الزمالك يدفع ثمن الخطايا
عبد الشافى صادق
12
125
عندما يخسر الزمالك في قمة برج العرب فهذا وارد في كرة القدم.. وعندما يكون الجهاز الفني مرعوبا من مواجهة النادي الأهلي فلابد من البحث عن الأسباب ورصد التفاصيل لتوضيح الصورة قبل أن تتوه وسط زحام الاتهامات وكلمات العتاب.. نادي الزمالك يدفع ثمن الخطايا وأشياء أخري في ميت عقبة.

ربما لا نتوقف كثيرًا عند علاقة أحمد حسام ميدو بالنادي الكبير لكونها واضحة المعالم والملامح قبل قمة برج العرب.. وميدو كان يعرف مستقبله قبل هذه القمة ويعرف أن الإقالة من منصبه كانت جاهزة وتلاوة نص الإقالة كان ينتظر فقط نتيجة المباراة.. فالفريق لا يحتمل هزيمة جديدة ولا يحتمل نزيفًا جديدا بعد الخسارة من النادي الأهلي بهدفي ماليك إيفونا وعمرو جمال وهي الهزيمة التي سبقها هزيمة من النادي الإسماعيلي وتعادل مع نادي سموحة وابتعاد الفريق عن القمة وبات اللقب الذي يحمله الزمالك مهددًا بالخطر ومهدد بالتنازل عنه مجبرًا.

ومن التفاصيل التي لابد أن يعرفها الناس أن إدارة النادي ليست راضية عن أداء ميدو وحازم إمام في الفريق وأن المستوي في كل المباريات كان متواضعا حتي في المباريات التي فاز فيها الفريق.. وعدم الرضا والغضب من الجهاز الفني نقله رئيس النادي لأحمد حسام ميدو.. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن إدارة النادي أجرت تعديلات في الجهاز الفني أكثر من مرة ودون علم حازم إمام رئيس جهاز كرة القدم مثل نقل عبدالحليم علي من منصب مدير شئون اللاعبين إلي قطاع الناشئين وتعيين إسماعيل يوسف بدلا منه

.. وقبل مباراة القمة أصدرت إدارة النادي قرارًا بتعيين إسماعيل يوسف في منصب مدير الكرة وبصلاحيات فنية ومشاركة أحمد حسام ميدو في الأمور الفنية وأن تكون مشورة إسماعيل يوسف في التشكيل إجبارية وأن يكون مع الجهاز الفني علي دكة البدلاء.. وهذا ما شاهده الناس في مباراة القمة وهو ظهور إسماعيل يوسف علي دكة الجهاز الفني لأول مرة منذ رحيل باكيتا المدير الفني السابق.. وتعيين إسماعيل يوسف في هذا المنصب بصلاحيات فنية من المؤكد أنه أغضب البعض في الجهاز الفني وبالتحديد حازم إمام رئيس الجهاز الذي كان آخر من يعلم بهذه التعليمات والقرارات

.. ومارس إسماعيل يوسف مهام عمله في المعسكر وفي الجلسات الفنية للجهاز الفني.. وما لا يعرفه أحد أن حازم إمام كان يرفض وجود إسماعيل يوسف في الجهاز الفني لخلافات شخصية وحين علم بوجوده وبصلاحياته الجديدة استشاط غضبا.. وهو ما جعله يتقدم باستقالته من منصبه قبل القمة رغم أن حازم إمام نفي هذه الاستقالة واعتبرها شائعة وانحطاطا إعلاميا حسب كلامه

.. لكن المعلومات القادمة من الغرف المغلقة تشير إلي أن الاستقالة ليست شائعة ولكنها نتاج خلافات وانقسامات في الجهاز الفني.. وكان من الطبيعي أن يتعاطف أحمد حسام مع صديق عمره حازم إمام ويؤجل كل شيء لحين الانتهاء من القمة.. علي اعتبار أن كل شيء وارد في كرة القدم وفي حال الفوز والانتصار يكون له رأي آخر.. وما لا يعرفه أحد أن ميدو لم يسبق له الفوز في مباريات النادي الأهلي سواء كان لاعبا أو مدربا للزمالك وهو الشيء الذي جعل البعض في ميت عقبة يشعر بالتفاؤل.

والانقسام في الجهاز الفني لم يتوقف عند وجود إسماعيل يوسف في الجهاز الفني وغضب حازم إمام وميدو منه لكنه امتد أيضا إلي محمد صلاح المدرب العام الذي جعلوه بلا دور في الجهاز الفني رغم أنه المدرب العام وبلغة كرة القدم هو الذي يحل محل المدير الفني في حال غيابه ويشاركه في الأمور الفنية في وجوده.. لكن ميدو كان له رأي آخر بإبعاده وتهميشه وأحيانا تجميده والدليل أن حازم إمام هو الذي كان يحمل السبورة في المحاضرات ويشرح الأمور الفنية للاعبين ومعه ميدو بينما يبقي محمد صلاح مستمعا في هذه المحاضرات

.. وتجلي هذا الأمر حين كان ميدو معاقبا من اتحاد الكرة بالإيقاف في مباراة الفريق مع الإسماعيلي كان حازم إمام هو الذي يلقي التعليمات والتوجيهات للاعبين وليس محمد صلاح المدرب العام.. والتزام محمد صلاح بالصمت وعدم الكلام في هذا الموضوع كان من باب الخوف والقلق علي نادي الزمالك لكونه الأهم والأكبر.. وهذا الصمت والهدوء من أجل مصلحة الزمالك جعل المسئولين في النادي يختارون صلاح مديرا فنيا مؤقتا. الانقسام في الجهاز الفني كان من أكبر الخطايا التي دفع النادي الكبير ثمنها بالأداء المتواضع والمستوي السيئ والهزيمة من الإسماعيلي والأهلي وأجواء الانقسام في الجهاز الفني كان لها تأثير علي الفريق أيضا بفقدانه الروح القتالية والتماسك

.. كما أن أحمد حسام تعامل مع الفريق بطريقة فيها نوع من الخطورة علي الفريق وهي عدم الاعتماد علي تشكيل ثابت وفتح الأبواب أمام الجميع والدليل أن هناك 33 لاعبا شاركوا في سبع مباريات رسمية وهو أمر غير مقبول في كرة القدم.. كما أن المدير الفني كان يتعامل مع بعض اللاعبين بطريقة الحب والكراهية وهي الطريقة التي كان أهم ضحاياها إبراهيم صلاح الذي سمحوا له بالرحيل إلي سموحة بموافقة ومباركة الجهاز الفني.. والسبب أنهم لا يطيقون إبراهيم صلاح الذي يعد واحدا من أحسن وأفضل لاعبي الارتكاز في الدوري

.. وهذه الخطيئة شارك فيها المسئولون في النادي لسبب بسيط هو أنه كان بإمكانهم منع رحيل إبراهيم صلاح. وقبل القمة حاول إسماعيل يوسف لم شمل الفريق واحتواء ما به من مشكلات وأقنع ميدو بأن يلعب بنفس التشكيل الذي كان يعتمد عليه البرتغالي جيسفالدو فيريرا المدير الفني الأسبق وهو التشكيل الذي كان ينقصه إبراهيم صلاح وطارق حامد.. في حين أن ميدو كان يريد اللعب بتشكيل آخر فيه حازم إمام الذي لعب في الشوط الثاني رغم أن حازم لم يلعب مع الفريق في أي مباراة رسمية منذ 56 يوما وآخر مباراة لعبها مع الفريق كانت أمام طلائع الجيش.. ولم يكن يريد وجود باسم مرسي ولا محمود كهربا

.. والجهد الذي بذله إسماعيل يوسف في المعسكر جعل الفريق يتماسك معظم فترات المباراة لكن الأخطاء الدفاعية كانت فادحة حين راوغ ماليك إيفونا الجميع وسجل الهدف الأول لفريق الأهلي مستغلا أخطاء علي جبر ودويدار وأحمد توفيق.. واستفاد عمرو جمال من هذه الأخطاء وسجل الهدف الثاني ليزيد من آلام وجراح الزمالك.. ويرحل ميدو وحازم إمام وسيد متولي.. ويبدأ المسئولون في النادي مهمة البحث عن مدير فني جديد وكل المعلومات القادمة من ميت عقبة تشير إلي أن المدرب القادم أجنبي.. والسؤال المطروح في ميت عقبة هل يعود باكيتا؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
البريد الالكترونى
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق