يا جماعة.. المنتخب "موش هيصة وزيطة وحقل تجارب"!!
أنور عبدربه
12
125
<< لست من الذين يتسرعون في الحكم علي أي مدير فني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، ولهذا لن أتحدث عن التجربتين الوديتين اللتين أجراهما الأرجنتيني كوبر المدير الفني للمنتخب، ضد منتخبي الأردن وليبيا حيث انتهت الأولي بخسارة منتخبنا صفر/1 وفوزه في الثانية2/صفر.. مع مشاركة أكثر من فريقين كاملين من اللاعبين الذين اختارهم الجهاز الفني لخوض هاتين التجربتين.. وأري أن كوبر حر تماما في "الفلسفة" التي ينتهجها وفي تصوره للأهداف التي ينشدها من وراء اللعب الودي سواء كان في إطار الأجندة الدولية أو خارجها مثلما حدث بالنسبة لمباراتي الأردن وليبيا.. ولكنني أريد أن أسأله بمنتهي المودة والموضوعية:

1 ــ ألم يكن من الأفضل الاكتفاء بـ24 لاعبا فقط ولاسيما في ظل غياب النجوم الذين يلعبون خارج مصر، والذين نعلم تماما أنهم أساسيون دائما في تشكيلة كوبر للمباريات، وعددهم لا يقل عن أربعة لاعبين وهم محمد صلاح والنني وأحمد حسن كوكا ومحمد عبدالشافي.. إذن كان يكفي 24 لاعبا بل وعشرون لاعبا فقط، بدلا من هوجة اللاعبين الكثيرين الذين شاركوا في هذه المباراة أو تلك ولم نشعر بأي إضافة لهم في المنتخب!!

2ــ أستشعر أن الجهاز الفني يعمل ألف حساب لكلام الإعلام ولخبراء الفضائيات الذين يرشحون له هذا اللاعب أو ذاك، فيقع في الفخ ويضم لاعبين قد يكونون متألقين بشكل ملفت في الدوري ولكنهم علي المستوي الدولي "يتوهون" في الملعب، ويبدو معظمهم كما لو كانوا يلعبون كرة القدم لأول مرة!

3ــ طول الوقت وفي كل عصر، يكون هناك لاعبون خارج صفوف المنتخب الوطني "يكسرون الدنيا" مع أنديتهم وعندما ينضمون للمنتخب لا تدري ماذا يصيبهم، فيتحولون إلي أقزام، ولا أريد أن أذكر بعضهم بالاسم منعا للزعل!!

4ــ نصيحتي المخلصة للأرجنتيني كوبر وجهازه المعاون: ياريت تركزوا عدد المختارين في صفوف المنتخب من الآن فصاعدا، لتتيحوا لأنفسكم فرصة أكبر للعمل علي تحسين أدائهم الخططي وتحفيظهم مهام مراكزهم، و"اللي يزعل يتفلق".. يا جماعة المسألة ليست "هيصة" و"زيطة" و"حقل تجارب" في هذا التوقيت الحرج قبل أقل من شهر ونصف من مباراتي نيجيريا.. تصدقوني لو قلت لكم إنني لم أر جملة تكتيكية واحدة في المباراتين، ولم أشعر بأي لمسة أو بصمة أو همسة أو أي حاجة لكوبر وهو يقود منتخب الفراعنة!! ورغم كل ذلك، فإنني مازلت متفائلا عندما تكتمل القوة الضاربة للفريق بانضمام الرباعي صلاح والنني وكوكا وعبدالشافي، بأننا سنري منتخبا متماسكا ومتكاملا يمكنه مواجهة مباراتي نيجيريا في مارس المقبل بندية وقوة.. قولوا يارب.

..........................

<< لا أدري ما الذي يمكن أن يفعله لاعب فرنسي عجوز مثل "فلوران مالودا"مع فريق وادي دجلة في الدوري المصري! لقد وصل إلي القاهرة يوم الجمعة الماضي، هذا اللاعب المخضرم الذي يكمل عامه الـ36 في شهر يونيه المقبل! وياتري ما الهدف الحقيقي للاستعانة بهذا النجم الفرنسي القديم الذي كان يلعب قبل مجيئه في نادي "ديناموز دلهي" في الهند وسيعود إليه مرة أخري بعد ستة أشهر؟

وهل أحضره نادي وادي دجلة من قبيل الدعاية للنادي أكثر من مجرد اللعب، أم كما قال ماجد سامي رئيس شركة وادي دجلة لكرة القدم إنه تعاقد معه لكي يجذب أنظار الإعلام العالمي إلي الدوري المصري؟!

تصوروا "مالودا هو إللي هيخلي الإعلام العالمي يتابع الدوري بتاعنا"!! طيب كانوا تابعوا الدوري الهندي إللي كان بيلعب فيه! عموما.. نتساءل أيضا: كم دفع له ليوافق علي اللعب في الدوري المصري وهو الذي سبق له اللعب في صفوف نادي ليون الفرنسي ومن بعده نادي تشيلسي الإنجليزي الذي أحرز معه بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2012 والدوري الإنجليزي في 2010 ومن قبلها الدوري الفرنسي مع ليون 4 مرات فضلا عن كونه لاعبا دوليا فرنسيا سابقا شارك في مونديال ألمانيا 2006 ولعب المباراة النهائية ضد منتخب إيطاليا الذي أحرز اللقب كما لعب 80 مباراة دولية مع منتخب الديوك الفرنسية وسجل 9 أهداف؟

وهل هذا السجل الحافل يشفع لمالودا رغم كبر سنه؟ وهل وجد فيه مسئولو نادي وادي دجلة قدرات خارقة تجعلهم يفضلونه علي شاب في العشرين أو حتي في الخامسة والعشرين مثلا؟

أم أن "الدهن في العتاقي" كما تقول الأمثال؟! علي أية حال.. دعونا ننتظر لنري ما إذا كان هذا النجم الفرنسي الكبير مازال محتفظا بلياقته العالية التي مكنته من اللعب كجناح أيسر رهيب مع ليون وتشيلسي والمنتخب الفرنسي، أم أنه جاء للاستمتاع بشمس ودفء مصر في هذه الشهور القارصة البرودة! علي فكرة.. كنت واحدا من المعجبين بهذا اللاعب عندما كان نجما متألقا مع منتخب فرنسا ونادي تشيلسي، ولكنني لا أتخيل أنه مازال قادرا علي الإبداع والتألق مثلما كان منذ سنوات.. علشان كده سوف أنتظر قليلا حتي أري ما سيفعله في الملاعب المصرية وهو في هذه السن، وعلي رأي المثل "الميه تكدّب الغطّاس"!!

ومين عارف يمكن يخلي وادي دجلة ينافس بقوة علي بطولة الدوري في الدور الثاني.. ساعتها سنرفع القبعة لماجد سامي وناديه وللنجم "مالودا" إذا ما أثبت أنه مازال فيه "الرمق"!!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق