زيزو يهزم المدربين الأجانب والألتراس
سوريا غنيم
12
125
في القمة 111.. زيزو هو الفائز الأكبر.. المدير الفني للأهلي هزم الجميع.. قاد فريقه للتفوق علي الزمالك وتوسيع فارق النقاط في سباق القمة.. وتأكيد أنه الأحق بتدريب الفريق وليس أحد المدربين الأجانب الذين تتفاوض معهم الإدارة.. وأسعد جماهير الفانلة الحمراء ومنهم الألتراس الذين كادوا يفسدون استعداده للقمة:

الألتراس وضع الأهلي في مأزق صعب جدًا قبل قمة برج العرب بل وأسهموا في هروب المدربين الأجانب من تدريب الفريق. تغيرت جماهير الأهلي وبالتحديد بعد ظهور روابط الألتراس.. ولم تعد تلك الجماهير التي تحب وتعشق فريقها! لكنها أصبحت تضم أطيافا من جميع الاتجاهات والتيارات المختلفة

.. ما بين التيارات والجماعات الإسلامية.. وتيارات مختلفة من الأحزاب السياسية.. وتيارات أخري ليس لها لون أو اتجاه محدد لكنها ربما تكون موجهة لأجل هدف يسعي هؤلاء لتحقيقه باستخدام فزاعة الألتراس التي تجتاح البلاد في الوقت الراهن! والتي أصبحت عبئا كبيرا وثقيلا يهدد استقرار الأهلي.. وعبئا أكبر وأثقل علي الدولة. وبالرغم أن الجميع توسم واستبشر بقرب انفراجة حواديت الألتراس الأهلاوي بعد المكالمة التي أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي مع الإعلامي عمرو أديب عقب الهتافات المسيئة لمؤسسات الدولة خلال الاحتفال بإحياء ذكري ضحايا أحداث بورسعيد

.. تلك المداخلة التي طالب فيها الرئيس بالحوار مع هؤلاء الألتراس والوصول معهم إلي نقطة تفاهم تكون همزة وصل وبداية لعودة التفاهم والاستقرار والأمان للملاعب المصرية.. واستبشر الجميع خيرا خاصة بعد البيان الذي أصدره قيادات الألتراس والذين رحبوا فيه بمبادرة الرئيس وأنهم مستعدون للجلوس والدخول في حوار لتهدئة الأجواء.. إلا أن هذا الحوار كان مجرد كلام علي الورق.. ولم يكن لدي قيادات الألتراس أي نية تجاه قبول الحوار

.. وأكبر دليل ما حدث من تلك القيادات التي وجهت وحرضت الألتراس لحضور تدريب الفريق بالإكراه قبل ثلاثة أيام فقط من مباراة الفريق المرتقبة أمام الزمالك المنافس التقليدي للأهلي وذلك دون موافقة من النادي والجهات الأمنية.. والغريب أن ألتراس أهلاوي حضر ومن علي بعد ومسافة كبيرة منعهم الأمن الاقتراب من النادي.. الغريب "كابوهات" الألتراس لم توجد ولم تظهر تلك القيادات واختفت تماما من الصورة.

وهذا دفع محمود طاهر وزيزو لإلغاء التدريبات في الجزيرة ونقل الاستعداد للقاء القمة إلي الإسكندرية وملعب برج العرب والهروب نهائيا من الجزيرة التي أصبحت محاصرة أمنيا من كل المداخل المؤدية للنادي الأهلي! والأضرار التي يعاني منها الأهلي بسبب الألتراس بدأت من عند إقالة محمود علام مدير عام النادي بعد أن حمله المجلس السابق مسئولية فتح الأبواب لجماهير الألتراس للتدريب علي الدخلة المسيئة للمشير طنطاوي والداخلية في مباراة الأهلي مع توسكر الكيني في دور الـ32 لبطولة أفريقيا عام 2013... ثم كان الضرر الأقوي والأكبر هو تحريم ملاعب القوات المسلحة علي النادي الأهلي وجماهيره

.. التي كانت ترحب بهم القوات المسلحة في كل ملاعبها.. أصبح الأهلي محروما من اللعب علي كل ملاعبها.. وأصبح الأهلي يبحث دائما عن ملعب يخوض عليه مبارياته خاصة المباريات الكبري.. وحرم الفريق من اللعب وبشكل شبه دائم من اللعب بالقاهرة بسبب عبء الجماهير.. وبصعوبة أكبر تمت الموافقة علي لعب الأهلي المباريات في برج العرب! ولم يكن الحرمان من اللعب علي ملاعب القوات المسلحة هو الضرر الكبير للأهلي بسبب جماهيره

.. لكن الضرر الأكبر والأهم والأقوي علي الأطلاق أن أزمات وأحداث ألتراس أهلاوي ألقت بظلالها علي اختيار المدير الفني الجديد للقلعة الحمراء.. إدارة الأهلي حاليا تواجه صعوبات شديدة وهي تسعي لإبرام تعاقد مع أي مدير فني أجنبي وذلك بسبب تهديدات الألتراس المتلاحقة للنادي وهذا الأمر عاني منه الأهلي مع أكثر من مدير فني أجنبي، وبعد أن كان التفاوض دائما علي الراتب وتحديد الجهاز المعاون للمدير الفني

.. للأسف أصبحت النقطة الأساسية في التفاوض هي محاولة الإدارة إقناع المدير الفني الأجنبي بأن مصر تنعم بالأمان! حدث هذا مع أكثر من مرة منذ أن بدأ الأهلي رحلة البحث عن مدير فني للفريق خلفا للبرتغالي جوزيه بيسيرو الذي رحل لتدريب فريق بورتو البرتغالي بعد أن عاني كثيرا من تصرفات ألتراس أهلاوي

.. مفاوضات عديدة وكثيرة دخلها الأهلي مع مدربين كبار في عالم التدريب بدءا من الألماني فيلكس ماجات والذي اتفق مع الأهلي علي كل التفاصيل تقريبا بدءا من الراتب الشهري والذي تحدد بمبلغ 150 ألف دولار ومفاوضات علي الجهاز الفني المعاون والتي شهدت بعض الخلافات إلا أنه كان هناك شبه اتفاق عليه.. ولم يبق سوي تحديد موعد لقدومه لتحمل مسئولية الفريق

.. إلا أنه فاجأ الأهلي بالاعتذار عن عدم تولي المهمة بسبب الظروف الأمنية التي تعاني منها مصر! وما حدث مع ماجات حدث مع الألماني أيضا بيرد شوستر.. والفرنسي هيرفي رينار.. ويتردد داخل جدران القلعة الحمراء أن الفرنسي رينار رفض الحضور لتدريب الأهلي بسبب تلقيه مكالمة هاتفية من أحد أعضاء مجلس الإدارة من الرافضين لمبدأ التعيين أكد له فيها علي عدم استقرار إدارة النادي بسبب صدور أحكام قضائية ضد المجلس

.. واستنكرت الجمعية العمومية هذا الأمر لأنه لا يتفق ومبادئ وتقاليد القلعة الحمراء. ورغم رفض الفرنسي والثنائي الألماني تدريب الأهلي فإن الإدارة لا تزال تواصل جهودها للبحث عن مدير فني جديد وبالفعل هناك مفاوضات واسعة مع مارتن يول الهولندي الذي سبق له تدريب توتنهام الإنجليزي. وهناك كلام عن مفاوضات أخري مع الفرنسي جاك سانتيني

.. ولا تزال الإدارة لم تصل لاتفاق خاصة أنها تخشي من أمر الرفض بسبب الظروف الأمنية التي يصدرها الألتراس الأهلاوي لكل من يسعي الأهلي للتفاوض والتعاقد معه.. وجاء فوز زيزو في القمة 111 لكي يرفع أسهمه في البقاء لنهاية الموسم ويجعله يهزم كل المدربين الأجانب المرشحين لتدريب الأهلي وأيضًا جماهير الألتراس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق