منتخبنا ضل الطريق كوبر يقوده بالتليفون.. ويكرر سيناريو تارديللي!
محمد البنهاوى
12
125
المنتخب لم يقنع أحدًا في معسكر أسوان.. الاختيارات غريبة والجدد دون المستوي.. ومباريات الحسم تقترب دون استعداد حقيقي.. ماذا يحدث في المنتخب؟

كوبر يدير المنتخب بالتليفون.. هذه هي الحقيقة فالمدير الفني الغائب عن مصر نحو شهرين قبل المعسكر الأخير لم يقم بعمله بمتابعة مباريات الدوري التي اشتعلت في الفترة الأخيرة بعد عودة الأهلي والزمالك للمنافسة علي الدوري، لكنه توجه منتصف نوفمبر إلي تركيا بصحبة أعضاء الجهاز الفني للقيام بجولة سياحية، ثم توجه بعدها إلي إسبانيا وأخيرًا ذهب لقضاء الكريسماس مع أسرته،

قبل أن يعود لمصر منتصف يناير أي أنه قضي قرابة شهرين في إجازة مفتوحة لم يتابع خلالها لاعبي الدوري لانتقاء الأصلح. قد يأتي السؤال أليس من حق الرجل الحصول علي إجازة للبقاء مع أسرته؟.. بالطبع من حقه لكن وفقًا لتعاقده مع اتحاد الكرة، خاصة أنها إجازة مدفوعة الأجر فعقد كوبر وفقًا لمسئولي الشئون القانونية بالجبلاية ينص علي حصوله علي شهر إجازة خلال العام أما أن يحصل علي إجازة شهرين متتابعين،

بجانب إجازاته السابقة فهو يذكرنا بما كان يقوم به ماركو تارديللي عام 2004 حينما تولي قيادة المنتخب، واستمر قرابة العام في مهمته، ولم تتجاوز أيام بقائه في القاهرة مجمعة شهرين فقط، وقضي باقي وقته في إيطاليا يستجم مع أسرته تاركا كل الأمور الفنية ومتابعة اللاعبين لإسماعيل يوسف مساعده وقتها وكانت النتيجة فشلا كبيرا قادنا بعدها للخروج من تصفيات كأس العالم. الأهرام الرياضي وجهت السؤال مباشرًا لكوبر أثناء معسكر المنتخب الأخير،

لماذا خالف بنود عقده ولماذا يوجد بعيدًا عن مباريات الدوري، فأجاب نافيًا أنه كان يحتاج لقضاء فترة مع أسرته لكنه نفي أن تكون إجازته الأخيرة وصلت لشهرين، مؤكدًا أنه لا يعلم مدتها تحديدًا لكنه يعتقد أنها أقل قليلًا، كما أن لديه جهازا معاونا علي مستوي عالٍ جدًا يساعده في ذلك.. ارتباك كوبر جعل محمود فايز الجالس بجواره يتحدث، حيث أكد أنه كان يجلس في المباريات ويرسل لقطات وفيديوهات أولًا بأول للمدير الفني بعد أغلب المباريات ليكون متابعا للدوري،

كما أنه يناقشه في أغلب الأمور الفنية ويتصل به بشكل يومي أثناء إجازته لإطلاعه علي كل ما هو جديد في مباريات الدوري. الفترة التي اختارها كوبر للغياب عن مصر أكثر الفترات التي يجب أن يكون موجودا خلالها بسبب ضغط مباريات الدوري في هذا التوقيت، حيث أقيم خلال تلك الفترة 10 أسابيع من المسابقة، وتألق خلالها عدد من اللاعبين وظهروا بمستوي مميز، واختفي نجوم آخرون وتراجع مستواهم بشكل مزر، لكن كانت المفاجأة أن أغلب اختيارات كوبر كانت لأصحاب المستوي المتراجع، ووضح أنه اختار بناء علي ذاكرته قبل السفر فضم إبراهيم صلاح المتراجع في المستوي والذي أعاره الزمالك لسموحة،

كما استدعي عمرو جمال الذي أصبح خيارًا رابعًا بين مهاجمي فريقه بعد إيفونا وأنطوي ومتعب، وفاجأ الجميع بمحمد هاني الذي لا يشارك بشكل أساسي مع الأهلي ويفضل عليه زيزو أحمد فتحي، كما ضم باسم مرسي وكهربا المتراجعين في المستوي فيما تجاهل كوبر نجوم الأسابيع العشرة مثل حسام عاشور وشيكابالا وصلاح عاشور وغيرهم، ووضح أن الرجل غير متابع وأن اتصالات محمود فايز غير كافية والدليل المستوي السيئ للمنتخب أمام الأردن وليبيا ووضح أن المنتخب أصبح حقل تجارب لتجهيز نجوم الدكة،

بدلًا من الاعتماد علي من سيمثلون المنتخب في مباراتي نيجيريا الصعبتين. إذا نظرنا للجانب المادي وحقوق الجبلاية فسنجد أن اتحاد الكرة أهدر ما يزيد علي مليون جنيه بسبب إجازات كوبر، خاصة أن عقد المدرب الأرجنتيني ينص علي حصوله علي إجازة لمدة شهر مدفوعة الأجر بينما مجموع ما حصل عليه يتجاوز الثلاثة أشهر فيما لم يكمل المدرب في عمله عاما واحدا حيث تولي المهمة في مارس 2015 وهو ما يعني أن هناك شهرين سيدفع خلالهما اتحاد الكرة راتب كوبر بدون وجه حق،

وإذا استثنينا مساعديه لوجودهم في مصر أثناء إجازته فراتب كوبر الشهري يبلغ 65 ألف دولار، أي أنه سيحصل علي 130 ألف دولار دون وجه حق، وبحسابات الارتفاع الكبير في سعر الدولار حاليًا سنجد أن إجمالي المبلغ سيتجاوز المليون جنيه. اتحاد الكرة رفض التعليق علي فضيحة كوبر، فمن يجرؤ علي محاسبة المدرب أو انتقاده في فترة يتولي خلالها هاني أبوريدة الإشراف علي المنتخب، فمن يخرج لينتقد كوبر أو أسلوب إدارة المنتخب في تلك الفترة يعلم أنه يضحي بوجوده في قائمة أبوريدة وبالتالي عدم الوجود في المجلس المقبل لذلك أصبح أعضاء الجبلاية يرفعون شعار لا أري.. لا أسمع.. لا أتكلم.

أما معسكر المنتخب في أسوان فلم يكن به أي فائدة حتي ما قام به هاني أبوريدة باستغلال علاقته بالفيفا كعضو بالمكتب التنفيذي واعتماد المباراتين ضمن المباريات الدولية لن تجدي بعد خسارة المنتخب من الأردن وهي التي ضربت خطط أبوريدة تمامًا، كما أن الفوز علي ليبيا غير مجد لأن المنتخب الليبي أقل من مصر في التصنيف وبالتالي وبحسابات الفيفا سيفقد المنتخب 19 نقطة إضافية بعد معسكر أسوان،

أي أنه جاء بشكل سلبي في هذه النقطة تحديدًا، وهو ما جعل أحمد ناجي يؤكد أن المباراتين لن يتم احتسابهما حتي نتجنب خسارة النقاط، وكأن احتساب المباريات الدولية أصبح مفتاحًا نضغط عليه متي نشاء ونلغيه حين نريد. وكان منتخبنا الوطني الذي يحتل المركز الـ58 في ترتيب جدول تصنيف المنتخبات العالمية والعاشر علي القارة الأفريقية يجمع عدد نقاط 558، ولكنه سيفقد 19 نقطة بعد احتساب مباراتي الأردن وليبيا لعدد نقاطه.

أما علي مستوي اللاعبين فبعيدًا عن تصريحات كوبر أمام الإعلام عن مدي استفادته من المعسكر، إلا أن ما قاله في الغرف المغلقة لمساعديه عكس ذلك تمامًا، حيث صب غضبه علي عدد من نجوم المنتخب في مقدمتهم محمود كهربا وحسام غالي مؤكدًا أنهما خذلاه، كما أن الوجوه الجديدة أثبتت أنها لا تحمل الصفة الدولية ولا تستطيع تحمل ضغوط اللعب الدولي في مباراتين بحجم نيجيريا.

أعضاء الجبلاية الذين تسابقوا علي السفر لأسوان قد يري البعض أن ذهابهم كان لمساندة المنتخب، ولكن ما حدث عكس ذلك حيث تسابقوا لعقد اجتماعات مع أندية الصعيد للدعاية لأنفسهم للانتخابات المقبلة، وتوالت العزومات والجلسات لضمان التأييد للقائمة التي سيقودها هاني أبوريدة، وكأن هؤلاء لم يكتفوا بما قدموه من فشل وتخبط وبدأوا التخطيط للاستمرار في مناصبهم. معسكر المنتخب حقق فائدة واحدة لا يستطيع أحد إنكارها وهي زيارة مستشفي مجدي يعقوب للقلب ودعم المرضي وهي أبرز مكاسب المنتخب من معسكر أسوان، أما الفائدة الفنية وتصنيف الفيفا.. فالمحصلة سلبية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق