أوسكار الأهرام الرياضي.. حكايات وأسرار
أحمد رشاد
12
125
ربما تكون هي المرة الأولي التي نصادف فيها كل هذا الزخم وهذا الاهتمام بمجرد أن سمع الكثيرون عن انتهائنا من استفتاء هذا العام بمرحلته الثانية بمجلة الأهرام الرياضي. هذا الزخم وهذا الاهتمام سببهما أن كل الوسط الرياضي ـ ومنذ إجراء المرحلة الأولي ـ يحاول معرفة ما آلت إليه نتائج المرحلة الثانية التي تعني شيئًا واحدا هو أنها الفيصل في استحقاق هذا أو ذاك.

لا نبالغ إذا قلنا إن عددًا من النجوم حرص يوميًا علي الاتصال بنا لمعرفة هل تم "تفريغ" الأصوات، أو حصرها لمعرفة مصيره، ودون أن نسأله عن سبب هذا الاهتمام، لأننا نعرف ماذا نفعل، وفي أي مطبوعة نكتب، بل نقول شيئا مهما نقله لنا أحد الفائزين بالجائزة العام الماضي، وهو أنه شعر بقيمته لأن مجلة بحجم "الأهرام الرياضي"، ظهر فيها اسمه كفائز، وتم تكريمه من خلالها، لأن وسام "الأهرام الرياضي"

ـ حتي لو كان من خلال استفتاء ـ يعبر عن نبض الشارع الرياضي الحقيقي.

نعم.. ونحن نحصر الأسماء كنا في قمة الدهشة لأن التنافس كان علي أشده بين الأفضل فعلا، ولمسنا أن كل الأصوات تعبر عن الواقع، لأن المجاملة ستكون مكشوفة، ومعروفة.

مواقف طريفة واجهتنا أثناء إجراء الاستفتاء، وهي حافلة بالوقائع والحكايات نعيشها معا في جزأين.. وإليكم الجزء الأول في هذه السطور. محمد رمضان محلل الأداء بجهاز المقاولون في عهد طارق العشري رفض ترك الفراغات دون إكمالها، بل قال بالحرف الواحد إن من اختارهم هم الذين يستحقون من وجهة نظره، ولا يمكن حتي أن يضع مجرد أسماء في باقي الاستمارة. وطالبنا بأن نتركها خالية، ودون أن نضع حتي علامة (ـــ).

وبرغم أن عددا كبيرا من الذين شملهم الاستفتاء "أهلاوية" فإنهم رأوا أن رئيس الزمالك يستحق أن يكون الأفضل بين كل رؤساء الأندية، لأنه استطاع أن يجعل ناديه في المقدمة بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة ـ علي حد قولهم ـ حتي إن بعضهم قال لنا إنه لا يستطيع أن ينطق الاسم، وطالبنا بأن نكتب اسمه، حسرة علي الأهلي وغيرة من الزمالك. وكان اختيار أفضل لاعب عربي مشكلة للكثيرين، لأن عددا كبيرا من المشاركين في الاستفتاء، لا يتابعون بصورة كبيرة الدوريات العربية بالشكل الذي يجعلهم يختارون الأفضل، ولعدم إقامة بطولات مجمعة للمنتخبات العربية خلال العام الماضي، وهو ما يجعل هناك تركيزًا علي الأفضل.

الطريف أن هناك ممن شارك في الاستفتاء اختار الأفضل من المنطقة التي يعمل بها، فالبعض ممن يعملون بأندية سعودية اختاروا محمد السهلاوي مهاجم النصر والمنتخب السعوديين، وحدث تشابك بين من يعمل في الإمارات، واختلفوا حول عمر عبدالرحمن الشهير بعموري لاعب العين، وأحمد خليل مهاجم أهلي دبي الإماراتي. الأطرف أن أحدهم نسي اسم عمر عبدالرحمن، ولم يستطع حتي تذكر اسمه، لكنه وصفه لنا بالقول: "الواد أبوشعر"!!

وشارك الراحل العظيم حمادة إمام نجم نادي الزمالك في الستينيات في الاستفتاء بالمرحلتين الأولي والثانية واختار في الأخيرة قبل رحيله بأيام باسم مرسي كأفضل لاعب، ورمضان صبحي أفضل صاعد، وحمادة صدقي أفضل مدرب، وأحمد الشناوي كأفضل حارس، وعلي جبر أفضل مدافع، وحسام غالي أفضل لاعب وسط، والزمالك أفضل فريق، وجهاد جريشة أفضل حكم، وأيمن دجيش أفضل مساعد، ومحمد صلاح أفضل محترف مصري بالخارج.. ومحمود بكر أفضل معلق وأحمد شوبير أفضل مقدم برامج.. والمهندس خالد عبدالعزيز شخصية العام الرياضية. الطريف أن الثعلب قدم لنا في استفتاء العام الماضي نبوءة بمستقبل المتألقين والنجوم الجدد في اختيار أحسن لاعب.. ونجم المستقبل وأيضًا في شأن التعليق الرياضي والبرامج المتخصصة..

وتوقع فوز الزمالك بالدوري واستعادة هيبته الكروية.. كما توقع مستوي متميزا وتألقا لنجله حازم إمام علي مستوي التحليل وأيضًا فيما يقدم من برامج تتسم بالهدوء والالتزام الشديد بلا تجاوز أو انفلات. في المرحلة الأولي من الاستفتاء اختار الحكم الدولي الجزائري جمال حيمودي الراحل محمود الجوهري كأفضل مدرب وشخصية العام الرياضية رغم رحيله، وطاهر أبوزيد كصاحب أفضل هدف، وحسن حمدي أفضل رئيس ناد، وراية وصفارة أفضل برنامج رياضي، وحصول مصر علي 7 كئوس أفريقية كأهم حدث، وأبوتريكة أفضل لاعب عربي، وفي المرحلة الثانية لم تختلف اختياراته مطلقا، باستثناء عدم اختياره شخصية العام الرياضية. ولأننا في جزء من الاستفتاء استمعنا إلي شروح وتفسيرات هامشية نحسبها رفيعة المستوي وبالغة القيمة،

فإن عباس فخري لاعب الترسانة الأسبق اختار الراحل المايسترو صالح سليم كأحسن رئيس ناد ــ للمرة الثانية ــ في إشارة إلي ما مثله من قيم وثبات علي المبادئ طوال قيادته للقلعة الحمراء رغم معرفته بأننا نختار الأبرز والأفضل لعام 2015. الطريف أن أحد أساتذة التشريعات الرياضية عندما استطلعنا رأيه في الاستفتاء كانت اختياراته منطقية من وجهة نظره، إلا أنه لم يجد من يصلح لشخصية العام الرياضية،

ففضل أن يختار نفسه لهذا اللقب. بعض ممن شاركوا في الاستفتاء طالبوا بأن يقتصر العدد علي 8 فائزين، علي أن يكونوا رقم 1 إلي 8 من الاستمارة. وبسؤالهم عن السبب قالوا إنهم جاهزون بالإجابات لهذه النقاط الثماني ودون تفكير، أما باقي النقاط الـ20 فتحتاج إلي تفكير ومقارنات، وتحديدا فيما هو متعلق بالألعاب الأخري، وأفضل برنامج ومقدمها والاستوديوهات التحليلية. بقي أن نقول إن مجالات الاستفتاء الـ 28 تراوحت صعودا وهبوطا من حيث الاختيارات، وجاء في المركز الأول بالمرحلة الثانية اختيار صاحب اللعب النظيف بـ40 شخصية تنافسوا علي اللقب، ثم أهم حدث بـ36،

وشخصية العام بـ33، وأفضل هدف 32، لاعب لعبات 29، معلق مصري 27، وكل من المدافع ولاعب الوسط 26، برنامج رياضي 24، مدرب لعبات 23 اختيارًا. وعندما استطلعنا آراء المشاركين كان الرقم 26 قاسما مشتركا في اختيار أفضل مدافع ولاعب وسط وحظي بأعلي الأصوات في تلك المرحلة كأفضل مدافع خمسة لاعبين فقط هم علي الترتيب علي جبر ومحمد كوفي وأحمد دويدار لاعبو الزمالك وأحمد حجازي ورامي ربيعة مدافعا الأهلي.. والطريف أن هناك من اختار وائل جمعة كأفضل مدافع رغم اعتزاله في منتصف 2014. أما لاعب الوسط فقد حصد أعلي الأصوات في تلك المرحلة خمسة لاعبين أيضا هم حسام غالي وطارق حامد وحسام عاشور وأيمن حفني وعبدالله السعيد.

تلك كانت بعض الحكايات الطريفة التي نستكملها العدد المقبل قبل إعلان النتائج النهائية وأسماء الفائزين بأوسكار الأهرام الرياضي والذين سيتم تكريمهم بدروع الأفضل في 2015 في حفل كبير سيكون حديث الأوساط الرياضية.. فانتظرونا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق