصبه الشديد والقوي لفريق الزمالك الذي كان ومازال محل خلاف بينه وبين المقربين منه،

أما الأزمة الكبري والتي تنذر بكارثة فهي وجود الحكم المساعد الدولي تامر دُري بين تشكيل اللجنة، خاصة أنه ينتمي بصلة قرابة لأحد أعضاء مجلس إدارة نادي الزمالك رحاب أبورجيلة ابن الكابتن محمود أبورجيلة والذي في نفس الوقت خال تامر دري وهو الأمر الذي سيفتح الباب في أول أزمة بين الأهلي ولجنة الحكام بانتماء اللجنة للزمالك وميولها البيضاء ومجاملتها له،

رغم أن الجميع يعرف قدرات دُري ويقدرون أخلاقه، وغير ذلك هناك السيد مراد الذي أبقي عليه الغندور رغم اعتراضه عليه وقت عمله في لجنة عصام عبدالفتاح، لكن الضغوط التي مارسها هاني أبوريدة علي الغندور منحت السيد مراد صك الصلاحية خاصة أن طموحات الغندور في خوض انتخابات اتحاد الكرة كانت ومازالت قائمة ولم يتبقَ لتحقيقها إلا أشهر وهي موعد الانتخابات. أما أغرب المنضمين للجنة والذي بات حديث الساعة بين الحكام فهو مهند دبا السوري الجنسية، والذي أدخله عصام عبدالفتاح اللجنة كإداري وطلب من الغندور الإبقاء عليه، رغم أن هناك كفاءات أخري بين الحكام تستحق العمل باللجنة،

وبالإضافة إلي هذا هناك محمد معوض صديق العمر للغندور الذي لا يوجد جمال في مكان إلا وبرفقته، هو حتي في مقهي الرحاب هناك دائمًا كرسي بجوار الغندور مخصص لصديقه معوض، الذي كان دائمًا ناقلاً لكل آراء وأفكار جمال للآخرين. حتي جمال الغندور نفسه رغم تركه للعمل في نادي وادي دجلة براتب كبير، فإن الحكام انتقدوا الفكرة وقالوا إن علي الرموز أن يتعلموا من الراحل محمد حسام الذي كان يرفض العمل في أي نادٍ أو حتي الوجود فيه خوفًا من القيل والقال في حال تولية مسئولية لجنة الحكام.

رئيس لجنة الحكام الذي واجه عاصفة من الانتقادات من الحكام عبر الفيس بوك بسبب مجاملته الصارخة لأبناء عائلته أحمد ابن شقيقه الذي لعب خلال أسبوع واحد ثلاث مباريات، ترجمها الحكام إلي بدلات مادية قُدرت بسبعة آلاف وخمسمائة جنيه، ونجله جمال الذي تخطي كل الحدود والأعراف ولعب حكمًا رابعًا في مباراة لكأس مصر رغم أنه حكم درجة ثالثة، فإن الحكام انتقدوا بشدة سفره للسعودية بمباركة من ثروت سويلم المدير التنفيذي كعربون صلح بينهما لإلقاء محاضرات فنية علي حكام الدرجة الثانية هناك،

وقالوا إن رئيس اللجنة لم يلقِ علي حكامه محاضرة واحدة منذ دخوله اللجنة وحتي الآن، فكيف يتخطي الحدود ليلقيها في السعودية، وإذا كان الغندور قد تقاضي أجره بالدولار هناك، فهل هذا ضمن البرنامج التعويضي لعمله في اللجنة التي يحصل منها علي ثلاثين ألف جنيه؟ وطالبوا اتحاد الكرة بخصم العشرة أيام التي سافر فيها الغندور إلي السعودية من راتبه الشهري ليحصل في أول شهر عمل له في الاتحاد علي عشرين ألف جنيه فقط، وإلا يعتبر الأمر مخالفة مالية في اتحاد باتت أعماله مليئة بالمخالفات، والغريب أن الغندور فور وصوله للسعودية قام بتسريب خبر عن نيته الاستعانة بالحكم السعودي فهد المرداسي رغم معرفته بأن الأمر مستحيل،

خاصة أن الأهلي والزمالك يرفضون الحكم العربي لمبارياتهم، إلا أن الغندور كان يهدف من وراء ذلك إلي مجاملة التحكيم السعودي الذي استضافه لإلقاء محاضرة علي حكامه هناك.

جمال الغندور خلال الأسبوعين الماضيين قام بإرسال رسائل لأندية القمة من خلال تعيينه لحكام يعرف جيدًا أنهم مثار خلاف بين جماهيرهم، وعلي رأسهم محمد الحنفي وجهاد جريشة.. الأول عينه في مباراة الزمالك والمصري والثاني في مباراة الأهلي والاتحاد السكندري، وحاول من خلالها فرض قوته عليهم والتأكيد أمام الرأي العام علي أنه ليس مثل عصام عبدالفتاح الذي كان يتقبل رفض الأندية لبعض الحكام ويحجبهم عنها لفترة، ودليل علي ذلك أن آخر مباراة لجهاد جريشة حكمها للأهلي كانت الموسم الماضي،

وكانت بين الأهلي والرجاء والتي انتهت بالتعادل السلبي واعتذر بعدها جريشة عن عدم احتساب ضربة جزاء للأهلي. اتحاد الكرة رغم اجتماعاته المتكررة فإن استقالة عصام عبدالفتاح التي تقدم بها في مذكرة رسمية مازالت حتي الآن لم تشملها محاضر الجلسات ومازال الصديق المقرب منه حمادة المصري محتفظًا بها لنفسه، وذلك لسبب وحيد سوف يكون أزمة في القريب العاجل بين الغندور ومجلس الإدارة هذا السبب هو أن وجود عصام عبدالفتاح في الاتحاد كعضو مجلس إدارة سيضمن له فرصة البقاء ضمن ترشيحات الكاف والاتحاد العربي للمرة الثانية لكن المشكلة ستكون أن الغندور دخل اتحاد الكرة وهو طامع في استرداد ما تم سلبه منه أيام وجود عصام عبدالفتاح في مبني الاتحاد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق