قصة خوف ورهبة تحولت إلي "عقدة".. و"دمتم يا زمالك"!!
أنور عبدربه
12
125
كالعادة.. حسم الأهلي لقاء القمة بهدفين دون رد في مرمي الشناوي حارس مرمي الزمالك ليتسع الفارق بين الفريقين علي القمة إلي 7 نقاط كاملة.. وأقول كالعادة لأن المجري العادي للأمور منذ أكثر من عشر سنوات أن يفوز الأهلي، والاستثناء النادر هو أن ينجح الزمالك في تحقيق الفوز علي الأهلي، وهذا لم يحدث إلا في الموسم الماضي عندما فاز علي الأهلي في نهائي الكأس.. وتلك حقيقة واقعة لا تقبل المزايدة من أي أحد..

ويبدو أنها باتت "عرفا وقانونا ثابتا" في كل الأحوال، سواء كان الزمالك جيدا أو سيئا، وسواء كان الأهلي كذلك.. القصة ليست حالة فنية للاعبين علي أرض الملعب، القصة "أكبر من كده بكتير".. قصة حاجز خوف ورهبة تحولت إلي "عقدة مستحكمة" تستعصي علي الحل إلا مرة كل "فين وفين"، وباتت في حاجة إلي "طبيب نفسي" ليصف العلاج المناسب!! المهم.. قلت قبل المباراة إنه طالما أن أحمد حسام "ميدو" المدير الفني للزمالك يواصل هوايته في "التأليف" و"الافتكاس"، فسوف تنتهي القمة بفضيحة ونتيجة ثقيلة.. وأثناء المباراة بدأ الزمالك بداية قوية لم تستمر سوي 12 دقيقة تخللتها تسديدة وحيدة لمعروف يوسف بجوار القائم، وطوال المباراة لم يختبر شريف إكرامي إلا في كرة وحيدة قبل نهاية المباراة من تسديدة قوية لنفس اللاعب معروف يوسف!!

ودمتم يا زمالك!! الأهلي بدا في أغلب فترات المباراة أكثر تماسكا وتقاربت خطوطه بصورة تدعو للاطمئنان والأمان، وكان اللعب الجماعي هو السمة البارزة لأداء الأحمر.. ليه؟ لأن هناك شبه ثبات في التشكيل الذي يلعب به "زيزو" المدير الفني للأهلي، وهو ما حرص عليه هذا المدرب المخضرم منذ أن تولي المهمة خلفا للبرتغالي بيسيرو

.. ثبات التشكيل هو كلمة السر التي جعلت الأهلي يلعب بأريحية وبدون ضغوط فمن كثرة الثبات علي التشكيل حفظ اللاعبون بعضهم بعضًا وارتفعت معدلات الانسجام و"الهرموني" بينهم وتفوقوا في التمريرات القصيرة الكثيرة فيما بينهم فازدادوا ثقة، وأحسنوا استغلال اندفاع الزمالك "العشوائي" في الهجوم في ربع الساعة الأخير من المباراة بغية تحقيق التعادل، فصدموه بمرتدة رائعة كان بطلها رمضان صبحي بذكائه ومهارته وتفاهمه مع عمرو جمال الذي سجل هدفا جميلا

.. واستحق الأهلي الفوز والنتيجة، ولو كان هناك بعض التوفيق لارتفعت الحصيلة إلي أربعة أهداف علي الأقل!!. وفي المقابل كانت فكرة "الروتيشن" التي تسيطر علي تفكير "ميدو" سبب ضياع "معالم" فريق الزمالك، وأفقدت اللاعبين الانسجام والتوافق، فتاهوا في الملعب وغلب عليهم اللعب الفردي، وافتقدوا الجماعية التي كانت السمة البارزة في لعب الأهلي.. والخلاصة في هذه المباراة أن لاعبي الأهلي ومدربهم كانوا أكثر تفوقا تكتيكيا وذهنيا ونفسيا وبدنيا، بينما لم يكن لاعبو الزمالك ومدربهم كذلك، فكانت النتيجة الطبيعية هي فوز الأهلي بالهدفين، مع الرأفة!!.

........................................

<< عجبت لفريق خسران 1/صفر ومع ذلك ينقل الكرة في نصف ملعبه بلا معني بالدقيقتين والثلاث، ولما "يغلب حماره" يرجعها لحارس المرمي الذي يتخلص منها "أي حاجة في أي حتة" لترتد بهجمة أخري وهكذا دواليك!!

........................................

<< المباراة بوجه عام متوسطة المستوي، وكان الأهلي هو الأفضل في مجمل شوطيها واستحق نتيجتها، بل وكان يستحق تسجيل هدفين آخرين مؤكدين.. أما الزمالك فظني أن أغلب نجومه لم يذهبوا "برج العرب " أصلا!!

........................................

<< "نفسي ومني عيني أشوف اتحاد الكرة عندنا عامل حاجة حلوة تخلينا نقول "الله عليك" ونرفع له القبعات، لكن "منين يا حسرة"!! قد حزنت أشد الحزن وأنا أتصفح بعض المواقع الرياضية الأجنبية فإذا بي أفاجأ بأن بعض بطولات الدوري للموسم المقبل قد حددت جدول ومواعيد مبارياتها من الآن.. آه والله من الآن! وعلي سبيل المثال لا الحصر، تحدد موعد بدء موسم 2016/2017 للدوري الفرنسي بيوم 12 أغسطس المقبل علي أن ينتهي في 20 مايو 2017، كما تحدد نهائي كأس فرنسا الذي يمثل ختام الموسم الكروي بيوم 27 مايو 2017. الكلام ده خرج في بيان للاتحاد الفرنسي لكرة القدم ونشر منذ أيام قليلة،

ونحن مازلنا في النصف الثاني من دوري الموسم الحالي، "يعني الجدول ظهر قبل الهنا بسنة"!. وحتي دوري الدرجة الثانية تم تحديد موعد بدئه بيوم 29 يوليو 2016، علي أن ينتهي يوم 19 مايو 2017.. وأيضا نهائي كأس الرابطة بيوم أول أبريل 2017، بينما تحددت فترة الراحة الشتوية فيما بين الفترة من 22 ديسمبر 2016 إلي 7 يناير 2017.. منتهي النظام والالتزام والدقة، والاحترام أيضا.

وبصراحة شديدة.. لا وجه للمقارنة بين "خيبتنا التقيلة" وعدم قدرتنا علي عمل شيء مماثل، وبين ما تفعله الأندية الأوروبية بالنسبة لتحديد مواعيد جدول مبارياتها بالساعة واليوم.. والثانية كمان!! أتمني أن يأتي اليوم الذي نري فيه ذلك يحدث عندنا، ويعرف كل مواطن جيدًا موعد انطلاق الدوري في الموسم الجديد وموعد انتهائه قبلها بعدة أشهر.. ممكن ده يحصل؟ أشك!.

رابط دائم: 
كلمات البحث:
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق