فضيحة المراهنات من كايرو إلي برشلونة!
أشرف الشامى
12
125
هي دي الكورة.. عشنا فيها عاشت فينا.. ضحّكت الخواجات علينا.. سرقوا شقانا.. جينا بكرة قالوا نسينا.. أتاري بعده ضاع من إيدينا.. سرقوها منا بقينا زينة.. يا ناس كفاية رهان علينا.. ودي الحكاية من كايرو إلي برشلونة.

حكاية كرة القدم والجماهير والمدرجات والتجارة الحرام المعروفة باسم مافيا المراهنات وفصول فضيحة جديدة في مدينة برشلونة، لذلك لم يعد مقبولا أن نسكت أمام طوفان المصالح وأطنان الفساد التي تغلف الكرة المصرية في كل الاتجاهات، فالكرة المصرية تباع وتشتري ويتراهن علي منتجها الكثيرون من المارين في شوارع برشلونة.. وشبابنا هنا دفع حياته في عشق اللعبة القبيحة.. الحكاية والتفاصيل والأبطال لأي مصري يهمه الأمر في هذا الإخطار!

الحكاية ببساطة أن كرة القدم في العالم اقتصاد وصناعة حتي في عالمها السري المعروف باسم المراهنات والذي يتحكم تقريبا في 40 ألف مباراة تقريبا علي مستوي العالم وفقا لوثائق الإنتربول الدولي وما أكدته إحدي شركات المراهنات الموجودة بلندن.. نفس الرقم خاصة فيما يتعلق بدوري الدرجات الثانية والثالثة والرابعة في أوروبا، ويبلغ حجم الاستثمار في مجال المراهنات نحو تريليون دولار، أي ألف مليار دولار.. المراهنات معمول بها في مناطق كثيرة بالعالم لكنها غير موجودة في مصر لأنها حرام شرعا، وفي نفس الوقت تسمح بها الدولة في سباقات الخيول بنادي الجزيرة مثلا،

أما الفتوي التي حصل عليها مجلس سمير زاهر من الدكتور علي جمعة فكانت تخص التوقعات شريطة أن يكون هناك اجتهاد وهناك بلدان أفريقية وعربية تقر المراهنات بعد تقنينها عن طريق الدولة وتحت إشراف مباشر من وزاراتها وتحقق دخلا كبيرا، لكن في النهاية المراهنات جزء لا يتجزأ من سبوبة اللعبة الشعبية الأولي علي العالم. ومنذ مائة عام تقريبا يمارس البعض لعبة المراهنات إلي أن أصبحت مافيا علي مستوي العالم وتحقق أرباحا ربما تفوق تجارة المخدرات، رغم أن عالمها السري منتشر عن طريق 300 إلي 400 مكتب علي مستوي العالم بخلاف المواقع المنتشرة علي النت،

وهو تطور طبيعي بعد أن بدأ الرهان بالطريقة التقليدية التي عرفتها الملاعب عام 1915 بعد تورط ليفربول ومانشستر في أول فضيحة مراهنات من أجل بقاء مانشستر وعدم هبوطه، ومنذ هذا التاريخ والعالم يفشل في التعامل مع هذا الملف حتي بات شرعيا في كثير من العالم ومطاردا في بعضه ومنهم مصر، لذلك عندما تم عرض الموضوع علي سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة عام 96 لجأ لدار الإفتاء التي أقرت التوقعات ورفضت المراهنات ولم ينفذ المشروع لأنه حرام، لكن أن نكتشف فجأة أن الدوري المصري معروض لدي شركات المراهنات المنتشرة في شوارع برشلونة فهذا ما يدعونا للتأمل والبحث حتي لا نجد أنفسنا متورطين لمصلحة شخصيات بعينها تكسب من وراء الدوري وهي لا تملك لا المنتج ولا أي شيء.

الحكاية باختصار أن شابًا مصريًا اسمه محمد مندور من الإسكندرية ولاعب كرة سله سابق ومقيم ببرشلونة اكتشف أن الدوري المصري أو بعض مبارياته معروضة في مكاتب المراهنات هناك وتخضع لرهانات فعلية.. الأمر لم يستوقفه في البداية ثم تكلم مع صديق له عراقي غاوي الرهان علي الدوري المصري وبدأ يسأل ويستفسر بحثا عن حقيقة واحدة وهي هل دولته تعترف بالمراهنات أم لا وهل ناديه المفضل يعرف أن مبارياته تعرض للمقامرة والمراهنة أم لا، وقام بنشر صورة من تذكرة المراهنات علي مباراة غزل المحلة ومصر المقاصة التي أقيمت في الثالث من يناير الماضي لتلفت نظر صديقه وزميلنا نادر عبدالباقي ليكتب الخبر بصحيفة النبأ علي أنه خبر علم به من صديق،

لكن الخبر لم يلتفت إليه أحد ولم يهتم أحد بالكارثة التي جاءت فيه، ولو صح ما فيه لكان هناك نصب ومقامرة ومراهنة باسم الدوري المصري في غياب تام لمؤسسات الدولة واتحاد كرة القدم المسئول عن حماية المنتج! وتمارس مكاتب المراهنات في إسبانيا مثلا المقامرة علي مباريات الدوري المصري داخل صالات القمار ولا أحد بحث أو تحري وعلي الأقل هناك ثلاثة مكاتب في مدينة برشلونة تمارس ذلك مع مصريين وعرب وجدوا في المراهنات السبيل الأسهل للمكسب خارج حدود بلادهم، ولم تكن مباراتا غزل المحلة مع المقاصة والأهلي مع الشرطة فقط هما اللتان خضعتا للمراهنات بل هناك مباريات كثيرة جدا لكل أندية الدوري المصري،

ولدينا إيصالات تؤكد إجراء عملية المراهنات حيث تتضمن الإيصالات مجموع المباريات التي تم الرهان عليها، وعلي سبيل المثال يوجد إيصال بتاريخ 24 يناير صادر من مكتب أو شركة اسم الشركة كودريه إبيستس ويتضمن فاتورة إجمالية حيث راهن صاحبه بمبلغ سبعة يورو وكسب 85 ونصف يورو وراهن علي نتيجة 12 مباراة علي مستوي العالم منها بيتيس وريال مدريد وكانت نتيجة التوقع 1 ــ 2 وإيفرتون وسوانزي 2 ــ 1 وإنتر ميلان مع كاربي 2 ــ 1 وسامبدوريا مع إن إيه بولز وكان التوقع هو التعادل،

وثلاث مباريات في الدوري المصري هي الزمالك وسموحة تعادل والمقاصة والحدود تعادل والإسماعيلي ودجلة تعادل.. ولدينا العديد من الإيصالات التي تفضح عملية المراهنة علي مباريات الدوري المصري، وهناك إيصالات بأرباح أكثر مما سبق، ويتم الرهان فيها علي مباريات كل الأندية تقريبا.. هذه الشركات لها مواقع علي شبكه الإنترنت لكن يلزم أن تنزل أبلكيشن محدد علي الموبايل لكي تبدأ بعملية المراهنة بعد إنزال كل بياناتك بما فيها رقم الفيزا الخاصة بك وربما رقم حسابك إذا كنت ستراهن من خارج إسبانيا، وهذا ما فسره البعض علي أنه قد يسهل عمليات التلاعب في نتائج المباريات، وهو ما كشفت تحريات الإنتربول الدولي جزءا منه بخلاف ما كشفه آخرون، وكان له ردود فعل كثيرة في وقت سابق بالدوريات الإيطالية والألمانية وغيرها،

لكن البعض هنا في مصر لا يريد أن يصدق ما يحدث ولا يريد أن يتحرك لذلك لم تكن مفاجأة أن يؤكد لي رئيس أحد الأندية المصرية أنه ربما يكون غير مهتم إلا بشيء واحد هو تسويق اسم ناديه عالميا، خاصة أنه يمثل شركة، وإذا كان الأمر يتعلق بذلك فلا توجد مشكلة علي الإطلاق لأنها دعاية مجانية حتي لو لم يستفد ناديه من أرباح المراهنات علي مباريات فريقه! وتعد مباريات أهل القمة كالأهلي والزمالك هي الأكثر تداولا في المراهنات، وإن كانت مباريات الفرق الأدني موجودة وبقوة أيضا لاسيما إذا ما عرفنا أن المراهنات تطول الأندية في الدرجات الأدني في الدوريات الكبيرة ذات السمعة العالمية،

لكن عندنا المراهنات حرام شرعا وقانونا ونملك علي الأقل إيقاف المراهنة علي مبارياتنا، لكن أحدا لا يريد أن يتحرك وربما تكون تلك السطور سبيلا للتحرك سواء من جانب وزارة الشباب والرياضة أو أهل الجبلاية الذين انشغلوا طوال الوقت بأزماتهم الداخلية أو مجالس إدارة الأندية وربما يكون للرياضيين في مجلس النواب دور في إيقاف نزيف التجارة الحرام علي منتج مصري. حاولنا أيضا أن نكون جزءا من اللعبة بالدخول علي بعض مواقع هذه المكاتب أو الشركات، لكن بفعل تعقيد الإجراءات لم نتمكن من ذلك وهو ما جعلنا نتجه إلي الجهات الرسمية.. تكلمنا مع محمود الشامي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة وشرحنا له الحكاية فطلب الاطلاع علي المستندات والإيصالات

والتذاكر حتي يطالب الجبلاية بالتحرك وقال: لو صح هذا الأمر فنحن مطالبون بإجراء تحقيق لمعرفة المتسبب والمستفيد من ذلك مع ضرورة إيقاف المضاربة والمراهنة علي مباريات الدوري المصري لأنها حقوق..

الشامي قال أيضا: لا أعتقد أن الشركة الراعية للدوري والجبلاية لها دخل في ذلك لأن العقود واضحه ولا تقبل بذلك.. اتجهنا أيضا إلي الاتحادين الدولي والأوروبي بإيميل رسمي مفاده معرفة حقيقة ما يحدث وهل من حق مكاتب المراهنات أن تعرض مباريات الدوري المصري في مكاتب المراهنات بأوروبا وهل هناك موافقات وتفويضات رسمية من الاتحاد والأندية المصرية تسمح بإجراء ذلك وما دور الفيفا واليوفا في إيقاف هذا النشاط إذا كان يتم بطريقة غير قانونية، ثم أرسلنا إيميل آخر بنفس المضمون إلي بالوما أنتورانز المسئول الإعلامي بالاتحاد الإسباني وحتي كتابة هذه السطور لم تكن هناك ردود قد وصلت إلينا! وإذا كان التجاهل الخارجي للقضية يبدو منطقيا، لكن تجاهل المسئولين هنا في مصر لا يبدو مبررا علي الإطلاق فهناك ملايين الجنيهات التي يكسبها البعض من منتج ليس ملكهم. ويبدو أن نار الانتخابات التي اشتعلت في الجبلاية أهم عندهم من أي شيء آخر! ولأنه سبق أن كتبت عن تجربة بعض البلدان العربية في تطبيق المراهنات بالأهرام الرياضي عام 2006 بعد رحلة إلي المغرب وتونس وحجم استثمارات المافيا فيها والأرباح الطائلة التي تحققها، فقد كنت من الذين اهتموا بالبحث عن الحقيقة، فلم يعد مقبولا أن يدفع شباب مصر حياتهم ثمنا لعشقهم لكرة القدم وآخرون يتاجرون بعشقه من أجل تجارة مشبوهة وغير شرعية،

ثم كيف يكون الرهان محرما وهناك من يستفيد منه وهو ليس له علاقة بالمنتج ووفقا لقواعد المراهنات التي يقرها الفيفا فيجب أن تكون هناك موافقة من الاتحادات الوطنية والأندية التابعة لها علي خضوع مبارياتها للمقامرة والرهان بتفويض رسمي لتحديد نسبه كل جهة من الأرباح، ولأن الوقائع حدثت في إسبانيا التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم فإن المراهنات تنطبق عليها ما جاء في لوائح النظام الأساسي لليوفا والتي تنص علي أنه لا يحق للشركات المتعاملة في هذا المجال أن تجري مراهنة علي نتيجة مباراة إلا بتفويض رسمي مع الأندية والاتحادات الوطنية

وهو ما يتسق مع لوائح الفيفا وهو ما يجعلنا نشير إلي نقطتين.. الأولي أن هناك موافقة وتفويضا وهذا يعني أن ذلك مخالف للشرع لأن المنتج ملكنا ويعني أيضا أن هناك من تلاعب ويتلاعب بنتائج الدوري وهو أمر حدث في بلدان أخري وأبطل دورياتها، أو أن هناك تلاعبًا من نوع آخر وهو خاص من الشركات التي تمارس الرهان علي مباريات الدوري دون موافقه أو ربما بموافقة وتفويض مضروب، لذلك نحن أمام قضية فساد كروي جديدة خاصة بالملايين المهدرة للأندية المصرية في أرض المراهنات، حيث إنه وفقا لقواعد اللعبة تحصل الأندية علي نسبة من أرباح تلك المراهنات فقررنا دخول عالم المراهنات والبحث عن الحقوق المهدرة للأندية المصرية وربما كشف شبكة فساد جديدة في ظل قضية المراهنات الأولي الموجودة بالنيابة،

ولاسيما أن هذا الملف يخضع للإنتربول الدولي الذي يعرف جيدا حجم المعاناة حيث تقول مصادره إن هناك ما يقرب من 40 ألف مباراة تخضع نتائجها للمراهنة وربما التلاعب علي مستوي العالم ويبلغ حجم استثمارات التجارة الحرام ما يقرب من تريليون دولار. وعلي الرغم من الانفجار الذي حققه كتاب "ملوك كلونج" لأحد رجال مافيا المراهنات، وهو السنغافوري رايسون راج بيريومال وقد قضي عليه بالسجن

.. الكاتب اعترف بالمستندات والأدلة قيامه بعمليات كروية مشبوهة في مصر وتحديدا في الفترة من العام 2009 وحتي 2011 أي في عهد رئيس اتحاد الكرة المصري السابق سمير زاهر، وأن تلك العمليات تمت بمباركة الاتحاد المصري، لافتا إلي وجود عقود رسمية من شأنها إدانة الكثير من المسئولين خلال تلك الفترة.. بل إنه ذهب إلي حد التأكيد إلي تلاعبه في نتائج مباريات مصر في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا والتي فازت مصر بها، وكذا التلاعب في نتائج التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا لمصلحة نيجيريا، لكن نتيجة التحقيقات لم تظهر بعد لتطل علينا فضيحة جديدة متشعبة ودولية وأغلب الظن أنها حتي غير قانونية في أوروبا التي تقر المراهنات ولا تمنعها، حيث من المؤكد أن هناك وسيطًا مصريًا وله علاقة برجال المراهنات وربما الكرة المصرية وهو ما نطالب وزارة الشباب والرياضة بالتحقيق فيه وفيما جاء بهذا التحقيق حفاظا علي حقوق وطن وشعب،

وهو أحد أدوارها علي كل حال ونتمني ألا يلقي مصير تقرير سبق أن نشرناه في أغسطس 2011 عن فضيحة المراهنات التي كشفها مجدي عبدالغني بالمصادفة وقلنا وقتها بالنص: رغم رفض اتحاد الكرة التعرض من قريب أو بعيد لذمته المالية وهذا حقه فإنه ليس من حقه التعامل مع كل من يوجه له النقد علي أنه صاحب مصلحة أو غرض، وهذا ما حدث بالضبط في الانفجار الذي أحدثه مجدي عبدالغني عقب عودته من كولومبيا بخصوص وصول وفد من لجنة الأمن بالفيفا للتحقيق في مسألة تعامل الجبلاية مع بعض الشركات المتهمة بالنصب والمطاردة من قبل الإنتربول والتي أعلن عبدالغني أنه شاهد أحد أفرادها داخل اتحاد الكرة!

وإذا كان من حق الجبلاية الطبيعي أن تنفي فإن موقف المجلس القومي للرياضة كان غريبا حقا، حيث رفض حسن صقر إجراء التحقيق مع مسئولي الاتحاد المصري لكرة القدم بخصوص ما أثير حول تورط بعض المسئولين في التلاعب بنتائج المباريات وإجراء المراهنات عليها، بسبب أن الاتحاد الدولي سيجري التحقيق عن طريقه من خلال انتداب لجنة الأمن لبحث الأمر، ورغم أن التلاعب بالنتائج في مباريات الدوري قد يصعب علي اللجنة اكتشافه،

فسيتم البحث عن مكاتب المراهنات في الخارج من أجل الكشف عما يخص الدوري المصري، وفي حالة إدانة الاتحاد بأكمله، لأن المسئولية تضامنية بين الأعضاء، فإن القرار بخلاف حل مجلس الإدارة سيتم إحالة الملف للنيابة العامة. وتنص المادة 10 من قانون العقوبات علي أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد علي ألف جنيه كل من عرض أو أعطي أو تلقي في أية جهة بأية صورة رهانًا علي سباق الخيل أو رمي الحمام أو غيرهما من أنواع الألعاب وأعمال الرياضة سواء أكان ذلك بالذات أو بالواسطة وفي جميع الأحوال تضبط النقود والأوراق والأدوات المستعملة في الرهان ويحكم بمصادرتها لجانب الحكومة.

ورغم ذلك فإنه كان يجب علي المجلس القومي للرياضة التحرك لأن هناك عقدا تم إبرامه مع الشخص الذي تعرف مجدي عبدالغني علي صورته في كولومبيا والذي كان ممثلا للشركة لكن مات الأمر فهل يموت هذا الملف أم أننا نعتبره بلاغا للنائب العام أو إلي من يهمه الأمر عموما.. نعتقد أن الأوضاع الآن تغيرت كثيرا وأن هناك من أعلن الحرب علي الفساد ويجب أن ننضم له لتحيا مصر.. والسؤال هل الجبلاية تعلم بهذا الأمر؟

الإجابة جاءت علي لسان محمود الشامي الذي أكد أن اتحاد الكرة لا يعلم أي شيء عن هذا الأمر، مستبعدا تورط أي أحد داخل المنظومة الكروية في الأمر،

ومؤكدا أنه سيطالب بالتحقيق في هذا الأمر بحثا عن الحقيقة الكاملة والتعامل معها بكل مستنداتها قانونا.. أما جمال علام رئيس اتحاد الكرة فقد سارع بغسل يد الجبلاية مبكرا بالنفي القاطع دون أن يجري تحقيقا وأعلن: أنه لا دخل للاتحاد من قريب أو بعيد بإدراج الدوري المصري ضمن المراهنات في بعض الشركات بالدول الخارجية، مؤكدا أنه لا يوجد في مصر مراهنات علي الدوري، وإدراج الدوري المصري ضمن قائمة المراهنات في بعض الدول أمر لا يخص الجبلاية ولا يمكننا التدخل فيه.. علام أعلن أيضا أن الدوري المصري نظيف والمباريات تقام ويشاهدها الجميع بشفافية تامة ومسألة المراهنات منتشرة في دول العالم، وخاصة أوروبا ولكن هذا ليس له تأثير علي الدوري المصري ولا يخص المجلس الحالي.. الغريب في كلام جمال علام نقطتان الأولي تلميحه للمجالس السابقة بأن أي كلام عن المراهنات يخصهم..

والثانية أنه يتكلم دون قراءة اللوائح أو حتي اللجوء إلي الدكتور محمد ثابت فضل الله أستاذ التشريعات الرياضية بالجامعة الأمريكية والذي سبق أن استعان به في إعداد لائحة شئون اللاعبين.. فضل الله رد علي علام قائلا: خضوع بعض مباريات الدوري المصري مخالف للقانون ولا يتماشي مع لوائح الفيفا التي تشير إلي أنه لابد من موافقه الاتحادات الوطنية للأندية صاحبة المنتج،

مؤكدا أيضا أنه من حق اتحاد الكرة تجميع وثائق ومستندات الموضوع ومخاطبة الفيفا والاتحاد الأوروبي لمنع المراهنات علي المباريات المصرية لاسيما أن الفيفا لديه بروتوكول مع الإنتربول لمكافحة الفساد المالي في نشاط كرة القدم، أي أنه يمكن تتبع هؤلاء والتعامل معهم قانونا.. الدكتور فضل الله أشار أيضا إلي أن أوروبا لا تمنع المراهنات رغم أنها جريمة في بعض البلدان الأخري حيث إن 60 إلي 70 في المائة من استثماراتها الكروية قائمة علي هذا النشاط وهي تجرم التعاملات التحتية كالتلاعب في النتائج لأنها تتنافي مع مبادئ وقيم وأخلاقيات الرياضة وهي تجرم أيضا الشركات غير الشرعية أو القانونية،

لذا فمن حق الجبلاية أن تتدخل بل إنه من الضروري أن تتدخل لكشف الحقائق والحفاظ علي الحقوق وإيقاف الرهان علي مباريات الدوري المصري. ورغم وضوح ما قاله خبير التشريعات الرياضية بالجامعة الأمريكية فإننا نطالب وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة بدراسة الملف والتحقيق فيه قبل التحرك لكن يعلنا للرأي العام الحقيقة.. وعليهما أيضا أن يجيبا عن استفسارات خاصة فهل هناك أي علاقة بين الشركة الراعية للجبلاية وفضيحة المراهنات علي مباريات الدوري أم لا، خاصة أننا حاولنا الحصول علي الإجابة من الشركة نفسها لكنهم لا يردون

.. ولأن كل ما نريده هو معرفة الحقيقة لذا فقد سألنا بعض رؤساء الأندية الذين تمت المراهنة علي بعض مبارياتهم في شوارع إسبانيا حيث تعرض المباريات في ثلاثة مكاتب علي الأقل لكن الحقيقة أن أغلبهم لم يكونوا يعرفون شيئا عما يحدث!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق